العقيد معاش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العقيد معاش

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 08 فبراير 2016, 16:04

المجد والخلود لشهداء القوات المسلحة...
التحية لقوات شعبنا المسلحة...

تعتبر شريحة ضباط الجيش من أكبر شرائح المجتمع السوداني ، وهذه الشريحة من خلق الله تمتد إليها يد البلية شأنها شأن كل خلق الله ، بل قد يكون نصيبهم منها أكثر وذلك بسبب تعرضهم للأخطار المحدقة بطبيعة عملهم ، ويبتديء الإحتفاء بسلامة الضابط مذ تخرجه من الكلية الحربية سالماً من وعثاء التدريب وكآبة دربه ، فتسارع الأسرة حين تخرج إبنها من الكلية الحربية بذبح الخراف ودعوة الناس فرحاً بتخرج إبنهم من الكلية وسلامته من مصاب التدريب ، ثم بعدها يبدأ مشوار طويل من الصبر يلازم الضابط وزويه وأسرته طيلة فترة الخدمة العسكرية للضابط. ثكلت كثير من الأمهات أبناءهم من الضباط بسبب الحرب في جنوب السودان ، وترملت كثير من الزوجات صغيرات السن بذات السبب وتبعه تيتم الأبناء ، ووجدت هذه البلايا الجسام لهذه الشريحة من الناس تقدير من مجتمعنا السوداني تمثل في إحترام وتقدير البزة العسكرية ومن يرتديها ، ومن طبيعة شعبنا الجسور أنه لا يعطي إحترامه لمن لا يستحقه البتة ، والتاريخ يشهد لهم بذلك.

إن دافعي من كتابة هذا المقال هو حديث كثير من الناس عن أن ضابط الجيش وبعد إحالته للمعاش لا يجد عمل ، ويرجعون السبب في هذا الأمر لضعف تأهيل الضابط وخواءه من الخبرات الكافية التي تلزم المهنة اللائقة. وكنت أود لو أن المهتمين بأمر هذه الشريحة أن يستفزها ما قيل وأن تأتي ردة فعلهم في شكل دراسة موضوعية متعمقة لأثبات هذا الأمر من عدم صحته ، وفي رأي أن الدراسة المتعمقة لهذا الأمر تستصحب معها كل الظروف ولا تتعجل إلى إصدار الأحكام عن هذه الشريحة المهمة في المجتمع السوداني.

سخر كثير من الناس من ذاك الضابط برتبة العقيد والذي أحيل للتقاعد ثم ما لبث إلا وأن رأه الناس يقود أمجاد كمهنة بديلة لمهنة الجيش ، ودعمت هذه الصورة النظرية القائمة على أن ضابط الجيش وإن عظمت رتبته فهو بعد المعاش شحيح الخبرة لترقي وظيفة مدنية بحجم رتبته قبل الإحالة للمعاش...!!أولاً أود أن أشير إلى أن هنالك سبب قوي وواضح يجنح بهذا الضابط المحال إلى المعاش ليتخذ له دخلاً آمناً يقيه العوز ومد اليد ،وحينما يفكر الضابط المحال إلى المعاش في مشروع آمن فهو يضع كل المخاطر (Risk assessment) التي تحدق بخياراته ، وتبعاً لظروف البلد الأقتصادية والسياسية المحبطة والسيئة غاية السوء فهو يجد أن مشروع سياقة أمجاد أكثر المشاريع أماناً وأقلهن خطرا. وهذا المثال قصدت به أن أبرهن أن السخرية من هذه الصورة ليست في موضعها الصحيح ولم يترو مطلقها ويبحث ليجد السبب الحقيقي لهذه الصورة. أما عن التأهيل الأكاديمي والخبرات التي يتلقاها الضابط طيلة فترة خدمته العسكرية فهي ليست هينة يسهل تجاهلها ، والضباط ليسوا سواء في الأستفادة من خبرتهم وخدمتهم في القوات المسلحة ، فمنهم من إنتفع مما قدمته له القوات المسلحة من خبرة ومعرفة بكثير من فن الإدارة والقيادة ، ومنهم من رفع شعارات النوم فور تخرجه من الكلية الحربية وأصم أذنيه فإذا به يواجه حياة المعاش بأذن صماء وذهن يحوي أضغاث خبرات لا تسعفه في عمل جدي يكسب منه قوته.

إن ما يعصف بالمؤسسة العسكرية من ضعف التأهيل الأكاديمي ليس حالة خاصة بها ، وإنما هي حالة بلد بأكملها ، وكلنا نعلم أننا نرسل أبناءنا إلى المدارس والجامعات وفي القلب حسرة على ضياع زمنهم ، حتى خريج جامعة الخرطوم وفور تخرجه من الجامعة تجده في عوز واضح لكورسات كثيرة وغالية الثمن لتضعه في مصاف من يستحقون الظهور في القائمة القصيرة عند التقدم للوظيفة ، وعليه لا يجوز رمي ضابط الجيش المحال للمعاش بقصر فهم وعجز ذهني ألم به يمنعه التوظف في وظائف تحتاج إلى من إتسع أفقه ومعرفته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العقيد معاش

مُساهمة من طرف الاء في السبت 13 فبراير 2016, 17:28

ذوى الخبرة فى البلد فى بلدى مهمشين دوما بعد المعاش .. فى الوقت الذى يمكن للبلد ان تستفيد من المعاشي كمستشار فى تخصصه. ولما تم ركله ولم يجد بدا وملاذا امنا الحمدلله الذى توقر لديه مبلغ شراء الامجاد أوالرقثشة لأن ما غيرها من مهن انت تعمل ووضعك فى كف عفريت بالذات لو كنت من ذوى الاراء المغايرة .

الاخ ود فراج موضوع جميل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العقيد معاش

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 13 فبراير 2016, 18:16

سعادتي بهذه الطلة لا تحدها حدود...

سلمك الله يا آلاء ومشكورة على المرور والإضافة الجميلة....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى