في حوار إستثنائي مع السكرتير العام ةللحزب الشيوعي السوداني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في حوار إستثنائي مع السكرتير العام ةللحزب الشيوعي السوداني

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 16 سبتمبر 2015, 00:18


في حوار إستثنائي مع السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني
تقديم : بدرالدين حسن علي
نشرت صحيفة أخبار المدينة الإلكترونية التي تصدر يوميا من مدينة تورنتو الكندية ، منقولا عن صحيفة " آخر لحظة " السودانية ، حوارا هاما مع محمد مختار الخطيب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني ، وقاد الحوار الصحفيان ثناء عابدين ومصعب محمد علي ، ولأهميته نعيد نشر الحوار تعميما للفائدة .
يبتديء الحوار على النحو التالي :
حزمة من القضايا مثارة داخل الحزب الشيوعي وتغري بمحاولة الطرق عليها وتناولها منها مايثار عن خلافات داخل اروقة الحزب ، ومؤتمره العام ، ووقوفه في الضفة الاخري من النهر والتي يقف في مقابلها الحزب الحاكم .. السكرتير العام للحزب محمد مختار الخطيب هو الشخصية الانسب والارفع مقاماً تنظيمياً ليجيب علي تساؤلات .. في مكتبه بالمركز العام للحزب التقينا الرجل والذي كان هادئاً ويرسم نصف إبتسامه في وجهة من الصعوبة أن تدرك دلالاتها ، مثلما هو حال الحزب العتيد والذي يحيط نشاطه بسياج من السرية والحذر .. وقد بدا الخطيب يقرا مابين سطور اسئلتنا والتي اجاب عليها بنفس هاديء وعميق في الحوار التالي فإلى مضابطه
هل الحزب ملتزم بموعد تنظيمه لمؤتمره العام في ديسمبر المقبل ؟
نعم سيعقد في يوم 24ديسمبر التحضيرات والإجراءات تسير وفق ما رسم لها حتى يأتي معبراً عن رؤية جماعية لخط الحزب وبرنامجه وكيفية إدارته للمرحلة المقبلة ، والآن المدن والمناطق والفروع تناقش أوراقه
٭المؤتمر الخامس صاحبته كثير من المشاكل هل استصحبتموها في التحضير للسادس؟
المؤتمر الخامس أكد أن النظرية الماركسية هي المخرج باعتبار أنه حزب طبقة عاملة وأكد استمرار اسمالحزب الشيوعي السوداني إلى جانب أن الديمقراطية والماركسية والعقل الجماعي في الحزب هي الأساس كما أكد أيضاً أن الفرع هو أساس عمل الحزب لكونه الملامس الحقيقي لنبض الجماهير
هل من المتوقع أن يتم تغيير إسم الحزب ؟
فتحت مناقشة عامة للأمر لكل عضوية الحزب وحتى على مستوى الجمهور وفي المؤتمر الخامس تم حسم هذا الأمر نهائياً مؤسسات الحزب توصلت إلى أن يستمر الحزب باسمه الحالي. هذاقرار مؤتمر وهناك أفراد داخل الحزب كانوا يرون ضرورة تغير الاسم لكن المسير للحزب هو رأي الأغلبية
. ٭ هل المؤتمر العام سيختار قيادة جديدة؟
– هو خيار الحزب وهو متروك للمؤتمر الخامس واللجنة المركزية هي التي توزع المناصب على عضويتها
٭ لكن هناك أمنيات بقيادات شابة وجديدة؟
– كل من يتحدث عن قيادة جديدة أو قديمة سيحسمها المؤتمر السادس.
٭ هل ما زال الحزب قوياً؟
– ما يزال حزبنا قوياً وما يزال يمثل تطلعات الطبقة العاملة وقوى اجتماعية وفئات كثيرة من الشعب
. ٭ لكن هناك تراجعاً؟
– النظام أضعف منابرنا التي كانت تمكننا من الالتقاء مع الجماهير.. فقد كنا في احتكاك أوسع.
٭ ولماذا الإصرار على اسم الحزب الشيوعي وماهي الجدوى؟
الحزب ظل يناقش هذه القضية لأكثر من 15 عاماً على أساس أن الحزب يقود إلى بناء الإصلاح
٭ أيضاً الماركسية في ظل التغييرات والصراع الموجود الآن في العالم ظلت محل خلاف وسجال؟
الصراع عموماً في العالم يدور حول هل يستمر هذا النظام الرأسمالي والحزب توصل إلى أن هناك مرحلة تريد تحرير الفرد والمجتمع ليبدع وهذه القناعات ظلت راسخة في الحزب الشيوعي السوداني الذي ظل يعمل على تخطي مرحلة الرأسمالية كما أن النظرية الماركسية مبنية على تثوير العالم.
٭هناك من يرى أن القيادة التاريخية للحزب الآن لم تفسح المجال للشباب ليقودوا الحزب؟
الأفضلية لاتقاس بالأقدمية والحزب الشيوعي حزب للمناضلين الثوريين الذين توافقوا على تحقيق تطلعات الجماهير من خلال برنامج يحقق الاشتراكية والقيادة تنتخب من خلال مؤتمر عام يراه المؤتمرون يرشحون القيادة وما يجب التأكيد عليه أن الروابط داخل الحزب ليست فيها مساحات للرئيس والمرؤوس لأننا نعمل عملاً جماعياً والروابط بيننا روابط زمالة تتساوى في الحقوق والواجبات والقيادة ليست ميزة داخل حزبنا.
٭ أشرت إلى أن الفرع هو أساس عمل الحزب والفرع في العادة يعمل على الفحص الدوري للأعضاء ورغم ذلك تأثر الحزب بالاختراقات؟
الاختراقات عمل غير أخلاقي وعادة ما تجدها بين الأعداء وهي واردة في أي حزب وأي منظومة. ونحن كحزب شيوعي لا نعمل على اختراق الأحزاب.
٭ وماحدث هل هو خلل تنظيمي؟
ليس هناك حزب لديه المناعة الكاملة ولابد أن يعرف كيفية معالجة الاختراق والعمل على حماية نفسه.
٭ لكن الاختراق موجود في كثير من الأحزاب بل أصبح جزءاً من عمل بعضها؟
ليس لدينا غواصات داخل الأحزاب ولا نتعامل مع الأحزاب على أنهم أعداء لنا بل نعتبرها أحزاباً وطنية لديهم رؤية في كيفية حل قضايا البلاد ٭الحزب الشيوعي فقد واحدة من ميزاته
هي المبادرة وأصبح في حالة انتظار وقلت نشاطاته؟
ظللنا ننادي بإسقاط هذا النظام الذي لا يعترف بالآخر طوال الـ (25) عاماً فقد ظل طوال هذه السنين يقمع ويصادر الحريات لأن برنامجه قائم على قفل الطريق أمام الأحزاب ومعادٍ لتطلعات الشعب السوداني ودونك نسبة الفقر التي وصلت إلى 45% والعطالة والهجرة الكثيفة
٭ الحزب لم يستفد من الحريات التي منحتها الحكومة للأحزاب عقب الدعوة للحوار؟
– لا نعمل وفق مزاج النظام الذي يريد أن يستمر في السلطةولا يفكر في حل الأزمة السودانية ونحن لم نرفض الحوار من حيث المبدأ لكننا نريد حواراً مثمراً ومنتجاً تناقش فيه الأسباب الحقيقية للأزمة.
٭ تعني أنه مشروط؟
– نعم هو يريد حواراً مشروطاً.
٭ لماذا هاجرت عضويةالحزب بدل العمل في الداخل؟
طبيعي طالما أننا جزء من هذا الشعب ونعاني ما يعنيه.. فعضويتنا تشردت وفقدت فرص العمل ما أثر في الحزب على المستوى الداخلي واستطاع أن يستوعب ويفهم أن هناك فروعاً في الخارج بمقدورها أن تعمل
٭ إلى أي حد أثرت الهجرة في عمل الحزب؟
– ما يهمنا هو العقل الجمعي في سبيل تحقيق مشروعنا ولعضويتنا في الخارج مساهمات ومجهودات مقدرة.
٭ بعد نجاح ثورتي أكتوبر وأبريل لم تفكر الأحزاب في كيفية حكم السودان؟
– الصراع السياسي ظل ممتداً منذ أن جاء هذا النظام.. ففي نيفاشا كانت رؤيتنا أن الأزمة لا تحل بالاتفاق الجزئي.. وما جاء فيها كان من الممكن أن يفضي إلى التحول الديمقراطي لكن هذا النظام لم يرتضِ ذلك .. بل زور الانتخابات في تلك الفترة ولم يحدث التحول الديقراطي لذلك رفعنا شعار إسقاط النظام ولا بد من وجود البديل من خلال حكومة انتقالية تحل الأزمة الاقتصادية وتوقف الحروب وتقيم العدالة وأن يقام مؤتمر دستوري في نهاية الفترة الانتقاليةيتوافق حوله أهل السودان كافة يعبرون عن كيفية حكم السودان وانتقال السلطة وإدارة التنوع وتوزيع الثروة وتكامل أقاليم السودان مع بعضهاحتى يحدث الانصهار.
٭ هذه رؤية الدولة المدنية؟
– نعم نحن مع تأسيس دولة مدنية ديمقراطية.
٭ لكن هناك من لا يقبل بالدولة المدنية ؟
– القوى السياسية المتوافقة ستعمل خلال الأربعة أعوام على إقامة دولة مدنية ديمقراطية ولا أحد سيستغل الدين أو العرق.. وخلال هذه الفترة الكل يطرح برنامجه بما في ذلك الإسلاميون
٭ الترابي قال إن الحزب الشيوعي تطور؟
– نحن مع الديمقراطية وخطنا لم يتغير منذ زمن بعيد.
٭ يعني حديثه بريء؟
– قد يرى هو ذلك من وجهة نظره ولكن نحن خطنا لم يتغير وما زلنا عند رأينا بضرورة زوال هذا النظام ومفارقة السياسات التي أنتجت الأزمة السودانية واتباع سياسات جديدة تجعل من السودان مستقراً من خلال الديمقراطية التي تتيح الآليات والسبل كل يطرح أطروحاته وما يسمح بالحوار الجمعي الذي يجعل الناس أكثر توافقاً.
٭ ومتى يتم ذلك؟
– بعد زوال النظام.. تكون هناك فترة انتقالية مدتها 4 سنوات حتى لا تتكرر تجربة 1964 و1985 تطرح الانتفاضة شعاراتها ثم تأتي أحزاب وتنفذ مشروعاتها والفائز في الانتحابات يترك شعار الانتفاضة وينفذ برنامجه.. وعادة الأحزاب الفائزة تعمل بمبدأ عفا الله عما سلف.. لذلك تظل الأزمة مستمرة ومتصاعدة.
٭ الإنتاج الفكري والنظري أصبح غائباً في الشيوعي؟
– للحزب مساهماته الواسعة في ذلك.. فقد جهزنا رؤيتنا الكاملة حول الأزمة السودانية والتفكير النظري وجملة النشاط يرافق بعضه البعض ويراكم الفكر ويستفاد من الدروس والعبر.
٭ هل فقدتم الثقة في المجتمع الدولي خاصة وأن لديكم حديثاً سابقاً عن منظمة الإيقاد فيما يخص الانتخابات؟
– يجب أن نعلم أن الأزمة السودانية لا يحلها غير السودانيين والمجتمع الدولي هو صاحب دورمساعد.. يساعدنا في الخروج من الأزمة الاقتصادية ونحن لسنا ضد أي دولة أو منظمة ولا حتى أمريكا.. إنما نحن ضد سياسات ونعلم أن السودان ليس معزولاً.. لكن تعاملنا مع المجتمعات من خلال المصالح المتبادلة والنديّة.
٭ ثمة علاقة ربطت الحزب الشيوعي السوداني بكوريل اليهودي؟
– كوريل ينتمي للشيوعي المصري ونحن في الشيوعي السوداني لا علاقة لنا بالشيوعي الإسرائيلي ولا نتعامل معه.
٭ طرحت قناة الجزيرة حلقة نقاش وتحدثت فيها الأحزاب الشيوعية حول علاقة الشيوعي السوداني وأشارت إلى أن هناك ثمة علاقة بينه والإسرائيلي؟
– لست مسؤولاً عن أحزاب شيوعية أخرى.. وخذ على لساني لا علاقة لنا بالحزب الشيوعي الإسرائيلي ونحن مع حل القضية الفلسطينية وفق المبادرات المطروحة
٭ والأحزب الشيوعية الأخرى؟ –
لدينا معها علاقات ونتضامن معها في سبيل إنهاء النظام الرأسماليلكننا حزب شيوعي سوداني له قضاياه وأطروحاته الخاصة به .
٭ المعارضة فشلت في إسقاط النظام؟
– لا لم نفشل والعمل السياسي عمل تراكمي والنضال قد يأخذ وقتاً طويلاً.. والنظام الآن يترنح ولا يحمل حلاً للأزمة والشعب السوداني وصل إلى قناعة بعدم جدوى وجوده.
٭ لكنه يرى أنكم أضعف؟
هذا هراء تقوله الحكومة.. فنحن جزء من الشعب لكننا قوى منظمة ونمارس عملاً سياسياً منظماً.
٭ الخلافات بدأت تنخر في جسد الشيوعي؟
– طالما أنه حزب ديمقرطي وقائم على النقد.. والنقد شرط من شروط المعرفة لذلك لا بد من وجود خلافات.. نعم هناك اختلاف لكنه اختلاف في الرؤى.. والخلاف تحسمه الديمقراطية ونحن داخل الهيئات نعمل على بلورة الرؤى الصحيحة من خلال تصويت الأغلبية.. ومن حق الأقلية الاحتفاظ بحقها وأن تدافع عن رؤاها داخل الحزب.
٭ كثيراً ما تقود الخلافات إلى انقسامات؟
– نحن ندير خلافاتنا بصورة صحيحة والديمقراطية عندنا واسعة لكي نصل إلى الطرق الصحيحة إما بالتوافق أو بالتصويت ومن حق الجميع طرح رؤاه داخل الهيئات.
٭ لكن خلافاتكم وصلت الصحافة؟
– إذا حدث ذلك فهو خطأ وعندنا لوائح تحاسب وفقاً للدستور.
٭ إلى أي حد استفادت الحركة الإسلامية من العمل التنظيمي للشيوعي؟
– الاختلاف في الوعاء.. وما يعمل فيه الآن لا يمثل إرادة الشعب إنما إرادة تطلعات وطموحات رأسمالية طفيلية.
٭ الآن الكثير من الأنظار مصوبة تجاهك.. إلى أي حد تغيرت حياتك؟
– تغيرت فلم أعد أجد الوقت الكافي للحياة الاجتماعية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حوار إستثنائي مع السكرتير العام ةللحزب الشيوعي السوداني

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الخميس 17 سبتمبر 2015, 14:26

تسلم حبيبنا بدر الدين علي حوار سكرتير الحزب الشيوعي وشخصيا أعتقد أن الحزب الشيوعي في أزمة حقيقية بسبب تمسك ديناصورات الحزب وإستئثارهم بالسلطة فيه وعدم إعطاء الشباب الفرصة الحقيقية للتعبير عن تطلعاتهم من خلاله ... كانت الفرصة مواتية للراحل الخالد محمد إبراهيم نقد في مؤتمر الحزب الأخير أن يقود هو التغيير والإصلاح داخل الحزب بدءا بتغيير إسم الحزب وقياداته بإتاحة الفرصة للشباب إذ لا أحد كان يمكن أن يزايد علي نقد ولكنه لم يفعل خوفا من إنقسام محتمل وفي رأيي أنه أخطأ في ذلك خطأ كبيرا إذ أنه أجهض أحلاما شبابية مشروعةلم تستطع التعبير عن نفسها داخل الحزب فآثرت أن تهاجر لأحزاب أخري مثل حزب المؤتمر السوداني .... لقد فقد الحزب فرصة تاريخية لا تتكرر وأخشي أن لايستطيع في المستقبل المنظور أن يكون قائدا للتغيير إذ يصعب لمن لايستطيع تغيير نفسه أن يغيّر الآخرين ففاقد الشيء لا يعطيه ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على شمس الدين حول حوار إستثنائي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 21 سبتمبر 2015, 06:32

كنت دائما أطالب بالرأي والرأي الآخر ، لا بد من فتح الأبواب والشيابيك ونتنفس حوارا مفيدا دون عصبية وخوف ، وما زلت أردد مقولة برتولد بريخت : لا تنظر خلفك في غضب ، ولا أمامك في خوف ، بل أنظر حولك في وعي وإدراك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى