إمرأة من حارتنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 27 أبريل 2016, 21:22

حكى لي أنها كانت الزوجة الثانية ، وحكى لي أن الزوجة الأولى لجارهم عقرت ولم تنجب له الولد لسنين عددا ، أتت هي إلى الحارة لتكون الزوجة الثانية لجارهم الذي أعيته الحيلة في علاج عقم زوجته. ثم ولدت له بنت ، ففرح فرحة كبيرة وكأن حدث الولادة  فيه شهادة لرجولته ، وفي يوم ولادة البنت أقسمت أم الزوجة الثانية على عدم تمكينه من رؤية بنته إذا لم يقم بتطليق زوجته الأولى على مسمعها. وفي غمرة فرحته هانت عليه عشرة السنين وأعلن للملأ أن زوجته الأولى طالق. حزنت الزوجة الأولى لكنها قدرت ظرفه وصبره كل هذه السنين الطوال ولم تقم بأي ردة فعل والتزمت بيتها. لكنه أصر عليها مفارقة البيت والذهاب لبيت ذويها مع قليل من العفش الذي يخصها.

لم يسعد له الجيران بولادة البنت فقد غطى حزنهم على معاملته للزوجة الأولى بهذا الجحود على كل حدث آخر. وذهبت الزوجة الأولى لبيت زويها وصارت ذكرى جميلة وحزينة لدى الجيران. حكى لي أنه رأى الزوجة الثانية قد بدأت تنشيء علاقاتها مع الجيران في هدوء شديد ، وحكى لي أن نساء الحارة تقبلوها بذات الهدوء وأفردوا لها مكان في قلوبهم. كانت نشطة تحب الناس لذا سرعان ما نجحت في إنشاء علاقات واسعة مع الجيران ، وكان زوجها من ذوي الدخل المحدود فقامت بفصل جزء من المنزل وبنت عليه دكان. عمر دكانها بمستلزمات النساء وكروت شحن الرصيد ولعب الطفال.

ألفها معظم سكان الحارة ، وحبوها لإجادتها فن التعامل مع الناس بالذات فيما يتعلق بتحصيل ديون الدكان ، فلم يسمع لها أحد جلبة عند بيت أحدهم ، أو تهديد بالشرطة وغيره. أنجبت بعد ذلك لزوجها بنتين وولد ، وعملت بكد في دكانها ، وكانت ترى أن تعليم الأولاد يجب أن يعطى أولوية ، فكان كل كدها من أجل تعليمهم تعليم جيد. كانت لها بنت تعمل معها في البيت كخادمة ، وكبرت تلك الخادمة حتى بلغت سن الشباب ، رأت أن تطور حياة الخادمة بجعلها تعمل في الدكان فيزيد دخلها وتتعلم شيء من فن البيع والشراء. نجحت في منحاها وصار للخادمة دخل أوفر. حفزت خادمتها بأن تفكر في الإقتران بمن تحب وسوف تقوم هي بتخصيص جزء من بيتها سكن لهم حتى يتيسر الحال. فرحت الخادمة وأتت بزوجها وسكنا معها في بيتها.

كان دكانها يقع بالقرب من محطة الركشات ، تعاملت معهم –سائقي الركشات- من خلال بيع الرصيد وكسبت ثقتهم حتى جعلوها مديرة لصندوق التوفير خاصتهم. كانت تعني الكثير لأخوانها وأخواتها وعموم أهلها. فهم يفقدونها في الملمات وحين الشدائد. كانت تلبي نداء المريض بالمستشفى ، وكانت تساعد كل من يحتاج يدها في المناسبات على إختلافها.

حكى لي أنه لم يستلطفها بدايةً ، وكان قد رسخ في داخله رفض لها مرده تطليق الزوجة الأولى بسببها ، وحينما كانت تصادفه في الشارع كان يصرف نظره كليةً عنها ويتجنب السلام وإلقاء التحية عمداً. ولم يكن لها تجاه ما يفعل ردة فعل.لكنه بعد ما رأى من إصلاحها لحياة الآخرين تغير رأيه فيها ، ولم يتغير رأيه فيها فحسب بل صار يبدو صغيراً كلما مر بها.

أعياها المرض ، نحف جسمها وهزل ، أدركت أنها مفارقة.....فارقت الحياة وأظلمت الحارة ، بكاها نفر كثير. رجال ، نساء وأطفال. كان من ضمن من حملوا نعشها. بكى عليها ، وأدرك أن عظمة الناس ومكانتهم في قلوب الآخرين هبة من الله يهبها من يشاء من عباده.

دمتم في أمان الله....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف الاء في الأربعاء 04 مايو 2016, 18:42

سلام  قبطان
  --
الزوجة الثانية  غير مقبولة  على الاطلاق  .. بفهم انها سطت على حياة  اخرى بغض النظر عن كيفية دخولها  لعالم   الاسرة الاولى  وحيلها لاحقا ،  هى عادات وتقاليد مجتمعنا السوداني  وغالبا  قد تكون  هى  السم  المندس فى حياة الاسرة الاولى  الا ما رحم الله .
لذا  كل ما تقوم به  من خير لا يعدو ان يكون الا تكفير لما قامت به من تعدى على حقوق الاولى Smile
وبالرغم من ان الزوج قد يكون له مبرراته  القوية  أو الواهنة   فى  ان يتزوج عليها   لكن بحكم ما وقع علي  الاولى من ضرر فهى المنتصرة  مجتمعيا.
وما حكاه لك هذا الشخص  هو الواقع . فاذا اجتهدت  الزوجة الثانية  وابتكرت  ففى ميزان حسناتها
 على ما اعتقد ..  ولا تنتظر  شكرا من احد .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 09 مايو 2016, 18:31

بارك الله فيك يا آلاء...سرتني مداخلتك والتمست فيها الأنس حتى علا الإبتسام وجهي...أكرر شكري وتقديري والله ما حرمنا منك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الثلاثاء 10 مايو 2016, 03:16

حبيبنا ود فراج.....رد الله غربته..
ودرة منتدانا العزيزه ألاء...تابعت من تحت البطانية تحاوركما....
لم أشأ أن أتداخل حتي لا يقال أني معني بألأمر أو رأس السوط لحقني..
صحيح أنا جربت الزواج مرتين وفشلت ولكن لا ألوم نفسي مطلقا...(نعيب زماننا والعيب فينا !!!)
لم أشأ أن أتداخل لسبب واحد هو إننا رجال البحر لم يتح لنا ما أتيح لغيرنا من البشر.....
تخرجنا ....وأبحرنا...كانت لنا طموحاتنا وأحلامنا....لسنا كسائر المغتربين...
ده السافرعشاني ما قصدو الغياب...عاوز يبني نفسو زي كل الشباب..
نحن سافرنا لأن السفر كان غايتنا وأكل عيشنا...
المغترب يعيش وسط أناس يعاشرهم ويتحدث إليهم وقد تتاح له فرصة يوما ما... ليجد شريكة حياته ...
أما رجل البحر......................................................!!!
وأترك لكما أن تضعا النقاط ما بين الحروف وما تحتها وما فوقها...
وحتي لا أطيل..أعدكما بأني سأعود...
عبد الرحمن الزين
لا لتصفية الخطوط البحرية السودانية...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف الاء في الثلاثاء 10 مايو 2016, 14:41

ود فـــــراج كتب:بارك الله فيك يا آلاء...سرتني مداخلتك والتمست فيها الأنس حتى علا الإبتسام وجهي...أكرر شكري وتقديري والله ما حرمنا منك

تسلم اخى محمد  ورد الله غربتك
تظل قصص الزيجات  المتكررة   تحمل  كل انواع  الدراما  من تراجيدى وكوميدى  ،  والذى  سمعناه  وعايشناه لم يك بالقليل Smile
والحياة هى الحياة  بكل  سهلها  ومطباتها  الى ان يرث الله  الارض ومن عليها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف الاء في الثلاثاء 10 مايو 2016, 14:56

عبد الرحمن الزين2 كتب:حبيبنا  ود  فراج.....رد الله  غربته..
ودرة منتدانا العزيزه  ألاء...تابعت من تحت البطانية  تحاوركما....
لم أشأ أن أتداخل  حتي لا يقال أني معني بألأمر أو رأس السوط لحقني..
صحيح أنا جربت الزواج مرتين  وفشلت  ولكن  لا ألوم نفسي مطلقا...(نعيب زماننا والعيب فينا  !!!)
لم أشأ أن أتداخل لسبب واحد  هو  إننا  رجال البحر لم  يتح لنا ما  أتيح  لغيرنا  من  البشر.....
تخرجنا ....وأبحرنا...كانت لنا طموحاتنا  وأحلامنا....لسنا  كسائر المغتربين...
ده السافرعشاني ما  قصدو الغياب...عاوز  يبني  نفسو  زي كل الشباب..
نحن سافرنا لأن السفر كان غايتنا وأكل عيشنا...
المغترب يعيش وسط  أناس يعاشرهم ويتحدث إليهم  وقد  تتاح له فرصة  يوما ما... ليجد شريكة حياته  ...
أما  رجل البحر......................................................!!!
وأترك  لكما    أن تضعا النقاط ما بين الحروف وما تحتها وما فوقها...
وحتي لا أطيل..أعدكما بأني سأعود...
عبد الرحمن الزين
لا لتصفية الخطوط البحرية السودانية...




قبطان المنتدى تحيتى
الاعتراف اعلاه يدل على الشفافية ... يا سيدى الحياة تجارب وكلو اقدار من الله
اختيار المغترب والبحار بختلف عن المستقر اكيد الا ما ندر او صلة قرابة وبرضو فيها انات
وعموما اهلنا قالو الاختيار والزواج بطيخة مقفولة ، وكل يحمل بطيخته كيفما تكون
---
كسرة : اخشي ان تكون التصفيه اعلاه .. كملف خط هيثرو العند النائب العام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 10 مايو 2016, 21:31

مرحب بالعم كبير المنتدى كابتن عبدالرحمن الزين...والأخت آلاء

متعكم الله بالصحة.... في رأي الشخصي ليس كل زيجة إستمرت دون فراق هي ناجحة ، بل قد يكون وراء صمود الزيجات دون طلاق ضحية ، وليست كل زيجة إنتهت بفراق هي فاشلة ، بل قد يكون الطلاق قرار ناضج حرر طرف من الأطراف من العذاب والمرارات...أكرر شكري لمداخلاتكم الرائعة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إمرأة من حارتنا

مُساهمة من طرف الاء في الأربعاء 11 مايو 2016, 04:04

فى انتظار مداخلات بقية االاعضاء ورجوعك ياقبطان ع الرحمن
واؤيد كﻻم ود فراج .بشده .. هنالك تضحيات اكثرها من قبل النساء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى