فى رثاء طيّبة الذكر ماما هدى ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فى رثاء طيّبة الذكر ماما هدى ...

مُساهمة من طرف Saadeldien Karrar Ibrahim في الثلاثاء 07 يوليو 2009, 00:16




فى رثاء طيّبة الذكر
ماما هدى
طيّب الله ثراها

بسم الله الرحمن الرحيم
( وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون..)
صدق الله العظيم
الحمد لله المتصرّف فى خلقه حيث شاء...
والذى جعل لعباده آجالاََ هى رحلة الحياة فى هذه الدنيا...
وهكذا كانت
ماما هدى...
حيث إخططفها المنون بالأمس القريب...
وكتب لها القدر نهاية تلك الرحلة...
وكما يقولون...
الموت نقاد فى يده سيف *** يختار الجيّاد
لقد رحلت عنا أيتها الوالدة العزيزة...
فكان وقع رحيلك فاجعة...
حلّت على قلوبنا ففطرتها...
وعلى أفواهنا فلجمتها ... إلاّ عن قول إنا لله وإنا إليه راجعون
نعم رحلت ماما هدى...
ولكنها باقية...
فمثلها وإن واراهم الثرى...
تبقى أعمالهم كالثريا...
عالية...
شامخة...
مدى الدهر...
نعم غادرت ماما هدى هذة الدنيا الفانية...
ولكن صيتها العطر الفوّاح...
الذى نفخر به... باق...
ماعاش أبناؤك...
وأحفادك...
وكل من نعم بعطفك...
وحنانك...
وكرمك...
نعم رحلت أم الخطوط البحرية السودانية...
ولكنها باقية فينا...
فنحن أبناءها...
نحن إنتاجها...
سكنت أرواحنا...
فكل من ينظر إلى نفسه منا يراكى...
وكلما نراكى نزداد قوة وإصراراََ على إتباع نهجك...
فقد لمسنا منك الحنان...
وأوصيتينا فى الغربة أن نعمل لنيل الجنان...
علمتينا الوفاء...
والعطاء...
والصفاء...
علمتينا الخير...
والعمل على راحة الغير...
فقد كنت دوماََ معنا مذللة صعاب السفر...
فى الحجوزات...الوكالات...السفارات ... القنصليات ...الجوازات...والمطارات...
عاشت معنا أيام العسر والشدة والنضال للرجوع لسودان لاين
بعد أن شردتنا بعض الإدارات ذات المفهوم الضيّق سامحها الله
كانت تشجعنا وإبنها ضمن تلك الكوكبه وتبث الحماس فينا عندما ترانا محبطين
كان منزلها العامر بنمره 2 وسط الخرطوم
واحة نستظل بها من حر الخرطوم وتعب تلك الأيام
كانت صينية الغداء والتى تقدّمها لنا بكل حنيّيه
تحملها بيديها مناديةَ
صلاح الدين
تعال شيل الغداء لأولادى الحلوين
كانت تلك الصينية كالبلسم
تداوى جراحنا وكلنا شباب وحيويه
إستعداداَ ليوم آخر من النضال
كانت ماما هدى معْلماََ ومعلمأََ للأجيال...
لم تمت فى قلوبنا...
فقد أحببناها بصدق...
كون حبها سارياَ فى دمائنا...
وظلها مرافقاََ لنا...
فقد عاشت طاهرة القلب...
محبة للخير...
عفيفة اليد واللسان...
كريمة الخصال...
نعم أمنا الغالية ماما هدى...
لكم ألمنى رحيلك عنا...
ولكم بكت العيون...
وأذرفت دمعاََ على رحيلك...
فقد بكتك العيون والقلوب معاَ...
بكى عليك أبنائك أبناء البحر جميعاََ...
بحّارة ...كباتن... ومهندسين...
فقد رعيتيهم منذ أن كانوا طلبة صغارا...
وحتى صاروا مهندسين وكباتن كبارا ...
اليوم فقد غابت أم الخطوط البحرية السودانية...
ماما هدى...
من مؤسسى العمالة البحرية السودانية...
ماما هدى...
هرم من الخطوط البحرية السودانية...
ماما هدى...
أجل سوف يبكى عليك كل شئ فى السودان...
نعم سوف تبكى عليك وديان... وخيران...
أنهار... وبحار السودان...
وهى تجرى حزينة حزينة ويفيض ماؤها الموسمى كالأعين الدامعة على الحنان الذى غاب...

ماكنت أحسبها تعجلت بالرحيل وبالسفر ** والمرء من المنون ليس له ملاذ أو مفر
سبحانك اللهم آمنا بالقضاء وبالقدر ** نرجو رضاك والفوز بالجنات نعم المستقر
الموت يسرع بالخيار من الأنام *** وموت المصلحين هو الخسارة والضرر
الآن قد غابت نجمة البحار ****** وخبأ النور وإنحسر
عرفتها فى ميعة الصبى ***** والعمر فينا شباب مزدهر
كان حضورها دائماََ **** محبة وحكمة وطيب معشر
فيا ماما هدى غيبك عنا **** أمانة ويعرفها كل من حضر
كنت أماََ حنوناََ **** ومرشدة لجيلِِِِ يضرب فى الحضر والبحر
طبت حية وميتة ***** سامية المكانة محمودة السير
فكم من شاب صغير ساعدتيه حتى صار مسئولاََ... مديراََ...مهندساََ ...وكابتناَ كبيرا...

يارب ذلك ليس منّاََ منى ولا أذى...
ولكن طمعاَ بأجرِِِ عظيم ... من رب كريم...
فبحق القرآن الكريم...
والسر الذى أودعته فى سورة يسن...
وبحق من أنزلها...
ومن نزل بها...
ومن أنزلت عليه...
أسألك رب العالمين...
أن ترحم ماما هدى...
كما إستقبلتنا طلبة صغارا...
ورعتنا حتى إن صرنا مهندسين وكباتن كبارا...
إنا لله وإنا إليه راجعون...

... سعدالدين كرار ...



عدل سابقا من قبل Saadeldien Karrar Ibrahim في الإثنين 13 يوليو 2009, 22:13 عدل 1 مرات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فى رثاء طيّبة الذكر ماما هدى ...

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الجمعة 10 يوليو 2009, 08:19

يا سلام عليك يا سعدون ما قصّرت وان كان كل الكلام لا يفى الراحلة حقّها...
اهلى اجمعووون ،، سلام الله عليكم ،، نعود وفى القلب غصّة فقد رحلت ماما هدى عن هذه الفانية الى رضاً ورضوان إن شاء الله ،،،
نعود لأن الاصل فى الحياة الاستمرار ،، وأحمد لوسيلة التواصل دى سرعة معرفتنا للخبر فالشكر لكل من نقل المعلومة واسعدتنا نبرة الرضا بالقضاء فى اصوات الاعزاء صلاح ونصر الدين.....ونواصل الارسال إن شاء الله من المنتدى العام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى