بابكر بدري - الحلقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بابكر بدري - الحلقة الثانية

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 05 يونيو 2015, 06:11


كي لا ننسى
شخصيات تاريخية
بابكر بدري شمس السودان التي لا تغيب " 2 "
بقلم : بدرالدين حسن علي
مرة كتب عمنا شوقي بدري يقول : في رأس السنة و قبل بضع أسابيع ، إستمتعنا بالفنان سعد البنا . الفنان سعد البنا طاف إسكندنافيا ، و أمتع السودانيين و أسرهم و أصدقائهم . بعد يوم من الحفل أتى لمنزلنا للغداء و الونسة . بما أن أسرتينا من الأسر المكملة لبعضها في أمدرمان ، فقد كان عندنا الكثير لنقوله. محمد عمر البنا شاعر المهدية ، عرف بابكر بدري من أيام التركية في رفاعة . وكما ذكر بابكر بدري في ذكرياته فقد كان الشيخ البنا يصفه ب ( العبيليج) . و العبلانج أو العبلاج هو القرد و هذا بسبب قلة حجم بابكر بدري و صغر سنه و دهائه و مقدرته على التخارج من الورطات .
و أضاف قائلا : عرفت من سعد البنا أن لوالده عبد الله البنا كثير من الشعر القومي بنكهة المزاح و السخرية . و كان سعد يريد أن يعرف المزيد عن والده ، و خاصة عمه الفنان عمر البنا . و لصغر سنه لم يكن قد عرف عمه عمر البنا إلا بعد أن فقد عمه نعمة البصر في آخر أيامه . وكنت أحكي له عن أيام القنيص . و كنت أحكي له عن ود البشير مرافق الوالد عمر البنا الذي كان لا ينام إلا على برش حتى في منزل آل البنا و كان الوالد عمر البنا يقول عن ود البشير الذي كان بدويا قحا ( الشوك الفي كرعين ود البشير ده يفور شاي ) قديما في السودان كان الإنسان عندما يتحدث عن الأعمام الكبار يقول أبوي فلان أو الوالد فلان.
وقال : عندما كتبت عن عمر القصاص ، كان إبنه ود القصاص يقول لي إنه عندما كان يقول ليوسف بدري يا بروف ، و يا عميد ، قال له يوسف بدري ( يا ود القصاص إنحنا ناس أمدرمان ما بنستعمل بروف و سيد ، يا تقول لي يوسف ، يا ابوي يوسف ) ولهذا عندما نكتب نقول الوالد عبد الله البنا و الوالد عمر البنا .
الموضوع المرفق نشر من قبل بنفس العنوان
الشيخ بابكر بدري شخصية سودانية لها سبق متفرِّد وبصمة سجلها التاريخ في مجال التعليم وتعليم المرأة.. حورب في زمن كان فيه خروج المرأة للتعليم مرفوضاً من قبل المجتمع والأهل والقبيلة، ولكنه خاض غمار كل ذلك ونجح، ولولاه لكانت المرأة ترزح حتى العهود التي أعقبت البدري أو حتى اليوم في ظلام الجهل وغياهبه، وامتدت أياديه لتشمل آل البدري حاملي الراية من بعده فلا تزال مساهماتهم لا تخطئها العين ماثلة ودليلا على النفع التعليمي المتوارث، وعن الأسرة حدثنا د. قاسم بدري فكانت هذه هي حصيلتنا.
نشأة آل بدري
* أسرة المرحوم الشيخ بابكر بدري تنحدر أصلاً من منطقة الرباطاب نزحوا منها إلى منطقة رفاعة حوالى العام 1964.
في رفاعة تربى بابكر البدري ودرس الخلوة وبعد أن قامت المهدية انخرط في جيش الإمام محمد أحمد المهدي وبايعه في منطقة الأبيض.
بعد فتح وتحرير الخرطوم استقر البدري في ام درمان وتحرَّك بعدها مع جيش الأمير ود النجومي لشمال السودان لفتح مصر هو واسرته وابناؤه، وتم أسره وعندما اطلقوا سراحه رجع لامدرمان وبعدها إلى رفاعة.
عمل بالتجارة بين سواكن وام درمان وبين بربر وام درمان وبعد واقعة كرري عمل بتجارة الذرة.
الدخول لمجال التدريس
* ترك التجارة ودخل مجال التعليم بعد أن أعلن مدير مديرية النيل الأزرق الانجليزي عن وجود فرص للعمل بالتدريس وأسس مدرسة رفاعة عام 1903 وبعدها طلب فتح مدرسة للبنات عام 1905 إلا أن طلبه رفض وجدد الطلب عام 1907 وسمح له بإنشاء أول مدرسة للبنات في السودان بشرط أن تكون باسمه ويقوم هو بتمويلها أي تحت مسؤوليته، وعمل بعدها مفتش تعليم بأنحاء السودان المختلفة رغم التعب والمشقة لقلة وسائل السفر وظل بالتعليم حتى أحيل للمعاش عام 1920.
عام 1930 قرر فتح مدرسة للبنين سماها مدرسة الأحفاد لأنه بعد أن عمل لمدة (25) سنة يعلم جيل ابنائه أصبح الآن يعلِّم جيل أحفاده. ثم انتقل بالمدرسة من رفاعة إلى ام درمان عام 1932 في بيوت شيخ عبيد عبد النور ثم إلى منزل جوار المدرسة الأميرية ثم إلى المباني الحالية الموجودة بشارع الموردة جوار دار حزب الأمة.
اسس بابكر البدري أول مرحلة متوسطة سنة 1943 وأول مدرسة ثانوية أهلية بعد غردون ثم جاءت بعدها مدارس حنتوب وخور طقت ووادي سيدنا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى