ذلكم الذي لمتموني فيه..!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذلكم الذي لمتموني فيه..!!

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 21 نوفمبر 2015, 14:26


لا أفقه كثيراً في السياسة ، ولكني أتفاعل مع الأحداث كسائر البشر ، وأحداث وأخبار اليوم باتت ليست كأحداث وأخبار الأمس. أخبار اليوم يا أحبتي تشي بشرر كالقصر ، تلونت بالأحمر القاني ،وتسمع فيها دوى الإنفجار ، وبكاء الثكلى ، وترى بأم عينك طفل بريء فقأت عينه ، وترى شابة يافعة بترت أطرافها ، وترى فيها أطفال في معسكرات اللاجئين بسبب الحرب لم يذهبوا إلى المدرسة كما يفعل أبناؤك ، وترى وترى وترى....حتى تحس أن هذه الحياة لا محالة ذاهبة إلى هاوية لا مفر منها.

إشمأزت نفسي أيما اشمئزاز بعد أحداث باريس الدامية ، وزاد في النفسي الإحساس بالقرف ما قاله الرئيس السوري بعد تلك الأحداث المريعة ملقياً بالملامة على فرنسا وسياستها ، وقد شابه في قوله إمرأة العزيز التي عاب عليها النساء حبها لسيدنا يوسف وقد تربى في بيتها ، ثم أتت به إليهم بعد أن أعدت لهم مجلس وقالت لهم بعد أن رأين حسن سيدنا يوسف و أكبرنه (فذلكم الذي لمتتني فيه ...) صدق الله العظيم. لم يقل كلمة أسف واحدة على من مات من السوريين جراء الحرب على السلطة ، ولم تنبت شفاه بكلمة حزن واحدة على النساء والأطفال السوريين في الملاجيء والعالقين على حدود الدول طالبين حق اللجوء للعيش حياة تليق بهم كآدميين. وقال لن يتعاون مع فرنسا في حربها ضد الإرهاب حتى تغير سياستها تجاه سلطته وبقاءها. حسبنا الله ونعم الوكيل

وصف المولى عز وجل في القرآن الكريم بعض الرجال بالرجال لمواقفهم تجاه الظلم والتجبر ، ومن هؤلاء الرجال رجل أتى قومه ووقف أماهم مجاهراً بأيمانه وهو يعلم مدى تجبرهم وقوتهم ، وكان عاقبة قوله أن جعلوه تحت أقدامهم وجعلوا يطئونه حتى خرج امعائه من دبره. وبعد موته أدخله الله الجنة بغير حساب ووصفه بالرجولة (وجاء رجل ...) ولم يكن المقصود تحديد الجنس ولكن المقصود هو تعظيم الموقف ثم كان جزاؤه دخول الجنة بغير حساب(قيل أدخل الجنة....) صدق الله العظيم.....هل رأيتم كيف يعظم الله الرجال الشجعان الذين يواجهون عدوهم وجهاً لوجه ويقتلونه أو يقتلون.

في غزوة الخندق تعزر على المشركين قتال المسلمين مع كثرتهم بسبب الخندق ، وعبر الخندق رجل من المشركين تهابه جميع العرب من شدة بأسه ، هذا الرجل هو عمر بن عبد ود ، ونادى في جمع المسلمين ليخرج إليه أشجعهم ليبارزه ، ولم يخرج أحد ، حتى تمادى عمر بن عبد ود واستهزأ بالمسلمين قائلاً لهم (ألم تقولوا أن قتلاكم في الجنة...؟؟ ألم تقولوا أنكم تودون الموت لدخولها...؟؟) ، وأنشد قائلاً:

ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ وقف الشجاع مواقف القرن المناجز
وكذاك إني لـم أزل متترعـاً قبل الهزاهـز
إن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز

فخرج إليه سيدنا الأمام على بن أبي طالب وكان أصغر القوم سنأ ، ودعا رسول الله له بالنجاة من عمرو بن عبد ود. ورد على عمر سيدنا الأمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قائلاً:

لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نبهة وبصيرة والصدق منجي كلّ فائز
إنـي لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز

سعى علي نحو عمرو حتى انتهى إليه, فقال له : (يا عمرو إنّك كنت تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلاّ قبلتها أو واحدة منها، قال: أجل، قال علي : إنّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله, وأنّ محمداً رسول الله, وأن تسلم لربّ العالمين . قال: يا ابن أخي أخّر هذا عنّي, فقال : أما أنّها خير لك لو أخذتها, ثمّ قال علي: ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال : ترجع من حيث أتيت, قال : لا, تحدّث نساء قريش عنّي بذلك أبداً, قال علي : ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال علي : أبارزك وتبارزني . فضحك عمرو وقال : إنّ هذه الخصلة ما كنت أظنّ أحداً من العرب يطلبها منّي, وأنا أكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك, وقد كان أبوك نديماً لي, فقال علي : وأنا كذلك, ولكنّي أحبّ أن أقتلك ما دمت أبيّاً للحق . فحمى عمرو ونزل عن فرسه وضرب وجهه حتّى نفر, وأقبل على علي مصلتاً سيفه وبادره بضربة, فنشب السيف في ترس عليّ , فضربه علي . قال جابر الأنصاري رحمه الله : وتجاولا وثارت بينهما فترة, وبقيا ساعة طويلة لم أرهما ولا سمعت لهما صوتاً, ثمّ سمعنا التكبير فعلمنا أنّ علياً قد قتله, وسرّ النبي سروراً عظيماً لمّا سمع صوت بمقتله , وكبّر وسجد لله تعالى شكراً، وانكشف الغبار وعبر أصحاب عمرو الخندق, وانهزم باقي المشركين, فكانوا كما قال الله تعالى : (( وَرَدَّ اللَّه الَّذينَ كَفَروا بغَيظهم لَم يَنَالوا خَيراً ))....

ودفع قتل الحارث بن عمير الأزدي الذي أرسله رسول الله (ص) إلى عظيم بصرى بأن أعد الرسول (ص) الجيش وأرسله لمقاتلة الروم ، وكان الروم أكثر عتادا ، وأكثر جمعاً ، ومات في هذه المعركة كل قادتها وأولهم سيدنا زيد بن حارثة ثم تلاه سيدنا جعفر بن أبي طالب ، ثم تلاهم سيدنا عبدالله بن أبي رواحة في مؤتة ، ولم يقم أحد منهم بطعن نفسه وقتلها ليتخلص من ألام جراحه ، بل ماتوا صابرين على الألم حتى فارقوا الحياة.

ووصف المولى عز وجل غزوة بدر في سورة الأنفال وصفاً بليغاً لم يترك شاردة ولا واردة سبحانه وتعالى ، وكل ذلك يصب في تبجيل الرجولة والشجاعة والأقدام ...أما قتل الأبرياء العزل من السلاح بدعوى أنهم كفار وفجار فهو شيء لم ينزل به كتاب من السماء ، وهو عمل الجبناء ، ولم يكن صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) جبناء ، بل كانوا رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، واجهوا الموت حتى تجرعوه كأساً بكأسا.

ودمتم في أمان الله....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ذلكم الذي لمتموني فيه..!!

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الأحد 22 نوفمبر 2015, 06:40

العزيز  ود  فراج..

وأنا  مثلك  لا  أفقه   في السياسه...
فقط  كنت علي قناعة  - ولا  زلت - إن  الشيوعيين في   السودان كانو من أطهر الناس..وكدت في فترة من عمري أن أصبح جمهوريا   ويا ليتهم  أقنوعوني.. لكن لم يفحلوا...
ولا زلت وسأظل حنيفيا مسلما... حسب  قناعاتي...

ما حدث  ويحدث  هذه الأيام حتما  خصما  علي الإسلام  وأصبحنا  نخجل  كوننا مسلمين......نحاول أن نبرر ....و..و..

بالأمس   حكوا لي أن    جدالا  حدث بين  من  يتبع القاعده  وبين من  يتبع  داعش...يتفاخر كل منهما  بأن ما يفعله  أشد  بطشا.....

 ما  أضحكني فعلا  قول    بوتين   بتاع  روسيا
.....
قال   يمكن لله  أن  يغقر  للدواعش  إذا  أراد  ولكن  أنا  ستأكد  أن  أرسلهم له.......
جلا وعلا سبحانه..
معزتي
عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ذلكم الذي لمتموني فيه..!!

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الأربعاء 25 نوفمبر 2015, 10:21

دخول للسلام والاحترام
لقيت الروس،،،، حباب الروس ( انتو الرؤوس)

لكن الروس الجد جد بتاعين بوتين مزنوقين زنقة زنقة مع الطيّارة الشاتوها التركمان
كسرة
مقال بن فراج رفيع اللغة وفي الصميم كما دوماً... دخلنا شمال للسلام والاحترام
كسرة 2 عبدوس عشرات حبابك،، انا قايلك مرقتها في حيفا حيث البرتقال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى