مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 05:43

مهما هم تأخروا**فانّهم يأتون
المقطع ده كنا نستخدمه فى الدعوة لهذا المنتدى،وبالصدفة الكلمات لنزار العظيم واداء مصطفى
وتحويده على نزار واستعير بعض كلامه عن( اننا عشنا فى زمن عبد الناصر)،، اقول ان سألنى ابنى ذات يوم عن اى مبدعين فى هذا الجيل شهدتم
لقلت اننا عشنا فى زمان مصطفى سيدأحمد عليه رحمة الله
فكرة هذا البوست ما حقتى ،،لكن مجادعات من الشباب ،،وما عاد الزمان هو الزمان وراح زمن الواحد يقعد ويسمع لى غنا
انما هى ابيات من الشعر انتقاها الراحل ببراعة شكلت مخزون الظاهرة المدعوة مصطفى،،،، وكل زول مدعو للمشاركة بقليل ابيات
خصوصا ادباء المنتدى وما اكثرهم بمشيئة الله ،،،كل شويتين ادونا قليل من كثير الرجل وعن من كتبوا له وهم اكيد شباب مبدعين بمعنى الكلمة
وآدى البداية

مهما هم تأخروا فإنهم يأتون
في حبة الحنطة
أو في حبة الزيتون
يأتون في الأشجار والرياح والغصون
يأتون في كلامنا
يأتون في أصواتنا
يأتون في دموع أمهاتنا
في أعين الغالين من أمواتنا
مهما هم تأخروا فإنهم يأتون
من درب رام الله أو من جبل الزيتون
يأتون مثل المن والسلوى من السماء
ومن دمى الأطفال من أساور النساء
ويسكنون الليل والحجار والأشياء
من حزننا الجميل ينبتون
أشجار كبرياء
ومن شقوق الصخر يولدون
باقة أنبياء
ليس لهم هوية ليس لهم أسماء
لكنهم يأتون
لكنهم يأتون

والتخريمات
جيل الفى العنوان قال اهل العلم انها 33 سنة!!
وننقل ما كُتب عن الموضوع لاحقا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 05:51

عبدالمنعم جنيدابي كتب:
وطالما الكلام عن الرائع مصطفي سيد احمد ،،،، هاكم الاغاني دي :
http://shahss.com/mustfa.html

جني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 05:57

راشد كتب:

.......والمفردة لعبت دون لا يمكن تجاوزه في تكوين الاستاذ مصطفي واظنه محظوظا لتواجده في وسط هذه الباقة المعطاءة ...ومنهم الفذ ازهري محمد علي:

أدسك فى خلايا الدم
تمرقى بى خراج الروح
حمل كاذب رعد أبكم
حبل متروك على الغارب
واشوفك فى الحصار باهته
نتف غضب العُصار ريشك
حتل فيك الكلام الرخو
نقز فى دمى درويشك
......
..
ما اروعه من كلام ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الإثنين 22 فبراير 2010, 06:20

العزيز المحترم الاستاذ ود الاستاذ -كما يحلو لرفاق دربك ان يخاطبوك- كم اكره نفسي لاني سبقت جيلكم ولم يتح لي ان اتعرف علي اناس بهذه العظمة..ولكن الخير فيما يختاره الله..لا انكر ان ابناء جيلنا كانو وما فتئوا علي العين والراس .. ولكن عيني باردة ..امثالك يا حاج خالد يلقموننا حجرا عندما نتحسر علي الماضي..بارك الله فيك..
مصطفي سيد احمد.. وعلي فكرة انا اجهل انسان بالفن والفنانين..اقول هذا ليس خوفا من ان ينط لي في حلقي الفاتح قاشورة..ولكنها الحقيقة...
في منتصف السبعينات -بعد الميلاد- دعاني احد الزملاء - الفنان عبد الله ارباب- لحضور حفل في بورتسودان..ابدع فيه مصطفي ولما ترنم ب غدار دموعك بناءا علي طلب الجماهير بكي حتي العريس وكانت ليلة لا تنسي..في اليوم التاني طلبت من الاخ العزيز محمد عبد القادر الماركوني ان يخط لي لي القصيدة بخطه الرائع وقد فعل ووضعها في اطار لا زلت احتفظ به الي الان...وهي اخر ما حملت معي وانا اغادر دنقلا الي النيلات...
لم اشا ان افسد عليك بوستك اخي خالد ولكنها ذكريات نجترها وهي كل ما تبقي لنا..
اكثير هذا علينا..هداكم الله..
عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 06:34

يا كبير هذه الدار
عـطّر ظهورك البوست،،وواضح عندك ملكة تمييز الجميل من غيره،،فى دواخلك يا عبدوس ابداع لا يملكه كتيرين
فى منتصف السبعينات ، ما كان مصطفى بتلك العظمة بل وظهر فى زمن كان الغث اكتر من الثمين،،تجربتك معاهو دى كانت ضربة معلم واحساس مرهف
ونعود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 06:38

عاطف عكود كتب:

وهاكم بعد الاستئذان من العزيز والرقم الصعب والشاعر الفحل البديع محمد الحسن سالم حميد
النص الكامل ل (نورا والحلم المدردح ) وقد اختار منها الراحل المقيم اساذنا مصطفى سيداحمد علية الرحمة ما اختار من مقاطع لميلاد نص جديدة دون ان يختل به النص الاصلى ولا النص الجديد.

آه يا غُبُشْ
ما عندي ليكم غير نغيم ..برجوه ينفُض
لي غبار زمن القسا ..الكتّاح
يهِزْ عرجون نخل صبر الغلابة الطالْ ..
يحِتْ يخرِتْ ..تباريح الأسى الممدودة فوق نور الدُّغُشْ
يا نورا آه ..
يحرَد كنائسنا المسيح ..يعرش مدارسنا الصّدى

ييبس .. يباس حلق العصافير الوديعة من البُكَا
يندَرْدَرْ الصّوت البعيدْ .. أسيان يصُد من دون صدى
ينكَفْرَنْ الفجر الصّبوح .. يحمي الزهيرات الندى
تختا الدراويش الضّريحْ .. يسكن خلاوينا الجنون
يهجر جوامعنا الإله يا نورا آه ...
تطرح غيوم الشوق تئِنْ .. تشرَقْ تموت
خيل .. كلمة الحق التّناهِدْ في الشِّفاه
تعقِر بسيمة الصِّحْ مع لوبي الجّروفْ
تغرِزْ ضريعات الحروفْ ينشف مُرَاح الأمسيات ..
تتمطّق الأرضة المروق والأغنياتْ
اللّي الشّروق .. والأرضوالحب والمطر تضْهَب تتوه ..
وكتين يضيع عرق الجِّباه الشُّم ..
شمار في مرقة آه يا نورا آه ...
من دّرْبِكْ التّور نَفَس خيل الصّبُر ..
فَتّر خطاوي الشّوق وراه يا نورا آه ...
ساعة الشّموس الغُرْ .. تهضلمْ
تلحق الصِّح في المغاربْ تدفر الضو الكهاربْ
في وشيّكْ تذفر المدن الضّبابية
السّرابية ... الكآبة
وحائط التيِّه والطّشَاشَات
فوق قِفيِّكْ يا أم عوارض .. مو دعاشة ..
ماها شبّورة وتقيفْ
جايي ليك يا نورا غيمة .. تملا ماعونك خريفْ
يملأ عينيك ويفضِّلْ .. يروي جوّاك ... العطاشة ..مو دعاشة

يا مطر عِزْ الحريقْ يا مصابيح الطّريقْ
يا المراكبية البتجبِدْ من فَكْ الموج الغريق
يا الجزاير النتحويبا .. لما إنشعوز بحرنا
جينا ليك والشوق دفرنا
يا المراسي النتحويبا .. لما إنشعوز بحرنا
يا نشوغ روحنا ودمرنا
يا المحطات الحنينة ... القصّرَت مشوار سفرنا
يا ما شايلك بيني حايمْ أيوة شايلك .. بيني حايمْ
في الأرِضْ تكوين قضيّة .. !!! في السّمَا الأحمر .. غمايمْ
بي برِدْ نغما السّلامِي . ..رَطّبَتْ حلق الحمائمْ
طنبر النّخل التبلدي .. راقص الأبنوس وصَفّقْ
سَوّتْ الصقرية موجة خَلّت النِّيل هاجلو هوجة
بشّرت بالخير بلدنا .. شالت الشّبَال نسائمْ
جدّدَتْ زلفي القديم ..أمشي بي الماشيبو أقاوم
لا بتكَبِّر راسي فورة .. لا بتصغِّرني الهزائمْ
جِنْس يا نورا ابن آدم ..حلمو في عالم مسالِمْ

لا اللّيالي الماها ليّا .. لا الشّمَاتات العليّ
لا البنوك المخملية لا تفاهات الحضارة ..
لا عفاريت المدينة .. لا العمارات السّوامِق ..
فوق ضَهَر ناساً فقارى لا الهتاف الفاوة ضارى
غطى بالي من الفوارق .. لا الألوهة الطوطمية
لا البرندات الوسيمة .. ولا الأسامي الأجنبية
بتمحى من عيني ملامحِكْ .. وإنتي جاية المغربية
جايي دايخي المغربية .. وشِّك المقبول مكَنْدَكْ ..
سامسونايتك زمزمية
كونشبر ..مرزبة..مقطع ريشة فانوساً مدَرْدَحْ
قلت بيهن لي زمانك .. يا زمان الحاجة عندكْ
يا زمان الآفة حدّكْ .. لا تطا الوردة الصبية

يا نفس فجر القصائد .. يا بلادي
القَطَع قلب الرّوادي باللُّواج الجاي وغادي
ده ما هو صوتِكْ .. لاها صورتِكْ
دي البترقش ناديي فوق صدر الجرائد ..
ماها صورتك !!!! لا هو صوتك ..لاها صورتك !!!

إنتي يا الفي إطْن الصّحَارَى شُفّع العرب الفتارى
البَفِنّو الشايلا إيدُنْ .. ويجرو كابسين القطارة
يجرو باريين القطارة
لا سراب الصّحراء موية ..لا حُجار سلّوم موائدْ
إنتي في الغابة اليصارِعْ .. جوفو للآهات تلكِّي
ياما دفّقْ غيم رجاهو ..لكن الأيام كركِّي

في خلا حالنا اليمحِّن .. ويملأ بالسُّهد الوسائدْ
إنتي غيمة ..شديرة ..خيمة ..
إنتي جاهنا .. والتّقَا الطّلَقَت وشينا ..
فرّقَت غُمّة جباهنا فرّجت في الحارّة ضيقنا
فرّحَت شُفّع فريقنا والمواعين الحزينة ..وإتجاهنا
يا النغيم البقّ فينا .. وشدّ لي وتر إنتباهنا

يا تباشير يا بشارة إنتي يا ضرعاً تَكَرْمَشْ ..
شان يرضِّعني الجسارة
إنتي في منفاي رفيقة .. وفي حشا الأشواق حرارة
يا هُدَى النّاس الحيارى يا ندى الفجر اليبلِّلْ
صور عوينات الفقارى
جاي ليك .. آه جاي ليك .. جاى ليك يا نورا آفة
آفة للسوس الجا ينقُرْ ..عود عشيماً داخرو فيكْ
وأصلي لمن أدور أجيك .. بجيك
لا بتعجِّزْني المسافة لا بقيف بيناتنا عارِضْ ..
لا الظُّروف تمسك في إيدي ولا من الأيام مخافة
يا نفس فجر القصائد .. ما ضِهِبْ في بُعدي عنِّكْ
واصلي متغرِّب عشانك .. راضي بالبيجيني منِّكْ
ما بكيت شُحْ اللّيالي لا شكيت نُحْ .. شلتو حالي
رغم إنو الحال بيفسَخْ .. إلا كُت في الحارة بصرخ
يا وطن عِز الشّدائدْ ... يا وطن عِز الشّدائدْ
ودام الابداع وللة دركم
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الإثنين 22 فبراير 2010, 06:55

بارك الله فيك اخي خالد..الحقيقه انها نهاية السبعيينات... ما تفرقش..الكبر حصل حصل..
الطريف انه وفي عام 97 في انتويرب كنت اقودعربتي والي جواري واحد من مديرينا-سامحهم الله- ... كان يجلس الي جواري ومد يده الي مسجل العربه وكان هناك شريط لمصطفي سيد احمد هدية من اخ عزيز.. استمع اليه احيانا....
فاذا باغنية البت الحديقة.. وفجاة هاج الرجل وماج واقفل المسجل بعنف واطلق الاف اللعنات ..ايه دة ..البت الحديقة..ده كلام شنو...شيوعي..فاسد.. اخر زمن...ولازال خشمي فاتحا
عارف دي لا تجوز لغويا- يا راشد
اخر زمن
محنتي
عبدوس.
.....
اخر زمن..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 22 فبراير 2010, 11:14

حتجي البت الحديقة
فارده انسام في طريقها
وشايلة ألوان
حتجي البحدث بريقها
ضجه الضوء في المكان
حتجى المن بدري جات
من ضلامات السكات
شايله قمرين في عيونا
وفاتحه ليلين بي جنونا
وضاوية ساحات انتمت لي فجر فات
وتنتمي لعصور جديده
حتجى البت البريده
ضاحكه منتصره وعنيده
آمله مزدهرة وجديده
وناقشه في الزول أغنيات
حتجى المن بدري جات
ناسفة أزمان السبات
واصفه للناس الطريقه
وللعصفاير الجهات


ليتها جات
لكن حتما تأتى
الكلمات لــ خطاب حسن أحمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف راشد في الإثنين 22 فبراير 2010, 13:47

الغالي جدا ود الزين لن اكتب إلا بضع حروف استفتاحا لصباح انتم ضياؤه ..والاكثر ابهاجا اطلالتك بعد الفرح (الزواج) لتضيف فرحا جديدا بظهورك ..والحقيقة كلنا يحلم ان يكون من زمنكم الجميل وهذا يدلل علي روعة الناس في كل الازمنة وكل الاعمار ...
لا والله ياود الزين ..فكل ماتكتب إضافة وكل مفردة تعبر عن فكرة تظل اداءة أُجيد توظيفها ..وانت سيد العارفين ومهما بلغت بنا الجراءة نظل تحت مظلة معرفتكم تجربة ومدرسة.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الثلاثاء 23 فبراير 2010, 02:58

خالد عبدالحميد كتب:مهما هم تأخروا**فانّهم يأتون
المقطع ده كنا نستخدمه فى الدعوة لهذا المنتدى،وبالصدفة الكلمات لنزار العظيم واداء مصطفى

انما هى ابيات من الشعر انتقاها الراحل ببراعة شكلت مخزون الظاهرة المدعوة مصطفى،،،، وكل زول مدعو للمشاركة بقليل ابيات
خصوصا ادباء المنتدى وما اكثرهم بمشيئة الله ،،،كل شويتين ادونا قليل من كثير الرجل وعن من كتبوا له وهم اكيد شباب مبدعين بمعنى الكلمة
وآدى البداية
ضربة البداية ضربة معلم يا حاج

ويالها من صدف فمن اسباب قلة مشاركاتى فى الايام السابقة هى وجود المبدع الاستاذ الرائع محمد الحسن سالم حميد قمرا منير لليالى الدوحة الادبية فقد امتعنا وامتع كل محبية ومحبى الراحل المقيم مصطفى سيداحمد وساعود للتفاصيل لاحقا وانقل اليكم اخر ماكتب الراحل مصطفى سيداحمد بالدوحة فلة الرحمة
اخرما كتبة مصطفى سيداحمد فى غرفة غسيل الكلى بالدوحة
يقول مدني النخلي بأن هنالك قصة غريبة حصلت قبل وفاة مصطفى سيد احمد بحوالي عشرين يوماً وهي : كان الراحل في ذلك اليوم عائداً من جلسة غسيل الكلي وكان اليوم هو الأربعاء ، وبالطبع هنالك مرضي آخرين يغسلون في نفس غرفة الغسيل مع الراحل مصطفي ، وكان احدهم قد غطت طعنات إبرة الدريب علي كل جسمه بحيث لم يبق مكان ليس به ضربة إبرة ، مما يضطر طاقم التمريض بأن يغرزوا إبرة مكان إبرة قديمه ، وهنا يحدث الألم الشديد وقد شاهد الراحل تلك الآلام علي وجوه المرضي ، وعند عودته إلي البيت لم يجد نفسه إلا وهو ممسكاً بالقلم ليكتب مقطعاً شعرياً حول تلك الحادثة ، وقد أسماه ( ضرب الإبرة فوق الإبرة) ثم طلب من مدني النخلي تكملة النص ، ولكن مدني لم يستطع ذلك حتي لا يسبب معاناة جديدة تذكر الكروان بضرب الإبر عند غسيل الكلي، ولكن بعد رحيل مصطفي كتب مدني مقطع قصيدة الراحل ثم أكملها ، وكان المقطع الذي كتبه مصطفي سيد احمد يقول فيه:

ضرب الإبره .. فوق الإبره
راسم زي وشم..فوق ساعدو
كل مايقول قريب
تعكس ظروفو .. تباعدو
راكز ..في الزمن
ماطر سماهو ورعدو
فوق حدب الصبُر
مترجي ..زولو الواعدو

وبعد رحيل الكروان أضاف إليها مدني النخلي قائلاً:

غنيلنا ..قول يازول
بُعد المسافه براح
من جرحك النزاف
رسِّل .. غناك صداح
نوِّر مداخل الليل
بصبحك الفضاح
شِد الوتر ..دندن
وأفرد نداكَ.. وشاح
طيور القمري.. ماغنت
ولا لوّن مداك شادي
حليل ولداً بشيل همّك
شرّ غناهو في الوادي
نده مطراً سحايبو ملت
وشتت برقو عبّادي
وليد الصابره ( ست الجيل والدة الراحل)
رقد واقف قصاد النيل
حبيباً جرحو فينا نزيف
وفكراً فاتح التأويل
مرق من بين ضفاير البنت
حبيبتو اللونا.. كاكاوي
نهارا شمالي .. كتـّاحه
مناخا جنوبي..غرباوي
دخل شرق الحِلم حفيان
سند ظهراً .. حناهو الهم
حليلو الكان جميل النم
حليلو .. البينّا خوة دم
تلك كانت ضرب الإبرة فوق الإبرة التي تحولت من قصة معاناة إلي مرثية بلون آخر من الوان مرثيات مدني النخلي المتعددة ، فالرجل لايزال وسيظل مسكوناً بحب صديقه كروان السودان الراحل مصطفي سيد احمد نعم سيضل فقدهذا الكروان هو وجع القصيدة السودانية علي إمتداد مساحات الزمن وعلي إمتداد تراث وتاريخ الفنون والآداب في بلادنا.

والحق الادبى محفوظ لصاحب المقال وللاستاذ مدنى النخلى فقد كان مصطفى سيداحمد حق كل سودانى وسيظل ابدا
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف محمد الجمل في الثلاثاء 23 فبراير 2010, 13:02

رائع دوما والله يا ود عكود بتنويعك الجميل ...........ودام التواصل يا حبيب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الأربعاء 24 فبراير 2010, 05:00

mhmdaljamal كتب:رائع دوما والله يا ود عكود بتنويعك الجميل ...........ودام التواصل يا حبيب
الغالى الجمل
من ذوقك يا امير وجمال فى تنوع دى بتاعة تلفزيون الشروق صاح ولا ما غلط ؟
ودام التواصل
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 15 مارس 2010, 10:06

لما تعبري في الشوارع

شوفي كيف الناس تصارع
ناس تطفر وناس تدفر

في البشابي على نجومك
وفى البخب كايس تخومك
وكل زول من عند سلافك
لا لا قال دايرلو كاس

حلوه عينيك زي صحابي
عنيدة كيف تشبه شريحتين من شبابي
زي عنب طول معتق في الخوابئ
وسمحة زي ما تقول ضيوفا دقو بابي
فرحي بيهم سال ملا حتى الكبابي


مقاطع من قصيدة بشرى الفاضل
غناها مصطفى ببراعة
ننقلها كجرعة شعر وبمناسبة ترتيب محفل واحتفالية الاعضاء الجدد
ولاضيوف هنا فالكل اسياد صالون ياصحابى
ونعووووود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 15 مارس 2010, 10:24

حتجى البحدث بريقها
ضجة الضوء فى المكان

عبد الرحمن الزين كتب:
فاذا باغنية البت الحديقة.. وفجاة هاج الرجل وماج واقفل المسجل بعنف واطلق الاف اللعنات ..ايه دة ..البت الحديقة..ده كلام شنو...شيوعي..فاسد.. اخر زمن...
.....
اخر زمن..
البت الحديقة التى تنسف ازمان السبات وتصف للعصافير الجهات
هى ماقال فاسدونا !!! يا سبحان الله
فأتنى بآبائك او بما كتب الصالحون يا جرير إن جمعتنا المجالس
ولايفوتنك التوقف لحظة مع البيت اول المداخلة ومحاولة تأمل ضجة الضوء فى المكان اى مكان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الأربعاء 24 مارس 2010, 10:31

بمناسبة النقاش الداير فى مكان ما من هذا المنتدى عن الافرول بين الاحباء الرشيد شمس الدين وكركب
كلمتين من غنا مصطفى وقد تكون المرّة الوحيدة فى الغنا السودانى التجى فيها سيرة ابرول ( بالباء او الفاء...وهذا حديث آخر)

كلمات : محمد الحسن سالم حميد

من الواسوق أبت تطلع
من الأبرول أبت تطلع
من الأقلام أبت تطلع
من المدفع طلع خازوق
خوازيق البلد زادت
يفيض النيل .. نحيض نحن
يظل حال البلد .. واقف
تقع محنة
ولا النيل القديم ياهو ... ولا يانا
نعاين فى الجروف تِنهد .. ولا يانا
رُقاب تمر الجدود تِنقَص .. ولا يانا
متين إيد الغُبُش تتمد
ولا قِدّام
تتِشْ عين الضلام بى الضو

هذا ما كان من امر الافرول
اما كلـّات الموانى فنعود لهم إن شاء الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 03 مايو 2010, 07:01

ريحة الموج البنحلم فوقو بي جية النوارس ..

ياما نحلم نحكي ليك ..
عن المسافة ونشتهيك ..
عن سفن بالشوق بترسم ..
في بحيراتك ضفاف ونشتهيك ..
عن ملامح غنوة طلت ..
في عيويناتك هتافها وبنشتهيك ...
عن حقيقة نهاتي بيها ..
وفي أساطير الخرافة ..

يا صباحات المواني ..
حتى لو دربك ترنح ...
في مشاوير الأغاني ..
والجرح إرتد بينا ..
لي زمان الآهة تاني ..

الغائب الحاضر،،الشاعر ابوذر الغفارى
الشاهد فى منتدانا ده
يا موج
يا سفن
يابحيرات
ويا موانى
عووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووك
وياصباحات التواجـــــــــــــــــــــد والحضور
والمروووووووووووووووووور
صباحات الله ورضاهو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الثلاثاء 01 يونيو 2010, 18:42

وضاحة أزهري محمد على

الصباح الباهي لونك
وضاحة يافجر المشارق
غابة الأبنوس عيونك
يابنية من خبز الفنادق
شيدتي في جواي صوامع للفرح
وفتحت في دنياي مسارح للمرح
وبقيتي لى سكة وعيون
لاقدرت أطولك شان اجيك
لاقدرت من غيرك أكون
وأنا بيك مالينى الكلام
حركت بيك عصب السكون
جلبت ليك الغيم رحط
طرزت ليك النيل زفاف
حرقت ليك الشوق بخور
وفرشت ليك الريد لحاف
لا السكة بيك بتنتهي
ولامعاك مليت طواف
ياريتني لو اقدر أكونك
وضاحة يافجر المشارق
الصباح الباهي لونك
يابنية من خبز الفنادك
غابة الأبنوس عيونك


صباحاتكو بروعة الابنوس
لك الود راشد وانت تتألق فى قهوتك
وعاد الجمل العزيز كاجمل ما تكون العوده
وسجّل كابتن يوسف احمد يوسف،، حبابك
وسافر ابا ابا يزن،،عبدوس الاكبر
وسافر ايضا مهدى شلكاوى
واختفى الفاتح ماسورة صاحب بلوس
وكذا الفاتح التايوانى،نكهة المنتدى رفيعة الادب
وغنى مصطفى وضّاحة،،،قصيدة ازهرى المذهلة
واتى وقت الجرى ورا الخبز
والا لكنت اسهبت طاب يومك وعمتم مساءاً!!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الأربعاء 07 يوليو 2010, 10:02

اسئلة ليست للاجابة
يحى فضل الله
************
ما معنى أن نحيا .. ولا ندرى
بأن العشق قد يبقى
سجيناً فى الخلايا....
ما معنى أن نشهد موات الأغنيات
ما معنى هذا الصمت الذى لا ينتهى
وبرغم حوجتنا الصراخ
***************
هل يختفى الظل الذى لا ينتمى
إلا لمعرفتى وجهلى ؟
هل نودع بعضنا ونذهب
فى سراب الذكريات؟
كيف تبدو الذكريات ؟

كيف يبدو طعم أيام الشجن ؟
من يعلم ذكرياتى
كل اشكال التداعى
والرحيل المر دوماً
حين يختلط المدى بالمآسى ..
والمخاوف وأحتضار الأمنيات ؟
****************
تعِبٌ هو البرق الذى
لا يضيءُ أقبية الخبايا
لا ينتمى للسحبِ ..
والعشبُ الذى لا يرتوى
إلاّ بطعمك يا عصيراً من
خليط الدهشةِ الأولى
وأحتراف الأغنيات



شوف الكلام ده كيف؟؟؟؟؟؟؟
احتراف شاعر وعبقرية فنان
واسئلة تتسق تماما مع ايامنا هذه


عدل سابقا من قبل خالد عبدالحميد في الأربعاء 07 يوليو 2010, 10:05 عدل 1 مرات (السبب : اضافة الوان للدهشة،،كيف هو عصيرها؟ لذا وجب التلوين)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الخميس 08 يوليو 2010, 04:51

الحبيب خالد الله يديك العافيه
اساطيييييير عديل
ياخى دا كلام عجيييييييييب وداير ليه رواقه ... وانشاء الله راجع ليهوه وراجع ليك وبى رواقه كمان .
ودام التواصل
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف راشد في الخميس 08 يوليو 2010, 16:36

الطشاش.....للرائع ازهري محمد علي واضافة اي تعليق لتوليفة مكونة من مصطفي وازهري يفسد محتوياتها ...عليه اضيف كم من الصمت علني اضيف شئيا

غيب إحساس الرضى
ومسَح الروح بالغباش
وانا ما نعيت
طيب معشرك
ولا أقمت عليك عزا
إشتهيت أفرد ضفيرتك للمطر
واحقن وريدك بالدُعاش
واكتفيت
أفضل أريدك إندهاش
أو ألوذ بي نفسي عنك
! يامدهشة
أنا وين أفوت منك أمش؟
بشفق عليك
من حسن ظنك
بالملايكة المارقه من باب الشمس
يا جابدة من تحتى الأرض
وقابضة فى نفسى العرش
يا نابضة من عطش الجسد للروح
مجلوبة إنت ومستباحه
كل المواعيد الزنيمه
كانت مباحة
ومطلقة
كل البراحات الحميمة
موصوده دونك ومغلقه
مسجونه فيك
إنتظارات السحاب
والإحتمالات المريحه ومقلقه
محلوبه من دمك عصارة العفه
فيك
لا فُضّ فيك
يا صومعة إملاقى والعشق المحال
دقت مسامير الفجيعه
على العُضام الحيه واللحم الحلال
بتمرقى من وجع المحجَه
وتندسى بين جرحى العُضال
وما انبله حلقك بالإجابات السؤال
فعلام جدواه .. السؤال
علام جدواه السؤال
وفارسك مدجج بالدعاوى الخايبه
والوعد الحنوط
رددتى فى سرك جلالات الهزيمة
وتليت على سرى التشهد والقنوت
مطموسة فيك كل الصحايح
بالفضايح
الواقفه شاهد والبيوت
وتعارضه ما بين الضحك والعبره
شوكة حوت
فعلام جدواه السؤال
يا باحثه عن كل السواقط
من نهاراتنا المهمة
ونابتة من خيبة أملنا
مع الليالى المدلهمة
يا متعبة
ومحقونة بى خدر الأمانى
المستجمة
أنا ما دلقتك للشوارع البارده
ولا البيوت المترفه
لو راودك عن نفسك الماجن الدّعى
وهدّ عزمك بالوعود الزايفه
ما تنسى إنك كنت وافقه
على المسامير الصقر
مجليه بى عرق الشفا
لا شاكيه من ذل العوز
لا باكية من وجع الجفا
وأنا ما دلقتك للشوارع البارده
ولا البيوت المترفه
يا واقفه مشروخه وأبيه يا نحملك شرف القبيله
ونغرمك سيف القضيه أو نبعثـك حُـرة ونـبيّه
لو قد ثوبك من قفا وأنا ما دلقتك .. ما دلقتك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الجمعة 09 يوليو 2010, 04:04

راشد كتب:الطشاش.....للرائع ازهري محمد علي واضافة اي تعليق لتوليفة مكونة من مصطفي وازهري يفسد محتوياتها ...عليه اضيف كم من الصمت علني اضيف شئيا

يا نابضة من عطش الجسد للروح

ود راشد الغالى
قلت اضيف معاك شويتين صمت عسى ولعل ....... لكن عطش الجسد للروح دى غلبتنى عديييييل كدى فالتحيه للرائع المبدع ازهرى محمد على والله يديك العافيه اخونا ودراشد
ودام تواصل الابداع
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 22 يوليو 2010, 21:32

ضمن كتابات مبدعنا اسامة عن المبدعين السودانيين ورد اسم الشاعر المرحوم عبدالرحيم ابوذكرى،،، الذى يحتاج فعلا لكتير بحث لشاعريته المذهلة
كتب الرجل قصيدة الرحيل فى الليل وغناها مصطفى سيداحمد بابداع ما اعتيادى،،لا يوصف ولا حل الا بالاستماع لهذا التسامى بين الرجلين
وهاهى القصيدة

الرحيل فى الليل

للشاعر الاستاذ : عبد الرحيم أبو ذكرى



أيها الراحل فى الليل وحيدا .. ضائعا منفردا

أمس زارتنى بواكير الخريف ..

غسلتنى فى الثلوج .. وبإشراق المروج

أيها الراحل فى الليل وحيدا

حين زارتنى بواكير الخريف

كان طيفى جامدا وجبينى باردا

و سكوتى رابضا فوق البيوت الخشبية

مخفيا حيرته فى الشجن .. وغروب الأنجم .. وانحسار البصر

لوحت لى ساعة حين انصرفنا .. ثم عادت لى بواكير الخريف

حين عادت وثب الريح على أشرعتى المنفعلة

سطعت شمس الفراديس على اروقتى المنعزلة

ومضت تحتضننى الشمس الندية

والتى ما حضنتنى فى الزمان الأول

فى الزمان الغائب المرتحل

أيها الراحل فى الليل وحيدا موغلا منفردا

إنتظرنى ..إنتظرنى

فأنا أرحل فى الليل وحيدا ضائعا منفردا

فى الدهاليز القصيات إنتظرنى فى العتامير

وفى البحر .. إنتظرنى .. إنتظرنى

فى حفيف الأجنحة والمساءات الطيور النازحة

حين تنهد المزارات و تسود سماء البارحة..

إنتظرنى..إنتظرنى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف أسامة معاوية الطيب في الثلاثاء 27 يوليو 2010, 20:01

شكرا للمجهود الجبار دا ... ودي طوبتنا معاكم
كيف تكتب الأشجار أغنياتها؟
(مصطفى سيد أحمد موال الحلم والمعنى)
بذرة ، تتصالح مع الأرض ، يتبادلان الدفء وأناشيد الوجد ، يتماسكان بخيوط الوعد لأيامٍ خضراء ، تحلم البذرة بالطول والحول ، تحلم بالتسامي على شقوق الأرض المظلمة ، على حرِّها حدّ النار ، على سكونها المميت ، تحلم بانطلاقة أوراقها وأفرعها لفضاءات الهواء والهوى ، الوجود أكثر وضوحاً وبراح ، الرحابة تشمل الأشياء ببياضها المغسول ، الحياة أقرب للحلم ، وسوعاً وشسوعا ، تحلم البذرة بارتقاءٍ مشروع ، وتظل تكبر وتكبر ، ولكنها تعلم ، حقيقتها الثابتة وتؤمن بها ، إنها وحين تثقلها الثمار والبذور لا تنشد ملاذاً غير أمها الأرض ، والتي تظل رحماً دافئاً ، ووعداً بالفضاءات الجديدة .
وما بين رحلتها في أعماق الأرض وفضاءات الوجود الواسعة ، تبحث البذرة عن معنىً يفسِّر طموحها ! هي الحياة إذن !! وكلما أرهقتها الريح تتكئ على أمها الأرض ، وكلما تسامت البذرة شجرةً في فراغ الكون العريض كلما أمعنت في التمسك بجذورها عميقاً بين حناياها ، وهذه حكمة الأمومة.تتقلب البذرة في أطوار البنوة الكثيرة تبدأ طفلةً تلامس بأوراقها الناعمة صحن خدِّ أمها الأرض الدافئة كلما مرّ على أهدابها نسيم ، وتفتأ تتراقص في أيام و ليال مراهقتها صوب حبٍّ جديد لعصفورٍ أعتاد أن يغنيها من إحدى الفروع ، وربما تراقصت ضعفاً عند ريحٍ قاتلة ، وتتحول إلى قلبٍ ناضج وفكرٍ واع ، لا تحركها الرياح الهائجة ولا تورِّد خدّيها ملاطفة النسمات الحائرة ، وتبدو أعمق في علاقتها مع الأرض ، أمٌّ الوعد ، والوجد ، وسنين الخلق ، ووعي التجربة ، ودنِّ الإلهام ، وخيوط الالفة لجلابيب الهناءة ، ومنتهى الشوق .
وكذا الفنان ، أرضه الناس ، وجذره العطاء ، وماؤه الطموح ، فجّر أمانيه هدير شلالات من الألحان ، وغاص في أعماق ( أمّه ) أرضه الشعب ، نقّب في تراثها وثقافتها ، أحرق شمعات جهده في تكوين إطار لوحته خيالية الألوان ، توكأ على عصا واقعه حيناً ، وسيف حاضره أحياناً ، ونام على أحضان طموحه للمستقبل ، على عينٍ تذرف الدمع وتغني " عشرات حبابك سلامات يسلم شبابك سلامات " نزف دمه ، مجازاً وحقيقة ، عزف أوتاره لحوناً ونشيد ، أشترى بسهد أيامه نوم أحزانه وهو يخطو صوب شرايين القصيدة ، أمسك بالعود يغني واجتهد في صياغة دستور الوعي .
" أنجبتني مريم الأخرى قطاراً وحقيبة ... أرضعتني مريم الأخرى قوافي ثم أهدتني المنافي ... هكذا قد خبروني ثم قالوا لي ترجّل " كلما أرهقه البحث عن موضوع شائك ، أدخل نفسه في موضوعٍ أكثر تعقيدا ، وهاهو يخرج إلينا سهلاً ، كالماء ، سمحاً كالنسيم ، عميقاً كالأرض ، حميماً كدفء خيوط النار في غرفةٍ شتوية ، تنعم بالمديدة ، وجاء بحراً ( ينجب ) أكثر من مقرن ، تكثر عليه الطيور البيض معلنةً حياة وجودٍ جديد ، تحتفي بجلابيبها البيض وتغني ( والغناء الصمت حيناً ) وما أغلى على الدنيا من رحيق الصمت حين ضجة الفراغ .
أرهقته السنين فعلّمها الاحتمال وتطاولت الأيام عليه فقسا على نفسه يعلمها معنى التواضع ، ضنّت الذكرى على الحاضر في زمان ( الطمس ) المركّز فدندن " أديني إحساس بالأمل في كل رحلة شوق تطول ... وأدي القوافي الراجعة ليك في سكتك عشم الوصول ... ما الدنيا كلها انتظار والارتحال قدر الفصول ... الموجة تحلم بالضفاف والغيمة تحلم بالهطول " تخرج أغنياته فكراً يعرف كيف يكوّن عالمه ، ونبضاً يدقٌّ على وتر الأحبة ، وبعد ذلك ، يظل رهيفاً ، يرهقه الوجد وسنين الغربة والرغبة وحريق الدم في أوردته المنهكة ، جاء بذرةً صغيرة وتسرّب حثيثاً إلى أعماق الشعب ، تاق لمائها المتدفقة تراثاً وثقافة ، ونبت أوراقاً خضراء على صفحتها ، هبهبتها الأنسام ، وغازلها الضوء وتلّونت بندى الذوق الدفّاق ألواناً تدهش فرشاة الكون ! إنها وحي الله إلى عباده ، موهبةً وأعطيات ، كلما حرّك ماضي ذكرياته الأولى غناءً وترديد ، لوّن ألحان الغير ، وبات جديداً يطرق أبواب الحياة ، غنّى في سكون الليل ( رائعة أحمد المصطفى ) فسكن الليل حولنا وهدأت طيوره الضّاجة ، وأسلمتنا الظلمة إلى لحنٍ يتسرًب إلى حنايا صبحنا المأمول ، " هاهي الأنوار أغفت والدجى طلّ علينا ... والذي عيناك أخفت قد بدا لما التقينا ... والمنى في القلب رفّت واستقرت في يدينا " رسمت حولنا لوحةً من البكاء الناعم والابتسامة العميقة ، والشهقة حد الشوق ، كتبَ ، والحرف تدهشه المعاني ، فينام حبرا ويصحو شعرا ، تتلقفه المسامع والأوتار وأجمل الألحان " رسمت في وجيها بسيمة ضو .. بتغالط في الزمن القاسي ... بتعاتب في الغنوة الصعبة ووتر محزون يحكي إحساسي ... تسأل عن شدو الأفراح يمكن لجراحنا يكون آسي ... ما بيشبع روحنا فرح زايف لو كان نتناسى وتتناسي " نبت شتلةً خضراء حد البرودة التي ينشدها أهلنا في الخضرة ، ولم تأتي شهور الصيف الحارقة على خضرته ووسامة أوراقه ، كان من بين جفاف مواسمه وحريق ( عصار ) الصيف وشّح مياه الأمل على أحواضه ينادي " حاجة فيك تقطع نفس خيل القصايد تشده أجراس المعابد ... تعّبتني وجنّنت حرف الكلام وبرضو أدتني السلام " أوَ هذه شتلة تموت؟
كانت تحيا على رحيق الوعي ، وتنتح على أوراقها ندى الطموح ، وتغسل ريش عصافيرها اليابس بفيض دموعها ولحون أشواقها لفضاءات الهوى والهواء ( وقلّما تصبر شتلة ) لم تسقها الأرض حبّ الوعد وقناعة الوصول ولم يصالح النسيم خدودها رغبةً في مطالعات المستقبل ، وكانت حولها الشتول تذبل ثم تزوي في أركان الحوض موتاً للفكرة والوعي وتخضّر خضاراً زائفاً باعته الأيام بماء الواقع الآسن ، وكان هو شجرة ناضجة في ثياب الشتلة الرقيقة " يا ضلّنا المرسوم على رمل المسافة وشاكي من طول الطريق … قول للبنية الخايفة من نار الحروف تحرق بيوتات الفريق ... قول ليها ما تتخوفي دي النسمة بتجيب الأمل والأمل بصبح رفيق ... والأصلو في الجوف اندفن لا بيتنسي لا بنمحي لا بينتهي منو الحريق "
ورويداً رويداً وقفت الشجرة تفتح أضلاعها للضوء والحبّ والمعنى ، وغاصت جذورها في أعماق أرضها ( الناس ) فوقفت تعطي الشموخ معناه وتمنح اللون عافيته ، وتكتب الحرف كما يريد له المعنى أن يقفز لذهن الفكرة.
" مرهقٌ من خرقة الدنيا على أكتافه .. لم تستر الأشجان والأشواق والإشراق "
وكلما داعب نسيم الأمس الحائر أوراقها المملوءة حياةً وحياء ، كلما فاضت على حوضها الذي صبرت معه على سنين الضنك الأولى وصابرَها كذلك ، طرحاً جديداً من البذور والثمار لتشقِّق شتلات أخر ، ولوّن أحلامه بلون حاضره وغنّى غنائية العطبراوي " في الأسى ضاعت سنيني فإذا متُّ اذكريني " إنها قصيدة جديدة المعاني في عالم الحبّ والإخلاص ، أو كنا قد نسيناك حتى تتمنّى الذكرى ؟
عاد نجما في شبابيك الحبيبات القِدام
عاد مشياً فوق أشواق المعاني
والأماني والليالي والهيام
وكأنما كان مقيماً لم تعفّره الرياحٌ
ولم يشاكسه الهوى القتّال يصفعه الغمام
حطّ عن أكتافه سنوات غربته
ودندن ثم دندن ثم نام
وهكذا كانت الأشجار دائماً تكتب أغنياتها



أسامة معاوية الطيب
الشارقة
30/1/2002

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الجمعة 30 يوليو 2010, 23:56

أسامة معاوية الطيب كتب:شكرا للمجهود الجبار دا ... ودي طوبتنا معاكم
كيف تكتب الأشجار أغنياتها؟
(مصطفى سيد أحمد موال الحلم والمعنى)
أسامة معاوية الطيب
الشارقة
30/1/2002

إن كان الطوب يناطح السحاب كهذا
عليك الله
فلّقـنا،،،،و تفنّن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مصطفى سيدأحمد، اسطورة من جيلنا

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الجمعة 26 نوفمبر 2010, 06:44

كتبت د. عفاف الصادق حمد النيل ترثى الرائع الراحل مصطفى سيد احمد
هذه القصيدة الرائعة،، طويلة شيئا ما لكن تستاهل القراية والحفظ بين صفحات المنتدى


مصطفـــى
يالكحلت عيون الدنيا بلون الغنوه
يالضفرت ضفاير احساس الكلمه الحلوه
يالشتت نجوم الليل في وش النيل
عقدا فوق القمره بيقدح فينا الضو
يالطقطقت اصابع السحب الشالن جو
دفق عسل المطره و نقط ..كبت شو
نضمت..غنت ..سكتت ..صنت
مرقت ..دخلت ..قامت ..قعدت
شن بتسو ؟

تقشقش فوق رقراق الدمع الكاسي العين بهدمة دم
كل ما اتعرى يجدد توبو يضاري الريحه الكست الجو
تساسك بين تيار الموج الكسر الجدول ودفق شو
تسارق فوق نجماتا برقن هجن لجن .. باتن قو
تضاير فوق وديانا شبعن .. رضعن ضرع السحب الشالن برا .. جو
تصنت غنوة سيره عريسه مهقد ..مكسي ..مجرتك
يفوح الصندل .. وعطر المحلب منو مدفق
امو تعدل ..واختو الرقصت .. وخالو يبشر ..
وعمو بيعرض وسط السهله .. وخيرو مدفق
غنوه بتعزف نغم اتشتت .. رعدا صفق
بردا هز اتباطن صوتو
اتطانن حر لوح و هوا
وظهرا فارسا تب ما اتلوى
وزغرد ليك ايقاع المطر اتلبب
حضن الارض ونام

ود سيد احمد دق المحلب جوه الفكره

وخت الذكرى
ذكرى الليله
وذكرة بكره
ابيه و حره
مبدأ و عزه
سيما وعبره
درايا و خبره
شموخ بيت عازه الما بتهزه
برغم الضيم

وليد ضكران
هز و رز , تب ما فز
اتقطر نز
ادفق ضي
ود سيد احمد شال الريشه
ورسم اللوحه
وشتت لونها
وتيرب بيهو سما السودان

وكانت النبته عصارة الغنوه الفيها
ثقافه .. وحب .. وسياسه
مزيجها بلدنا وفيها ولدنا اتعطن الريد
والبت الحلوه .. الوطن الغالي
وسرج بيهو و شد ضهر سودانا القام

وكيف بتفوت
وكيف بتفوت ..
يالولد الغنى وشنا ورنا
وخالدا حي
ما بتتضارى بشوفك قاعد بين الرمش الفوق عيني
يالدفيت اعضاء الكلمه في ليل
البرد ..الريح ..الصي
يالنديت اغصان الحرف بصيفا
حرا و شد الكي
وكيف بتفوت يالولد الضوا وشيشو قليب الوتر
الغنا وطربا غطى فجاج الحي

تمرق بين ورتاب الزرع الفرهد
تمرق بين حبات المطر الطقطق نقط
يحضن ليلا سود ..هج ..وهود
تمرق بين النيل الكتر ادفق و نمرق
تمرق بين الوترالصفق غنا و زغرد
تمرق بين صفقات الشجر اخضر و ورق
قام اتشابى و عانق كتف الليل
اتطاول باس القمره و قبل عين الشمس

كيف نبكيك يا راجل الليله و بكره و امس
كيف نبكيك ونحنا بنسمع صوتك
سرا.. وجهرا .. وهمس
كيف نبكيك و انت معانا تشيل و تخت
ترص و تقص
تفج السهله وتحكي الغنوه اللبست صوتك
وشالت حسك ..ونفسك ..وروحك
وسمحت زي

وانت معانا بقيت جوانا و ماك بتفوت
حتلت حنينا جوه القلب
بصمت عليهو وجود موجود ..برغم الموج
وسفر الجسد الما محدود
غلبت تفوت
كسرت الحاجز الراكز جسرو على المسدود
رقعت الهدم الراسي خيوطو على المقدود
مسحت ..مسحت البعد الارضي المامحدود
نسفت مسافة الزمن الروح و مامعدود
سكنت مسامة النغم المن ايقاع النبض
بقيت الدم .. والروح .. والقلب
هزمت الموج .. غلبت تفوت

تفوت لي وين ؟؟
وانت الزول الباقي وحي
انت النور الوج الضي
وانت البحر الدفق ري
تفوت على وين ؟؟..ونحنا زرعنا لسع ني

النيل الابيض لاقى و عانق حضن الازرق
باس الابيض خد الزنجي
اتقلدوا.. اتقادوا
اتوحدوا ..فاتوا
مات العنصر و داب الفارق
من بيناتن

صدر العين اتملى بالعبره
اتنهد نفس الكلمه الحلوه ..اتأوه
آهة طفت القمره و نفخت قلب الجمره
وكبت فينا ضلام
يا انسان .. يا فنان يالقاومت الذاكره و النسيان
دخلت بوين ؟
سكنت الدم الجاري على الشريان
لوليت جوانا عصاية الكلمه ..الشرف ..العزه
العايش فينا في كل زمان
جرجرت علينا حروف النغم الطربا
يهز يفرح كل مكان
ختيت الرأي صريح قولا و فعلا و فكرا
سجل اكتب يا تاريخ

يا استاذ .. يا ممتاز
ختيت الدرس مفيد و صحيح
درسا ما دايرلو وسايلا للتوضيح
ونحنا فهمنا كتبنا درسنا على الكراس
انتهت الحصه و ناحن سكلبن الاجراس
مرقت صحيح ؟؟؟
مشيت بي وين ؟؟
وكيف خليتنا بدون تصحيح ؟!؟
نصحح وين !!؟
شلنا الهم
نصحح وين
جينا الكم
نصحح وين
وكل اقلامنا تقطر دم
كمل احمر دفق لونها فحم
ونحنا كبرنا وعينا و زدنا فهم
عرفنا اهداف الدرس تمام
ختينا النقطه ,الهمزه ,الشوله ,الاستفهام
خلصنا خلاص
جمعنا قلمنا حبرنا كتابنا مع الكراس
يالوحدت بسفرك كل الناس
يامقياس
يا ميراث
واساس المعنى
الحب ..المبدأ .. والاحساس
نعم الارث الباقي و اعظم ساس

وكيف بتفوت
و افتش ليك انا جاي بي جاي
و أهلك و ناسك مرقوا يكوسو عليك معاي
وانادي عليك ارتى عليا
فوت بي وشك ارجع جاي
وفجأه ...و فجأه بتطلع من جواي
متل النور الضوا حداي
وموج النيل الرايح جاي
وهج العين الفكر الراي
ومن الشمس بريق ضواي
وصدر الام الليك غطاي
حديثها يناغم فيك لولاي
وصوتها يهدهد فيك هداي

هوها..يا هوها
واحد ..اتنين ..تلاته
ابرة الخياطه
فيها م وفيها ص وفيها ط
و ف
وفيها جميع المصطفى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى