الإنسلاخيون ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإنسلاخيون ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 22 سبتمبر 2015, 16:13


لشد ما تأثرت من وصف حبيبنا الرشيد شمس الدين للساعات الأخيرة من حياة الراحل الكابتن عمر صيــام ، حتى أن تأثري أذهب تركيزي في ما أنا بصدد الكتابة عنه.....لا حول ولا قوة إلا بالله

كفــــــــــــــى بالمـــــــــــوت واعظـــــــــــــــــــا.....اللهم أحسن عاقبتنا ولا تقبضنا إليك إلا ونحن ننطق بالشهادتين.....آمين

الإنســـلاخ لغـة هو:

هو تغيير الحيوانات جلدها، وما يتبعه من ملحقات، عدة مرات إبان حياتها. ويتم ذلك دورياً عند بعضها، كالثدييات والطيور والزواحف ومفصليات الأرجل والخيطيات. وغالباً ما يرتبط انسلاخ الحيوان بنموه، كما أنه يتأثر ببعض العوامل الهرمونية.....منقول من الموسوعة العربية

إن السبب وراء كتابتي لهذا الموضوع هو حادثين حدثتا لي وأنا مقيم بإحدى الدول العربية ، وأولى الحادثتين حدثت حينما كنت بصدد شراء قطعة أثاث من أحد محلات الأثاث بتلك الدولة ، وسرني أن وجدت البائع شاب سوداني ، والسبب وراء سروري هو سهولة التواصل بمخاطبة الشاب بلهجة سودانية صرفة. وبدأت حديثي مع الشاب مبتسما لأني وجدت بن بلدي ويمكننا أن نتخاطب بلهجتنا وهذا أمر فيه يسر لي وله ولصاحب المحل ، لم يتجاوب الشاب معي وأصر على التخاطب معي بلهجة أهل البلد العربي ، حينها سألته إن كان سوداني أم لا...!!! أجابني بأيماءة من رأسه مؤمنا على أنه سوداني دون أن تنبت شفاه بنبتة ، حينها إكتنفني الحنق من الشاب السوداني وانتهرته لما الإصرار بالتكلم بلسان الغير وفي مقدوره أن يتخاطب معي بلهجتنا نحن السودانيين. لم يعرني إهتمامه وواصل مصرا على التحدث بغير لهجتنا ، وكان رد فعلي أن تركته مغاضباً إياه وذهبت إلى حال سبيلي وأنا في حيرة مما حدث.

الحادثة الثانية حدثت حينما كنت أستمع إلى المذياع في ذات الدولة العربية ، وكان موضوع الحلقة على المذياع هو فتاوى عن الحج ، واستضاف البرنامج شيخ يستمع إلى أسئلة الناس ويجيبها بما أفاض الله إليه من معرفة وعلم ، ولما كانت هذه الدولة العربية قبلة لعدد من شعوب العالم لذا تعددت جنسيات السائلين الناطقين بالعربية من كل أنحاء الدولة ، لم يشر أحد السائلين إلى جنسيته مبتدراً سؤاله عدا سوداني وليته اكتفى بذكر جنسيته وسؤاله ، لكنه ذكر جنسيته للشيخ قبل أن يطرح سؤاله لينسب لجنسه (السودانيين) ممارسات بها شرك نمارسها نحن السودانييون وعليه نحتاج لكثير وعظ وإرشاد في هذا الصدد لنثيب إلى رشدنا. كانت ردة فعلي بعد سماع هذا الرجل السوداني حزن عميق مما سمعت ، فما سمعته لم يكن سؤال يبتغي السائل من خلاله المعرفة ، ولكنه كان عرض سخيف من أحد الإنسلاخيين.

الحداثتين أعلاه جعلتاني أفكر لماذا يسلك بعضنا هذا السلوك....؟؟ وهل لنا أن ننسلخ تماما من هويتنا حتى نعايش الآخرين....؟؟

لكني عايشت سودانيين كان جل عمرهم خارج وطنهم السودان ، ولم يجعلهم هذا الأمر ينسلخوا من هويتهم (لغة/ثقافة) ، أو يصروا على إظهارنا بمظهر باهت سطحي ليس له هوية ويسهل على الآخرين التأثير فيه وتغيير أفكاره وأدلجته ، بل على العكس تماما ، فإنك تجدهم قد ربوا أبنائهم على حب وطنهم ، والتمسك بمعتقداتهم وهويتهم ، وعدم الإحساس بالخجل منها حين مخالطة الآخرين.....

وربما يختلف الأمر عنه في الدول الغير إسلامية ، فهنا يصعب أمر التمسك بالهوية ، والسبب لأن المجتمع الذي يحيط بك يغلبك كثرة ، وحين تمسكك بهويتك تصير نكرة وغريب في المجتمع ، وتجد الأبناء لا يطيقون الأمر ، فيذعن الآباء مرغمين حزينين على هوية أضاعتها الحوجة إلى مغادرة الوطن.

دمتم في أمــان الله..........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإنسلاخيون ...

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الإثنين 05 أكتوبر 2015, 01:22

الحبيب ود أخونا فراج:
لقد أثار موضوعك الأنسلاخيون كوامن الحزن والأسف فى نفسى من مسلك بعض المنفصمين من اخواننا السودانيين فى الغربة بتقمص  شخصيات أصحاب البلد المضيف لهم أو شخصيات اخرى مقيمة.  يرجع ذلك الى نقص فى شخصية المتقمص وعقدة الشعور بالدونية، وغالباً ما يجد المتقمص الأحتقار من القوم الذين يتقمص شخصيتهم وأهله أيضاً. وغالباً ما يجد نفسه فى مواقف فى غاية من الخطورة، ناهيك الحرج والخجل سوف اورد لكم بعض الأمثلة.
عند حضورنا الى هذه البلاد تدفقت اعداد من الشباب غير الناضجين عقليلاً وبدؤا فى التأثر بشخصيات غريبة عنهم وغيروا طريقة اللبس وقصات الشعر، حتى التحدث بلهجات غريبة تماماً عنهم.
كنا نعرف أحد السودانيين المنفصمين وكان قد انسلخ من شخصيته السودانية واصبح يقلد اخواننا الجمايكيين فى كل شئ من لبس ازيائهم الغريبة، الى قصة شعورهم القبيحة، حتى طريقة المشى  والحديث فقد انفصم هذا الشخص تماماً وتقمص شخصية الجمايكى الأصيل حتى اطلق عليه بعض اخواننا السودانيين لقب بوب مارلى.
الى أن أتى اليوم الذى تعلم فيه درساً قاسياً جعله يعود الى رشده ويعود أيضاً الى شخصيته الحقيقية.
كان هذا الشخص يسبر فى الطريق العام يتطوح فى مشيته يمينا ويساراً على طريقة الجمايكيين، فقد كان لونه وطريقة لبسه و قصة  شعره توحى بأنه جمايكى اصيل حينما تقدم نحوه شخص فارع الطول ذو جسم رياضى وحياه ممداً يده اليه بالسلام، هنا ارتكب اخونا المجكمن غلطة عمره حينما مد يده الى ذلك الشخص وعينك ما تشوف الا النور لم يعى ماحدث فى تلك الثوانى القليلة التى مد يده الى ذلك الشخص وذلك الشخص جاسم على ظهره و يقوم بتقيد يديه خلف ظهره وبعد أن فرغ من تقييده قام بايقافه على رجليه ثم أخرج من جيبه صورة وقام بالتمعن فيه ملياً بعدها قام بفك القيد واعتذر له بأنه يبحث عن شخص هارب من العدالة قريب الشبه منه.
ذهب أخونا المتجمكن الى اصحابه السودانيين وهو فى حالة من الخوف وحكى لهم ما حدث له، اخبره بأنه محظوظ فان من قابله فى الطريق هو شرطى سرى من قوة القبض على الهاربين من القانون وهم يتمتعون بقوة جسمانية عالية وتدريب على فنون القتال باليدين.
كانت تلك الحادثة اثرها فى أن يعود أخونا الى رشده وترك التقمص بشخصية غير شخصيته الحقيقية والتى يجب أن يفتخر بها.
مثل هذا الشخص المنفصم يمكن أن يدفع حياته ثمناً لذلك الغباء.
حمى أل شبابنا من الانقياد وتقمص شخصيات  غريبة عنهم لن يجدوا ورائها سوى الاحتقار من القوم الذين يتقمصون شخصياتهم، بل عليهم التمسك بمظهرهم المشرف من ملبس ولهجة والأهم من ذلك التخلق بأخلاق السودانيين الرفيعة.
04.10.2015
13:22:25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإنسلاخيون ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 05 أكتوبر 2015, 16:20


الحبيب عمنا إبراهيم خير
متعك الله بالصحة

أشكرك من كل قلبي على التعليق الجميل والمفيد ...بارك الله فيك ورد غربتك سالما آمنا وقر عينك بأولادك...آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى