هديــة ورضيـة ...!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 05 فبراير 2015, 01:46


هدية ورضية هي صفة درج مجتمعنا السوداني على إطلاقها على الأنثى. فإن كانت تلك الإنثى الحائزة على الصفة أعلاه متزوجة حينها تكون الصفة معياراً للكم الهائل من الصبر الذي صبرته تلك الزوجة ، والتضحية العظيمة التي قدمتها خصماً على صحتها ونضارة شبابها صوناً لأسرتها من التفكك والإنهيار. ورأيت كثيراً من الهديات الرضيات حزن على الصفة بسبب صبرهن على تعسف أم الزوج ، وهذا النوع منهن -الهديات الرضيات- يتعرض لنوع بشع من الإبتزاز ، فقد تكون مراضاتهن لأم الزوج ليس حباً في الأخيرة ولكن خوفاً من نشوز الزوج وإعراضه منهن أو الأخطر من ذلك الا وهو الطلاق. فأم الزوج تملك سلاحاً فتاكاً في لسانها وليس يديها ، فهي إن قالت لولدها الزوج لست راضية عنك تكون بذلك قد أخرجته من الجنة وسقطها. ويبدو لي أن مستصغر الشرر يبدأ دائماً في نزاع وحرب خفية تنشأ بين الزوجة والأم منذ الجرتق وتستمر حتى يأخذ الله الأنفس ، وهذه الحرب الخفية والمستترة يكون المنتصر فيها من يفرض حاجاته بشكل لا جدال فيه.

تدير الهدية الرضية هذا النوع من المشكلات الحياتية العضال بالتنازل التام لأم الزوج ، بل وتكون جندها وحامي حمى حقوقها من ولدها. وشهدت كثير من الهديات الرضيات كيف أن الأمر يتطلب منهن كظم الغيظ ثم العفو ويليهما الإحسان. لم أشهد تضحية تضاهي تضحيتهن ، ولا عظمة تماثل عظمتهن وهن يمسحن دمعاتهن سراً ويخفين أناتهن كمداً وصبراً حفاظاً على هدوء بيوتهن.

أما النوع الثاني من الهديات الرضيات فهن الزوجات اللائي صبرن على نزق الزوج وعسفه. ورأينا فيما رأينا ونحن مازلنا صغاراً كيف هو حال بعض الرجال حين إدبار الدهر ونوائبه. فبعض الرجال يرجع أمر تعسره في دنياه إلى حظ الزوجة الشوم ، فلولا إقترانه بها لكان حاله خيرا ، ثم يزيد الطين بلة حين يلجأ الزوج إلى تغييب نفسه في الخمور والمخدرات وإهمال الزوجة والأبناء. ورأيت الهديات الرضيات يقمن بستر الزوج ، ومقابلة شتيمته لهن بالإحسان إليه ، وتنظيفه من الأوساخ ، وعدم قبول شتيمته جراء صنيعه من أي كائن كان ، ويكتفين بالصبر والصلاة والدعاء للزوج بالهداية والعودة للرشد والصواب.

معظم البيوت السودانية لم تقم على حوائط الجالوص وغيره ، إنما قامت على صبر النساء. ولولا صبرهن إنفرط عقد الأسرة وانحل . لا يكفينا يوماً واحداً لنحتفل فيه بعيد الأم ، فلو وضعنا ما نقدمه لهم من هدايا في ذاك اليوم في كفة وما قدمنه لنا في كفة لتطايرت هدايانا من شدة ترجيح كفتهن.

ربنا أجعلنا بارين بأمهاتنا ثم أمهاتنا ثم أمهاتنا ثم آبائنا ....ربنا وارحم من توفى إليك منهم وأسكنهم الفردوس الأعلى مع الصديقين والأبرار وحسن أولئك رفيقا...آمين

دمتم في أمان الله ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الخميس 05 فبراير 2015, 02:24

ربنا أجعلنا بارين بأمهاتنا ثم أمهاتنا ثم أمهاتنا ثم آبائنا ....ربنا وارحم من توفى إليك منهم وأسكنهم الفردوس الأعلى مع الصديقين والأبرار وحسن أولئك رفيقا...آمين
أمين يا رب العالمين
إقتباس أخر....
فهي إن قالت لولدها الزوج لست راضية عنك تكون بذلك قد أخرجته من الجنة وسقطها

العزيز  إبننا  ود  فراج....معزتي وتحياتي....
 شايفك  كترته  من  ترديد..هدية...والهديه......علما  بأن  أم  كبيرنا  إسمها  الهدية  !!!
وهي  فعلا  متحكمه  بديل  قولها  لكبيرنا  - حسب ما  سمعت  وقرأت-  أكان شلته   الوزير الذي يحمي سماء البلد   ما عافية  منك...ولا زال  صاحبنا  يدافع عنا بالنظر..بلاش  مدافع مضادة....
عذرا  قد تكون  مجرد  صدف...
علي فكرة  أم كبيرنا  الهدية  لقب أضيف إليها  لأنها  أهديت..وتلك رواية أخري ليس هذا مجالها...
محبتي ومعزتي  إبني العزيز..
عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 05 فبراير 2015, 06:22

ياخ ده موضوع طريف،، لكن ذكّرنى حكوة تصب تماما فى هدية ورضية
-------------
جمعتنا امريكا هذه باخ عزيز، شاب من عباقرة السودان علي الاطلاق، ببساطه كان اول السودان وعن جدارة وانتهى به الامر حاملا الدكتوراه وشويه شهادات اخرى ومحاضرا للهندسة فى جامعه لوس انجلوس،،،
ده ما الموضوع، طيلة السنين دى نتحدث معاهو عن العرس وكده. لكن وحسب خلفيته الاكاديميه الساطعه كانت الونسة انو لازم تكون العروس بمواصفات خاصة... كان يصر انو عايز واحده ( هدية ورضيه) وده موضوع عشناه سنين.. هديه رضيه رضية هدية
وانتهى به الامر بالزواج من كوبية/مكسيكية
كسرة/ يبدو ان الهدي والرضى صفة عالمية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 05 فبراير 2015, 13:21


عمنا الكابتن عبد الرحمن ...وأخي الغالي خالد

والله أبهجتني طلتكم علي ، وأضحكتني تعليقاتكم حتى إلتفتت صوبي الأنظار مستفهمة عن سر الضحك.... Very Happy

شوفتكم بالدنيـا...

يقول علماء النفس أن مريض السرطان حينما يخطره الطبيب يطبيعة مرضه يمر بخمس مراحل خلال حربه ضد المرض . وهي كالآتي :
1/ رفض المرض
2/ الغضب
3/ المساومة
4/ الإكتئاب
5/ القبول

يعتبر كثيراً من الناس في بلادي أن حكومة الإنقاذ هي سرطان يسري في جسد الشعب وهو -السرطان- لا محالة قاتله ، هذه الفئة من الناس تمر بنفس المراحل المذكورة أعلاه. والدلالة على هذا الكلام هو تكوين لجنة من الأحزاب تقر إقراراً واضحاً أن ترشيح الرئيس الحالي مرة أخرى ضرورة وطنية.....!!!!

نشطت فئة أخرى من الناس في بلادي تنادي برحيل النظام الحاكم جملة وتفصيلا ، هذه الفئة من الناس تنظر وتتطلع إلى مستقبل أفضل ولم تكترث وتكرس زمنها للعشق السلبي للإنقـاذ. ليست المعارضة هي أن نعشق السلطان عشقاً سلبياً يجعلنا ملمين بأموره الخاصة كأنه أحد زوينا ، وليست المعارضة هي كيل للشتائم أو السخرية ، إنما المعارضة هي تحمل مسئوليات الفكرة والثبات عليها مهما كان الأمر.

الهدية الرضية وصف قد يطال حتى الجمــاد دعك من كونه عالمي يا عزيزي خالد....والشاهد على ذلك قول أحدنا حينما يكون مسروراً من أداء سيارته ((إنهــــا هدية ورضية..))

شكري وتوقيري لكم ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف احمد محمد احمد في الخميس 05 فبراير 2015, 15:20

سلام عليكم ك عبد الرحمن و خالد و ود فراج والسلام على امهاتنا و عماتنا و خالاتنا و اخواتنا اللاتى يتحملن ما فوق طاقة البشر للسنين الطوال فى سبيل الحفاظ على تماسك البيت و ستره.


عدل سابقا من قبل احمد محمد احمد في الخميس 05 فبراير 2015, 15:21 عدل 1 مرات (السبب : تعديل حرف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف الاء في الإثنين 09 فبراير 2015, 20:23

لله درك يا ود فراج .. دائما بتصيب الهدف Smile
معظم نساء بلادى هن الهديات الرضيات الكتومات المحافظات والبخافن حتى من سمع الجيران لأى هنات ... وعشان يبقى الموضوع عدل فمعظم رجال بلادى غير هديين ولا رضيين والاقطاب المتنافرة تتجاذب لحكمة الله .
وانا مارقة ومعاى - لا مؤاخذه نعلينى –
وان حييت من الدواعش بجي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد:هدية ورضية

مُساهمة من طرف سوسن مدثر-كومكو في الثلاثاء 10 فبراير 2015, 18:01

تسلم يا ود فراج على طرحك لهذا الموضوع .
لما كانت المراّة هدية ورضية قدمت كثير من التضحيات من ابناء لها وربما اولاد لم تلدهم سواء ان كانت ام خالة ام عمة او جارة اوغيرهم ولذلك ام تكن مجازتها من الله سبحانة وتعالى الى الجنة وفى الحديث النبوي قال الرسول صلى الله علية وسلم (الجنة تحت اقدام الامهات ) ومناسبة الحديث سوف نسردها فى وقت لاحق باذن الله . لنعطى للقصيد مساحة.1. من اجمل ما قيل عن الام
==============

في سكون الليل الجميل.. في ثنايا هجوع الزمن.. في طيات نسيم الربيع..
في زقزقة العصافير.. في تغريد العنادل.. في حفيف السنابل..
في شدو البلابل.. في صفحة الجداول.. في ضوء القنادل..
في سلسبيل الخمائل.. في أشعة الشمس الخجلى.. في أكمام الزهر..
في صفاء السماء.. في زرقة البحر.. في وجه القمر..
في صورة الشمس.. في جمال الربيع.. في خضرة الشجر..
في قطرات المطر.. في كلمات الزجل.. في قوافي الشعر..
في سجع القصيد والنثر.... في قلبي.. في كل أشكال الجمال
في الوجود ترتسم صورتك.. أرى طيفك.. أرى بهاء محيّاك..
أرى نور وجهك.
أماه.. يا لحناً عزفته على قيثارة قلبي فأشجى الوجود..
عجزت البلابل على ترتيل لحن كلحن الحب الذي عزفته لك.
لو نثرت لؤلؤ حبك في ظلام الليل لأحاله نهاراً ساطع نوره

أماه.. حياتي بخور سأحرقه على مجمرة طاعتك..
ليفوح بعطر برك.. لأحظى بجميل دعائك..
روحي شمعة أحرق! ها لتضئ دربك

أماه.. يا نور المآقي.. يا سحر الوجود.. يا ظبية الجبال..
يا ريم الفلا.. يا حسنة الشمائل.. يا صفرة السنابل..
يا حمرة السائل والقائل.. يا قافية أشعاري.. يا قيثارة ألحاني..
يا ساكنة جناني.. وملاك جناني.. يا روح كلماتي..
يا عطر أغنياتي.. يا نفحة وجودي.. يا وجودي..
يا كياني
يا أجمل أجمل ألحاني..سأقول أحبك..أماه..يا أغلى البشر..
يا نور عين القمر.. لعينيك أطيل السهر..
أرفع أكفي الى السماء ساعة السحر..
داعيا يا رب إحفظ زينة البشر..
أماه..
سأنثر فراشات حبي على ورود طاعتك..
سأبث نحلات قلبي على أزهار روضة البر لتمتص رحيق البر

وتحيله عسل الطاعة فأسكبه في آنية الخشوع والخضوع بين يديك
الطاهرتين
أماه.. سأجمع لك زهور التلال والجبال..
سأجمع زهور الروض في جنبات الأرض قاطبة..
سأجمع زهور المروج.. سألملم زهور الجمال..
لأحيكها وشاحاً تزينيه بلمسات أناملك النرجسيه
أماه..يا كوثر العطاء.. يا هبة السماء..


يا نبع الحنان الثر الذي لا ينضب.. يا معين الصفاء أماه..
في كل آيات الجمال في هذا الوجود أرى جمالك.. أماه..
كل حرف من حروفك معلّقة تزدحم فيها الأفكار والأشعار..

كل حرف من حروفك وحي إلهام.. كل حرف من حروفك بحر هيام..
كل حرف من حروفك..أنشودة غرام..
كل حرف من حروفك أهزوجة تردد صداها الأيام..
كل حرف من حروفك كتاب صفحاته قلوب.. أسطره حب..
كلماته عشق.. كل حرف من حروفك شمس تشع في مخيلتي..

لينعكس على السطور كلؤلؤ منثور.. يبوح بأسرار حبك..
أماه..
كل حرف من حروفك مملكة تتربعين على عرشها..
كل حرف من حروفك يراع يخط الأقاصيد في فضلك وحبك..
كل حرف من حروفك نغم ينبثق من سويداء قلبي..
لتغرده شفتاي..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 11 فبراير 2015, 21:35


المحترم كابتن احمــد ...
أم الشجعــان آلاء ...
الأستـاذة سوسن مدثر..

أشكركم كثيراً على الإضافة والمرور الأنيق المعطر ، شكراً يا آلاء على عبارات الإطراء ، شكراً يا سوسن على الشعر الجميل الذي وضع إطار بهي لفحوى الحديث ...ويا أمي سلمت من كل بلاء وحفظك الله ورعاك ..آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هديــة ورضيـة ...!!

مُساهمة من طرف osman abdel rahman في السبت 14 فبراير 2015, 02:08

سلامى و تحياتى
و انا اضيف على ذلك الكلام الجميل باننا نحن البحارة و بحكم العمل الزوجة هى الكل فى الكل هى الام و الاب و هى التى تتحمل فعلا ما فوق طاقتها حتى تعوض غياب الاب و تتصدى لكل المسؤليات الجسام من اجل تربية الابناء و ......
لذا فعلا هدية و رضية
سلامى للمرأة حبوبة و والدة و اخت و زوجة و بنت و حفيدة و .............
تحياتى و تقديرى
عثمان بخلن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى