مقال من خارج القطر...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقال من خارج القطر...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 30 سبتمبر 2017, 14:51

الكاتب: سيد على

عنوان المقال: ابناء المطلقات والمنتجعات والتعليم الأجنبي/ صحيفة الأهرام الألكترونية

مقدمة:

يبدو لي أن سبب كتابة المقال هو حادثة مرتبطة بأنتهاك للأخلاق من قبل فئة الشباب ، ويأتي المقال كتحليل للظاهرة ، وغوص في جزورها وأسبابها الباطنة.

المقال:

المشكلة ليست فيما حدث في حفل التجمع، ولكن في اندهاش المجتمع لما حدث، وهو الغارق في اللامبالاة بعيدًا عن الأبناء والبنات؛ لدرجة أن كثيرًا من الآباء والأمهات ربما لا يعرفون أبناءهم في أي سنة دراسية، ولا العالم الخاص لأولادهم في المدرسة والنادي والجامعة والكافية والقهوة والشارع والكومباوند والعشوائيات، ذلك أن حفل التجمع هو محصلة هذا الجفاء مع هذا الجيل، وإعفاء أنفسهم بأنهم يوفرون لأولادهم فرص التعليم الراقي في أقيم وأغلى المدارس، والدروس الخصوصية عند مشاهير المدرسين، وفِي المراكز الراقية للدروس في القاعات المستأجرة من فنادق الخمس نجوم، والتي يقف تجار الصنف على نواصيها بكوكتيل من المخدرات تتناسب مع متطلبات الولاد والبنات؛ لكي يعمل كل منهم الدماغ الملائم وطبعًا هؤلاء الآباء هم أنفسهم الذين يذهبون الغردقة وشرم الشيخ والعين السخنة شتاء، وهاسيندا ومراسي ومارينا صيفا، ومن الطبيعي أن يتسرب الملل في الأيام الرمادية بين الصيف والشتاء، ويكون الوقت مناسبًا للتسكع على مواقع التواصل الاجتماعي، وتجريب مغامرات الملحدين والشواذ والمتحولين، وتلك هي قمة الحرية كما يلقنهم الشيطان وأعوانه بتهذيب الشذوذ إلى مثلية، وأن المجتمعات الراقية المتحضرة هي التي تعترف بشذوذهم -أقصد بمثليتهم - وحقوقهم في الخروج عن الناموس الطبيعي للفطرة التي خلق الله البشر عليها؛ لكي تبرز الكارثة الأكبر ليس في ممارسة التفحش، ولكن في المجاهرة بها وإرغام المجتمع على الاعتراف بها؛ بل والتعايش معها في أخطر وأسهل خطة لضرب أي أمة في أساسها.
وربما يأتي يوم لاتجد الغالبية تتكلم اللغة العربية؛ نتيجة تعدد هوية التعليم الإلزامي والجامعي، فقد أصبح لدينا تعليم حكومي وأزهري وإنجليزي وأمريكي وياباني وصيني وألماني وفرنسي، وفِي الوقت نفسه أصبحت مواد الدين واللغة العربية والتربية الوطنية مواد غير أساسية، ولاتؤثر في درجات التأهل للجامعة، وهي رسالة غبية من الدولة، بأن اللغة العربية والقيم الدينية والهوية الوطنية علوم وسلوك شخصي، وهي دعوة لاتقل فحشًا عمن نظم وأشرف ورعى وقدم الحماية لحفل التجمع الفاحش.

هذا الجيل الذي نشأ متمردًا يريد أن يفقأ عينه ليوجع قلوبنا؛ انتقامًا من مجتمع مترهل، وهو تربية ثلاثة ملايين عائلة ذهب الوالد يبحث عن رزقه في الخليج، ونحو٣٠٪ من النساء المعيلات، وثلاثة ملايين حالة طلاق تشتت بفضل قانون الرؤية في أقسام الشرطة ومقار الأحزاب، وتم جرجرته للمحاكم للتخيير بين العيش مع الأم أو الأب.

وهو الجيل الذي عاش وفهم أن أمه لا تستطيع الزواج حتى لايحرمها القانون من أطفالها، وفِي نفس الوقت عاش ندالة أب تزوج غير أمه، وحرمهم من العيلة والاستقرار بينما الأم تكافح وتناضل الحياة اليومية؛ فقط لتوفير الستر وربما تتزوج عرفيًا لتأمن ظلم القانون؛ لكي يكبر الأولاد والبنات وهم مقتنعون - بحكم التجربة - أن الزواج العرفي هو الحل، وأن كل مايترتب علية مبرر، وعندما يجد من ينصحه بالضرورات والمحظورات يفقد الثقة في القائل، سواء أكان فردًا أو مؤسسة، أو سلطة، ويصبح اللجوء للشذوذ هو المهرب سواء كان الهروب لـ"الشذوذ" أو لـ"الدواعش"؛ لان أغنيته وشعاره هو مافيش صاحب بيتصاحب، ورأى أن الراقصة سما المصري هي نجمة المجتمع، ومكانة شعبان عبد الرحيم أفضل من مكانة أستاذ الجامعة، وعبده موتة يجلس بالصفوف الأولى بجوار الوزراء، ويستعرض سيارته اللامبورجيني في قصره الفخيم، وشاهد عنف إبراهيم الأبيض، ومذيع يجرب طرق النساء في نزع شعر الساق على الهواء، والمخدرات والرقص والتفحش والدعارة في مسلسلات رمضان، ورأى الدولة تسمح بإعلانات عن الشد والشفط والتكبير والتطويل والتضخيم، واستمع إلى نصيحة ممثلة برؤية الأفلام الإباحية، ومخرجة تدعو لحرية الشواذ في كل أفلامها.

وبعد كل ذلك ماذا ننتظر من هذا الجيل.. وبجد نصيحة للدعاة والحكماء وبرامج الفضيلة بتاع "التوك شو" أذكرهم أن كل السباب الذي أطلقتوه على ضحايا حفل التجمع سيرتد لكم؛ لأنهم ضحايا وأنتم الجناة!!

إنتهى...

ما سرني في المقال هو لغة الإعتدال والمنطق البسيط في التحليل.

دمتم في امان الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى