المسرح ودوره في التغيير الإجتماعي والسياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسرح ودوره في التغيير الإجتماعي والسياسي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأحد 05 يوليو 2015, 00:34

المسرح ودوره في عملية التغيير الإجتماعي والسياسي
بقلم : بدرالدين حسن علي
حرصت فرانس 24 على تقديم قصة كاملة والتعليق على عرض مسرحي قدم على خشبة مسرح أفنيون الشهير في العاصمة الفرنسية باريس ، تابعت الموضوع باهتمام شديد في إطار قناعتي الكاملة بأن المسرح يلعب دورا مهما في عملية التغيير الإجتماعي والسياسي .

وأدرج مهرجان أفنيون للمسرح ضمن برامجه الرسمية للعام 2015 العرض المسرحي الذي لعب دورا أساسيا في منح المهاجرين الثمانية بطاقة القامة الشرعية لهم .
المسرحية تحكي عن ثمانية مهاجرين غير شرعيين، وأغلبهم من أفريقيا. ويسرد العرض المسرحي الذي يحمل عنوان "81 شارع فيكتور هوغو" أطوار الرحلة التي قطعوها للوصول إلى باريس بحثا عن العيش الكريم.
لم تكن الرحلة نحو "الحلم الفرنسي" سهلة. وحين قرر مسرح أوبرفيلييه برمجة سلسلة من العروض حول واقع أهل المنطقة، سرعان ما طرحت إشكالية بشأن إمكانية صعود مهاجرين غير شرعيين على الخشبة وفرضيات تعريضهم بذلك للخطر.
والتقت فرالس 24 بالمهاجرين الثمانية في يوم شديد الحرارة في حديقة مسرح "الكومون" بضاحية أوبرفيلييه الباريسية، فكانوا مبتسمين لكن متحفظين نوعا، فهم غير معتادين على أضواء المسرح، ولا على أضواء الإعلام. ورغم ذلك فإن أدما بامبا ومصطفى سيسا وإبراهيم ديالو ومامادو ديومندي وإنزا كوني وسليمان أس. ومايتي صواليحو ومحمد زيا، ممثلون. لكنهم ممثلين من نوع خاص فهم غير محترفين، إنهم ممثلون جدد ولا يملكون بطاقات إقامة.
قبل أشهر فقط، كان الممثلون يجهلون كل شيء عن الإخراج وعن حفظ نص مسرحي وعن الظهور أمام الجمهور. وهاهي اليوم أسماؤهم
وكان اللقاء بين المخرج والمهاجرين-الممثلين محض الصدفة. ففي أثناء بحثه عن فكرة مسرحية حول حياة سكان المنطقة وجولانه في أحياء أوبرفيلييه ولاكورنوف، التقى أوليفييه مجموعة من 80 مهاجرا يقيمون في البلاد بطريقة غير شرعية ويقطنون منذ أغسطس/آب 2014 في مبنى مهمل قرب المسرح... وعنوان المبنى "81 شارع فيكتور هوغو".

"ماذا سيحصل لنا إذا لم تعجب نصوصنا السلطات ؟"
قال العاجي مامادو دياموندي "حين تقرب إلينا أوليفييه وأهل المسرح للمرة الأولى، كنا طبعا حذرين. فبالنسبة لأشخاص مثلنا نحن الذين نتنقل في الشوارع والخوف ساكن في أحشائنا، كان الصعود على خشبة مسرح والتوجه بالخطاب لجمهور يبدو أمرا معقدا".
فكان المهاجرون يبحثون بدورهم عن ضمانات "خاف العديد من أفراد المجموعة وكانوا يقولون "ماذا سيحصل لنا إذا لم تعجب نصوصنا السلطات ؟". وأمام المخاوف لا من العمل الفني بل من الوقع السياسي، لم يقبل في النهاية سوى ثمانية من أصل ثمانين مهاجرا بالمشاركة في مغامرة المسرح.
وتابع مامادو دياموندي "يتيح لنا هذا العرض فرصة الحديث عن كفاحنا وعن آلامنا بطريقة جديدة"، مشيرا إلى أن تراجيديا الإنسانية لا تبعد كثيرا عن التراجيديا اليونانية. فأضاف "لم تعد مظاهرات المهاجرين غير الشرعيين تحرك الرأي العام ففكرنا أن تنويع شكل التوعية عبر المسرح قد يساعدنا في ذلك".
لا مكان للارتجال
كان المخرج في البداية مترددا بشأن فكرة إقحام المهاجرين غير الشرعيين في هذا المشروع، إذ كان يدرس إعطاء أدوارهم لممثلين محترفين. لكنه سرعان ما غير رأيه وقال ببساطة بشأن المهاجرين "لولاهم لما حمل المشروع نفس البعد".
ووجب على الفرقة بذل الكثير من الجهد لتكون النتيجة النهائية في المستوى المتوقع. فأكد أوليفييه "عملنا كثيرا ولم نترك مكانا للارتجال أو الخيال. فالممثلون الثمانية يروون ما حصل لهم عبر نص تم حفظه والتدرب على إلقائه. وأوضح أيضا أن هذا النص يتفادى قدر الإمكان المبالغة في العاطفة مشيرا "هناك الكثير من الهزل على الخشبة على غرار ذلك المشهد الذي يروي فيه سليمان (وهو من بوركينا فاسو) كيف أوهمه المهرب بأنه في إمكانه الالتحاق بباريس بسهولة انطلاقا من تركيا.. فأكد له أن خط المترو التركي يصل كل المدن الأوروبية !".
وفي خضم هذه التجربة الغير مسبوقة، يركز الممثلون في حديثهم على الأداء وعلى الجانب الفني الذي استهواهم إلى درجة أن البعض على غرار إنزا كوني يرغبون في مواصلة المشوار. فيقول كوني ضاحكا قبل أن يذهب للقاء قنوات تلفزيون أخرى جاءت لمحاورة الفرقة "انتهى عمل الحراسة أو تدريب الكلاب، سأدخل الميدان (المسرحي)... إنها ولادة نجم !".
أما باقي الممثلين فسرعان ما سرقوا من إنزا حلمه وأعادوه مبتسمين إلى حقيقة الأولويات، فقال مامادو ديوماندي "تبقى المجموعة أولويتنا، فلم نأت إلى المسرح من أجل المال أو الشهرة بل لنتحدث عن قضيتنا. فاليوم كما في الأمس، كل ما نريده هو بطاقات إقامة لباقي رفاقنا".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسرح ودوره في التغيير الإجتماعي والسياسي

مُساهمة من طرف سوسن مدثر-كومكو في الإثنين 27 يوليو 2015, 19:39

استاذنا ....بدر الدين

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتة

طالعت المقال ونشكرك على حسنك لانتقاء المواضيع  ولعلنى  اقول ان لغة المسرح تعد فكرا ابداعيا ..... وفنا بصريا .

فالمسرح فن جماهيرى يستحق المشاهدة  ، وكنت اتمشى من منزلنا ( حي بيت المال ) الى خشبة المسح القومى بامدرمان  لمشاهدة العديد من العروض المسرحية الكوميدية نظرا لقرب مسافة الطريق وطبعا الغرض من المشاهدة ( الضحك واكل التسالى ).

وكان المسرح وقتئذ ينشد جذب المشاهدين بعيدا عن تحقيق الربح المادي   بكيفية النظرة لقيمة الفن المسرحى .

والمسرح بين التغير الاجتماعى والسياسى يجب ان تستسمر اهدافه لنشر الوعى ( مثل دور هؤلاء الشباب المهاجرين وقصة معاناتهم مثلا) .

اذن المسرح هنا بلغته النقدية يستطيع طرح قضايا  [size=18]اجتماعىة وسياسية لان للمسرح لغة ابداع بين الاديب والفنان والمتلغى[/size]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى