ماهو الأمن من خلال وجهة نظر كفن كلمنتس (kevin clements)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ماهو الأمن من خلال وجهة نظر كفن كلمنتس (kevin clements)

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 29 أبريل 2011, 21:18

بسم الله.......والصلاة والسلام علي رسول الله
[u][b]ماهو الأمن what is security
كلمة أمن كلمة زلقة جدا لتعريفها....بمعني انها تفر من التعريف ....وهي ايضا صعبة للتفعيل....ونجد ان معظم علماء الأجتماع قد تجاهلوا الفكرة وعكفوا علي التركيز في القوة.....السلطة.....توجيه التعليمات وفرض السيطرة....وبذلك انحصر امر الأمن في العمليات الأنتخابية....الجماعات التي تري ان الأمر يهمها بشكل ما....السياسيين....مؤسسات المجتمع....مع تغييب تام لعلم الأجتماع كمرجع هام بالنسبة الي الأمر.
نجد ان الأمن في اعتقاد علماء السياسة هو في الأصل عبارة عن سؤال ينطرح علي الدوام..وهو ..كيف نستطيع ان نؤمن الدولة.....؟؟ والغريب في الأمر انهم (السياسيين) لا يتكبدون عناء تعريف الأمن بداية وبالتفصيل....ويستمر السياسيون في قصور جهدهم بأعتقادهم الراسخ انه حتي يستطيعوا تأمين مكتسبات الأمة فعليهم بلوغ الكمال في استيفاء متطلبات الأمن ضد أعداء حقيقيون كانوا ام فقط من نسج خيالهم....كانت نتيجة هذه الطريقة من التفكير ان صار الأمن امرا معقدا ومرتبط بالأنشطة السياسية....الدبلوماسيون....العسكريون....موظفين المنظمات الأمنية....الدارسين والباحثين في المجال الأمني....بذلك نجد ان الأمن صار مختزلا فيما تراه وتقوله نخب وكوادر الأمن الوطني....بالطبع هنالك مجهود بسيط قد بذل لمضاهاة أفكار الفئات أعلاه بتلك التي برزت من المواطنيين العاديين وذوي الأفق الواسع....وعليه صار الأمن عبارة عن افكار مرتبة غير قابلة للتغيير ومستخدمة من قيل السياسيون وأقرانهم البيروقراطيون.
في الحقيقة نجد ان معظم الدراسات التجريبية والخاصة بالعلاقات الدولية والأستراتيجية نجدها وصفت معالجات تتناول الشأن الداخلي وفي نفس الوقت تكون حجر الزاوية لتكون مستدامة.....هذا الأمر ادي الي ابطال المنافسة الدولية بين القوتين النوييتين العظميين في العالم...ونجد ان هذه المنافسة ولمدة 45 عاما خلت ادت الي الميل نحو تعريف الأمن من خلال وجهة نظر سياسية وعسكرية وفي نفس الوقت استبعدت اشتمال تعريف الأمن علي اي نواحي مجتمعية - ثقافية.
اذا بحثنا عن معني كلمة أمن في القاموس نجده يصفها علي انها تعني حالة عدم الخطر ...عدم الفقدان....عدم الشك والقلق...البعد من الفشل والخذلان....مستقر....قوي....كل شيء يؤكد السلامة ويتضمن الخلاص من المخاطر...كل شيء يعطي ضمان تحقيق متطلبات المعاهدات....
بينما نجد ان الكلمة اللاتينية الأصل تعرف الأمن علي انه كل شيء بلا رعاية فهو آمن.....اي بمعني ان الأمن ينبع من تقليل الخطر الناتج من تعاطي المجتمع مع بعضه البعض....التثمين من قياسية الأمور...تعزيز الحياة الطبيعية والقدرة علي التنبؤ وبث الطمأنينة المتبادلة....ولا نغفل انه من المستحيل بمكان تحقيق التحرر الكامل من المخاطر((قال الله تعالي في محكم التنزيل.....فاليعبدو رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف))...التحرر الكامل من الخطر شيء مجتمعيا غير محبذ....!!!لأن الألتباس والتردد وعدم الأمن النسبي هي صفات ضرورية لمزاولة الحياة وبدونها يكون الأنسان راكد ...خامل...يكف عن التعليم واثراء الخيال....
لكن السؤال المنطقي هو....ماهو القدر الكافي من عدم الأمن ليجعل الفرد خلاقا ومبدعا في مجتمعه.......؟؟ اذا امعنا النظر في فئة الرياضيين الذين يمارسون الرياضة الخطرة مثل القفذ(اكثر ما يتذكره الأخ خالد عبدالحميد من ذكرياته في الأسكندرية....أخي خالد عافاك الله ...ماهو الشعور بعد اداء القفذة الألزامية.....؟؟)...تسلق الجبال.....القفذ المظلي.....نجد ان هذه الفئة من الرياضيين تستصحب معها دائما وفي اثناء مزاولتها لهكذا رياضة نجدها تستصحب معها حالة عدم الأمن....بينما نجد فئة أخري من الناس تربطهم علاقات فيما بينهم..يجهدون انفسهم في تحقيق ادني مستويات الأمن ليحسوا بذلك انهم آمنون.
شكلت هذه النوعية من المتناقضات التي تحملها مفردة الأمن معضلات جمة للمحللين وصانعي السياسات....وذلك لعدم وجود مستويات معروفة من الخطر علي ضوءها يتم تقدير ما يقابلها من مستويات للأمن....فالغاية هي الوصول لأدني مستوي للأمن يمكن للفرد من خلاله ان يكون جزء من مجتمعه متفاعلا معه.
أقوي رابطة علي الأطلاق هي تلك التي تربط الأبناء بآباءهم....نجد ان هذا الرابط هو الداعم للأبناء في تعاطيهم مع المعضلات التي تواجههم في المدارس ودور العبادة ومكان العمل والأماكن الترفيهية العامة...ونجد ان المجتمعات القديمة كان لها مهدداتها الأمنية....لكنها لم تكن ذات فاعلية كتلك التي تهدد المجتمعات التي تتخذ التهديد والوعيد والعقاب وسيلة لها لفرض الأمن (الأمن الوطني....البوليس....الأداريين....المجرمين المسلحين)....مارس الناس في معظم اقطار الأرض ضبط النفس والمعاملة بالمثل وذلك من خلال علاقاتهم الشخصية....هذه الممارسة خلقت أوضاع في غاية الأهمية من استقرار وأمان و تفاعل مجتمعي....بالمقابل نجد انه اذا اعتقد احدنا انه بالتهديد او خلافه او بالتفكير في الجانب السيء فقط فيمن حوله من الناس بهذا الأعتقاد انه يحقق الأمن...نجد ان الحياة المجتمعية اضحت مستحيلة...وهذا لا ينفي وجود المهددات او يكرس للأعتقاد بأن عدم الأمان شيء بسيط مترتب علي اخطاء مجتمعية....بل يؤيد الفهم القائم علي ان الحياة المجتمعية الطبيعية والسلوك الذي يتسم بالسلام والسياسة المجتمعية والأمن الأقتصادي...هذه الأشياء مجتمعة لا تعتمد في بقاءها علي مبدأ التحوط من الخطر...انما تعتمد علي الرغبة الحقيقية في بناء الثقة وتبادلها مع المجتمع.
أذن تكون الخدعة هي عندما نفكر في الأحتياط من الخطر..والصحيح هو الأستفادة من الأخطار في اكتساب الجيد وتقليل الخسارة....اذن الأمن هوفكرة تتطلب أعمال العقل..وكلما اجبنا علي الأسئلة التي تنطرح في اذهاننا كلما اضاف ذلك للأمن معني وجعله فاعل...من خلال المجموعات....المنظمات....المجتمعات.....الأمم..... وهكذا دواليك...يجب ان يكون الأمن فكرة راسخة لتعطي معني واضح...الأمن لأجل من....؟؟لماذا الأمن....؟؟ماهي الحالات والظروف التي تتطلب الأمن......؟؟انتهي
مادفعني لترجمة النص هو المقال الذي كتبه اخونا ودبانقا....وقد اورد فيه معلومات في غاية الأهمية عن الساحل السوداني لا يمكن الحصول عليها بيسر....فله كل الشكر...ولكن اقول له ...أخي يبدو انه للحقيقة وجه آخر......وشكرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى