خـاصة الموت لمرة واحدة ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 15 مارس 2015, 13:02


يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله وفي سورة آل عمران الآية 185:
بسم الله الرحمن الرحيم
(كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة...) صدق الله العظيـم

وأجمع العلماء على أن كلمة كل تفيد العموم ، وتفيد الجزم بأنه ليس هنالك منفوسة معفاة من تذوق طعم الموت ، وقوله عز من قائل (ذائقة) تفيد أن للموت طعماً يجهله الأحياء منا ولايدرون كنهه ، وتفيد الآية الكريمة أن شكل ميتتنا ليس لها أي تأثير على طعم الموت ، فالناس يختلفون في ميتتهم ويتفقون في تذوق طعم الموت ، لكن في آيات أخرى من القرآن الكريم نجد أن المولى عز وجل قد ألمح إلى أن طعم الموت صعباً ، مراً ، شاقاً على الإحتمال.

وإذا رجعنا إلى سيرة الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه نجد أنه قد عانى سكرات الموت ، وكان يقول (ص) وهو في فراش الموت (إن للموت لسكرات) ، وتفصد جبينه عرقاً وهو أشرف خلق الله على الإطلاق. يقول عز من قائل في كتابه العزيز وفي سورة الواقعة واصفاً الموت ومتحدياً خلقه:
(فلولا إذا بلغت الحلقوم*وأنتم حينئذ تنظرون*ونحن أقرب إليه منكم ولا تبصرون*فلولا إن كنتم غير مدينين*ترجعونها إن كنتم صادقين...) صدق الله العظيم

في هذه الآيات يصور لنا المولى عز وجل حال المحتضر والناس من حوله عاجزين عن فعل شيء. وهي حال درجنا عليها ونفعلها كلما مات عزيز. ويتحدى المولى عز وجل خلقه ويقول في ما معناه لو كانت بكم قوة فارجعوا له روحه ، ويصور المولى عز وجل حال الإنسان بعد الموت ، فإما إلى جنة عرضها السموات والأرض أو إلى نار دائمة خالدة.

أما الآية الكريمة والتي يجب على كل مسلم ، ومؤمن بالله وله حجر أن يتوقف فيها ويمعن النظر والتفكير ومراجعة النفس فيما يقول ويفعل هي الآية التي ذكر فيها المولى عز وجل أن الموت لمرة واحدة هي خاصة وليست عامة للكل ، الموت لمرة واحدة خص بها الله سبحانه وتعالى عباده الأتقياء الذين لا يتجرأون عليه بالقول أو الفعل. وقد قال عز من قائل:

(لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم...) صدق الله العظيم


والدلالة على تذوق الموت لمرات غير الموتة الأولى في الحياة الدنيا لبعض العصاة والفجار هو وصف المولى عز وجل لحالهم بعد تذوق الموت لمرات في قوله عز من قائل:

(قـالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل...) صدق الله العظيم


كل الآيات الكريمة تؤكد أن للموت طعم ومذاق ، بدلالة ثبوت التذوق في كل حال....نجانا الله وإياكم من النار ومن غضب العزيز الجبار

اللهم أغفر لنا ذنوبنا واحشرنا في زمرة المتقين يا رب العالمين.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف سوسن مدثر-كومكو في الأحد 15 مارس 2015, 19:47

لك التحية اخى ود فراج
وجاء فى ظلال الاية الكريمة
من برنامج طريق الهداية
د. محمد هداية
{ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}
* الله تبارك وتعالى وضع فيها الحكم القاطع بالموت الذي هو فرع لكل فناء وهلاك وموت .
* حين خلق الله تعالى الخلق كتب لكل مخلوق أجله .
* (ذائقة الموت) فهي تعني أن النفس قد تكون باقية لأن من يذوق يجب أن يكون حيّاً ليذوق الطعم , وبهذه الآية قضى الله تعالى على كل خلقه من إنس وجنّ ونبات وشجر وحيوان بالهلاك والفناء والموت .. فالهلاك للجماد .. والفناء لما على الأرض .. والموت للإنسان .
* عندما سمعت الملائكة قوله تعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } فكأنها فرحت بهذا وقالت هذا لأهل الأرض فسمعوا قوله تعالى { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ } فأدركوا أنهم ميّتون لا محالة وسلّموا بذلك .
* بعد كل ذكر لهذه الكلمات التي يقطع بها الله تعالى يردفها بإثبات وجوده لعظمة الله { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ }
وقوله { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ }
{ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ }
*فالآية إذاً { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } هي إثبات أن الله تعالى كتب الموت والفناء والهلاك على كل مخلوق حتى ملك الموت والموت نفسه وهذا كله ليكون الله تعالى آخراً كما كان أولاً وحتى يتحقق هذا الإسم وهذا الصفة (الآخر) كما هو (الأول) وحتى تتحقق هذه الصفة كان لا بد أن يكتب الموت والفناء والهلاك على كل المخلوقات .
* { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } النفس ستذوق الموت أي أن النفس باقية , لأن النفس التي تذوق الموت لا تموت وهذا تعبير هنا عن الروح بالنفس فالذي يموت هو البدن . والروح تبقى , ولذلك خروج الروح بانفصالها موت للبدن وليس للنفس .
ولذلك عندما يُعبرعن الروح بالنفس حتى نفهم هذه الجزئية { اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } ولم يقل الأرواح ! لأن بين هذه الأنفس نفس النائم , فلو خرجت الروح مات .
*عندما كانت الروح في الجسد كان اسمها نفس والنفس قد يُعبّر عنها بالروح فعندما يقول تعالى (كل نفس ذائقة الموت) تخرج الروح ويبقى البدن للبلاء .
* فكل موت وفاة وليست كل وفاة موت .
* { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } النفس تذوق فيحدث بعد الذوق إما الموت وإما الإعادة بهذا تبقى الروح سرٌ من أسرار الله تعالى لا يمكن لأحد أن يتكلم عنها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 17 مارس 2015, 00:29


مشكورة يا أستاذة سوسن على الإضافة المفيدة ...وزادك الله علما

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف احمد محمد احمد في الأربعاء 18 مارس 2015, 01:54


شكرا ود فراج ... شكرا سوسن

حديث عميق عن الموت و الذى افهمه على انه مفارقة الروح للجسد .. اما موضوع النفس فيحتاج الى شرح مطول منكم لكى نفهمه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف سوسن مدثر-كومكو في السبت 21 مارس 2015, 19:56

حظنا من العلم قليل ونسال الله ان يعطينا من فضله.
تعريف الروح.
عرفها ابن القيم بأنها جسم خفيف حي متحرك علوي نوراني، يسري في جسد الإنسان كما يسري الدهن في العود، وكما تسري النار في الفحم، فما دام هذا الجسد قابلا لهذه الإفاضات ولهذه الإمدادات من هذا الروح، فإن الروح تبقى عامرة لهذا الجسد، فإذا خرب ذلك الجسد ولم يبق محلا لهذه الروح، ولا قابلا للإفاضات منها، ولا للحركات، أذن الله تعالى لخروج هذه الروح من هذا الجسد فبقي هامدا.

وعرفها الامام الغزالى فقال هى " جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني ، فينشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن ، وجريانه في البدن ، وفيضان أنوار الحياة والحس والبصر والسمع والشم منها على أعضائها ، يضاهي فيضان النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت ، فإنه لا ينتهي إلى جزء من البيت إلاَّ ويستنير به ، والحياة مثالها النور الحاصل في الحيطان ، والروح مثالها السراج ، وسريان الروح وحركته في الباطن ، مثال حركة السراج في جوانب البيت بتحريك محركه ، والأطباء إذا أطلقوا لفظ الروح أرادوا به هذا المعنى . ثم قال أيضا : هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان .

وعرفها الإمام فخر الدين الرازي فقال : إذا دخلت الروح الجسد سمي نفساً , وبها تحسُ النفسُ وتشعرُ وتبصرُ وتسمعُ وتشمُ وتذوقُ .

وعرفها ابن سينا فقال : إن الروح تمنح الجسد المادي ، بواسطة النفس كل ما يتخيل ويفكر ويذكر
النفس البشرية ثلاثة اقسام .
وللحديث بقية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خـاصة الموت لمرة واحدة ..

مُساهمة من طرف سوسن مدثر-كومكو في الخميس 02 أبريل 2015, 19:24



الأنفس ثلاثة أنواع
:أمارة بالسوء
ولوامة
ومطمئنة
النفس الامارة بالسوء :
العلماء قالوا: في القرآن الكريم أنفس ثلاث: نفس أمارة بالسوء) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ﴾ سورة يوسف )، هي نفس الجاهل، نفس المُعرض، نفس المنقطع عن الله عز وجل، ونفس لوامة، وهذه نفس المؤمن، قال تعالى :
﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴾
( سورة القيامة )
من ساءته سيئته، وسرته حسنته فذلكم المؤمن، من علامات الإيمان الصادق أن تسوؤك سيئتك، وأن تسرك حسنتك، هناك علامات كثيرة، المنافق ذنبه كذبابة دفعها، والمؤمن ذنبه كالجبل جاثٍ على صدره، علامة الإيمان أن يكبر عليك ذنبك، وعلامة النفاق أن ترى ذنبك صغيراً، علامة الإيمان أن ترى نفسك صغيراً، وأن يراك الناس كبيراً، وعلامة النفاق أن ترى نفسك كبيراً، ويراك الناس صغيراً، وقد قال عليه الصلاة والسلام من أدعيته الشريفة
(( اللهم أرني بعين نفسي صغيراً ، وبأعين الناس كبيراً ))
النفس اللًواّْمة
قال تعالى((لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة)

فهي تتمنى ان تعمل بعمل اهل الجنة ولكنها تعمل بعمل اهل النار تابعةً لشيطانها حائزة تائهة بين الملذات والمعاصي فكلما ارتكبت ذنباً او وقعت في معصية لامت صاحبها وندمت على ارتكاب المعصية وذكرته بعذاب الله وعذاب القبر ثم تعود لارتكاب المعاصي مرةً اخرى، وتبقى على هذه الحال الى ان يفوت الاوان وهي تائهة بين الندم واللوم والمعصية حتى تلقى الله وقد خسرت الدنيا والآخرة وحينها لاينفع الندم ولا اللوم، ويقول الله تعالى((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)) فجاهد نفسك أخي المسلم وحاسبها ولا تطلق لها العنان ولا تقتلها باتباع وساوس الشيطان فقد قال الفضيل بن عياض(رحمه الله)((لاتغفلوا عن انفسكم فمن غفل عن نفسه فقد قتلها)).
قال الله تعالى((وقال الشيطان لما قضي الامر الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم)) هذا هو رفيق الدنيا يتبرأ اليوم من رفيقه الذي اغواه واضله وزين له المعاصي في الدنيا يتبرأ منه ويقول له لاتلمني ولم نفسك فحينها لا ينفع الندم ولا اللوم فسارع يا اخي الى توبة قبل ان يفوت الاوان.
النفس المطمئنة.
هي النفس التي قال الله عنها ((يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضيةً مرضية فإدخلي في عبادي وادخلي جنتي)))
نعم فهل جزاء الاحسان الا الاحسان، فهي النفس الراضية بقضائه وقدره النفس الصابرة في الدنيا على الطاعات والصابرة عن المعاصي وهي المطمئنة باتباعها لمنهج الله مطيعة لاوامره مجتنبة نواهيه شاكرة لأنعمه ساعية لمرضاته مكابدة لأفعال الشيطان مجاهدةً إياه فارتقت بصاحبها الى اعلى الدرجات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى