بحارة سودان لاين والغربة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في السبت 06 يونيو 2015, 02:27

بحارة سودان لاين والغربة.....
قد يستعجب الكثير منكم لماذا عنيت بحارة سودان لاين علي وجه الخصوص بالعنوان....فكل بحارة الدنيا في قارتها الست ومحيطاتها وبحورها وأنهارها وحتي بحيراتها يعانون غربة ما وحنين دافق إلي أسرهم وأوطانهم ومدنهم وقراهم وحبيباتهم وأصدقاء طفولتهم ورفقاء دربهم وزملاء دراستهم في كل مراحل تعليمهم من الروضة-الخلوة- وحتي دراساتهم الجامعية وما فوق الجامعية وحتي من زاملوهم في مختلف الأعمال أو من قضوا معهم وقتا طيبا في فترة ما من مراحل عمرهم وحتي من قابلوهم وقابلوهن في المواني وأثناء تسكعهم في مواني العالم المختلفة..........
أعتقد وقد يوافقني الكثيرن منكم بأننا في الخطوط البحرية لم نعان ما يعاني منه بحارة العالم.....في سفن الخطوط البحرية كان الطاقم كله ما عدا قلة من اليوغسلاف- تطبعوا وتأقلموا وتسودنوا- كان الطاقم أسرة سودانية واحدة يحمل كل طباع الأسرة السودانية..في المأكل والمشرب والعادات.. منهم من جاء من دنقلا أو القطينه أو مريدي أو بورتسودان..إلخ إلخ..
كانت البواخر تمكث-تبقي- أحيانا لأكثر من شهر في ميناء بورتسودان..وحتي عندما كانت تمخر وتدور حول رأس الرجاء الصالح لا تطول الرحلة أكثر من ثلاث أشهر تعود بعدها للميناء الأم-بورتسودان- لتبقي لفترة أقلها ثلاثة أسابيع...
أغلب البحارة والضباط والمهندسين كانت أسرهم قد إستوطنت في بورتسودان..ومن ليس لديه أسره كان بإمكانه السفر إلي ذويه والعوده للحاق بباخرتته قبل إقلاعها...ما كان يعرف ب
Local leave
أذكر دوما أن لا أحد يرغب في الذهاب إلي إجازة ويحاول المستحيل أن يعفوه من حكاية الإجازه دي ويوسط من يستطيع جتي يسمح له بالبقاء علي السفينة ولو لرحلة واحدة إضافية..... رغم أنه يعرف أن بديله جاهز ويتحرق شوقا للصعود علي الباخرة..
بل لا زلت أذكر أن البحارة كانوا يوصون بعضهم ويتشاءمون من طلاء غرفهم......لا تدهن غرفتك فقطع شك سينزلوك إجازه..
لا أعتقد أنهم قد عانوا غربة ما..حتي في مواني أوروبا وفور وصول الباخرة تأتي إليها أفواج السودانيين ويساهر الكثير منهم عليها ليلا بل إن بعضهم ينام ويبقي حتي موعد سفرها..يحدث ذلك بصفة خاصه في ميناء هامبورج بالمانيا وفي اليمن وفي بورتسودان بصفة خاصة...حتي في ميناء لفربول الأنجليزي كان كل طاقم الباخرة يبدأ سهرته في مقهي المرحوم منسي السوداني ويقابلوا هناك السودانيين المقيمين والدارسين يحملون منهم وإليهم الوصايا والهدايا والخطابات والأخبار.... معذرة للإطالة ولكن
أتمني أن تكونوا قد وجدتم لي العذر في إختيار العنوان ومرحبا بتعليقاتكم...
جدكم عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الأحد 07 يونيو 2015, 06:13

الحبيب الى القلب أبوعبدة:

هذا حديث ذو شجون، فالغربة ليست غربة الوطن ولكنها غربة الروح، فنحن البحارة كل أنحاء الدنيا لنا وطنَ وهذا الحديث يجسد مأساة بحارة سودان لاين.
لقد تجنبت أن تدق المسمار على رأسه ربما تخفيفاً للحديث على نفوس بحارة سودان لاين الذين تفرقوا أيدى سبأ.
لقد ذبحت سودان لاين بسكينة الحقد الطبقى الذى غطى على جميع مساحات بلادنا الحبيبة وبدء معول الهدم بكل ما هو قديم وراسخ.
لم يتم إستهداف سودان لاين كأحدى المؤسسات الأقتصادية القديمة،  ولكن الغرض كان إستهداف مجتمع سودان لاين كأحد مكونات  مجتمع بورتسودان البحرى والأجتماعى.
خاصة ليس لهم كوادر بحرية لتتولى  القيادة تحت ما يسمى بفقه التمكين، لذلك تمت تصفيتها بسيف الاحالة للصالح العام فتفرقت بهم السبل وتشتتوا فى أركان الدنيا وانطوت صفحة ناصعة لرجال أمخروا عباب المحيطات البعيدة وحملوا أسم بلادهم ورفعوا علمه الى جل موانئ العالم.
تحضرنى واقعة حدثت لى فى العام الثالث والثمانين من القرن الماضى، وقتها كنت ضابط ثالث على ظهر ناقلة بترول مبحرة من ميناء أرزو بالجزائر الى ميناء مرسليا بفرنسا وقبل الظهر بقليل أقبلت من جهة الشرق باخرة خضراء اللون متجة الى الغرب.
تناولت سماعة الهاتف الاسلكى مخاطباً الضابط المسؤل موضحاً له،
 بأننى سأغير مسارى الى اليمين لنمر يسار بيسار، رد على بالموافقة ثم قمت بتعديل المسار، وعندما إقتربت السفينة شاهدت الأسم وكانت الخرطوم، بعد إنتهائى من المناورة، عدت الى مسارى الأول متجهاً الى إتجاه الشمال وتناولت سماعة الهاتف مرة اُخرى متحدثاً مع ذلك الضابط عرفته بنفسى ووعرفنى بنفسه  ولا زلت أذكر ذلك الأسم حتى اليوم وهو (جريتلى) وهو ضابط ثالث، والسفينة الخرطوم كانت متجهة الى ميناء أنتويرب ببلجيكا تحت قيادة القبطان قاسم عليه رحمة الله وغفرانه.
لقد واصلت الخرطوم إبحارها كما واصلنا نحن مسارنا حتى غابت خلف الأفق ولكنها لا تزال تبحر فى الذاكرة بجمالها ورشاقتها.
رحم ألله تلك الأيام الجميلة ورحم ألله السودان وسودان لاين ورحمنا معه.
جدو الصغير.
روج هيل.
Saturday, June 06, 201506/06/2015
17:45:50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأحد 07 يونيو 2015, 13:59

الله شافكم ياحبيبنا أبراهيم خير ما دقشتوا الخرطوم !!! كان تكون قصة جماعة خليل ماعملوها في العاصمة !!!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الإثنين 08 يونيو 2015, 19:09

وإنت الصادق يا رشدي...الغريبه في نفس النمطقة-تقريبا- صدمت مروي باخرة  أخري- نحنا  بنصدم يا  جدو  وما  بنسمح لحد  يصدمنا  طوال تاريخنا الملاحي..
لعن الله الزهايمر   طيلة  يوم أمس كنت أحاول أن أتذكر  أسماء  السودانيين الذين كنا نلقاهم في  بار - مقهي - عمنا  منسي  في  لفربول 8 المنطقة الشهيرة التي أنجبت الخنافس...فقط تذكرت عمنا نمر ...كان يعمل بالسكة الحيد الأنجليزية وتقاغد...
نواصل..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الأربعاء 10 يونيو 2015, 08:07

يا كابيتانو،،، ابصم علي كلامك بالعشرة،،، غربة البحر بالنسبه للمنافي والشتات الحاصل ده
منقة شربات.... vimto باللبن ذاتو
تغريدة/ يكون يا ربّي لانو بقي ماضي؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الأربعاء 10 يونيو 2015, 08:32

ألحبيب أبوعبدة:
الحمد لله ربنا كتب لينا عمر جديد، ونجينا من خبطة الخرطوم، ما سبتهم حد وإلا أخد خبطة منكم.
المفروض يسموكم (صدام لاين) تستحقون الأسم بجدارة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                    
جدو الصغير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الأربعاء 10 يونيو 2015, 08:39

ألحبيب رشدى:
إحنا غلبانين. ندقش منو يا راجل!
الحمد لله خرطومكم ما نومتنا مع السمك.
كسرة:
قابلت قريبك عبدالله نقد الأسبوع الماضى وهو يبعث اليك بكثير تحياته.
جدو الصغير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الأربعاء 10 يونيو 2015, 08:46

أبو صبا  تحياتى.
إذا وجدت فرصة تلفن.
جدو الصغير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الأربعاء 10 يونيو 2015, 16:39

حلوه صدام لاين دي يا جدو........
وحاتك ربنا مرقكم...ونحن طلبة..قال لنا الأستاذ يا سودانية عندكم باخرة صدمت ليها باخرة المانية في البسكاي...
ألذ حاجه صاحبك المرحوم كابتن قاسم –قبطان الباخره الخرطوم التي مرت بقربكم- كان نايما عندما صدمت أركويت الباخرة الألمانية في البسكاي في عز الضهر.-كان ضابطا أول ذلك الوقت....قال لي ذات مره والله الخلعة الدخلت فيني ما حتفارقني طول عمري...رحمه الله وأحسن إليه..
وتوالت الصدامات والمصادمات...شي ام درمان شي كردفان..شي مريدي ثم مروي ثم مروي ثم مروي خليك من الشطحات...
ما قلته ليك الله مرقكم..
معزتي..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأربعاء 10 يونيو 2015, 17:59

أتذكر جيدا ياعبدوس لما كنا سوا  في شندي مع كابتن قاسم أنا مهندس جديييييد تحت التدريب وإنتا ضابط أول ليك عشرمية سنة كدا وكان معانا المرحوم ود العوض وفي منطقة البسكاي والوقت عصر والضباب شديد ماتقدر تشوف الجنبك وفجأة الرادارات إتعطلت في شندي فكنتوا واقفين تيم كامل استاندباي في اللوك آوت والصفافير شغالة شغل وفجأة إنتا قلتا لكابتن قاسم :- أفتكر ياكابتن أنا سامع صوت صفارة وابور قريبة ..... هنا باظت أعصاب كابتن قاسم وربما تذكّر أركويت حينها ولكنه حاول التجمّل فقال ليك : - لا يا عبد الرحمن مافي صفارة ... صفّر ليك سعدك .. صفر ليك سعدك وهنا إنطلقت بوضوح  صفّارة الباخرة الأخري فقفز كابتن قاسم  من الفزع وقال ليك : دي وين دي ياعبد الرحمن  ؟؟؟ وين دي ؟؟؟  حينها قلت له في سرّك : عاد عبد الرحمن يبقي ليك رادار ؟؟؟ رحم الله أبو البحرية السودانية الخالد كابتن قاسم وأسكنه أعلي عليين ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الجمعة 12 يونيو 2015, 00:34



كتب العزيز رشدي...
رحم الله أبو البحرية السودانية الخالد كابتن قاسم وأسكنه أعلي عليين ..


حقا حقا يا صديقي..لا زلت أذكر الواقعه ونحن نبحر جنوبا في محازاة ساحل البرتقال..
كابتن قاسم –يرحمه الله ويحسن إليه- عاش –كما أردد دايما- عاش قبل زمانه وأخذه الله إلي جواره باكرا...
مثل قاسم كان يجب أن يعيش معلما للأجيال- لست أعني دروب الملاحة والإبحار - ولكن كيف يعيش الإنسان حياته كما ينبغي-
ما كان يردده قاسم لنا في ذلك الزمان سمعناه وقرأناه بعد أكثر من عقدين من الزمان..أو أزيد.. كان ملما بكل دروب العلم و الحياة..الفن..الطب وكل فروعه ..الموسيقي..علم النفس.المطبخ..البرتوكول..فن الضيا فه ..الديانات..تفسير الأحلام..
أعتقد أن الخطأ الوحيد الذي إرتكبه المرحوم قاسم هو إنه إختار البحر لأكل عيشه....
مثله كان كثيرا علينا وعلي البحر...ولكن لله الحمد إستفدنا كثيرا كثيرا من وجوده بيننا...ولو أعاد الزمن سيرته لكانت فايدتنا أعم وأكثر...
فاألانسان-نادرا- ما يعرف قيمة ما بين يديه......الا بعد فوات الأوان..
يرحمك الله يا قاسم المعلم........
شكرا رشدي..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف osman abdel rahman في الجمعة 12 يونيو 2015, 00:37

تحياتى و تقديرى
 سلام قبطان عبد الرحمن الزين
اختيارك للعنوان - بحارة سودان لاين و الغربة اختيار جميل
  هناك الكثير من الذكريات التى ما زالت و ستظل عالقة بالاذهان - ذكريات جميلة و حلوة - كانت الباخرة كلها اسرة واحدة و خاصة بعد الانتهاء من فترة العمل - الدوام - الشغل شغل و بعد ذلك كان الجميع صغيرهم و كبيرهم - جديدهم فى المهنة و قديمهم فى جو عائلى  صافى مثالى يسوده الود و الاحترام و هذا ما تعلمناه منكم و من امثالكم يا قبطان عبد الرحمن و باشمهندس الرشيد
 كل واحد اكيد من بحارة سودان لاين يحمل فى جعبته الكثير من الحكاوى و القصص منها الكوميدى و منها التراجيدى و حتى زوجاتنا و اولادنا ما زالوا يتذكرون تلك الايام الجميلةز
 اتذكر على سبيل المثال حفل فى مدينة ليفربول اقمته انت يا قبطان عبد الرحمن تكريم للاستاذ القبطان كمال حسن فى حضور طاقم الباخرتين مروى و دنقلا و كان حفل جميل رائع - اما من الذكريات الصعبة و المحزنة فلا انسى ابدا لحظات وفاة قبطان قاسم و نحن خارج ميناء انتورب فقد كانت لحظات صعبة جدا خاصة و ان الباخرة كان بها العديد من الاسر و على ما اعتقد كان الضابط الاول احمد محمد احمد على اتصال بك الى ان حضر طاقم طبى و تم التاكد من حالة الوفاة - ثم جاءت بعد ذلك اللحظات الاكثر صعوبة لحظة انزال الجثمان من الباخرة الى لنش مخصص لتلك المهمة و تم انزال الجثمان بطريقة بحرية خاصة شارك فيها كل طاقم السفينة - له الرحمه و المغفرة
     هناك الكثير و الكثير
 تحياتى
  عثمان بخلن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بحارة سودان لاين والغربة...

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الثلاثاء 16 يونيو 2015, 06:49

تسلم  حبيبنا  أبو  عفان..
هل  تعلم  وقطعا  إنك  تعلم لأنك شاهد علي العصر  مثلنا    .إنه في يوم ما  كانت   هناك ثلاث  بواخر  سودانية  ترسو  في ميناء  لندن...وباخرتان في  ميناء  لفربول..وكانت البضائع المحجوزة  أكبر من طاقة البواخر الراسية.....
قول يا  زمن...

تخريمه....
أخيرا  وجدت العذر  لأعضاء المنتدي  من السودان...الشبكه    تعبانه  تعبانه  تكرهك الإنترنت.. وشبكات الإتصال حدث ولا حرج..

ولي العذر....

والله  حنيت  عليكم يا متداخلي السودان.. وعذرتكم....وسأعذركم دوما...
قال ايه  قال الشبكه  طاشه..

يا رب اللي في بالي ...يطش ما يرجع من جوهانسبيرج..
معزتي..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى