وخير جليس في الزمان كتاب

صفحة 8 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف محمد الجمل في الثلاثاء 29 أكتوبر 2013, 13:06

الاخ ود فراج كيفك يا رجل وكاني بك قد ارتحلت الي ديار الغربه كنت قد تبينت ذلك في سطور احدي مداخلاتك وان لم يكن سنراك قريبا في السودان
لك كل الود والتحايا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 31 أكتوبر 2013, 09:50

مقال، جيد الصياغة رشيق العبارة، لكنو فى تقديرى الشخصى عسل مدسوس السم بداخله
ملأنى احباط ان كانت النخبة تفتكر انو السودانى الجوه من كوكب اخر لا دخل له بالسودانى البرّة،، هل يعقل هذا؟؟؟
ملكيون اكتر من الملك ذاتوو..
هذا مقال سياسي بامتياز، والحق مكفول طبعا للكل للدفاع عن النظام وده ما الموضوع، لكن اتهام الاخر بالانفصال والتهارج، وينبت الغلو والتطرف فى المهاجر،،، واعادة سؤال البديل الساذج بهذه الجمل المغلفه بالالوان
--
انا لقصور فى معلوماتى ما بعرف هذه الناهد لكنى والله سعيد بعدم العرفة دى
خارج النص//ود فراج تحياتنا يا صديق تقول العرب ناقل الكفر ليس بكافر لك الود الذى تعلم وزياده
كسره // الجمل سلامات يا حبوب وين حيّك بركه بالطلة ويا الدوحه عوووك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 31 أكتوبر 2013, 17:15

الحبيب/
الكابتن محمد الجمــــل ...أشواق آلآف

نعم يا عزيزي .. أنا متواجد بالإسكندرية من أجل تجديد الشهادة الأهلية ... راجعين للحيرة تاني ...

لكني قاربت علي الإستلام ..وسوف أتصل عليك عند حضوري السودان بغية لقياك الغالية .. وأتمني أن أكون محظوظاً وألقاك بالبلد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 31 أكتوبر 2013, 17:25

أخوي الكبير ... خـــــــــــــالد

والله يا خالد لأنت عندي أقيم وأهم من الإنشاء أعلاه , عرفتك إنسان أما النص أعلاه فهو محض آراء تخص كاتبيها نشرتها للتعرض لوجهة نظر مغايرة وإن إعتراها العور -حسب رأيك- .. الدكتورة ناهد محمد الحسن (Sychologist) ,ولها مقالات كثيرة أتمني منك أخي العزيز خالد قراءتها متي تثني لك ذلك

لا أقول لك لك الود الذي تعلم ..ولكني أقول لك أني أعلم جيداً مقدار ما تكنه لي من ود ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نحن الشعب السوداني الأصيل

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 05 ديسمبر 2013, 15:32


بقلـم البروفسيور/ عبدالله علي إبراهيم

وددت لنعاة السودان أن يتنسموا عبير النبأ الطيب الفاح من رياه. فقد الجمتني الدهشة لكتاب كثيرين في المهاجر سقموا الوطن و"قنعوا" من خير فيه طالما حكمته الإنقاذ. وترخصوا. وقبلوا أن تنتقص أطرافه بقوة أجنبية في كتابات نافدة الصبر يائسة يتبارى الكاتبون بحثاً لها عن عنوان طريف ونبأ خاسر. وبطل عندهم الوطن من فرط ما ذهبت الإنقاذ برجاحتهم وحلت عقدة رباطة جأشهم.
من ضفة الوطن الأخرى المُنتظر يأتينا النسام.
بثت الأسافير قبل أيام أغنية جديدة في حب الوطن لطارق الأمين. وقد وصف طارق أغنيته بنفسه. فهي مثل الأم التي "تمسح من حناجرنا العويل" أو بعض تلك الأنامل التي "ترسم صورة الوطن الجميل". لقد رثى لنا للمرارت تحتوينا وتسهدنا "الغنيوات الحزينة". وجعل من هذه المرثية لازمة في الأغنية بغير تهافت. فالإغنية مشرقة بالسودان كشمسه في كبد السماء. فالبلد محروسة:
نحن ما الشعب السوداني
المهذب، المثقف، العزيز
جينا يامدينة
ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. فإن جار الزمان تجرعنا غصصه بالأغنية والتهاليل:
نحن من تلك المعاني الراكزة من شعر الخليل جينا يا مدينة
ونحن: عشاق الأغاني يلا يا رشا ياكحيل
جينا يا مدينة
نحن مداح الخلاوي البضوو الدنيا ليل
جينا يا مدينة
والحرب ب"الحقيية" والأمل مما أبدع في تصويره المرحوم زين العابدين الهندي في أوبريته العظيم عن الوطن. فقد خص، من غير سابقة، أغنية الحقيبة و"صعاليكها"، بمقطع مؤثر لولههم بالسودان يتفصد له الفؤاد وتندى العين. وهذا سلاح المستضعف ينهض به من رماد هزائمه.
ومن نسّام الوطن أيضاً خبر تكوين جماعة "عمل" الثقافية بالخرطوم. ودشنت حضورها بمحاضرة قيمة من البروفسير منتصر الطيب ثم أقامت معرضاً تشكيلياً. ولكن مناسبتها الفاقعة هي معرضها "مفروش" لبيع الكتاب المستعمل وتبادله في يوم 28 مايو الماضي. تداعى له أصحاب مفروشات الكتب من أنحاء الولاية. وجاء العشرات يحملون كتبهم يبادلونها الآخرين. وانعقد السوق بمقهى الأتينية في السوق الأفرنجي. وحفته الموسيقي. وشهد الحضور عرض برجوكتور عن أعمال الفنان عمر خيري من إعداد علياء سرالختم. وأعجبتني خاطرات رندا سر الختم حول معرض الكتاب. قالت لم يكن "مفروش" عن الكتاب مهما قلنا عن جوعنا له في اقتصادنا الفالت. كان بالأحرى شغفاً بالزمالة. كان احتفاءً غامضاً ،كما قالت، غلب على وجوه المنظمين. كانت الكتب مفروشة على أرفف ابتساماتنا ( كلام نادر وهو كلام المستقبل). لا فرق بين كتاب وصديق ولا بين صديق وكتاب. وهذا سحر الزمالة عاد بي نحو ثلثي قرن حين رأينا "مدينة ابادماك الثقافية" تخرج سلسة من بين أيدينا وثنايا الجمهور في أرض حديقة المقرن كما لم نتصور ونحن نعد لها العدة.
هذه هي السعادة بالعودة من الغيهب. فتفتح عيونك المصادرة على رفيق في الدرب وخطر جديد. وفهمت عن كثب قول مامون التلب:" سلام يا براق ياخي، كان يوم عجيب والناس فرحت، وأنا فرحت فرح شديد؛ لي زمن ما فرحت كده."
طلب عبد الله محمد الطيب "أبو سفة"، وهو من القائمين بأمر "عمل"، أن يقول الناس للفنان أحسنت متى أحسن. وقال إن البحتري طلب ذلك: "قولوا أحسنت. لماذا لا تقولون أحسنت. فو الله لقد أحسنت. وأقول لطارق وأبوسفة ورندا وعلياء والتلب وأنس: "فوالله لقد احسنتم" ومسحتم عن حناجرنا العويل. نحن جينا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مـاندلا .. السياسة وسيمفونية التآخي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 19 ديسمبر 2013, 16:12


بروفسيور/ عبدالله علي إبراهيم

سنذكر لنيلسون مانديلا نضاله الطويل من أجل حرية شعبه، وستكون سنوات سجنه السبع والعشرين بيت القصيد في ذكرى الرجل والمرجع.

ولكن قيمة مانديلا الحق ليست في طول نضاله ولا عنفوانه، فهناك أفارقة زادوا عليه في سنوات حبسهم، مثل سيمون كيمبانقو الكاهن الكنغولي الذي اشتبهت السلطات البلجيكية الاستعمارية في نفوذه الطاغي بين أهله ممن عدوه مبعوث المسيح إليهم، فسجنوه من 1921 حتى مات بسجنه في 1951.

ولا يضارع نضال مانديلا حتى نضال زوجته ويني التي حلت محله في إلهام النضال وتدبيره ضد نظام الفصل العنصري منذ سجنه في 1964 حتى خروجه في 1990. ليس سحر مانديلا مع ذلك في النضال الذي لم يترك فيه بابا إلا طرقه، وليست المقاومة منتهى ذلك السحر، فمبعث كيميائه حقا هو في قول لمارتن لوثر "سيمفونية التآخي" التي سعى بها في قومه فترك فيهم وطنا موحدا من بيض إنجليز وأفريكان، وسود من شعوب شتى، وهنود، وخليط من ذلك كله، وهو بلد ما تصور أحد أن يبقى موحدا.

فالبيض خططوا منذ 1948 أن يقسموه قسمة ضيزى بينهم وبين السود، ومع التزام حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (1912) بوحدة شعوب جنوب أفريقيا كما جاء في ميثاق الحرية (1953)، فإنه قل من تصور أن يولد البلد معافى هكذا بعد طول مخاض عنيف. بل كان من الأفارقة مثل جماعة المؤتمر الأفريقي الجامع من أراده للسود لا غير وليتكفل البحر بالبيض.
كما كان لقيادة شعب الزولو السود في ولاية ناتال دعوة كونفدرالية قاتلوا دونها لتحفظ لهم استقلالا ذاتيا في وطن هش، كانت جنوب أفريقيا المستقبل في رحم غيب خطر شقاقي.

نخطئ في طربنا بطول سجن مانديلا وتعزينا به في مقاومتنا للشر، فالرجل انتهز سانحة السجن ليتحرر من مصطلح المقاومة وأشجانه فخلصت نفسه من أوشاب الأضغان على العدو إلى التآخي معه. لم يطلب هذا التآخي عن هوان، بل عن ثقة في أنه على الجانب الصحيح من التاريخ، وتنبع من هذه الثقة في النفس قوة قد نمارسها ولا نعتقد في كيميائها، وهي قوة الحقيقة وقوة الروح، وهما ما تضمنهما مفهوم "الساتياقراها" للمهاتما غاندي. وجوهره هو الإصرار على الحق، وهي خلاف "المقاومة السلبية" كما يتبادر للذهن، فالمقاومة السلبية ترهن الشوكة بالمستبد، في حين أن مركز دائرة الشوكة في "الساتياقراها" هو المضطهد.

وكانت ساحة التطبيق الكبرى لقوة الحق المانديلانية هي محاكم الحقيقة والتآخي (1996-1998) التي أرادت طي سجل نحو أربعة قرون من ظلم المستوطنين البيض للسود وفتح صفحة جديدة لبلد آخر، فلم تنعقد تلك المحاكم للقصاص، وعليه لم تطلب الحقيقة الجنائية كمحاكم القانون لتقدير الجرم فالعقوبة، خلافا لذلك طلبت تلك المحاكم الحقيقة السردية.

فالجاني يروي على العلن وقائع جنايته فتدون، فيحصل على العفو، فاستغرب خلق كثير مثلا كيف انطوت صحائف جريمة مقتل إستيف بيكو، قائد شباب حركة الوعي بالسواد في الستينات، بجرحها الغائر بمجرد أن روى حراسه البيض في السجن دقائق اغتياله.

والأكثر غرابة لمن لم يتهيأ لسمفونية التآخي وقوف ويني مانديلا بجلالة قدرها في النضال أمام محاكم الحقيقة والتآخي تسرد تفاصيل قتل فريق من عصبتها من الشباب لواحد منهم اتهموه بأنه غواصة للعدو.

مثل هذا الصبر على الأذى التاريخي هو جوهر الستياقراها، ولا يقع إلا لمن خلصت روحه من الضغينة خلال النضال وامتلأت باليقين في قوة الروح والحقيقة. فمنذ ترأس تلك المحاكم الأسقف الأنجيلكاني ديسموند توتو كان قد طور -منذ الثمانينيات- مفهومه لـ"دبلوماسيي المسيح"، فقال إنه إن لم يكن من المصالحة بد في جنوب أفريقيا فمن لها غير قسيسي المسيح ودبلوماسييه؟
وواتته الشجاعة في مجلس رهباني في 1990، اجتمع فيه مع قسيسين من كنيسة البيض ذات العقيدة والممارسة في الفصل العنصري، ليقول لهم "عفونا عنكم"، ولم يأبه للضجة التي ثارت حول عبارته وسط السود. وبهذه الروحانية، أبعد مانديلا نفسه عن شغل المحكمة، ولم يحرك ساكنا حين جاءته قيادة حزبه، المؤتمر الوطني الأفريقي، تطلب أن يُعفى الحزب ومناضلوه من أن يعرضوا على محكمة الحقيقة، ثم جاؤوه ثانية يحتجون على إدانة المحاكم لمناضليهم، وكل ذنبهم أنهم قاوموا الظلم وانتصروا.

بالطبع، ميّز مانديلا المسائل التي أثارها حزبه، ولكنه رأى في "عزتهم بالماضي" شغبا على الحاضر وتملصا من المستقبل لأنهم صموا آذانهم عن سمفونية التآخي ومستحقيها، ولا نستحقها -بحسب غاندي- إلا حين تفطم أنفسنا من الخطأ بالصبر والحمية، ونحق الحق بأن نتأذى نحن لا الخصم.

إذا كانت السياسة هي فن اختراع الرموز وتداولها فقد أظهر مانديلا ملكة غير عادية في هذا الميدان.

وقد خلّد الفيلم "إنفكتس" (2009) رشاقتة في ميدان في تدوير الرموز، فاختار مانديلا ساحة الرياضة ليستنبط منها رموزا تقترب بها أمته المنقسمة هونا من بعضها بعضا.وهي أمة تدابرت حتى في اللعب، فكان لسادتها البيض لعبة الرقبي ولأسيادها السود لعبة كرة القدم، وكان السود يتمنون لفريق البيض القومي للرقبي، سبرينقبوك، الهزيمة متى لعب ضد أي كان من فرط الخصومة، واعترف مانديلا بأنه كان يريد لهم الخزي نظير اضطهادهم الطويل لشعبه.

جاء الفيلم بحيل مانديلا في التربص بالرموز وإشاعتها بلسما بين الناس، فنراه يستعد بعد عام من تسنمه رئاسة الجمهورية للمباراة النهائية بين جنوب أفريقيا ونيوزيلندا في كأس العالم للرقبي لعام 1995.

واتفق لمانديلا أن يرفع من وتيرة المباراة لتكون "قداسا" للوطنية جنوب الأفريقية وجسرا لعبور (أو اقتحام) السود إلى البيض في محفل ظل لقرون سمة امتيازهم ووحشتهم في آن واحد.

وواجه مانديلا في الفيلم موقفين خارجين على مقتضى سمفونية التآخي، كان الأول هو قرار متنفذين سود في مجلس حكومي إذلال فريق سبرنقبوك، معبود البيض، بتجريده من ألوانه الرامزة له، الأخضر والذهبي، عقابا له لهزائمه المتكررة أخيرا، وأرادوا حقيقة إشباع غرائز الانتقام من بيض ساموهم الخسف مذ حلوا بأفريقيا في 1651.

وتنازع من الجهة الأخرى حراس مانديلا السود مع حرس بيض جاؤوا بأمر منه نفسه ليكونوا بين طاقم حراسه، فتحرك مانديلا (لعب دوره الأمريكي الأسود مورقان فريمان). وقال للحراس السود أن يسمعوا ويعوا من الآن فصاعدا أن رئيس جمهورية جنوب أفريقيا سيكون محميا بالبيض والسود معا.

وغادر مكتبه بعد سماعه قرار التهزئة بسبرينقبوك، واقتحم الاجتماع وناقش أنصاره الطائفيين واستدرجهم للكف عن البغضاء وسحب قرارهم. وقال لهم إن البيض يحبون فريقهم، فلماذا لا نبدأ معهم بما يحبون، لا بما لم يعقلوه من قبل عن الآخاء؟ ..وكانت خطوته التالية أن طلب من فرانسواز باينار، كابتن سبرنقبوك، (أداه الأمريكي مات دمن) في مكتبه، وتبادلا حديثا شفافاعن القيادة ومقوماتها. فطلب مانديلا من الكابتن أن يعقدا معا حلفا للنصر في كأس العالم للرقبي ليعطيا جنوب أفريقيا الجديدة سببا لتجاوز شقاقها التاريخي في مهرجان النصر.

سأل مانديلا الكابتن: كيف يقود فريقه؟ فقال بالقدوة. فاتفق معه مانديلا. وقال إن علينا أن نلهم من حولنا إلهاما يستقطر منهم همة تزيد على توقعات أي منا، وعبّأ مانديلا السود والبيض معا للنصر، وأطلق شعاره: فريق واحد، بلد واحد.

وهذا التماهي بين الرياضة والسياسة هو ما حدّث مانديلا عنه كابتن الفريق قائلا: الرقبي عنيفة مثل السياسة. واستعد مانديلا مثل الكثيرين للمباراة.

كان يجلس إلى سكرتيرته "يذاكر" أسماء اللاعبين حتى يناجيهم بها حين يلقاهم في الميدان، ولم يقبل رأي أي خبير عن ضعف الإسبرينقبوك. فقال لوزير الرياضة حين حدثه بقول الخبراء عن ضعف الفريق "لو صدقنا الخبراء لكنت أنا وأنت لا نزال في السجن".

كان لقاء الرئيس والكابتن مناسبة لتربية جيل جديد للتعود على الوطن الجديد، فأطلع مانديلا الكابتن على بعض ذكرياته في سجنه الطويل الذي زاره باينار لاحقا مع زملائه في الفريق.

ومن ثنايا لقاء الرئيس والكابتن خرجت قصيدة قال مانديلا إنه كان يعزي نفسه بها في سكرات السجن، وهي لشاعر إيرلندي هو وليام إبنتلي (1849-1903) اسمها "إنفيكتس" وتعني "الذي لا يهزم" في اللاتينية. وصارت اسما للفيلم:

خارج الليل الذي يلفني
أسود كباطن حفرة من قطب لقطب
أنا حامد للأرباب أيا كانوا
لروحي التي لا تقهر

ولما خرج الكابتن سألته حبيبته: كيف وجدته؟ قال: كما لم أجد أي شخص آخر قبله. فسألته: كيف؟ قال: أظنه يريدنا أن نفوز بالكأس. وبالفعل فاز، وانطلقت أفراح النصر في الشوارع، أفراح ألغت تاريخا من التدابر.

ولا يتمالك المشاهد غصة في الحلق والفيلم يطوّف بمشاهد لتآخي السود والبيض على بينة النصر، وترقرقت عيون مانديلا نفسه عند معجزة الإخاء التي تفجرت في الشارع، وحين طلب منه الحرس أن يتخذ طريقا أهدأ قال "لا داعي للعجلة". وجاء الصوت من خلفية الفيلم:

أنا سيد قدري
أنا قبطان روحي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الخميس 19 ديسمبر 2013, 18:47

العزيز  ود فراج...تسلم..
والله  امس  البارحه   كنت افكر   طول الليل...مع احداث  الجنوب الحبيب...
قلت لماذا  لم  يحز   سلفاكير  حزو  مانديلا...
بعد ان  نجحوا  في  اقامة  وطن  كل الدلائل تشير بانه  كان  سيكون وطنا  ناجحا..او علي الإقل احسن وضعا من الشمال..
قلت لماذا  لم  يتنح  سلفاكير.. من السلطة  ويسلمها  لمجلس مختار من كل القبائل...يدير  البلاد لسنة   او سنتين....وتشكل احزاب وتجري انتخابات..
ليته  قد  فعل...كان الله قد كفاهم شر القتال..
علي الأقل  كنا  سنفتخر بأن السودان  قد  انجب ابنا   او حفيدا لمانديلا.. هو صحيح- الان-  ليس مننا  ولكنه  اصله من  اندينا....علي قول اهلنا البرابره..
تحتياتي  وشكري للمقال..
عبد الرحمن

اخر الحكي..
لن تترك الشعوب الجلاد ليحاكمه التاريخ...الشعوب ستحاكم من اذلها......نبيل المالح..سوري..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الزمن الجميل .. تقرطعوا براكم ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 29 ديسمبر 2013, 15:27


بروفسيور/ عبدالله علي إبراهيم

صفوتنا تتهيب الجدل الفكري أو تتجنبه. فما أصطرعت أطراف منها حول مسألة ما حتى نسبتها للحسد أو لتضييع الوقت في ما يفيد سوى صفوة قليلة العدد في بلد ينتظر منها عملاً أنفع. وأكثر تجنب الجدل عجز عن إيفاء مطلوباته من سعة الاطلاع ويقظة القلم. وهو حالة تواطوء مع "الحامنديرة" (دوران الطفل حول نفسه حتى يدوش) التي نرتكبها لنصف قرن من الزمان لاعتقادنا بأن الحِجاج الفكري من عمل الشيطان.
كنت ضحية لتهيب الصراع الفكري وتجنبه حين دخلت حلبته مع الدكتور منصور خالد. وظنوا أنني إنما اصفي ثارأ شخصياً بينما لم ألتق بالرجل إلا نادراً وعابراً لدي الضرورة. فلم يفسد الزمن ما بيننا لأنه لم يكن هناك شيئاً. ولا أعرف من دافع عن حق الصفوى في الخصومة الفكرية مثل منصور حين سأله عمر العمر عما بينه وبين السيد الصادق من خلافات ليسعى الصحافي لإزالتها. فعلق منصور ضاحكاً: "ولماذ تزيلونها". وأضاف "الأمر بيني وبين الصادق ليس خصومة شخصية . لا ينافسني في شيء ولا أنافسه في شيء. لا ابخسه حقه وأذكر مكانته وإمكانياته الشخصية كمثقف كبير" (البيان 13-3-2002).

أجي إلى جدل منصور من تربية شيوعية التحالف عندها شرعة المتعاقدين في السياسة ولكنها تحك عرق المسائل الفكرية الخلافية حتى يجيب الدم. ولنا عبارة مشهورة: "إننا لا نأخذ المسألة بقوة فحسب بل نأخذ بظلالها بقوة أيضاً". والخلاف مع منصور متعة لا تجدها مع أمثال القراي وناس "قريحتي راحت". فهو وحده الذي اكتمل عنده الأفق البرجوازي الصغير بوجوهه جميعاً في كتابات امتدت منذ الخمسينات إلى يومنا هذا. وتقلب بذلك الفكر ورجاله الزمان من يمينية على عهده مع عبد الله خليل البيه، إلى الشغف بنظم الثوريين الديمقراطيين في مصر وغانا والجزائر وتنزانيا، إلى تطبيقه لها في "سنوات الوعد المايوية (1972-1975)، إلى طلوع الجبل في نصرة المهمشين. ويجد مثلي، من زعم أنه من صفوة تعاقدت مع الطبقة العالملة والكادحين، في منصور خصماً مثالياً. تعلمت منه تعليماً أكثره بالسالب وقليله بالموجب. وتقرأ لشيعته وصحبه فتجدهم ضحايا العي والحصر.

لأعطيك مثلاً على ما تعلمته قبل أيام من منصور. كنت قرأت عن أن العنب وارد جنوب أفريقيا يباع بسعر أربعين جنيهاً في الخرطوم. وبالطبع إشمأزت نفسي ورتبت لكتابة عمودي القادم عن هذا المنكر. وما أنقذني من كتابة ذلك العمود بعاطفية سياسية متقززة إلا منصور خالد بعد أن قرأت له "حوار مع الصفوة" (مجموعة مقالات كتبت في الصحف في 1965). فلولاه لجاء عمودي لاعناً لخاش الإنقاذ ومترفيها وفسقوا فيها وهكذا دواليك.
قراءة قديم منصور أعفتني من هذه "الهرشة" الفكرية. فقد أحصى في مقال له اقتصاد الدعة والرخاوة للطبقة الحاكمة السودانيةكما لم يفعل من قبله أحد. فقال سياسياً إن الصفوة اسقطت الالتزام الأخلاقي تجاه الشعب. فقد حملت لواء التحرر الوطني ولكنها ورثت امتيازات الحكام الإنجليز فعضت عليها بالنواجر تنفق على نفسها بغير وازع إنفاق من لا يكترث للفقر طالما أثقل على غيره.

وأحصى منصور اقتصاد النخبة الحاكمة عددا. فنظر في إحصائيات التجارة الخارجية للخمس اشهر الأولى من 1965 فوجد أننا استوردنا تبغاً ومشروبات روحية ب 315391 جنيهاً في مقابل 673690 للأدوية والمنتجات الصيدلية. واستوردنا سيارات خاصة ب 34464 جنيهاً مقابل 170315 لسيارت نقل مشترك و267584 للآلات الزراعية. وطالما كنا بصدد عنب أفريقيا خد عندك: استوردنا فواكه من أمريكا والملايو. كما استوردنا المربة من ايطاليا وبلجيكا والدنمارك وبولندا. واستوردنا ولبطاطس من هولند والمانيا وفبرص وإيطاليا ب 555337 جنيهاً.

ثم نظر منصور في ما استوردناه في الخمسة الأشهر الأولى من عام 1966 ليشدد على اقتصاد "ود اب زهانة" الصفوي. فقال إننا استوردنا تبغ ومشروبات ب 230813 جنبها بينما انخفض ما دفعناه للأدوية ومنتجات الصيدلية إلى 572307 جنيها. واستوردنا عطوراً ومستحضرات تجميل ب 130814 جنيها. كما استوردنا خضروات وفواكه ب 335336 جنيها. وكلفنا استيراد منتجات ألالبان 280672 جنيهاً. من جهة أخرى استوردنا سيارات نقل خاص ب 443669 جنيهاً مقابل 56497 للنقل المشترك.

وقصة قصة قصة ولسه لسه لغاية ما نشوف حكاية البسكويت. فقد استوردنا منه ب 11609 جنيهاً في الأشهر الأولي من 1965 زادت في النصف الأول من 1966 إلى 183074 جنيهاً من هولندا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والدنمارك وهنغاريا واستراليا والصين. وعلق منصور: "نعم البسكويت. تا الله لقد ظلم مدرسو التاريخ في مدارس السودان ماري أنطوانيت ظلماً فادحاً وفي ذراهم ماريات كثيرات".

وختم منصور عرضه لاقتصاد الدعة قائلا: "بلد بهذه السعة في الماء والأرض يستورد خلال خمسة أشهر من الفواكه والخضروات ما تربو قيمته نصف مليون من الجنيهات، أي ضعف ما أنفق لاستيراد الآلات والمعدات الزراعية. وقائمة الواردت التي أشرت إليها كلها بلا استثناء لا يستهلكها أكثر من 10 في المائة من أهل السودان . . . حماة الديمقراطية، رافعو راية العدالة الاجتماعية".

لقد أزهدني منصور عن الانفعال العبيط في وجه الانقاذ لاستيرادها العنب جنوب الأفريقي حين كشف عن بنية اقتصاد الدعة للطبقة الحاكمة السودانية. ويمكن أن تقرأ كتب الرحالة فستجد هذه الدعة في بلاط الفونج والفور. فقد كانوا يصدرون الرقيق والعاج وريش النعام ليستوردوا الصابون المصري وأنصال الحديد من ألمانيا والبهارات من الهند والذهب من الهند والزجاج من فينيسيا.

ولا أعرف من طعن مفهوم الزمن الجميل، زمن ال10%، طعنة نجلاء مثل منصور. ما لازم يكون الزمن جميل إذا بتقرطعوا فيه براكم قُرطع قُرطع.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف احمد محمد احمد في الأحد 29 ديسمبر 2013, 20:02



سلام ود فراج .. وشكرا لك و ل د عبد الله و لمنصور خالد على المقال الجميل و الذى وضع بعض  النقط على بعض الحروف.

كنت اتراجع كلما هممت بكتابة شىء عن الزمن الجميل (المزعوم) لسببين اولهما عدم وجود الوقت الكافى لرفاهية مثل الكتابة و السبب الثانى هو عدم وجود الدافع للرد على المدافعين عن الزمن الجميل و الذين فى حقيقتهم يدافعون عن شبابهم الذى كان فى شكل دفاع عن زمن كان.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 30 ديسمبر 2013, 15:10

مرحباً بحبيبنا الكابتن احمـد

تجدني يا كابتن من أشد المعجبين بالدكتور عبدالله علي إبراهيم في طرحه لفكره , فإني أجد فيه السلاسة والمعلومة المدعمة بالحقائق بالأضافة إلي تمتعه بقريحة لغوية قل أن يجود بها هذا الزمان .. حفظك الله يا دكتور عبدالله وربنا ما حرمنا منك

أما بخصوص الموضوع أعلاه فهو في إعتقادي يجسد مشكلتنا الأساسية إن كنا حكاماً أو محكومين .. ومشكلتنا هي الطريقة التي نفكر بها تجاه إصلاح وطننا وتنمية وتطوير الأجيال , وقصدت بنشر هذا المقال للدكتور عبدالله أن أساءل اللذين يختزلون كل مشكلة الوطن في ذهاب الإنقاذ وبقاءها دون التفكر في معالجة المشكلة الأساسية وهي طريقة تفكيرنا حيال مشكلاتنا , فوالله لن يفيدنا كيل السباب , ولا التهكم في شيء , غير أنه يحصرنا في متابعة حياة أشخاص مثلنا , من الله عليهم بالسلطة , وهو ساءلهم مما فعلوه بنا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم.

فليصحح كل منا مساره بما يرضي الله ورسوله , ولا يعني قولي هذا التربيت علي ظهر الظلمة لكن يكفي وعد الله الذي تكفل بهم بأن يعيشوا حياة لا أمن فيها أبد الآبدين وذلك بأستثناءهم من مظلة الأمن الألهية.

يقول الله تعالي ((اللذين أمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلـم أولئك لهم الأمن وهـم مهتدون)) صدق الله العظيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المشكلة واحدة وتختلف طريقة حلها ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 08 يناير 2014, 15:32

المشكلة هي أطفال الشوارع .. اللقطـاء .. الأطفال الغير شرعيين

ثلاثة مسميات لشيء واحد .. وتبدأ المشكلة عندما يجد أحد المارة طفل رضيع ملقي به علي قارعة الطريق , أو يسمع أحدهم صراخ طفل يختلط بنباح كلاب ليكتشف أن الكلاب تنهش في الطفل الرضيع الذي ليس له غير البكاء وسيلة للخلاص , أو تذهل الداية والتي فرغت من توها من عملية الولادة بعد إكتشافها أن الأم لاذت بالفرار من مستشفي الولادة تاركة صغيرها يبحلق بناظريه بحثاً عنها , أو يجد أحدهم لفافة داخل قفة الخضار وضع فيها الطفل وبجواره البذاذة مملوءة بالحليب -يااااللرأفــة والشفقة-...

ويسمع المجتمع بكاء الصغير , فيهرع إمام المسجد إلي المسجد , ويصعد أعلي المبنر , وبعد أن يحمد الله ويثني عليه , يتلو من القرآن الكريم كل الآيات التي تذكر الناس بأن الزنـا وما قرب إليه من قول وعمل حـــراااااااااااام , ولا ينسي الأمام أن يوجه خطابه إلي الشباب , فيزم طريقة لبسهم , وقلة دينهم التي سوف تودي بالمجتمع إلي الهلاك وأسفل سافلين , ويعرج الإمام علي إستحياء ليجلد الحكومة بسياط من حرير داعياً لها بتسهيل أمر الزواج بين الشباب ما استطاعت إلي ذلك سبيلا , ويختم قوله بأن المزيد من الخطاب الديني يخدم صلاح القضية وفيه الحل , ثم الدعـاء , ثم الصلاة ...ثم العودة إلي البيت والتنعم بدفء الأسرة

لكن مازال الطفل باكياً ...

ولبت الدكتور سـارة أبو نداء الطفل الباكي , وفتحت داراً يرعاهم سمته دار صباح لرعاية الأطفال مجهولي الأبوين , ونقول هم مجهولون عندنا لكن يعلمهم الله وهو بهم كفبل , وقالت الدكتور سارة أن ما يقض مضجعها هو أن الدار تستوعب الأطفال لترعاهم فقط حتي سن البلوغ , أي أن الدكتور سارة قالت بملء الفـم سوف أقوم برعايتهم مذ لفظهم من قبل والديهم الذين لم يخافا الله في وليدهم وثمرة خطيئتهم حتي بلوغهم سن الثامنة عشر , بينما قصر رجال المنابر حلهم في نصف ساعة وعظ وإرشاد ...!!

وعادت البسمة للطفل الجائع بين أحضان الدكتور والأم الرؤوم سارة أبو ....

فالنقف جميعا تحية وتقديرا للإنسانة الدكتور سارة أبـــو ... والله الهادي وهو المعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من سفــــه الصفــوة أن تجعل لها إذاعة ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 26 يناير 2014, 15:28


ما انفك ذاك الإعلامي يحدثنا عبر إذاعته كيف لنا أن نحيا , كيف نربي أبناءنا , كيف نتزوج , كيف وكيف وكيف...وفي حديثه عن كل تلك الأمور المعقدة لا يستضيف أبداً ذوي الإختصاص ليتكلموا ويشاركوه الحديث وذلك بإعتباره العالم بكل شيء....!!

وذات يوم أدرت محرك الراديو بحثاً عن لحن شجي أريح به نفسي وأجد فيه السلوي , فجاءني صوت ذاك الإعلامي وكعادته يبث نصائحه لعامة الشعب ولا يستثني ذوي السلطان منها , وحدثنا أن التعقيدات التي نجدها في مؤسسات الدولة في إجراءاتها غالباً ما يكون الرؤساء لتلك المؤسسات براء منها..!!وطفق يحكي تجربته الشخصية بمؤسسة في الدولة لا وجود لها في شرع الله , وحكي أنه وعندما حار دليله بتلك المؤسسة بسبب التعقيدات ما كان منه إلا وأن هاتف مدير المؤسسة طالباً منه التسهيل , وقبل أن يروي لنا فعل المدير بتلك المؤسسة تجاه طلبه طفق يمدح ذاك المدير بإسمه وفي الأمر ملق ونذق. ذكر ذاك الإعلامي أن المير بتلك المؤسسة سارع بتزليل التعقيدات وانفرجت أزماه , وختم حديثه عن تجربته تلك بأن ذكر أن الرؤساء دائماً ما يكونوا متساهلين بينما العلة في الموظفين المنفذين للعمل...

وما نعلمه نحن أن الموظفين لا ينفذون سياسة عمل قدموا بها من منازلهم وخطتها أيديهم , وإنما ينفذون سياسة لقنها لهم مدراءهم (مزللي العقبات الإدارية للصفوة) , ومانعلمه أيضاً أن المواطن العادي لا يكون له الإتصال علي المدراء يسيراً حتي يطرح كحل لمشكلة العقبات في مؤسسات الدولة , وإنما يأتي دور الإعلام في تشريح المشكلة وطرح حلول لها تضمن اليسر لجميع الطامحين للخدمة بالمؤسسة دون الحوجة لمهاتفة المدير ثم الإطناب في مدحه بعد حل المشكلة...

إن أفضل من يحدثنا عن تعقيدات الإجراءات الإدارية في مؤسسات الدولة هم المكتوون بها , وحري بالإعلام أن يذهب إليهم ويحادثهم وينقل آراءهم للمسئولين , ولا ينبغي للإعلام الحديث بالإنابة عن كافة الناس وبلسان رجل واحد يقوم بشرح المشكلة وطرح الحلول في نفس الوقت, وفي الأمر الأخير حيد عن دور الإعلام , وتناول سطحي للمشكلات لا يدعم حلها بل يزيدها تعميقاً ...

دمتم ســـــالمين ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الواتساااب جاااااااااكم ...!!

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 28 يناير 2014, 15:56

كلمـــا أنبت الزمـــان قنــــاة *** ركب المـــرء في القنـــــاة سهـــــاماً

الواتساب هو وسيلة إلكترونية يتم عبرها التواصل بين الناس , ويمكنك عبرها أنت المستخدم أن تبث الصوت والصورة والفيديو , لكن حتي تتمتع بخدمة الواتساب عليك إقتناء جهاز سيار ذكي (Smart phone) أو كمبيوتر عادي أو لابتوب. أذكر في زمان غير بعيد كان الناس يرسلون إلي أهليهم في ديار الغربة شريط كاسيت به تسجيل يحملونه أشواقهم وتمنياتهم لأهليهم بالصحة والعافية وحفظ الله , وأيضاً يذكرون أهلهم في الغربة بإحتياجاتهم , ودائماً ما يختمون حديثهم بقول تركناكم في رعاية الله ولا إله إلا الله ليتمتم الطرف الآخر المستمع بإكمال الشهادة ...محمد رسول الله.

ثم جاء الواتساب ليحمل الناس صورة وصوت إلي ذويهم (مافيش أحلي من كدا) , فيزدادوا طمأنينة , أو يبكوا من فرط إندهاشهم من تغير هيئة ذويهم بوطننا الحبيب..لغاية هنا كويسين
لكن أن يقوم أحد الشباب بالجلوس علي حفرة الدخان مشتملاً بالشملة , ويبث هذا المشهد علي الواتساب ليراه كل الناس بلا إستثناء فهذا والله ما يجعلنا نتخوف من السيد الواتساب ... هذا الشاب هداه الله جعلنا نتفرس في وجوه صغارنا ملياً ونساءل أنفسنا ماذا هم فاعلون حينما يرون هذه الأشياء ونحن عنهم بمنأي , فنحن بشر ومهما بلغت مقدراتنا الذهنية والجسدية فإنها لا تمكننا من التواجد في مكانين في وقت واحد ...!! , أما خيار معاداة التكنولوجيا والنظر إليها بعين الغضب فإنها مضيعة للزمن ولا تجدي فتيلا في منع الضرر ...!! فما العمل...؟؟

سارعت السلطات بالبحث عن الشاب المتدخن وتم القبض عليه , لكن مهما بلغت عقوبة الشاب من البطش بمكان فأنا أتوقع أن يفعلها آخر وآخر , وسبب ذهابي إلي هذا التوقع هو أن المشكلة غطاها الخجل من سبر أغوارها وكشف أسبابها , فما أن علم الناس بأمر الشاب صاحب حفرة الدخان حتي انبري أئمة المساجد يلعنون التكنولوجيا ويحضون الآباء والأمهات علي عدم تمليك أبناءهم وساءلها الهدامة , ودخل الآباء والأمهات في حيرة , وسبب حيرتهم هو كيف يكون التوفيق بين إلحاح الأبناء لإقتناء الأجهزة الذكية ورغبتهم في حفاظ أبناءهم وبناتهم من شر هذه الأجهزة.

هل نكون مبالغين إذا قلنا أن أحد أسباب مشكلتنا -سلوك الشباب المنحرف- هو عدم الحوار داخل الأسرة بين الآباء والأبناء فيما يخص الأمور التي تتعلق بالسلوكيات المنحرفة ...؟؟

إن الحوار داخل الأسرة صار من الضرورة بمكان , فهو الطريق الأمثل لتمتين العلاقة بين الآباء والأبناء , ويبث الثقة بينهما , وما أن تواجدت الثقة بين الطرفين فإنها تمهد إلي بناء القيم السليمة الراقية داخل نفوس الناشئة , ولغت الحوار لا يتضمنها الضرب ولا التنابذ بالألقاب ولا التقليل من الأبناء , بل يتضمنها الصبر في التعاطي معهم , وإشاعة جو الحب في داخل الأسرة وعماد الأمر تقوي الله. لقد أتي اليوم الذي يحتم عليكم أيها الآباء أن تعلموا أبناءكم الذهاب إلي المساجد وتلاوة القرآن وذكر الله , وليس هنالك سبيل آخر ننهجه لنصل بأبناءنا إلي بر الأمان , فالله يحفظهم ويرعاهم إذا كنا ذاكرين له ...

ودمتم بعـــــــــــــافية ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نظريـة إبليس في تفريق الدم بين القبـائل ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 09 فبراير 2014, 15:35

شارك إبليس قريش في إجتماعها الإستثنائي بدار الندوة في السنة الرابعة عشر من بعث الرسول (ص) رسولاً عليهم , وكان هدف الإجتماع يومئذ الخروج بفكرة تخلصهم من محمد (ص) إلي الأبد , وتمثل لهم إبليس في هيئة شيخ قدم من نجـد , وشاركهم الرأي بأن يأتوا من كل قبيلة أعتاها فتي , فيتشارك الفتية المختارين جلد رسول الله (ص) بضربة واحدة يتفرق دمه علي أثرها بين القبائل , وبهذه الفكرة الإبليسية يتخلص أهل قريش من الرسول (ص) ويحتار أهله وعشيرته في طلب ثأره وذلك لأن من قام بقتله كثر وليس واحداً يمكن طلبه ... خسأ إجتماعهم وفكرهم ونجا رسول الأمة عليه أفضل الصلاة والسلام بفضل الله , وبات في فراش رسول الله (ص) أشجع الرجال الا وهو الإمام سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ...

بقيت نظرية إبليس إلي يومنا هذا يتخذها بعض الناس طلباً للفرار من يد العدالة...

دمرنـا النقل الميكانيكي ... دمرنـا الخطوط الجوية السودانية ... دمرنـا الخطوط البحرية السودانية .. هكذا طفق الإعلامي صاحب إذاعة المساء بالأمس يتحدث , وتساءلت بدوري ماذا يقصد ب(نا) ..من هم المجرمين اللذين قاموا بما ذكر ...؟؟؟ , وتوقعت أن يواصل حديثه ويفند كيف دمرت هذه المؤسسات ...؟؟ ولمصلحة من تم تدميرها ...؟؟ وماذا كان دور السلطة الرابعة التي كان فيها هذا الإعلامي صاحب صحيفة ...؟؟ , لكنه وكعادته وبعد أن تنهد تنهيدة وتأكد من أنها وصلت إلي أذن المستمع طفق يوصينا بالأمل , وعدم اليأس في التصليح وصيانة أمرنا , ولم يجر علي لسانه ذكر الرجال الشرفاء الذين قاوموا الدمار الذي ذكره وكان نصيبهم الإحالة إلي الصالح العام , والتشريد , والذل والهوان.

ولم يذكر الصحفيين الشرفاء الذين قالوا لا للدمار بملء الفـم وقتها ولم يملؤوا بطونهم بطعام السلطان في موائده التي قرر فيها ذاك الدمـار , نذكر جيداً كم عجت بهم السجون , ونذكر جيداً كم تم التضييق عليهم ليغادروا أوطانهم وهم كارهون , ونسأله والله سائلنا جميعاً , أين كان صوته يوم أن بدأ الدمار ...؟؟ , وأين كان قلمه يوم أن إمتدت يد السلطان لتغتال الأمل والمستقبل , هل كان في غفلة من أمره ..؟؟ , أم أنه من الذين غرر بهم ..؟؟ , وفي كلا الحالتين لا نراه الرجل المناسب للتحدث عن ذاك الدمار , وإنما هو لسان السلطان الذي يداعب به عواطف الناس بإعترافات لا تقود إلي محاكم وقضاء وسجن , وهو رغبة السلطان في البقاء في السلطة إلي أن يموت. كان حري بهذا الإعلامي أن يخرس صوته ويختفي خجلاً مما صنعوه كسلطة رابعة بشعوبهم من إعلام زائف لا وجود فيه لصوت الشعب البائس , لا وجود فيه لصوت الرجل الشجاع ضد الإمام الجائر , لا وجود فيه لصوت الحق.

ووترغيت هو اسم لأكبر فضيحة سياسية في تاريخ أمريكا. كان عام 1968 عامًا سيئًا على الرئيس ريتشارد نيكسون، حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديموقراطي همفري، بنسبة 43.5% إلى 42%، مما جعل موقف الرئيس ريتشارد نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972 صعباً جداً. قرر الرئيس نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت. وفي 17 يونيو 1972 ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطن بمقر الحزب الديمقراطي وهم ينصبون أجهزة تسجيل مموهة. كان البيت الأبيض قد سجل 64 مكالمة، فتفجرت أزمة سياسية هائلة وتوجهت أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون. استقال على أثر ذلك الرئيس في أغسطس عام 1974. تمت محاكمته بسبب الفضيحة، وفي 8 سبتمبر 1974 أصدر الرئيس الأمريكي جيرالد فورد عفواً بحق ريتشارد نيكسون بشأن الفضيحة.

إستقال ذاك الرئيس الأمريكي علي أثر الفضيحة ...وهنا في عالمنا الثالث يقر الرئيس بذنبه تجاه شعبه ,  ويقر إعلاميونا بتواطئهم مع السلطة ضد الشعب ,وفي نفس الوقت يعفوا أنفسهم من مسئولية الدمار الذي حاق بشعبهم جراء غفلتهم , ويعدونا بأن زمن جميل ليس فيه لبيض المصارين مكان ,و مليء بالعدل ينتظرنا ...!!!! اللهم نسألك رحمتك التي وسعت كل شيء

ودمتم بعافيـــــة ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قـبقـب ...لغتنـا الجمـيلة

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 26 فبراير 2014, 15:09

د. عبدالله علي إبراهيـم

لا أعرف كتاباً بلغة ما كارهين للغتهم التي بها يكتبون مثل بعض كتاب اليسار الجزافي وغير الجزافي عندنا. وتستغرب لذلك لأمرين: فحتى من يكتبون باللغة الإنجليزية من الأفارقة مثلاً يحسنونها ويبالغون في تجويدها لتطويعها ليكتبوا ما عرف بكتابات رد الصاع. فهم يوظفونها مجودة لكتابة رأيهم في الغرب الذي فرض عليهم هذه اللغة وأهان لسان قومهم. والأمر الثاني أن العربية الحديثة في السودان صناعة يسارية حداثية في غالبها. فقط أحسب شعراء السودان وقصاصيه وصحفيه وخطباءه وكاتبي مناشيره وستقف على عظم الدور اليساري في تشكيل اللغة الأدبية السودانية. فكيف يكره المرء صنع يديه الماهرتين؟ الله يلعن الإنقاذ في كل كتاب. فقد سدت الأفق على هذا اليسار وقد "هرم" واستبدل المخاطرة للوطن المتآخي الرحيم بجلد الذات حتى الثمالة في دلالات استنفذها مقال أخير غاية في الرشد على الأسافير بقلم مبارك مجذوب الشريف. فتحول هؤلاء المحسنون للغة العربية إلى "نبيشتها" كلما ارتجلت الإنقاذ عروبتها. فكان تعريب التعليم الجامعي مثلاً سوقاً نافقاً للسخرية من العربية والترويع ببدائيتها في حقول معارف العلوم والطب. وهي اللغة ذات السهم التأسيسي التاريخي المعروف في البابين معاً. بل بدأ تعليم هذين المادتين في القرن التاسع عشر في الجامعات العربية الباكرة بالعربية حتى جاء الاستعمار وقرر بارتجال معروف عنه أن يتحول بهما إلى اللغة الإنجليزية. وكل هذا في كتاب الأمير مصطفى الشهابي ، المصطلحات العلمية في اللغة العربية (في القديم والحديث)، القاهرة: معهد الدراسات العربية العالية، جامعة الدول العربية، 1955. وقلت بهذا مرة نقلاً عن الشهابي في معرض صلاحية العربية لتعليم العلوم في ندوة بمركز الخاتم عدلان "المعزول" فاهتاج القوم اليساري و"قلبوا الترابيز" ومرقني كرعيني.

لا أعرف كيف يكتب كاتب بلغة يكن لها احتقاراً مرموقاً لأنه عاجزة شمطاء؟ كيف يشق مجاهلها ومجازها وروحها فيأتي بما لم تستطعه الأوائل وقد قرر سلفاً أنها لغة أحالها العصر للاستيداع؟ كيف يبلغ الكاتب الأمانة التي في ذمته بلغة بلا مروج، ولا صوت، ولا صدى؟. وأحكي لكم عن تجربة في محبة هذا الكاتب للغة العربية وقعت له منذ أسبوع.

أسعدني تنبيه صديقي عبد الله الفكي البشير إلى توفيقي في اختيار كلمة "قبققبة" لوصف هجمة معارضي الإنقاذ الرسميين منذ أيام على "منشقيّ" المؤتمر الوطني من أهل السابقة في الحركة الإسلامية. فقد أمسكوا برقابهم زاعقين: "قولو التوبة يا حبوبة" من فعائلكم في الإنقاذ فتتطهروا قبل أن نقبل بكم في صفوفنا الغراء. وكأن صفوفهم هي بالتحديد التي تطلع إليها منشقو الحركة الإسلامية؟ بعيداً عن هذا كله استملحت أن أحرر الكلمة واتحرى دلالاتها في المعاجم العربية. وهي كلها في الإنترنت تتداعى بنقرة "ماوس" أي فأرة الحاسوب. فوجدت أن "القبقب" في المعجم هي "البطن" لأنها مجتمع الطعام. وربما بدا لك الآن أيها القاريء نسب الكلمة في لغتنا. فقبقب عندنا هي أن تجمع في يديك لياقة هدوم الواحد عند الرقبة غضباً وتعدمو النفس. فالجمع على صعيد واحد هو المشترك بين البطن، التي تجمع الطعام، وبين قبضة الرجل على هدوم خصمه عند العنق. قال المعجم إن أصل الكلمة الصحيح هو "قب" التي تدل على "جمع" و"تجمع". وتكرار "قب" في "قبقب" مبالغة في الجمع. وقال إن من ذلك "القبة" سميت لتجمعها. ولم استغرب أن تكون "القِبقب" هي اسم لصدف بحري. فتجد في الصدف ، متى نظرت إلى جوفه، تجمعاً من نوع ما.

ولم تقف عجايب نطاقات الكلمة عند ذلك. فوجدت أنها أصل في حساب المقبل من أعوام الناس. فنستطيع في العربية أن نسمى السنوات من عامنا هذا إلى خمس سنوات قادمة. وأسماء مقبل السنوات هذه وردت في عبارة قالها عربي لابنه. قال له إنه لن يفلح "العام، ولا قابل، ولا قَاب، ولا قباقِب، ولا مُقَبقَب" أي أنه لن يفلح في عامنا هذا، ولا العام القادم، ولا العالم الثالث من هنا، ولا الرابع، ولا الخامس. فأنظر هذه السعة!
ووردت القبقب في حديث النبي الكريم. فقال أفضل من قال: "مَن وُقي شر لَقلَقه، وقبقَبه، ودَبذَبه فقد وقِي". واللقلق هو اللسان. نقول مثلاً "دا بيلقلق ساكت". والقبقب هو البطن، والدبذب هو الفرج. ووقاك الله ووقانا من شرورها التي "تقبقبنا" في سنواتنا هذه.
وبينما كنت أقلب معاني "قبقب" هذه كنت أقرأ النسخة الإنجليزية من كتاب منصور خالد "السودان والنفق المظلم". ووجدته جاء ب "
"
“took by the scruff of the neck”
وهي "قبقب" بذاتها وصفاتها وقد "فكاها" الإنجليز في ست كلمات وحروف.
ولو قلت لمترجم عرب كلمة منصور لاشتكي من فقر العربية وتخلفها لأن مثل كلمة "سكرف" ليس فيها بصورة مباشرة. ويظن المسكين أن مثل "قبقب" كلمة عامية، كأن العامية خلق آخر، أو أنها من "رطين" السودان.
ناس ما عارفه عندها شنو وتفصح!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أين الفريسة ..؟؟

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 03 مارس 2014, 16:17


في صحيفة الخرطوم والصادرة بتاريخ الأول من مارس كتبت الصحافية عواطف عبدالرحمن فرح وفي عمودها (عوافي) موضوع إجتماعي في غاية الأهمية والحساسية , واختارت الصحافية عنوان لموضوعها وهو (فريسة .. من نوع آخر) , وابتدرت كتابتها بقول الفريسة لها (ظننت أنه صديق).. ومن تاء التأنيث في فريسة نفهم أن محدثتها ماهي إلا أنثي فشلت في صداقتها مع رجل وذلك من قولها (صديق) , وعنوان الموضوع يفرض علي القاريء عدم الحياد والتعاطف لأنه يستمع إلي رواية من طرف الضحية (الفريسة) ...!!!

وعابت محدثة الصحافية علي صديقها أنه لم يفهم معني الصداقة حينما تدفقت هرموناته الذكورية لتطغي , وأتي إستياء (الفريسة) من الأمر لأنها متزوجة , وهذا كفيل بأن يكبح جماح صديقها , ويسكن هرموناته ولا يجعلها نشطة....!!!وتساءلت فريستنا ..أو كلما دنت المرأة من الرجل سمحة في معاملتها , وطالبة حنوه ثار مارد الحميمية في داخله طالباً التعبير عن نفسه ...؟؟

وسمت الفريسة العلاقة بين الرجل والمرأة دون ممارسة الجنس والتطرق إليه بالعلاقة النظيفة حينما ذكرت أن علاقتها بصديقها كانت علاقة نظيفة ,وكأن الجنس قذارة وابتلاء ...!! وواصلت الفريسة وصف علاقتها بصديقها وقالت فيها أنها قط لم تستخدم للجسد لغة وتلميح ...!! بل كانت نجواهم تتعلق بأمور الحياة ما عم منها وما خص مع بعض المزاح الخفيف والنظيف .. وتصر الفريسة في معرض حديثها أن تفصل بين الصداقة والحب وكأن بينهما وديان شاسعة تزيد من المسافة بينهما.

الموضوع أعلاه يطرح أمر في غاية الحساسية , ويتلخص الأمر في النساء المتزوجات واللائي يفقدن الإحساس بالأمان والحب مع أزواجهن , فيلجأن إلي رجال آخرين مصادقةً بحثاً عن المفقود في أزواجهن , ويكون الأمر سهلاً إذا كان متاح للواحدة منهن ملاقاة رجال آخرين غير الزوج خلال اليوم , وفي حديثي هذا لا أود أن أصف أي من أطراف المشكلة بأوصاف فيها شتيمة وتجريح , ولكني أود أن أطرح وجهة نظري للأمر.

إن مشكلة تصدع العلاقة بين الزوجين في فترة الزواج لشائعة ,وتعقيدات الحياة ومشاكلها الإقتصادية زادت منها خطراً , وجفاء الزوج لزوجته لهو أمر يضر كثيراً بالزوجة ,وينتهك أنوثتها , ويحسسها بأنها غير مرغوب فيها , مما يعزز فيها الشعور بالنقص , ويقلل من ثقتها بنفسها , وتختلف ردة فعل الزوجات تجاه جفاء الزوج لهن , فالصابرات منهن يلجأن إلي الله , ويكثرن الدعاء إليه ليفرج عنهن كربهن بإهتداء الزوج , ويلهين أنفسهن بتربية الأبناء ,وصلة الرحم , وغيره من أفعال الخير.

لكن من قل صبره منهن ,قد يصرن فريسة لما يسموه الصداقة بين الرجل والمرأة , ويبدأ الأمر بتبادل السلام , ثم النجوي , وينتهي بالدموع. أتساءل أنا بدوري عن تعريف الصداقة سواء أن كانت بين الرجل والرجل ,أو المرأة والمرأة ,أو الرجل والمرأة ..أليس الحب هو المحرك الأول والأخير لها ..؟؟ وأردف السؤال بسؤال آخر: كيف نحب نحن الرجال النساء ...؟؟ لا يمكن فصل ممارسة الجنس في الصداقة بين الرجل والمرأة , لا يمكن ذلك الأمر.

وأضحك حتي أكاد أنكفيء علي وجهي حينما تذكر إحدي النساء المتزوجات أنها لم تساعد ذاك الرجل الذي صادقته في أن تحدف تفكيره صوب ممارسة الجنس ...!! وتعلم كل النساء المتزوجات وغير المتزوجات أن الرجل لا يحتاج إلا لنظرة ,أو لمسة ولو عفواً , أو عطراً فواحاً لتتسارع ضربات قلبه وتمتليء عروقة دماً.. أن تقوي الله ربح

أرجعوا إلي الله أيها الناس تنجوا بأنفسكم من شرارها ,أذكروا الله ذكراً كثيراً فيهديكم السبيل ,أحسنوا معاملة زوجاتكم فإنهن قوارير ...

ودمتم بعافية ....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

......Paths of Glory

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 19 مايو 2014, 03:36


العنوان أعلاه هو إسـم لفيلم أمريكي, وترجمة الإسـم إلي العربية هي (دروب المجد) , تم تمثيل هذا الفيلم وعرضه لينال جائزة الأوسكار في العـام 1957 ,وحظيت بمشاهدة الفيلم قبل ثلاثة أسابيع من كتابة هذه السطور ,وشدني إسم الفيلم كثيراً لمشاهدته قبل صيته كفيلم نال الأوسكار في ذاك الزمان ,واستند الفيلم علي قصة تحمل نفس عنوانه (Paths of Glory) للكاتب Humphrey Cob , ويرتكز الفيلم في فكرته العـامة علي مناهضة الحروب ,وكان إسـم نجم الفيلم الأول هو Kirk Douglas ,والذي قـام بتمثيل دور القائد لمجموعة من العساكر الفرنسيين اللذين وجهت لهم تهمة رفض تعليمات قيادتهم بالقيام بهجوم إنتحاري ضد عساكر الألمان في محكمة عسكرية ,واستمات القائد Colonel Dax دفاعاً عن عساكره المتهمين ,لكنه خسر دفاعه بغلبة المحكمة العسكرية وجبروتها ,وسيق المتهمين إلي منصة الإعدام زمرا ,ونفذ فيهم الإعدام رمياً بالرصاص.

يبدأ الفيلم بمشهد يضم إثنين من كبار الضباط الفرنسيين ,يتحدث أعظمهم رتبة إلي أحدثه بأن قدومه إليه كان لأمرين في غاية الأهمية ,أول الأمرين هو معزته إليه التي يعلمها جيداً ,وثانيهما هو تنفيذ هجوم بواسطة قوات الضابط الأحدث رتبة علي القوات الألمانية الموجودة علي الجبهة ,كانت ردة فعل الضابط الأحدث بعد سماعه تعليمات الهجوم عنيفة ,وأتت في صياغ واضح أن أمر الهجوم مستحيل ,ولا يمكن تنفيذه بقواته المرهقة من حياة الخنادق وقذف بنادق الجيش الالماني ,أضف إلي ذلك أن الجيش الألماني يتمتع بعتاد وسيطرة علي الجبهة واضحة تجعل من الهجوم عليه إنتحـار لقواته لا أكثر ولا أقل. حينها شعر الضابط ذا الرتبة الأعلي أن مهامه التي أتي من أجلها منوطة بإقناع ضابطه الأحدث بأي طريقة بفكرة الهجوم , فأخذ يداعب طموحات الضابط الأحدث رتبة منه بتذكيره إياه بثقة قيادة الجيش العليا فيه ,وأنه سمع بأذنيه أن القيادة بصدد ترقية الضابط الأحدث إن هو إستجاب لرؤيتها العسكرية في الهجوم علي الألمان.

هنا تغير موقف الضابط الأحدث رتبة ,واتجه من فوره إلي قواته في الخنادق ليعلن فكرة الهجوم علي الجيش الألماني لقائد الكتيبة Colonel Dax ,إستنكر Colonel Dax من قائده فكرة الهجوم وهو أدري الناس بوضع قواته ووضع الجيش الألماني ,وطفق الضابط ذو الطموحات يوجه التقريع واللوم لقائد الكتيبة طاعناً إياه في وطنيته , فما كان من قائد الكتيبة إلا وأن قال لقائده عبارة مفادها ((Patriotism is the last refuge of the Scoundrel))((الوطنية هي آخر ملاذ للأنذال ...)) ,وجم ضابط الطموحات من قول محدثه ,وطلب منه معرفة قائل هذه العبارة ,فذكر له أن قائل هذه العبارة هو كاتب إنجليزي إشتهر في القرن السابع عشر إسمه (صـامويل جونسون).

وجمت بدوري كمشاهد للفيلم من العبارة ,ووجدت فيها أن الكاتب الإنجليزي Samuel Johnson قد صنع بقولته آنفة الذكر زريبة كبيرة ودرج فيها كثير من الناس نكن لهم الإحترام لوطنيتهم وسماهم بالأنذال ...!!!وحرت في أمري ,كيف لي أن أحرر من نكن لهم بالإحترام لوطنيتهم من زريبة صامويل للأنذال ,ومن فوري ذهبت إلي قوقل سائلاً إياه عن تفسير مقولة الكاتب صامويل جونسون ,وللأسف لم أجد مايشفي غليلي ويساعدني في عملية التحرير من قبضة المقولة ,لكني مازلت في بحثي ...والله المستعان

ويستمر الفيلم ,وينفذ قائد الكتيبة الهجوم علي الألمان ,ويقوم بالهجوم قلة من العساكر الفرنسيين يموت جميعهم , ويحي القائد Colonel Dax ومن لم ينفذ الهجوم وآثر البقاء في خندقه لإستحالة الأمر...وتظهر رسالة الفيلم جلية بنهايته أنه للمجد عدة دروب ,وليس واحداً .....

دمتم في أمان الله .....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتـاب في المكتبـات ...سمح وبي 35 جنيه بس

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 30 مايو 2014, 22:21


عنوان الكتـاب : ربيـع ثـورة أكتـوبر 1964

المـؤلف : د. عبدالله علي إبراهيـم

مقتطفات :

وبقيت الثورة أثـراً في الأغاني يتوارثه الشبـاب. ففي إستطلاع بإحدي الصحف ,قال طالب أنها ثـورة جميـلة وقـد سمع بـها من الأغـاني. واستنتج أحدهـم إيجابيتهـا بدليل الأغنيـة التي تقـول ((جددنـاك يـا أكتوبر في أبريل)). وقد وصفهـا آخـر بأنهـا كانت عطلة رسميـة قبـل نظـام الإنقـاذ القــائم...وقد أحسن الشعـراء والغـاوون بحفظ عطـر الثـورة وأشـواقـها للحـرية. وليس بوسعهـم غير هذا. فالأغاني ليست تاريخاً تسعف من بمثل الطـالب الذي قـال إن الثـورة ربمـا نهضت ضـد الإنجليز أو الأتـراك ,والله أعلم.

وقد عجبت لهذا الجهل بثورة أكتوبر بين الطلاب خاصـة. وليس منشأ عجبي من أنهم طلاب يتوقع المـرء منهم أن يحظوا بشيء من التاريخ في مدارج التعـليم. فأنا لست حسن الظن بالتعليم عندنا حتي أكل له حظوظ الطلاب في معرفة التاريخ. وإنما عجبي من أحزاب المعارضة التي ظلت تدعو الطلاب آناء الهبات وأطراف المواجهـات ضـد حكـومة الإنقـاذ أن يعيدوا مأثرة سلفهـم الإكتوبـرية من غير إطلاعهـم علي تـاريخهـا ومغــازيها....................

نتمني لكـم قـراءة ممتعـة....

في أمـان الله...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نوستــــــــــــــالجيـــا....Nostalgia

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 22 أغسطس 2014, 00:01

منقول من كتاب (ربيع ثورة أكتوبر 1964)

د. عبدالله علي إبراهيم

صفوة المعارضة البرجوازية الصغيرة في الشمال مصابة في خيالها وبئس المصاب. فقد طاش صوابها من فرط تعاقب الأنظمة المستبدة طيشاً طلقت به المستقبل طلاق بينونة ،وترامت عند رسوم الماضي. فقد إنتهت المواصلات عندها بالترام ،والتعليم ببخت الرضا ،والرغيف ببابا كوستا ،والفصاحة بالمحجوب ،وكرة القدم بجكسا ،والخدمة المدنية بالإنجليز ،ويسمون هذا بالزمن الجميل عياناً بياناً. وتشخيص ماتعاني منه هذه الصفوة سهل. فقد أنشبت فيها النوستالجيا -حمانا الله وإياكم- وهي حالة ذهنية أو ذهانية تنكفيء بها الجماعة علي الماضي ,لأنها لم تعد تملك للحاضر القبيح دفعا ،وتواري عنها المستقبل ،فلا تملك للنفاذ إليه آلة من خيال أو ممارسة. فالمصاب بالنوستالجيا هو من ضرب خيمته عند الماضي. فهو لا يستلهم الماضي بل يؤلهه -والعياذ بالله- ويكتفي به ،فهو للغاية التي لن تتكرر ،والمأثرة التي انطوت. وكل من عليها فــــــــــــــــــــان.

ومع ذلك فالنوستالجيا نوعان ،حميد وخبيث ،فالحميد منها هو حس بالتاريخ لا مهرب منه لكل مشروع تاريخي ،أما الخبيث منها فهو حمل كاذب. فعقيدة أهل خبائث النوستالجيا عندنا في كوننا أصحاب ماض مشرق لن يتكرر وهم كبير. فلم يكن ماضينا -مهما كان- علي الصورة الخاتمة التي صوروها لنا. فهم من فرط يأسهم يضفون عليه هالة من الوهم. وينقونه من أوشاب تاريخه المعطون في النزاع والخلاف ،ويسطحونه ليكون لوحة جميلة ممصمصة من نقش الواقـــــــــــــــع.

وصفوتنا الشمالية المعارضة إبتلاها الله بشر أنواع النوستالجيا. كيف لا وهم علي عقيدة جامعة مانعة من أن العهد الذهبي للخدمة المدنية كان في عهد الإستعمار. ومن رأيهم أن تلك الخدمة لم تقل ((أحيا آآ العافية)) منذ ذلك التاريخ. وهذا تهافت عجيب. فلإستعمار بتعريفه ذاته لا ينتج خدمة مدنية. فالخدمة المدنية تفترض قيام جماعة من الموظفين بخدمة أمة من الناس ، شريطة أن تكون هذه الجماعة المخصوصة مساءلة أمام هذه الأمة ،مهما غشتطت في بيروقراطيتها ،أو إذعانها للمستبدين من الحكام.

والإستعمار براء من الخدمة المدنية. فالدولة الإستعمارية ليست حكومة في المعني المصطلح عليه لتكون لديها خدمة مدنية. فلأصل في الحكومات أنها نشأت لإدارة جماعات من السكان. بينما حكومة المستعمرين قد نشأت لإدارة رقعة جغرافية تستأثر بخير ظاهرها وباطنها. أما سكان هذه الرقعة فهم عبء. ولهذا لم يسلموا من الإبادة في الأمريكتين ،وأستراليا ،ونيوزيلندة ،والجنوب الأفريقي وغيرها ،لكي تخلو الأرض للغازي الذي جاء ليتملكها بآخره ،وعبَر سيسل رودس (1853-1902) الحاكم الإنجليزي لمستعمرة كيب تاون في جنوب أفريقيا ،عن شبق المستعمرين للأرض دون الناس بقوله ((إنني أفضل أرض الأهالي عليهم)).......

هبطت صفوتنا المعارضة الشمالية إلي درك سخيف في نوستالجياها حتي ((اخترعت)) للإستعمار خدمة مدنية. وتولهوا بهم لأنها حوت خريجي أكسفورد وكمبردج لا غيرهما. ومن يعصي لإكسفورد وكامبردج أمرا..؟؟ وطلاب الجامعتين مما يطلق عليه الإنجليز ((الزرق)) في سياق منافسات الطلاب الرياضية أونحوه. يا سبحان الله. ما كان للإستعمار خدمة مدنية ولا ينبغي له ،حتي لو صب فيها سكر إكسفورد وعسل كامبردج. فحتي الإنجليز سموا خدمتهم في السودان بـ((قلم السودان)) لو صحت الترجمة عن ((Sudan service)) واشتهرت في الحركة الوطنية بحكومة المفتشين. والمعني الأخير غاب عن الصفوة المعارضة الشمالية بينما الصيد المعرفي كله في بطن هذا الفــــــــــــــراء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل داعش نبت شيطاني ...؟؟؟

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 25 سبتمبر 2014, 15:00


اليوم أعلن الرئيس الأمريكي الحرب علي تنظيم الدولة(ISIS) ،وتنظيم الدولة ممارساته إرهابية ولا تمت لتعاليم الإسلام بصلة ،فهم يقتلون الأسرى العزل بشكل بهيمي قاس ،ويبيعون النساء في الأسواق بعد حرب غير متكافئة يشنونها علي جيرانهم الآمنين ،أتمني زوال تنظيمهم الأخرق الإرهاب الذي لا يدعو إلي الإسلام بالتي هي أحسن ،ولكن يسيء إليه وينفر منه.

لكن وما أن أعلن الرئيس الأمريكي الحرب علي تنظيم الدولة حتي رجعت بي الذاكرة إلي إعلان الحرب علي العراق من قبل الرئيس الأمريكي بوش الأبن بدعوي القضاء علي السلاح الكيماوي والذي يظن أن العراق يدسه في التراب ،وقبل إعلان بوش الإبن لحربه علي الإرهاب مبتدأً بالعراق سبق ذلك تفتيش مهين ومزل لحكومة العراق أفضي للاشيء ،ولم يفلح المفتشين في العثور علي غاز الخردل والزومان ،وبالرغم من ذلك شنت الحرب علي العراق ،وخسيء جندي المشاة الأمريكي في دخول بغداد عنوة واقتداراً ،واستعان الجيش الغازي بسلاح الجو الأمريكي ليدك بغداد دكاً دكاً بحقد لم يخطيء الكباري والجسور ومحطات المياه والكهرباء ،فجعلوا من بغداد خراب ينعق فيه البوم بعد أن كانت عاصمة لدولة لها رئيس وسيادة وشعب.

حينها سارعت الأمم المتحدة بإستنكار الحرب علي العراق ،وكان إستنكارها للحرب وتأثيره في وقفها يشبه تمنياتي بزوال الظلم من ظاهر الأرض ،فهو مجرد استنكار تبغي به حفظ ماء الوجه ،ولم يجد الغازون الغاز السام ،ولم يكن طريدتهم منذ البدء ،فطفقوا يبحثون عن صدام بعد أن قتلوا أبناءه ،وأتوا بشواذهم ليفتحوا لهم السجون ليمارسوا شذوذهم علي العراقيين والعراقيات ،وافتضح أمرهم في سجن أبو غريب ولم يرعووا ،بل زادوا في غيهم وزادوا في جر الشوك علي جلد لم يكن جلدهم.

لم يعلنوا نجاحهم في إكتشاف مخبأ السلاح الكيماوي الذي من أجله قام الغزو الجائر ،بل أعلنوا إكتشافهم لمخبأ صدام ،وجند الإعلام العالمى نفسه لمحاكمة صدام ،وتناسوا عن عمد بيت قصيد الغزو الجائر الا وهو السلاح الكيماوى ،وتواطأ الإعلام مع الغازي والظلم ،وظهر صدام في محاكمته أسد وكان أشجع من قاتليه ،بعدها إنفردت إحدي القنوات الناطقة بالعربية ولا تحبها ببث أفلام الرعب عن نظام صدام ،سلاح كيماوي ،وحشية تقشعر منها الأبدان ،تحركها نوازع العنصرية والأثنية البغيضة ،جثث لرجال ونساء وأطفال تحمل علي مركبات نقل البضائع ،ويبرز السؤال....من أين أتي الإعلام المغرض المسيس بهذه البشاعات ،إذن فهي كانت معلومة للصفوة من الدبلوماسيين والعسكريين دون العامة ،أين حقوق الإنسان...؟؟ ،أين الجنائية الدوليـة...؟؟

لم تتحرك هذه الدمي لأن صدام وقتها كان سلاح أمريكا ضد إيران ،فلهو أن ينتهك كيف يشاء..........آآآآآآآآآهههههههه ،ما أقذرك أيها الإنسان حينما تكون ظالماً وجبان وأناني

فلسنا غفلة حتي نعتقد أن الأشياء هي الأشياء ،كان المحرك الأول لإنتهاك الإنسان العراقي هو بتروله المحسود عليه ،لم يكن الإسلام ،ولم تكن العروبة ،إنما هي الطاقة التي لا بديل لها وإن كذب الإعلام ،بعد كل ذلك يقف اليانكي بغطرسته المعهودة مستغرباً متسائلاً عن النبت الشيطاني (الراديكالية) ،لم تكن نبت شيطاني ،إنما هي حصاد فظائعه ،حصاد تجبره وأنانيته ،وكلنا يرى بام عينه كيف بات حال العراق بعد الغزو الأمريكي الجائر ،فكل يوم تطلع فيه الشمس علي تفجير يحصد الأرواح ،وتشردت الأسر الكريمة بحثاً عن المأوى والمأكل بعد أن كانوا أعزة في ديارهم وإن تسلط عليهم إبنهم في سلطانه ،واشتعل فتيل الطائفية البغيضة تحركه تجارة السلاح ،والكل يعلم أن من أعلن نفسه اليوم حمامة للسلام كان له بالأمس اليد الطولي في تكون الجماعات الإرهابية ،وتزويدها بالسلاح لخلق موازنات القوى فخسأ تقديره وصار الأمر خارج سيطرته تماماً.

وتقف قوانين الأرض عاجزة عن نجدة الطفل الفلسطيني من القنابل الذكية ،تخترق جوفه ،تحرقه ويصرخ ألماً ولا مجيب ،مظهره لا يكفي ليحرك الجنائية الدولية بحثاً عن الجاني ،مظهره يضمن لمنظمات حقوق الإنسان إستمرار الوظيفة والمرتب والنثريات ،لكن مظهره يحرك الغل والإحساس بالظلم والكيل بمكيالين ،فتنمو وتتنامي تلك الراديكالية ، فقد توفرت لها كل ظروف النمو والتطور ،ولن يعجزها السلاح ،لأن محركها أقوى من السلاح ،تحركها العقيدة الراسخة بأن الشعوب قد إنقسمت إلي قسمين ،هما سيد ومسود ،فلك أن تختار ما بينهم ،لا وجود لديمقراطية ،ولا وجود لحقوق إنسان ،إنما هو الظلم والجبروت.

ودمتم بعـــــــــافية.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رجال ليسوا حول البشير ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 30 ديسمبر 2014, 02:50


د. عبد الله علي إبراهيـم

القوات المسلحة هي الفيل في غرفة السياسة السودانية. وهذه العبارة من مجاز إنجليزي عن المسألة أو الحقيقة العظيمة التي يجري تجاهلها أو يقل النظر فيها، إذ ما زلنا بعد 46 عاماً من حكم الجيش منذ استقلالنا قبل 57 عاماً نسمي الفترات الثلاث التي استولى فيها على زمام الأمور بألوانها السياسية، بل الحزبية.

فحزب الأمة وراء انقلاب 1958، والشيوعيون رتبوا انقلاب 1969، والإسلاميون قاموا بانقلاب 1989. ومرت يوم 30 يونيو/حزيران المنصرم الذكرى الرابعة والعشرون للانقلاب الأخير وقد غلبت هويته المدنية الأيديولوجية على هويته العسكرية المهنية. ونريد في هذه الكلمة رده إلى أصله النظامي طلباً لفهم أفضل للمؤسسة العسكرية التي خرج منها.

ولعل أكثر ما حجب السياسة عندنا من فهم المؤسسة العسكرية اعتقاد شائع بأنها خلو من السياسة، فمتى استولت على الحكم كان ذلك وحياً من السياسيين. ولا أدري كيف ساغ تجريد هذه المؤسسة من السياسة وهي التي ظلت تحت أمر أزلي لضبط رقاع "متمردة" مختلفة من البلاد في إطار الوطن منذ عصيان الفرقة الجنوبية عام 1955. فالحرب -السياسة بطريق آخر كما يقولون- كانت وما زالت استثمارنا الوطني الأعظم، وتخرَّج قادة السودان المستقل الأطول مكثا في الحكم من هذه الحرب.

فانقلاب 1958 كان من كبار الضباط الذين أخمدوا لتوهم "تمرداً" في الجنوب ورأوا التفرق الحزبي وخشوا أن يسبقهم صغار الضباط إلى استثماره متأسين بجمال عبد الناصر.

وكانت بعض الرتب الصغرى قد بدأت بالفعل بانقلاب عام 1957 لم ينجح. كما التمع نجم روّاد انقلاب 1969 قبل قيامهم به لاحتجاجهم على بؤس إعداد القوات المسلحة للحرب فاعتقلوا القائد العام في الجنوب. كما صعد نجم العميد الرئيس البشير وجيله محتجين على نقص رباط الخيل في شعاب الغاب الجنوبي.

سبق انقلاب 1989 إلى الحكم وأبطل سيناريوهات انقلابية لقوى مختلفة. ووجدت "حمى" الانقلابات تلك شرعيتها -لو صح التعبير- في مذكرة هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة لرئيس الوزراء الصادق المهدي في فبراير/شباط 1989، وهي عريضة "نقابية" بالمعنى الدقيق للفظة كشفت بؤس إعداد الجيش لحرب الجنوب وما يستوجب عمله لتلافي النقص.
فقد قال عضو مجلس انقلاب 1989 العقيد محمد الأمين خليفة إن المذكرة كشفت كم هي ضعيفة السلطة المدنية، بينما يخوضون هم حرباً مخجلة في وجه تساقط المدن بيد حركة قرنق، وأضاف "كنا نقف خجلين أمام جنود عرايا أو شبه عرايا وليس لهم زي وليست لديهم مواد تموين القتال وليست لديهم أحذية".

ومذكرة القيادة العامة للقوات المسلحة للحكومة قبل أربعة أشهر من انقلاب البشير، شاهد على عارضة تلك القوات السياسة. واتسمت المذكرة بتحليل دقيق للوضع العالمي في نهايات الحرب الباردة لا أحسب أياً من قاداتنا المدنيين شرع فيه حتى يومنا هذا. فقد قالت القيادة ومن واقع اهتمامها بسلعة السلاح العالمية، إن حكومة السودان لم تعد ذات شأن في معيار العالم الذي تصالحت أقطابه الأيديولوجية.

وقالت إنه بينما جفت موارد الدولة من السلاح، نجد انتعاشا لتلك الموارد في الحركة الشعبية للعقيد قرنق في ظل ملابسات إقليمية وأفريقية.

ونبهت المذكرة بقوة وأدب إلى أن القوات المسلحة تخوض حرب الجنوب بلا رباط خيل أو سند معنوي من جبهة داخلية محتربة.

ومن أكبر أسباب قصور المعارضين دون فهم سياسي ومؤسسي أميز للقوات المسلحة في أيامنا هذه، هو تسليمهم بأن انقلاب 1989 عمل خالص للإسلاميين. لا غلاط كبير في ذلك، ولكن هذا غير أن نؤمن أن الانقلاب كان حكراً لهم على طول الخط أو في وعي من قاموا به. وغَلَب علينا رأي الإسلاميين في نسبة الانقلاب إليهم حتى فاتتنا إشارات خافتة بأن الانقلاب ربما كان حلفاً واسعاً لعسكريين بدأ التخلص من أطراف منه في أيامه الأولى.

حدثني بهذا الحلف ضابط منه أحيل إلى المعاش، أو فُصل، مع جماعة من زملائه "لتمردهم" في معسكرهم ببورتسودان على الانقلاب بعد سنة من قيامه لانحرافه عن جادتهم. وتلقى بكري الصايغ الذي يكتب عن الانقلاب في الأسافير، رسالة من ضابط معاشي بالخليج اتفق مع محدّثي. ونشر ضابط في المعاش مجهول كلمة يستنكر غمطه دوره في تأمين موضع ما ليلة الانقلاب في رواية لعضو بمجلس انقلاب الإنقاذ.

ووجدت في روايات هؤلاء الضباط المقتضبة بينة قوية بأننا لا نعرف بعض حقائق ذلك الانقلاب. ولم يتوسع أحد منهم بعد في الحديث عنه حتى اعتقد المهتمون بالانقلاب أنهم ربما تواثقوا على الصمت عن حقائقه . بل لمّح ضابط إلى أن أكثر الضباط ممن نسميهم إسلاميين في الحكم لم يكونوا كذلك قبل الانقلاب، بمن فيهم المقدم عمر البشير الذي قال حسن الترابي نفسه إنه كان بعثياً.

وأحصى فيصل أبو صالح عضو مجلس الإنقاذ ووزير الداخلية الأعضاء الملتزمين بخلية الإسلاميين في الجيش فإذا هم أربعة: هو وعبد القيوم محمد وكمال علي مختار والحاج يونس. ولم يدخل الأخيران مجلس الانقلاب ولكن لعبا أدواراً مركزية في الأمن والإعلام، على التوالي. ولكن محمد الأمين خليفة ذكر عدداً أكبر من أعضاء الخلية فيهم هو والبشير، والزبير محمد صالح، وشمس الدين، وصلاح كرار، وفيصل مدني.

ولم يذكر فيصل أبو صالح مع ذلك. أما فيصل مدني فقد عده أبو صالح "من المؤلفة قلوبهم". وهذا الخلط أدعى لمراجعة تراجم هؤلاء الانقلابيين بأفضل مما توافر لنا.

كانت بيدنا منذ 25 يوليو/تموز 1992 مذكرة وافية عن الخلافات الباكرة في مجلس الانقلاب نشرها أبو صالح في مجلة "العالم اليوم" بعنوان "هذه هي القصة الحقيقية لانقلاب البشير".

ووضح فيها تذمر العسكريين من تغول الإسلاميين على القرار الحكومي في النظام الجديد ومقاومتهم له، والاستقالة احتجاجا حين أعيتهم الحيلة. فضاق الضباط بذكر الترابي في الإعلام كصانع لانقلابهم مما جعلهم رجالاً تحته. وكان البشير أكثرهم حرجاً وصمتاً حتى استنكرهما عليه نائبه الزبير محمد صالح الذي عدّ الأمر إهانة متعمدة لهم. وقال أبو صالح إن نقاط الخلاف مع الإسلاميين كانت كما يلي:

1- تهميش المجلس الذي ظل يجتمع ليلوك قرارات سبق تداولها واتخاذ قرارات فيها. بل بلغ تحقير المجلس لأعضائه أن بعض قراراته كانت تذاع قبل انعقاده. فوجد البشير نفسه أمام الأمر الواقع حين جرى إعدام 28 ضابطاً في انقلاب محسوب على البعثيين في رمضان 90 بغير علمه، فاكتفى وزير الدفاع الرائد إبراهيم شمس الدين بتبليغه أنه قضى عليهم.

وروى عميد (م) سجون موسى عيسى أن العميد التجاني آدم الطاهر لم يكن يعرف عن تطهير 17 ضابطاً في السجون والشرطة حين التقى به. وفصل شمس الدين عدداً من الضباط ينتمون إلى قبيلة عضو المجلس بيو كوان دون إخطار المجلس، فقاطع بيو جلسات المجلس.

2- لم يوافق هؤلاء الضباط على خطة بناء الدفاع الشعبي لضعضعة منزلة الجيش التي احتذى الإسلاميون فيها التجربة الإيرانية في تهميش الجيش لصالح حرس ثوري عقائدي. وكان من رأيهم أن استدبار القوات المسلحة لا يناسب وضع السودان ولا تقاليد العسكرية فيه.

3- ارتباك الضبط والربط وصعود رتب صغرى مثل الرائد شمس الدين وزيراً للدفاع يؤدي له رؤساؤه بالتحية.

4- إجراءات تطهير الخدمة المدنية التي قام بها المقدم (طبيب) الطيب سيخة من موقعه كوزير لشؤون الرئاسة على أسس سياسية حزبية بحتة. وكان ذلك جزءاً من صراع عريض حول نهج الحكم: هل نقضي على الخصم -مثل قولهم لنقتل نصف الشعب فيخلص لنا النصف الآخر- أم نستألفه؟ واختلفوا حول مغبة إخفاقهم هنا أو هناك في الحكم: هل هو ما يصحح بالنقد والعزيمة أم أنه "اختبار رباني" يتجاوزونه بالصبر والعقيدة إلى غيره؟

5- أزعج أولئك الضباط تفاقم الأجهزة الأمنية التي داخلها الأمن الشعبي الحزبي. وسنرى كيف تعبأ هؤلاء الضباط حين بلغتهم أنباء مؤكدة بوقوع تعذيب على المعتقلين بواسطة الأمن القومي الذي كان يشرف عليه نافع علي نافع من الإسلاميين صاحب السمعة في أنه تدرب على السافاك.

6- واختلفوا حول نطاق ثورتهم: هل هي سودانية كما يرى أولئك الضباط أم للتصدير؟ فمثلاً أنشأ الإسلاميون ما عرف باسم "الدولية"، المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي الذي جمع القوميين والإسلاميين عام 1990 على محجة الثورة.

وسيذكر التاريخ لهؤلاء الضباط تصديهم لدولة الإنقاذ وبعضهم إسلامي أحق من سائرهم بها. فاستقال رئيس الدائرة السياسية بمجلس الانقلاب العميد عثمان أحمد حسن عام 1992، وقيل وقتها إن من أكبر أسباب خلافه هو وقوف السودان مع العراق ضد سائر العرب الآخرين. واستقال أبو صالح من المجلس عام 1992 في خاتمة احتجاجاته على التدخلات السافرة في شغل وزارته الداخلية من الرائد وزير الدفاع الذي أخذ تأمين الانقلاب خلال فترة الطوارئ الطويلة على عاتقه واستخدم قوات الجيش لبسطه بما شمل ضباط الشرطة بحظر التجول. وفي الحالين لم يأخذ البشير بالاستقالة كحق -بل وواجب أحياناَ- وصدر الأمر بإعفائهم كسراً لعينهم.

حالت الغيرة السياسية على الإسلاميين في الحكم من خصومهم المدنيين دون أن ننمي معرفة مستقلة لمواقف أولئك الضباط الذين التزموا بعسكرية انقلابهم للإنقاذ الوطني وحياده. فأدب المعارضين للإسلاميين لا يذكرهم إلا كضحايا أو مُستَغفَلين باكرين.

أما أمثالي من عملوا عن كثب معهم في مؤتمر الحوار الوطني (1989) فقد رأينا منهم مروءة مشرفة للعسكرية السودانية. فكنا نطلعهم أولا بأول بما يبلغنا من خروق لحقوق الإنسان للنظام الجديد من تعذيب وبيوت أشباح. وأشهد أنهم استمعوا بنبل وأماطوا الأذى ما وسعهم.

ولن يتسع المقال لعرض كل جوانب هذه المروءة، ولكن نأتي بوقائع لقاء تم بين وزير الداخلية أبو صالح ونقيب الأطباء الدكتور مأمون أحمد حسين الذي حكمت الإنقاذ عليه بالإعدام لقيادته إضراباً لنقابته، وذاع أمر تعذيبه في سجن كوبر. والرواية عن مأمون:

سأل الوزير النقيب:
- عذبوك؟ أريد أن أرى آثار التعذيب.
- لم أعذب. ضربوني فقط. من يقول بأن الضرب تعذيب جبان. ثم لماذا تريد أن ترى آثار التعذيب؟
- اعفُ عنا.
- أنا زول موت. عفوت عنكم.

ثم أصر الوزير على رؤية آثار التعذيب فرآها على قدم مأمون وظهره، فقال بتأثر شديد:
- اعف عنا.
- أريد أن أقول لك شيئاً لا أريد من ورائه تبرئتي: أنا كنت ضد الإضراب. وأنا من غزية.. ولم يكن من الرجولة أو الشهامة أن أخذل رفاقي حتى لو دفعت حياتي ثمناً.
- أبشر.

و"أبشر" معناها عندنا سلمت إن شاء الله، وسلم الرجل. ولكن تأمل أيضاً عزة النقابي. ودراما الوزير والنقابي مما نطلق عليه "سينما" في السودان. ولم يخالطني شك في أن أولئك الضباط كانوا يرغبون في حلف مدني ليعززوا عسكرية الانقلاب.

وقد نبهنا وقتها بعض المعارضين إلى هذه الإمكانية ولكنهم كانوا قد فرغوا من "تمدين" (أي جعله مدنياً) الانقلاب وهو واقعة عسكرية.

وهنا صدق ضابط ممن احتج على التاريخ الرديء لانقلاب 1989 قائلاً إن المدنيين أسوأ المؤرخين للعسكرية. وسبق للروائي الأميركي الشهير سكوت فيتزجيرالد أن نصح الكتاب الفقراء بالامتناع عن كتابة قصص عن حياة الأغنياء.

إنتهى...دمتم في أمان الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

Quotes From The Merchant of Venice Nobel

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 06 فبراير 2015, 03:24

To bait fish withal It will feed noth-
ing else, it will feed my revenge. He hath disgraced
me, and hindered me half a million, laughed at my
losses, mocked at my gains, scorned my nation,
thwarted my bargains, cooled my friends, heated
mine enemies. And what's his reason? I am a
Jew
. Hath not a Jew eyes? Hath not a Jew hands,
organs, dimensions, senses, affections, passions? Fed
with the same food, hurt with the same weapons,
subject to the same diseases, healed by the same
means, warmed and cooled by the same winter
and summer as a Christian is? If you prick us, do we
not bleed? If you tickle us, do we not laugh? If you
poison us, do we not die? And if you wrong us, shall
we not revenge? If we are like you in the rest, we
will resemble you in that. If a Jew wrong
a Christian, what is his humility? Revenge. If
a Christian wrong a Jew, what should his sufferance
be by Christian example? Why, revenge. The vil-
lainy you teach me I will execute, and it shall go hard
but I will better the instruction."

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يوميات حرامي نحـــاس ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 25 أبريل 2015, 12:09

د. عبدالله علي إبراهيــم

(1)
كنت صريع معدنيين في باكر صباي بمدينة عطبرة. أما المعدن الأول فهو الصفيح. وكنت ضمن فريق بفصل للجغرافيا بمدرسة عطبرة الأميرية الوسطي في نحو 1954 أو 1955 جرى تكليفه بدراسة مواقع إنتاج الصفيح في العالم. وكان درساً شغفت به وذقت منه لذائذي الأولى في البحث والكشف وعرض النتائج. أما المعدن الثاني فهو النحاس. وكنا نجده في طيات نفايا ورش  السكة حديد التي يحملها قطار مخصوص بعد ظهر كل جمعة ليودعها الحفر التي تقع من وراء المستشفي وشرقي حلتنا وهي التمرجية بالداخلة الجديدة. فما تهل القاطرة حتى يعدو صبيان الحي إليها بعدة الشغل من لبس هَلهَل وقدوم وسكين وقفة سكر قديمة لحفظ حصائلنا من المعدن النفيس. ونعود في العصر وجهنا يلعن قفانا من فرط الاتساخ بفحم الورش وشحومها. ثم نبيع تلك الحصائل إلى تجار النحاس وهم  بكري أو ود بدق. وننعم بالمال كسباً حراً لا نتكففه من أب أو أم بأعذارهم المفضوحة.

ولم أداوم على التعدين  للنحاس في الحفر. فالعائد منه دون الجهد المبذول والعرق المسفوك. وقررت وجماعة من أصدقائي أن نحصل على المعدن غلابا بسرقته من مظانه. وحكيت في حديث مضى كيف جردنا جارنا ود الحسين من أكوام نحاسه التي وجدناها بمنزل له اتخذه مخزناً لهكر أكوام وأكوام أكثره مما اشتراه من دلالات عرض فيها الإنجليز موجودهم من الأثاث والحاجات في 1955 قبل أن يعطونا قفاهم نهائياً. وما زلت أعجب لمهارتنا الدقيقة في تأمين السرقة بالتوقيت الذكي اللماح لها. فقد سرقنا نحاس الرجل في واضحة النهار. فذلك وقت القيلولة في المدينة العائدة للبيوت بعد صفارة نهاية الدوام في الساعة الثانية بعد الظهر تماماً. وهو وقت تنقطع فيه الرجل وتصطلي الشوارع بالحر وحدها.

وحملتني حمى النحاس وكسبه إلى مخاطرات يقشعر جسدي لنتائجها لو كٌشفت على تلك الأيام. أذكر يوماً غشيت فيه المنتزه بالحي الإنجليزي بالمدينة. وكان المنتزه برغم موقعه المميز الخصوصي مفتوحاً للسودانيين يفدون إليه في نهار رمضان خاصة يحتمون بأفيائه من حرور عطبرة الباطشة الموسوسة. وأذكر شجرة بالمنتزه بلغت من الكبر عتيا وبدأت تنهار فوق جذعها الوحيد. وقد نوّعت هنا على بيت للشاعر على عبد القيوم. وكنا نتأملها ونعجب لشيخوخة الشجر. فالشجر في صورتنا له هو مثلنا: محض صبا لا يهرم  ولا يتقوس من مر السنين. وساقتني قدماي في ذلك اليوم  إلى حوض السباحة المجاور للمنتزه. وتلمظ خيالي ويدايّ لدى رؤية خرطوش ماء الحوض بفمه النحاسي الغليظ المثير. واشتهيت ذلك الفم النحاسي الندي.  وبقي يلح على خاطري حتى بعد أن عدت إلى بيتي. فقد استولى عليّ وكنت قد سبقت  واستوليت عليه في خيالي وبعته بثمن جزيل لبكري أو ود بدق.

ولم أعد أقاوم إغراء المعدن النفيس. فعدت للحوض في يوم آخر بنية سرقة فم الخرطوش ولا نامت أعين الجبناء من حراس النحاس الأشداء. وأخذت معي نصف شوال لأخفي فيه فم الخرطوش النحاسي وحمله إلى بيتنا بعد سرقته. وغافلت من كانوا حولي ودسست الفم النحاسي الأقحواني في الشوال وانصرفت. وكان خط سيري ايضاً مما فكرت فيه. فلم أرد أن اسلك شارع النيل الذي يقود بيسر إلى حلتنا. فقد يثير الشوال فضول الشرطة التي تغشى الشارع أو حتى فضول السابلة أو زملائي وينفضح أمري. وتفادياً لهذا المصير قررت أن اتخذ طريق جروف أهل الداخلة التي تمتد ما بين دور الإنجليز ونهر النيل. وليس غريباً حمل الشوال على مثل هذا الطريق الزراعي الشاق غرابته من صبي على شارع إنجليزي محض. ونجحت. وبلغت حلة نواوي بالداخلة بغير إثارة شبهة متطفل أو معترض.

ولكن دوام الحال من المحال. فما صعدت  رصيف النيل لأسير جنوباً نحو حلة التمرجية حتى وجدت نفسي في مواجهة المرحوم محجوب السرور السافلاوي ابن عمدة الداخلة. وهو رجل ضخم العرانين طويل أجش الصوت. وشك محجوب فيّ لسبب ما. وانتهرني سائلاً عما في الشوال. واضطربت وحرت جوابا. ففتحه واستحوذ على فم الخرطوش الندي بالنحاس. وصادره مني. وعدت من هذه الرحلة المثيرة وفمي ملح ملح. وقد لقيت أرملة محجوب في زيارتي للداخلة في نهاية العام المنصرم. واسترجعنا ذكراه رحمه الله. كما أحسن إلي أخوه هاشم وأخته ومريم بعزومة غداء يغني عليها محمد محمد خير في رحاب دورهم الغراء بثغر نيل الداخلة. وكنت كتبت في مرة سابقة عن ليلة زواج مريم حسناء الحي بين الثريات اللماعة على أشعة جرائد النخل وبوح النيل حتى استشاط دنقلاوي حديث الهجرة إلى المدينة وجداً فترقرق الدمع على خديه. وكنت أنظر  إليه بطرف خفي. وذكرني ذلك دائماً بقصيدة "لوعة الغريب" للتيجاني يوسف بشير. و غريب التيجاني كالدنقلاوي أضناه الحنين إلى دياره الأولى فعزف على القيثار وذكر أمه وأخته في روضة معطارة كجنينة العمدة السرور السافلاوي. وهي ذكرى:

رنقت كالندى على الوتر البا   كي رفيفاً وكالأماني تارة
أطلق الوجد من يدي           ها  كناريّ هوى واستفز منها هزاره
هبطت دمعة هناك وماجت     نغماً مبهماً وفاضت إشارة
وإلى مغامرة أخرى وأخيرة من صباي الذي ولعت فيه بالنحاس..........

(2)
أصابتني عدوى حمى تعدين النحاس في صبينتي في منتصف الخمسينات بحلة التمرجية بالداخلة الجديدة بمدينة عطبرة. وقد سرت هذه الحمى في جيلي نهرول من لسعها إلى الحفر التي من خلف مستشفى المدينة كلما أطل قطر نفايات ورش السكة حديد بعد ظهر كل جمعة ليرمي بأثقاله في تلك الحفر بغية ردمها. وكان تعديننا  للمعدن النفيس يلوثنا ولا نعود منه إلا بحصيلة لا تثمن ولا تغني من جوع متى بعناه لتجار المعدن بالحي مثل بكري وود بدق. ثم اكتشفت ضمن عصبة من الأصدقاء أن بوسعنا الحصول على النحاس بغير عناء تعدينه من تلك الحفر العصيبة. فأخذنا نسرقه  من مظانه.

كانت السكة حديد هدفاً للحرامية. واشتهرت سرقة البوهية في ورشة النقاشين. وحكى لي الأخ وراق طه عن زميل لهم نقاش من المولدين (من ذوي الأصول المصرية). فقد قبضوا عليه يحمل في عمود فطوره بوهية بيضاء. فما كان منه إلا أن اخذ شيئاً منها بإصبعه وراح يذوقها بلسانه قائلاً: "والله مِش يا شاويش. والنبي تضوقو حتى." ولا أعرف كيف جازى الشاويش هذا اللص الظريف. وأكثر السرقة كانت لأزيار القاطرات البهية الملساء  بلونها البيجي الصقيل وللفلنكة وهي قطع الخشب المستطيلة المسندة التي توضع من تحت الخط الحديدي فتحفظ قوامه. وكانت سرقة هاتين المادتين مما ابتلى الله بهما عماً لنا عٌرف في مستقبل الأيام ب "عم بحري" لأنه هو الذي جاء للدنيا بوظيفة القومسينجي للتاكسي و ابتدع صيحة "بحري نفر". رحمه الله. كان ضاربها برطوش بمتع محدودة دقيقة و مكررة.

ولو لم يكن الصبا حالة تستعلي على النصح لامتنعت عن السرقة بالكلية. فما زلت اذكر يوم أخذني الوالد إلى حراسة بوليس السكة حديد بمبنى رئاسة شرطة مديرية النيل الحالية لفك العم بالضمان بعد واحدة من تعدياته على السكة حديد والقانون. وكان الوالد يحب ابن عمه ويريد له الخير. وكان يشترى له أقفاص البرتقال المصري ليبيعها ليكسب حلالاً. وما أجدى ذلك. فقد كان عمي "يموت" بمال البرتقال ويعود إلى عشقه الخطر لفلنكة السكة الحديد. وسيجد قارئ مسرحيتي " السكة الحديد قربت المسافات. . . وكثيراً"  أنني استوحيت شخصية "عتيمين " من حياة هذا العم الواقعية جداً والمجازفة والماكرة بما في ذلك مشاركته في الحرب على الجبهة الحبشية في الحرب العالمية الثانية. ومن غرائب الصدف انني كنت في منتصف السبعينات متخفياً من عين الأمن الساهرة على الشيوعيين بمنزل بالديوم الشرقية. وكنت أكتب أيامها فصول مسرحية "السكة الحديد" فإذا بي اسمع صوت عمي بحري بنداءاته المميزة في الشارع وقد عرج إلى خمارة الديوم وعاد منها شبعاناً جداً. ولم ادر ما أفعل. هذا صوت عمي في الشارع وهذا وحيه على الورق. رحمه الله. كان ضاربها جزمة.

ولم انتصح دون سرقة النحاس وقد رأيت حراسة البوليس عياناً بياناً. وربما قال القائل إن الصبي يظن السجن للرجال ممن هم أكبر. ولكننا كنا نعرف جيداً أن مصير المنحرفين ممن في عمرنا هو الإصلاحية. وكنا نعرف بالاسم من مر بمدرستها. صفوة القول إننا ربما كنا "نلعب" على كرت أننا أذكى من أن نقع في قبضة البوليس. ولم يكن هذا مجرد تذاك منا. فقد أعددنا سرقاتنا بذكاء ما زلت أدهش له. لم نترك فرجة للفشل أو مدخلاًً للشرطة أو باباً للإصلاحية. وقد تميزنا بالذات بحكمة في توقيت السرقة لا يخر موية. فقد حدثتكم عن كيف اخترنا لسرقة نحاس جارنا تاجر الحلة ود الحسين وقت القيلولة بعد صفارة الساعة الثانية وغداء المدينة المتعبة. وهو وقت الموت لللمدينة الأصغر.

ولم تتجل مهارتنا في التوقيت وإخفاء الأثر مثل ما تجلت في خطتنا لسرقة أسلاك الإدارة المركزية النحاسية. ولا أذكر هل سرقناها قبل نحاس ود الحسين أم بعده. ولكننا كنا أربعة من الأشقياء حين سرقنا ود الحسين بينما كنت ثاني اثنين في سرقة نحاس الإدارة المركزية. وكان ذاك ربما عام قدوم الإدارة المركزية لعطبرة. فقد تولت السكة حديد إمداد عطبرة بالكهرباء ما وسعها. وكان من ضمن مشروع الإدارة أن تغطي حي الداخلة بالكهرباء. فحتى منتصف القرن وبعده لم تبلغ الكهرباء غير منزل العمدة السرور السافلاوي وجامعه وبعض الأندية الرياضية الثقافية بعد طلب ومعروف. ويلهج القوم بأفضال الاستعمار وهو يحرم أهل الداخلة من جيران الحي الإنجليزي الشعشعاني الكهرباء حتى راح إلى بلده ولملم عدده وساق معه ولده. يا للجيران المغصة. وقد ذاكرنا لامتحانات النقل في المدرسة الوسطى على ضوء الفلاسيات أحياناً وهي أبغض من اللمبة فدخانها لاو وكترابتها قائمة.

علمنا بصيد نحاس الإدارة المركزية. جاء المسكين إلى حتفه بظلفه. ورأينا العمال يودعونه مخزناً بظاهر حلتنا بعد الفراغ من مد الشبكة في الساعة الثانية. ويقع المخزن بمقربة من مدخل ميدان الجولف المسور بشجر البسكت وبظهر شارع العموم عند صينية الكنيسة الأنجليكانية. وهي الكنيسة التي تحولت إلى مكتبة باسم السكة حديد (ثم متحف السكة الحديد حالياً) وكان يتعبد فيها  الموظفون الإنجليز يصلون لرب غير رب رعيتهم في علمانية مفترية. وشارع العموم روض عجيب من عجائب الدنيا. كانت تظلله أشجار اللبخ بل تسقفه من أوله إلى آخره لا تتطفل على ظله الظليل نفثة شمس من تلك التي تزدهر فوق سماء عطبرة أبدا. وقد رأيت الشارع قبل أسابيع خلال زيارتي للمدينة. وبقي منه الهيكل وتبخر الرواء.

كان مخزن الإدارة المركزية من نوع مبانيها التي تحمي بها أُمياتها. وكانت الصفة التي تهمنا في المبنى هي بابه. فهو بوابة من السيخ لها فرجات تأذن للأيدي بالتسلل عبرها إلى المعدن النفيس. وكانت الخطة أن ننفذ بأيدينا إلى لفائف السلك النحاسي المضفور بالبلاستيك بالمخزن ونبدأ في جرجرته من رأسه أو ذيله لا فرق حتى نبلغ الغاية منه ثم نقطع خيط الصرة النحاسي النفيس هذا ونحمله إلى دار زميلي الأقرب إلى مسرح السرقة. وكان أنبه ما في خطتنا هو التوقيت الذي أصبح ميسماً لسداد عملياتنا. وكان توقيتنا هذه المرة ماكراً كافراً. فقد كان الوقت رمضان واخترنا أن نرتكب خطئننا هذه بعد ضرب مدفع الفطور مباشرة. ولم أر مدينة تفرط في نحاسها مثل مدينة عطبرة حين يدعوها داع التقوى تاركة شياطنيها المشوطنة تتسيد الموقف. لقد نفذنا إلى المخزن أكثر من مرة خلال الشهر المبارك ولم يزوال لنا ولا زوال.

وشملت عنايتنا الماكرة مرحلة التسويق بعد أن أحسنا صنعاً في مرحلة "الإنتاج". فقد قضينا سحابة يوم كامل بركن من منزل فردتي ع م ح نقشر السلك النحاسي من لحائه البلاستيكي. ثم عكفنا عليه نقطعه إربا وننظمه في هئية لفائف صغيرة. ولم تنته براعة الشبل بندر (في قول السيد طه حمدتو) عند هذا الحد. فقد خشينا أن نسقط في حبائل الشرطة متى شك تجار النحاس في مصدره للمعة الجدة عليه. فتوقينا لذلك بأن أوقدنا ناراً والقينا فيها بلفائف النحاس البكر حتى تنازلت عن لمعة جدتها  وأسودت كما ينبغي لنحاس الحفر. وبعنا النحاس وقبضنا القروش والباقي حكاية تروى.

قال ممثل أمريكي لا يطيق  مع الأطفال صبراً في حلقة من مسلسل "كلام اتنين والتالت بره" الذائع الصيت  : "إنني لا أحب الأطفال وقد كرهت نفسي حين كنت طفلاً". وحين استرجع طفولتي وشغفي بالنحاس وخروجي على القانون طلباً له لا أقول إنني كرهت نفسي حين كنت طفلاً. فأنا أميل للقول إن الطفولة وشقاوتها ربما كانت عالماً لا زلنا ندخل عليه مدخل سذاجة ووصاية وإدعاء. وقد احتجت لخبرة مكر طفولتي في أطوار مختلفة أخطرها خلال احتجابي عن أمن نميري لأعوام خمس كادحاً نحو مبادئ في الاشتراكية ونصرة غمار الناس. كنت أحف حركتي بسيناريو دقيق لكل الاحتمالات ما وسعني قبل أن أخطو إلى المهمة. وهذا بعض علم سرقة النحاس الطفولي. إنتهى

دمتم في أمان الله.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ديــــاليكتيك ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 30 أبريل 2015, 13:37


بسم الله الرحمن الرحيم

كتب الأستاذ/ عيسى الحلو
في عموده ديالكتيك
بصحيفة الراي العام
بتاريخ 7 أكتوبر 2009م

أقوال شائعة.. جديرة بالتأمل

هناك في حياتنا الثقافية، اقوال كثيرة شائعة، جديرة بالتأمل، ولكننا غالباً ما نأخذها على علاتها.. نكتفي بها كما هي.. دون ان نعيد فيها النظر، لتأكيدها حين صدقها، أو لهدمها ان لم تكن صادقة بما يكفي..
حقاً اننا نحتاج لمثل هذا المنهج النقدي لنشتغل به في حياتنا الثقافية كلها. كأن لا نأخذ الاشياء كما هي فقط لانها جاءتنا من الماضي هكذا..أو لانها صادرة عن مرجعية غير قابلة للمناقشة.. مرجعية صادقة دوماً وبالضرورة. لقد تعقدت القضايا في حياتنا المعاصرة بدرجة عظيمة، بحيث اصبح من الصعب تبني مثل هذا الموقف النقدي «التسليمي» اذ علينا اعادة النظر في المسلمات والبديهات.علينا حين النظر في الفترات الماضية للثقافة السودانية ان نستخدم ذات المنهج النقدي الذي استخدمه طه حسين منذ اكثر من نصف قرن في قراءاته النقدية، حينما اعاد النظر في العموميات ليصل إلى تفاصيل اكثر دقة في بنية الموقف الكلي الذي يشكل الظاهرة موضع الدراسة والبحث. ومن الاقوال التي لم اصل فيها لشيء..

ما قاله الناقد الكبير «حمزة الملك طمبل» وهو بصـدد الصـدق الفني الشعـري، «يا أدبـاء السودان أصدقـوا وكفى»!! ولم افهم حقاً ماذا يقصد ناقدنا الكبير بالصدق هنا!! هل هو يقصد عكس ماقيل «أجمل الشعر هو أكذبه»؟؟ هل يقصد ان صدقية النص الابداعي هي ان يتطابق النص الابداعي مع معادله الموضوعي؟ هل يقصد صدق تجربة الشاعر الذاتية؟ ام يقصد توافق وتطابق الخاص والعام؟ «كما يقول النقد في علاقة الخاص والعام- اي التوافق بين تجربة المبدع وتجربة واقعه الثقافي والابداعي العام»!!؟؟ ولكن السؤال النقدي الكبير والمحرج هنا.. هو «هل الصدق هنا مقصود به الصدق الاخلاقي عندما يتطابق النص والواقع خارج النص؟ ام ان الصدق هنا هو مطابقة التجربة الانسانية في عالميتها وكونيتها!؟

ان الصدق الفني محسوم كمصطلح نقدي في كل التيارات النقدية.. ولكن مناقشته هنا داخل هذا النسق السوداني الذي اشار اليه الناقد «حمزة الملك طمبل» يكشف نظرات اخرى ذات ارتباط بالمحيط الابداعي السوداني في فتراته الماضية وفتراته الراهنة ويعمق رؤيتنا للمشهد كله في ارتباطاته الزمانية والفكرية. هناك كثير من الاقوال التي تحتاج لان نأخذها هكذا ونعمل فيها تفكيكا واعادة تركيب.. وبذا نجعل كل تلك الافكار التي تجيء بها هذه الاقوال..على درجة من الاستواء والاستقامة ومن ثم تمثل هذه التصحيحات مواقف نقدية مبدئية للحوار والمناقشة النقدية.. ومن ثم يمكن تركيب منهج نقدي متكامل نعمل به على قياس (صدقية) كل هذه القضايا الجمالية والفكرية. ان تنقية المناخ النقدي وتهيئته لان يكون فضاء صافياً ومتسعاً لكل الآراء يمكن صنعه باصطناع مثل هذا الجهد النقدي المبدئي.. حينما نتجاوز هذه المسلمات لا بقبولها كما هي.. كما جاءتنا هكذا.. واننا بهذا نقوم بحرث الارض كلها واعدادها لزراعة جديد الافكار.. فنقطف ثمار ابداعات جديدة تساعدنا في بناء حياة جديدة على المستويين المستوى الفني والمستوى الحضاري.


ان ما يضر بالابداع دائماً هو ان يتخذ موقف التقليد.. ان يبدأ العمل دون ان يمتلك تلك الاسئلة الاساسية التي تمثل الافتراضات الاساسية في الموقف الابداعي من جهة، وفي الموقف النقدي من جهة!
اذاً فان هذا المشروع ان اردنا له ان يحقق طموحاتنا لابد من ان نصنعه بحيث يكون في كليته هو نقد للنقد. ان نقد النقد هو الذي يوصلنا الى ابداع قوي يجعلنا نقف مع الآخرين داخل نقطة انطلاق الحيوية الابداعية كما ينبغي ان يكون!! نتمنى ان نناقش كل هذه الاشياء التي نأخذها دائماً فأخذ البدهيات والمسلمات ..اذاً لا يمكننا بناء الجديد دون ازالة الانقاض!!! إنتهى..

ودمتم في أمان الله....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

روايـة نـادي قـراء جين أوستن...The Jane austin book club

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 17 أكتوبر 2015, 19:02

عاشت الكاتبة الإنجليزية جين أوستن مابين القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر (1775-1817) ، أي أنها توفيت -بعد إصابتها بالمرض -وهي في الثانية و الأربعين من عمرها  ، وتميزت رواياتها بالخيال الرومانسي ، فكتبت عن الحب ، والزواج عند الطبقة النبيلة. إرتقت بها كتاباتها لتجعلها من أشهر كتاب الروايات حتى هذا الزمان ، واتسمت كتاباتها بالواقعية ، والسخرية اللاذعة  ، والقدرة على إبراز نقاط ضعف المجتمع وعوراته بمنطق بسيط سلس يسهل إستيعابه.

تلقت هذه الكاتبة الفذة تعليمها على يد أبيها وأخوتها وأكملت مشوار تعليمها معتمدة على نفسها بالقراءة والإطلاع المستمرين. إن أكثر ما يميز هذه الكاتبة من غيرها من الروائيات هو كتابتها عن الزواج والحياة الزوجية بعمق وهي لم يسبق لها الزواج ولم تخبر دروبه ، عاشت تجربة الخطوبة ولفترة محدودة ثم تخلت عن خطيبها ولم تكرر التجربة مرة ثانية حتى تاريخ وفاتها.
إستمدت جين عظمتها ككاتبة من خلال ستة أعمال لها هي كلآتي:

1\ Sense & Sensibility
2\Pride & Prejudice
3\Mansfield Park
4\Emma
5\Persuasion
6\Northanger

في العام 2004 صدرت رواية للكاتبة الأمريكية Karen Joy fowler  ، وهذه الرواية تدور حول خمس من النسوة وسادسهم رجل إجتمعوا مكونين نادي لقراء الكاتبة جين أوستن (Jane Austin) ، كل فرد في هذا النادي قام بإختيار أحد روايات جين الست لمناقشتها بعد الدراسة ، وصادف أن كل عضو في النادي يحمل نفس هموم ومشاكل بطل رواية جين التي هو بصدد مناقشتها ، فصار بذلك كل عضو في النادي يناقش الرواية وكأنما يناقش مشكلته الخاصة ، وهنا برزت جمال فكرة الرواية وتميزها حتى أنها مثلت كفيلم يحمل نفس إسم الرواية (The Jane Austin Book Club).

تقوم الرواية على أن السيدة برنادت قامت بإنشاء نادي لقراء جين أوستن ، والسيدة برنادت خمسينية خاضت تجربة الطلاق لست مرات  ، واختمرت فكرة تكوين النادي لديها عندما تعرفت على العشرينية بردوي معلمة اللغة الفرنسية في أحد مهرجانات السينما الخاصة بروايات جين أوستن التي تم تحويلها لأفلام سينمائية ، وكانت بردوي من النوع المتزمت والملتزم ، فأستشعرت برنادت إحدى شخصيات الكاتبة جين من خلال مصادقتها لبردوي ، وذلك ما متن من فكرة تكوين النادي لديها.

إنضمت إلى النادي سيلفيا ، وكانت تبلغ من العمر أربعين ، وهي ليبرالية التوجه ، وكانت لتوها قد تطلقت من زوجها المحامي  بعد عقدين من العمر قضتها متزوجة منه ، ولحقت أوليقرا إبنة سيلفيا بركب العضوية في النادي ، وكانت تبلغ من العمر عشرين ربيعا ، وهي تعشق بنات جنسها بدلاً عن الأولاد. أيضا إنضمت جوسلين إلى النادي وهي صديقة سيلفيا في مرحلة الطفولة ، وأتت جوسلين بصديقها قريق ليكون الرجل الوحيد بين الأعضاء الست.

تنتهي هذه الرواية صاحبة الفكرة الذكية بتغير حياة أعضاء النادي إلى ما هو أفضل لهم وذلك بعد مناقشتهم لمشاكلهم ومشاركة همومهم لبعضهم البعض عبر النادي ومناقشة روايات جين أوستن...

أعز مكان في الدنــــا سرج ســابح................وخيـر جليس في الزمــان كتاب

دمتم في أمان الله..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 8 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى