رواية موت بائع متجول لآرثر ميللر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رواية موت بائع متجول لآرثر ميللر

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 20 أغسطس 2017, 21:32

أدناه منقول من الأنترنت:

لقد كانت مسرحية «موت بائع متجول» واحدة من مسرحيات الاحتجاج التي كتبها ميللر ووصفها النقاد بـ(صائدة الجوائز) كونها صنفت كمعلم من معالم المسرح الأميركي الحديث لتنديدها بجرأة بوحشية الثقافة الرأسمالية، وتناولت قصة حياة بطلها (لومان) الذي دمَرته ضغوط الحياة العصرية إلى شهرة بلغت الآفاق بين عشية وضحاها. كما قصد منها كما صرَح أن يجلو ما يحدث حين لا تكون لدى الإنسان سيطرة على القوى التي تحرَك حياته، وحين لا يكون لديه إحساس بالقيم التي تقوده إلى هذا النوع من السيطرة. وظل يناضل طوال أحداث المسرحية ضد رؤسائه القساة وزوجته العاجزة عن أن تمد له يد العون وأبنائه الذين لا يهتمون بغير ذواتهم، وضعفه الشخصي أمام المغريات، حتى ينتهي به الحال إلى الانتحار، نتيجة تقبله للقيم الزائفة للمجتمع الأميركي المعاصر، قيم التنافس والكسب السريع والولع بالاقتناء. وقد قام ميللر بنفسه بإخراج المسرحية لمصلحة المسرح الصيني وحققت نجاحا مبهرا، وفيها يدمغ البرجوازي بافتقاره إلى الثقافة والى الشجاعة، على غرار مسرحية «أوه أميركا» التي أحدثت ضجة فنية وسياسية كبيرة حين عرضت على مسرح (ألاوديون) بباريس، وهي واحدة من مسرحيات الاحتجاج التي برع ميللر في كتابتها وقدمها المخرج الفرنسي الكبير أنطوان بورسيه بأسلوب المسرح الشامل من حيث الشكل ومسرح التاريخ المعاصر من حيث المضمون والمسرحية بمجملها شاهد إثبات على تصدع المجتمع الأميركي نتيجة للانفصام الحاد بين النظرية والتطبيق أو بين مجتمع الرفاهية الذي يحلم به الإنسان الأمريكي وذلك المجتمع المتفسخ الذي تنسحق تحت عجلاته عواطفه وبشريته. عندما يستثير آرثر ميللر عطفنا على سوء حال الرجل العادي، فنحن عندئذ لا نواجه أثرا فنيا بقدر ما نواجه كتابات سياسية أو لفتات اجتماعية، ويجب أن يكون الحكم على هذه الأعمال واللفتات بالمقاييس النفعية وليس بالمقاييس الأدبية وبالمقابل فان الاحتجاج يأخذ مداه أيضا في المجال الاجتماعي عنده على نحو مسرحيته (كلهم أبنائي) وقد نال عنها جائزة النقاد، من باب أن كونها مسرحية احتجاج اجتماعي مغلفة بإطار سياسي غير واضح. وجدير بالقول إن تنقل ميللر بين هذين الجانبين من الكتابة للمسرح قد أكسبه المزيد من الاهتمام والاحترام الجماهيري، حتى في ظل كتابات مواطنه يوجين أونيل، وقد أصبحت وما زالت مسرحياته تنال من الثناء وثقة النقاد ما يستحقه هذا الكاتب، حيث إن معظم أعماله هي نتاج عقل مفكر يتسق والأدب والحياة، دون أن يكون متحيزا لثقافة أو وجهة نظر سياسية واحدة، وقد نالت إعجاب شديد وحب في بريطانيا وفي عام 1995 وفازت مسرحيته «الزجاج المكسور» بجائزة أوليفر البارزة لأفضل مسرحية.

ضمير العالم

إن ثورة ميللر تركزت في ورطة الإنسان الحديث الذي يعيش في عالم لا يؤمن كثيرا بقوانينه ولا حتى ساسته الذين يقررون عنه الكثير من الأشياء، ومنذ أن كتب مسرحيته الشهيرة «كلهم أبنائي»، وفيها يروي لنا قسوة الإنسان وبحثه عن عالم الماديات، بل واستغراقه في الأنانية وحب الذات، من جانب الأبناء الذين يمثلون الجيل الجديد، وهو يدعو إلى مخلص جديد يبين لنا كيف يمكن أن نتخلص من ذاتنا الأنانية. إن خلاصية ميللر هي مزيج من الكبرياء والذنب، لكنه في ذات الوقت كان ميالا إلى دعوة الأخوة العالمية، فكان أبطاله في الغالب مزيجا من رفض الواقع والبحث عن واقع جديد يبدو في التصالح مع الآخرين أمرا عاديا وجميلا. إن ميللر ضالع إلى حد كبير في العالم الذي يثور عليه، وهو على الدوام يريد مخلَصا لتحريك ضمير هذا العالم، فعن طريق القسوة حاول أن يسكت همهمات المجتمع حيال قضية التفرقة العنصرية، ولعل الحلول الراديكالية التي تقدم بها عبر مسرحياته، أنارت ولو قليلا نفق الحضارة الغربية، ولكن إذا لم تكن الحلول العملية ممكنة حتى الآن، وكنا نحن جميعا سجناء في قدرنا، فإن مخيلاتنا ما زالت طليقة، والثورة المتخيلة تظل أشد الحلول الخلاقة وأبقاها، قد لا نستطيع تغيير قدرنا ولكن يمكن أن يكون قدرنا مثيرا وتلك إحدى وظائف الفن الدرامي، أن يحتفل بإمكانياتنا حتى في الهزيمة أو كما يقول: «أن يجعلنا نبدو كضحايا تحرق.. وتشير بأيديها من خلال اللهب الذي لا يتوقف». لقد تناول المكارثية في مسرحيته الشهيرة «البوتقة» (1953) التي كانت تعبيرا قويا عن الإدانة والرفض، وبعد ذلك بسنوات كتب النص السينمائي للبوتقة وقد قام ببطولة الفيلم زوج ابنته دانيال داي لويس والممثلة وينونا رايدر. والمسرحية تاريخية، تعدَ أقرب أعماله إلى الشعر، إنها أمثولة رمزية عن المكارثية في أميركا الخمسينيات. أما «مشهد من الجسر» فتتناول انشغال الإنسان بالرغبات، وتعالج فكرة الذنب حينما يقع الإنسان فيه. لقد كتب ميللر مسرحيات عديدة من بينها: سماوات الانبعاث، لقاء مع الجستابو، خلق العالم وشؤون أخرى، سقف الأسقف، الساعة الأميركية، مرثية السيدة ونوع من الحب، لا أستطيع أن أتذكر شيئا، البانكي الأخير، إكمال صورة. لقد كان ميللر صاحب مسيرة حافلة بالمشكلات فرغم نجاحاته المستمرة، إلا أنه انقطع فترة طويلة عن العمل في أميركا وقال: إنه يرى أن الكتاب يعاملون كأدوات للتسلية والترفيه وليس باعتبارهم مفكرون ومعلمون للأخلاق، وشن حملة ضد ما وصفه بتجارية برودواي التي تركز فقط على الربح المادي. لقد رحل ميللر وكان واحدا من ثلاثة أصوات عظيمة في المسرح الأميركي إلى جانب أوجين أونيل الذي اهتم بمظاهر المجتمع الأميركي وقشوره، وتينسي وليامز شاعر المسرح الأميركي الذي اهتم كثيرا بسيكولوجية المجتمع. أما آخر أعمال ميللر فكانت قصة بعنوان «حيوان القندس» ونشرت في مجلة «هاربر» في نفس الشهر الذي رحل فيه عن ساحة الثقافة العالمية، فيما استثمرت إسبانيا وجوده حيَا، فمنحته عام 2002 جائزة إسبانيا الكبرى، وهي جائزة السيد الذي لا ينازع للدراما الحديثة. كما حصل على جائزة دكتوراه فخرية من جامعة أكسفورد.

نتمنى لكم قراءة أو مشاهدة شيقة....دمتم في أمان الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية موت بائع متجول لآرثر ميللر

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الثلاثاء 22 أغسطس 2017, 10:11

قراءة عجلي ومن التلفون،، تستحق والله عودة ماهلة،،،
خاطرة شريرة جاتني ، لو ميلر ده، بقي سوداني لمدةواسبوعين تلاتة كان طلّع لينا شنو؟
المترفين الكويسين والمفكرين في كل بلاد الله حينما ينحازوا للغلابة تخرج منهم ابداعات، لا شك،،، كانو اخوان في الانسانية كما قال حمّيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية موت بائع متجول لآرثر ميللر

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الثلاثاء 22 أغسطس 2017, 12:41

ود فـــــراج كتب:أدناه منقول من الأنترنت:

لقد كانت مسرحية «موت بائع متجول» واحدة من مسرحيات الاحتجاج التي كتبها ميللر ووصفها النقاد بـ(صائدة الجوائز) كونها صنفت كمعلم من معالم المسرح الأميركي الحديث لتنديدها بجرأة بوحشية الثقافة الرأسمالية، وتناولت قصة حياة بطلها (لومان) الذي دمَرته ضغوط الحياة العصرية إلى شهرة بلغت الآفاق بين عشية وضحاها. كما قصد منها كما صرَح أن يجلو ما يحدث حين لا تكون لدى الإنسان سيطرة على القوى التي تحرَك حياته، وحين لا يكون لديه إحساس بالقيم التي تقوده إلى هذا النوع من السيطرة. وظل يناضل طوال أحداث المسرحية ضد رؤسائه القساة وزوجته العاجزة عن أن تمد له يد العون وأبنائه الذين لا يهتمون بغير ذواتهم، وضعفه الشخصي أمام المغريات، حتى ينتهي به الحال إلى الانتحار، نتيجة تقبله للقيم الزائفة للمجتمع الأميركي المعاصر، قيم التنافس والكسب السريع والولع بالاقتناء. وقد قام ميللر بنفسه بإخراج المسرحية لمصلحة المسرح الصيني وحققت نجاحا مبهرا، وفيها يدمغ البرجوازي بافتقاره إلى الثقافة والى الشجاعة، على غرار مسرحية «أوه أميركا» التي أحدثت ضجة فنية وسياسية كبيرة حين عرضت على مسرح (ألاوديون) بباريس، وهي واحدة من مسرحيات الاحتجاج التي برع ميللر في كتابتها وقدمها المخرج الفرنسي الكبير أنطوان بورسيه بأسلوب المسرح الشامل من حيث الشكل ومسرح التاريخ المعاصر من حيث المضمون والمسرحية بمجملها شاهد إثبات على تصدع المجتمع الأميركي نتيجة للانفصام الحاد بين النظرية والتطبيق أو بين مجتمع الرفاهية الذي يحلم به الإنسان الأمريكي وذلك المجتمع المتفسخ الذي تنسحق تحت عجلاته عواطفه وبشريته. عندما يستثير آرثر ميللر عطفنا على سوء حال الرجل العادي، فنحن عندئذ لا نواجه أثرا فنيا بقدر ما نواجه كتابات سياسية أو لفتات اجتماعية، ويجب أن يكون الحكم على هذه الأعمال واللفتات بالمقاييس النفعية وليس بالمقاييس الأدبية وبالمقابل فان الاحتجاج يأخذ مداه أيضا في المجال الاجتماعي عنده على نحو مسرحيته (كلهم أبنائي) وقد نال عنها جائزة النقاد، من باب أن كونها مسرحية احتجاج اجتماعي مغلفة بإطار سياسي غير واضح. وجدير بالقول إن تنقل ميللر بين هذين الجانبين من الكتابة للمسرح قد أكسبه المزيد من الاهتمام والاحترام الجماهيري، حتى في ظل كتابات مواطنه يوجين أونيل، وقد أصبحت وما زالت مسرحياته تنال من الثناء وثقة النقاد ما يستحقه هذا الكاتب، حيث إن معظم أعماله هي نتاج عقل مفكر يتسق والأدب والحياة، دون أن يكون متحيزا لثقافة أو وجهة نظر سياسية واحدة، وقد نالت إعجاب شديد وحب في بريطانيا وفي عام 1995 وفازت مسرحيته «الزجاج المكسور» بجائزة أوليفر البارزة لأفضل مسرحية.

ضمير العالم

إن ثورة ميللر تركزت في ورطة الإنسان الحديث الذي يعيش في عالم لا يؤمن كثيرا بقوانينه ولا حتى ساسته الذين يقررون عنه الكثير من الأشياء، ومنذ أن كتب مسرحيته الشهيرة «كلهم أبنائي»، وفيها يروي لنا قسوة الإنسان وبحثه عن عالم الماديات، بل واستغراقه في الأنانية وحب الذات، من جانب الأبناء الذين يمثلون الجيل الجديد، وهو يدعو إلى مخلص جديد يبين لنا كيف يمكن أن نتخلص من ذاتنا الأنانية. إن خلاصية ميللر هي مزيج من الكبرياء والذنب، لكنه في ذات الوقت كان ميالا إلى دعوة الأخوة العالمية، فكان أبطاله في الغالب مزيجا من رفض الواقع والبحث عن واقع جديد يبدو في التصالح مع الآخرين أمرا عاديا وجميلا. إن ميللر ضالع إلى حد كبير في العالم الذي يثور عليه، وهو على الدوام يريد مخلَصا لتحريك ضمير هذا العالم، فعن طريق القسوة حاول أن يسكت همهمات المجتمع حيال قضية التفرقة العنصرية، ولعل الحلول الراديكالية التي تقدم بها عبر مسرحياته، أنارت ولو قليلا نفق الحضارة الغربية، ولكن إذا لم تكن الحلول العملية ممكنة حتى الآن، وكنا نحن جميعا سجناء في قدرنا، فإن مخيلاتنا ما زالت طليقة، والثورة المتخيلة تظل أشد الحلول الخلاقة وأبقاها، قد لا نستطيع تغيير قدرنا ولكن يمكن أن يكون قدرنا مثيرا وتلك إحدى وظائف الفن الدرامي، أن يحتفل بإمكانياتنا حتى في الهزيمة أو كما يقول: «أن يجعلنا نبدو كضحايا تحرق.. وتشير بأيديها من خلال اللهب الذي لا يتوقف». لقد تناول المكارثية في مسرحيته الشهيرة «البوتقة» (1953) التي كانت تعبيرا قويا عن الإدانة والرفض، وبعد ذلك بسنوات كتب النص السينمائي للبوتقة وقد قام ببطولة الفيلم زوج ابنته دانيال داي لويس والممثلة وينونا رايدر. والمسرحية تاريخية، تعدَ أقرب أعماله إلى الشعر، إنها أمثولة رمزية عن المكارثية في أميركا الخمسينيات. أما «مشهد من الجسر» فتتناول انشغال الإنسان بالرغبات، وتعالج فكرة الذنب حينما يقع الإنسان فيه. لقد كتب ميللر مسرحيات عديدة من بينها: سماوات الانبعاث، لقاء مع الجستابو، خلق العالم وشؤون أخرى، سقف الأسقف، الساعة الأميركية، مرثية السيدة ونوع من الحب، لا أستطيع أن أتذكر شيئا، البانكي الأخير، إكمال صورة. لقد كان ميللر صاحب مسيرة حافلة بالمشكلات فرغم نجاحاته المستمرة، إلا أنه انقطع فترة طويلة عن العمل في أميركا وقال: إنه يرى أن الكتاب يعاملون كأدوات للتسلية والترفيه وليس باعتبارهم مفكرون ومعلمون للأخلاق، وشن حملة ضد ما وصفه بتجارية برودواي التي تركز فقط على الربح المادي. لقد رحل ميللر وكان واحدا من ثلاثة أصوات عظيمة في المسرح الأميركي إلى جانب أوجين أونيل الذي اهتم بمظاهر المجتمع الأميركي وقشوره، وتينسي وليامز شاعر المسرح الأميركي الذي اهتم كثيرا بسيكولوجية المجتمع. أما آخر أعمال ميللر فكانت قصة بعنوان «حيوان القندس» ونشرت في مجلة «هاربر» في نفس الشهر الذي رحل فيه عن ساحة الثقافة العالمية، فيما استثمرت إسبانيا وجوده حيَا، فمنحته عام 2002 جائزة إسبانيا الكبرى، وهي جائزة السيد الذي لا ينازع للدراما الحديثة. كما حصل على جائزة دكتوراه فخرية من جامعة أكسفورد.

نتمنى لكم قراءة أو مشاهدة شيقة....دمتم في أمان الله


بدأت قراءة ميلر أكثر من عشرة مرات وفي كل مرّة تنقطع القراءة بسبب تدخلات تليفونية فلم أكمل قراءتها بعد رغم عذوبتها العالية يا حبيبنا ود فراج .... يبدو أننا خلاص تبرمجنا علي قراءة الحاجات الخفيفة وقصيرة فقط وهذه مشكلة حقيقية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية موت بائع متجول لآرثر ميللر

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 23 أغسطس 2017, 00:33

يا جمال طلة الأحباب خالد والرشيد...منورين والله

لا نجد الوقت للقراءة ، لكن لو توفرت الميديا أيضاً تفي بالغرض

دمتم طيبين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى