وخير جليس في الزمان كتاب

صفحة 3 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

Animal Farm......مزرعــة الحيــوان

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 28 نوفمبر 2011, 03:46

روايــة مزرعة الحيوان:
(بالإنجليزية: Animal Farm) رواية دِستوبيّة من تأليف جورج أورويل نشرت في إنجلترا يوم 17 أغسطس 1945 و هي إسقاط على الأحداث التي سبقت العهد الاستاليني و خلاله قبل الحرب العالمية الثانية، فقد كان أورويل اشتراكيا ديمُقراطيا و عضوا في حزب العمال المستقلين البريطاني لسنوات و ناقدا لجوزيف ستالين و متشككا في السياسات الاستالينية النابعة من موسكو بعد تجربة له مع المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية (НКВД) في الحرب الأهلية الإسبانية، و هي جهاز الشرطة السرية و العلنية السوفيتي الذي مارس إرهاب الدولة و القمع السياسي في عهد ستالين. و قد وصف أورويل في رسالة إلى إيفون دافيت رواية مزرعة الحيوان بأنها مناهضة لستالين (بالإنجليزية: "contre Stalin").
كان العنوان الأصلي للرواية بالإنجليزية Animal Farm: A fairy story، أي «مزرعة الحيوان: رواية خيالية» قد أغفله الناشر الأمريكي في طبعة 1946، و من بين كل الترجمات في أثناء حياة أورويل لم يُستبق العنوان الأصلي سوى في التِّلوغو، و قد اقترح أورويل نفسه للترجمة الفرنسية عنوان Union des républiques socialistes animales، و هو تلاعب على اسم الاتحاد السوفيتي باللغة الفرنسية، و الذي يمكن اختصاره إلى URSA التي تعني "دُبٌّ" باللاتينية.
اختارت مجلة تايم الرواية كواحدة من أفضل مئة رواية بالإنجليزية (منذ 1923 حتى تلك السنة، 2005) ؛ و جاء ترتيبها 31 في قائمة أفضل روايات القرن العشرين التي أعدتها دار النشر Moden Library؛ كما فازت عام 1996 بجائزة هوگو بأثر رجعي كما ضُمِّنت في مجموعة "ذخائر كتب العالم الغربي" (بالإنجليزية: Great Books of the Western World) التي تنشرها شركة الموسوعة البريطانية.
نظرة عامة:
لا تعرض الرواية و حسب فساد الثورة على أيادي قادتها بل كذلك إلى كيف يدمر الانحراف و اللامبالاة و الجهل و الطمع و قصر النظر أي أمل في اليوتوبيا، و تبين الرواية فساد القادة كنقيصة في الثورة (لا يعيب فعل الثورة ذاته)، و تبين كذلك كيف يمكن للجهل و اللامبالاة بالمشكلات في الثورة أن تؤدي إلى وقوع فظائع إن لم يتحقق انتقال سلس إلى حكومة الشعب.
و تعد الرواية مثالا من الأدب التحذيري على الحركات السياسية و الاجتماعية التي تطيح بالحكومات و المؤسسات الفاسدة و غير الديمقراطية إلا أنها تؤول إلى الفساد و القهر هي ذاتها بسقوطها في كبوات السلطة و تستخدم أساليب عنيفة و دكتاتورية للاحتفاظ بها، و قد ضربت أمثلة واقعية من المستعمرات الأفريقية السابقة مثل زمباوي و جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تولى عليها رؤساء محليون كانوا أكثر فسادا و طغيانا من المستعمرين الأوربيين الذين كانوا قد طردوهم.
في المعسكر الشرقي كانت كلا من روايتا مزرعة الحيوان و من بعدها رواية 1984 مدرجتين في قائمة الكتب المحظورة حتى الإصلاح في ألمانيا الشرقية سنة 1989 و لم تكن قبلها متاحة سوى عبر شبكات سرية (عرفت باسم "ساميزدات"، بالروسية: самиздат).
عام 1947 عُدَّت الطبعة الأوكرانية مثالا مبكرا على الاستخدام الدعائي للرواية، فقد طُبِعَت و وُزِّعَت بين المواطنين السوفيت الأوكرانيين الذين كان كثير منهم مُهَجَّرين بانتهاء الحرب العالمية الثانية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

روايـة حكايـات حارتنا للكاتب العربي الكبير نجيب محفوظ

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 09 يناير 2012, 03:46

أولاد حارتنا هي رواية من تأليف نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988، وتُعد إحدى أشهر رواياته وكانت إحدى المؤلفات التي تم التنويه بها عند منحه جائزة نوبل. أثارت الرواية جدلا واسعا منذ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام وصدرت لأول مرة في كتاب عن دار الآداب ببيروت عام 1962 ولم يتم نشرها في مصر حتى أواخر عام 2006 عن دار الشروق.
خلفية الرواية
كانت أولاد حارتنا أول رواية كتبها نجيب محفوظ بعد ثورة يوليو إذ انتهى من كتابة الثلاثية عام 1952 وبعد حصول ثورة يوليو رأى ان التغيير الذي كان يسعى اليه من خلال كتاباته قد تحقق فقرر ان يتوقف عن الكتابة الادبية وعمل كاتب سيناريو فكتب عدة نصوص للسينما. لكن بعد انقطاع دام 5 سنوات قرر العودة للكتابة الروائية بعد أن رأى ان الثورة انحرفت عن مسارها فكتب أولاد حارتنا التي انتهج فيها أسلوبا رمزيا يختلف عن أسلوبه الواقعي وقد قال عن ذلك في حوار :".. فهي لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتدت في اعمالى قبلها.. بل هي اقرب إلى النظرة الكونية الإنسانية العامة." ولكن لا تخلو هذه الرواية من خلفية اجتماعية فرغم أنها تستوحي من قصص الانبياء إلا أن هدفها ليس سرد حياة الانبياء في قالب روائي بل الاستفادة من قصصهم لتصوير توق المجتمع الإنساني للقيم التي سعى الانبياء لتحقيقها كالعدل والحق والسعادة وتلك هي فالرواية نقد مبطن لبعض ممارسات الثورة وتذكيرا لقادتها بغاية الثورة الأساسية وقد عبر محفوظ عن ذلك بقوله:"فقصة الأنبياء هي الإطار الفني ولكن القصد هو نقد الثورة والنظام الإجتماعى الذي كان قائما."
الجدل حول الرواية
سببت رواية أولاد حارتنا أزمة كبيرة منذ أن ابتدأ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام حيث هاجمها شيوخ الجامع الأزهر وطالبوا بوقف نشرها، لكن محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الاهرام حينئذ ساند نجيب محفوظ ورفض وقف نشرها فتم نشر الرواية كاملة على صفحات الاهرام ولكن لم يتم نشرها كتابا في مصر، فرغم عدم اصدار قرار رسمي بمنع نشرها الا انه وبسبب الضجة التي احدثتها تم الاتفاق بين محفوظ وحسن صبري الخولي -الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر- بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر. فطُبعت الرواية في لبنان من اصدار دار الاداب عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم أن نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الاسواق المصرية.
كُفر نجيب محفوظ بسبب هذه الرواية، واتهم بالإلحاد والزندقة، وأُخرج عن الملة، وقُرءات الرواية بتشنج كما فسر النقاد والشيوخ رموزها وفق قواميسهم ومفرداتهم. حتى ان الشيخ عمر عبد الرحمن قال: - بعد نشر رواية سلمان رشدي "آيات شيطانية" - "أما من ناحية الحكم الإسلامي فسلمان رشدي الكاتب الهندي صاحب آيات شيطانية ومثله نجيب محفوظ مؤلف أولاد حارتنا مرتدان وكل مرتد وكل من يتكلم عن الإسلام بسوء فلابد أن يقتل ولو كنا قتلنا نجيب محفوظ ما كان قد ظهر سلمان رشدي" ويعتقد البعض ان لهذا التصريح علاقة مباشرة مع محاولة اغتيال محفوظ إذ حاول شاب اغتياله بسكين في أكتوبر تشرين الأول عام 1994 وقال "انهم" قالوا له ان هذا الرجل (محفوظ) مرتد عن الإسلام.
تمت عدة محاولات لنشر الرواية فبعد فوزه بجائزة نوبل أعلنت صحيفة المساء الحكومية القاهرية إعادة نشر الرواية مسلسلة وبعد نشرت الحلقة الأولى اعترض محفوظ عليه فتم ايقاف النشر. كما كانت محاولة أخرى بعد محاولة اغتياله عام 1994 نظرا للمناخ المتعاطف معه تحدياً للتيار الأصولي.. فتنافست عدة صحف على نشر "أولاد حارتنا" ما بين صحف حكومية "أخبار اليوم" و"المساء" وأخرى يسارية"الأهالي" لكن نجيب محفوظ عارض النشر وأعلن انه لن يوافق على نشرها الا بعد حصوله على موافقة الازهر[7]. وقد صدرت أولاد حارتنا كاملة بعد أيام من الحادث في عدد خاص من "الاهالي" يوم الاحد 30 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وأعلن أنه نفد بالكامل[6]. وعقب نشر الرواية في الاهالي أصدر كتاب وفنانون بيانا طالبوا فيه بعدم نشر الرواية في مصر بدعوى حماية حقوق المؤلف الذي نجا قبل أيام من الذبح. في حين وصف كتاب أخرون ذلك البيان بأنه "محزن".
تجدد الجدل حول "أولاد حارتنا" نهاية 2005، حيث أعلنت مؤسسة دار الهلال عن نشر الرواية في سلسلة "روايات الهلال" الشهرية ونشرت الصحف غلافا للرواية التي قالت دار الهلال انها قيد الطبع حتى لو لم يوافق محفوظ بحجة أن الابداع بمرور الوقت يصبح ملكا للشعب لا لصاحبه إلا أن قضية حقوق الملكية الفكرية التي حصلت عليها دار الشروق حالت دون ذلك. وأعلنت دار الشروق مطلع 2006 أنها ستنشر الرواية مقدمة للكاتب الإسلامي أحمد كمال أبو المجد[8] أطلق عليها اسم "شهادة" كانت قد نُشِرت في السابق في صحيفة الأهرام بتاريخ 29 كانون الأول (ديسمبر) 1994 ونشرت العديد من الصحف نص هذه الشهادة وتم نشر الرواية في مصر في آخر 2006.
تحليل الرواية
الرواية واقعية رمزية، تدور في أحد أحياء القاهرة كما هي معظم روايات نجيب محفوظ كـ الحرافيش وزقاق المدق وغيرها، وتبدأ بحكاية عزبة الجبلاوي الخاصة التي يملأها أولاده. تندلع حبكة السرد منذ ولادة أدهم ابن السمراء وتفضيل الجبلاوي له على بقية أبنائه، وتمرد ابنه إدريس الأمر الذي أدى إلى طرده من عزبة الجبلاوي لتبدأ رحلة معاناته.
ينجح إدريس في التسبب بطرد أدهم من العزبة، وتمضي رحلة الإنسان والشيطان في الخلق كما روتها الكتب السماوية، فيقتل ابن أدهم ابنه الآخر، ويتيه أبناؤه في الحارة، فتنشأ فيها أحياء ثلاثة، ويظهر منها أبطال ثلاثة يرمزون إلى أنبياء الديانات التوحيدية الثلاث، كما يظهر في عصور الحارة المحدثة شخص رابع هو العلم الذي سيقضي على الجبلاوي.
أخذ الكثيرون من الشيوخ ومن غيرهم على الرواية تجرؤها على تمثيل الخالق بالجبلاوي، وإعادتها تمثيل أسطورة الأديان السماوية من جديد في واقع آخر، ثم نحوها منحى متمرداً بالزعم أن العلم قادر على أن ينزع من الناس فكرة الله.
لكن محفوظ يخالف الكثيرين هذه الفكرة، فبعد أعماله المغرقة في الواقعية، (ربما) أراد أن ينظر بتسامح إلى الديانات الأخرى، وإلى قصة الخلق، وأراد التأمل في حال البشر منذ الخليقة، وآمالهم وتطلعاتهم إلى عزبة الجبلاوي، وسعيهم الممض نحو الوصول إليها بشتى الطرق.
لم يكن من المستغرب اتهام أولاد حارتنا بالكفر. لكن، انطلاقا من احترامه للمشاعر الدينية رفض محفوظ تفنيد فتوي الأزهر، المؤسسة الإسلاميةالعليا في البلاد التي منعت الكتاب، إذ اعتبر محفوظ أنه من غير الحكمة الدخول في صراع مع الأزهر حول مسألة ثانوية نسبيا، بينما قد سيحتاج إلى دعمه في وجه ما سمٌاه الشكل القروسطي الآخر للإسلام، أي الحركة الاصولية الناشئة.
تُرجمت الرواية إلى الإنجليزية والألمانية وبعض لغات أخرى، وقوبلت باحتفاء كبير.
فيما يلي قائمة بأسماء أهم شخصيات وأحداث الرواية وتفاسيرها القياسية بالاعتماد على التفسيرين الديني والنقدي لها:
الشخصية الكناية أو التفسير
الجبلاوي الله الخالق عز وجل، وذلك بسبب صفات الجبلاوي الأزلية، وأخذاً من الجَبْل (بتسكين الباء) أي الخلق.

البيت الكبير السماء أو العرش
عزبة الجبلاوي الجنة
الحارة الأرض أو الدنيا
قنديل جبريل، التشابه الواضح بين لفظ الاسمين، ينقل كلام الجبلاوي إلى بعض الناس، خصوصا ظهوره لقاسم ونقله تعليمات الجبلاوي.
أدهم آدم، التشابه الواضح بين لفظ الاسمين، وكون أدهم الابن الصغير المفضل للجبلاوي، ولادته من أم سمراء (التراب)، وواقعة طرده من البيت/الجنة.
إدريس إبليس، التشابه بين الاسمين، وفكرة تكبره وكراهيته لأدهم، وخروجه من زمرة الأبناء المفضلين بتمرده على أبيه.
جبل النبي موسى، مأخوذ من حديث القرآن عن حديث الله لموسى على جبل الطور، ومن تجلي الله للجبل.

رفاعة المسيح، ومن ذلك أن القرآن يذكر أنه لم يمت ولم يُصلب وإنما رُفع إلى السماء/أخذه الجبلاوي إلى بيته.

قاسم محمد، وذلك من كنية الرسول (أبي القاسم)، ومنه أنه جاء في حي كان يدعى حي الجرابيع فأعلى شأن قومه، وكان له أصحاب، وتزوج نساء كثيرات.
صادق أبو بكر الصديق، وذلك من اسمه وصحبته لقاسم، وخلافته له.

حسن على بن أبى طالب، وذلك من اسمه وقوّته وقرابته لقاسم.

عرفة عرفة من المعرفة أو العلم، وهو العلم في الرواية، فليس جبلياً، أو رفاعياً، أو قاسمياً/ ليس يهودياً، مسيحياً، أو مسلماً. وينسبه كل فريق إليهم، وهو قاتل الجبلاوي.
عواطف رمز الفضيلة، وهى زوجة عرفة التي فارقته بعدما سخّر قدراته في خدمة الظلم. وفى النهاية تم قتلها على يد فتوات الناظر.
تسبب العلم الحديث في الدمار
الحدث/ المكان رمزه
ولادة أدهم من أم سمراء ..............خلق آدم من الطين.
تمرد إدريس........................... تمرد إبليس على الله ورفضه السجود.
إطلاع أدهم على الحجرة حيث الوصية..............الأكل من الشجرة المحرمة.
قتل قدري لأخيه............قصة قابيل وهابيل.
حديث جبل والجبلاوي.........حديث الله وموسى.
موت رفاعة والاختلاف فيه............واقعة تعذيب المسيح والاختلاف بين المسيحية والإسلام حول صلبه من عدمه.

إتهام أتباع الرفاعى بالتسبب في الحريق ثم انتشار القتل......إتهام نيرون المسيحيين بحرق روما قبل التنكيل بهم
تحول رفاق رفاعة إلى حكام........تحول الإمبراطورية الرومانية إلى المسيحية على يد الإمبراطور قسطنطين.
تزوج قاسم من امرأة غنية أكبر منه بعشرين سنة. ........تزوج الرسول(ص) من السيدة خديجة بنت خويلد
خروج قاسم من الحي...........الهجرة من مكة إلى المدينة.

المعركة الأولى بالنبابيت غزوة بدر.

وراثة صادق لقاسم خلافة أبي بكر للرسول محمد(ص).

جهل نسب عرفة العلم لا جنسية له ولا دين.
موت الجبلاوي انحسار التمسك بالأديان لصالح العلم (وقد كانت فكرة شائعة في هذا الوقت حيث اعتبر البعض ان العلم هو الدين الجديد)
تسمي كل حي من أحياء الحارة باسم الأبرز فيه الاختلاف بين أتباه الديانات التوحيدية الثلاث.

ما ذكـر أعلاه بالطبع لا يمثل رأي شخصيا.....ووددت ان يتشارك الجميع الرأي بعد قراءة الرواية ....هذا ان وجد الزمن لتحقيق قراءة الرواية.....تقبلوا مني وافر الشكر والتقدير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مجلة العربي 2011

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 19 يناير 2012, 16:50

قـــــالوا............

قدرنا أن نحرص على نظامنا الديمقراطي وأن ندافع عنه ونتمسك به ونحميه من كل جور على قيمه أو تجاوز على حدوده أو خروج على أطره أو تعسّف في ممارسته حتى لا يتحول إلى أداة هدر لمقومات هذا البلد ومقدراته، فكل نظام يوزن بما يحقق للوطن من عطاء ورخاء في حاضره ومستقبله، وجاء دستورنا حاضنا لهذه الديمقراطية مبينا بأحكامه اختصاص كل سلطة وحدودها وصلاحياتها، وكل تجاوز على هذه الأحكام هو تجاوز على الدستور نفسه وتعدّ لا يخدم المصلحة العامة ولا يحقق الغايات الوطنية المنشودة.
سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر
أمير الكويت

التعليم هو أقوى الأسلحة التي يمكن بها أن نغير العالم.
نيلسون مانديلا
الرئيس الجنوب إفريقي الأسبق

أتمنى أن يدرك البشر أخيرًا أن هناك عرقًا واحدا فقط، هو العرق الإنساني، وأننا جميعًا ننتمي إلى هذا العرق.
مارجريت أتوود
كاتبة روائية كندية

بعض الناس يمتلكون الشهرة، والبعض يستحقونها.
دوريس ليسنج
كاتبة إنجليزية حاصلة على نوبل للآداب

التصوير، وحده بين فنون العالم، يبدو مالكًا تميزه في أن يحقق رغبة البشر في تثبيت اللحظة، تلك اللحظة الخاصة، بحيث تبقى ولا تمر.
سام أبل
مصور فوتوغرافي أمريكي

لا أظن أن الكتاب الجيد يتأسس على أي خبرة واقعية، فالكتب السيئة هي تلك التي تتضمن أشياء يعرفها الكاتب قبل أن يكتب عنها.
كارلوس فوينتس
كاتب مكسيكي

إذا فقدت أمة روائييها، فهذا يعني أنها فقدت ذاكرة طفولتها.
بيتر هندكه
كاتب نمساوي

من الكلاشيهات المبتذلة اليوم ملاحظة أنه لا يمكن لأحد أن يتفاخر بتجاهل الأدب، لكن من المقبول اجتماعًيا أن يفخر البعض بجهلهم بالعلوم، وأن يكون من دواعي فخرهم انعدام الكفاءة في تحصيل علوم الرياضيات.
ريتشارد داوكينز
عالم أحياء بريطاني صاحب نظرية الجين الأناني

شركات البترول تعتبر الطاقة النووية هي المنافس الذي سيؤدي إلى انحسار أرباحها، لذلك فهم يروّجون للكثير من المعلومات الخاطئة عن الأسلحة النووية.
جيمس لوفلوك
عالم بريطاني


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مـارتـن لوثـر كينـج...داعيـة اللاعنف والحقـوق المدنيـة

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 01 فبراير 2012, 02:18

منقـول من الشبكـة العنكبوتية......

مارتن لوثر كينغ:
داعية اللاعنف والحقوق المدنية
شمخي جبر

يكرم الأميركيون، في ثالث يوم اثنين من شهر كانون الثاني/ من كل عام، ذكرى حياة وإنجازات القس مارتن لوثر كينغ (الإبن)، (1929-1968)، الحائز على جائزة نوبل للسلام في العام 1964 والشخص الذي يرتبط اسمه في أكثر من اسم أي شخص آخر بالانتصارات التي حققتها حركة الحقوق المدنية للأميركيين-الأفارقة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. وقد كان كينغ، كمنظم سياسي وخطيب مفوه فائق البراعة وداعية إلى الاحتجاج اللاعنفي (السلمي)، بالغ الأهمية في إقناع أشقائه الأميركيين بوضع حد للفصل العنصري القانوني الذي كان سائداً في جميع أنحاء الجنوب وأجزاء من المناطق الأخرى، وفي تنشيط دعم التشريعات الخاصة بالحقوق المدنية التي وضعت الإطار القانوني للمساواة العرقية في الولايات المتحدة.

وألقي القبض على كينغ خلال احدى التظاهرات فكتب في السجن "رسالة من سجن في بيرمنغهام،" التي جادل فيها بأن من يخرق قانوناً غير عادل بهدف إيقاظ ضمير مجتمعه "إنما يعرب في الواقع عن أقصى الاحترام للقانون،" شريطة أن يتصرف "بشكل علني محِب ومع استعداد لتقبل العقوبة." وفي شهر آب/ من العام نفسه، نظم زعماء الأميركيين-الأفارقة "مسيرة واشنطن للأعمال والحرية." وفي واشنطن العاصمة، ألقى كينغ أمام ما يقدر بربع مليون مؤيد لحركة الحقوق المدنية اجتمعوا عند نصب لنكولن التذكاري (لنكولن ميموريال)، إحدى أكثر الخطب تأثيراً في المشاعر عبر التاريخ الأميركي. وتحفظ أجيال من تلامذة المدارس فقرات من خطاب "لدي حلم،" الذي يبتهل فيه كينغ من أجل يوم "لا يحكم فيه على الناس على أساس لون بشرتهم وإنما على أساس أخلاقهم وشخصيتهم." وقد ساعدت المشاهد والصور التي نقلت أحداث برمنغهام وواشنطن في بلورة الدعم لـ"مرسوم الحقوق المدنية للعام 1964"، الذي وقعه الرئيس لندون جونسون فأصبح قانوناً ساري المفعول في 2 تموز/، 1964. وفي عام 1965، أدى العنف الذي لجأت إليه شرطة مدينة سلما، بولاية ألاباما، في مواجهة مسيرة تطالب بحق الاقتراع إلى ارتفاع مماثل في التأييد لكينغ ولحركة الحقوق المدنية وللتشريع الذي يضمن حق المشاركة السياسية. وهكذا أصبح "مرسوم حقوق الاقتراع" قانوناً في 6 آب/ عام 1965. وكان كينغ في ممفيس، بولاية تنسي، يساند عمال جمع القمامة (الزبّالين) السود المضربين عن العمل، عندما اغتالته رصاصة أطلقها سفاك في 4 نيسان/ من عام 1968. فغيبه الموت عن 39 عاما.

تأثره بغاندي

تأثر القس الزنجي مارتن لوثر كينغ كثيراً بدعوات الزعيم الهندي المهاتما غاندي رائد مبدأ اللاعنف، بأفكاره ونظرياته وأساليبه العملية في تطبيق هذا المبدأ في الواقع ونجاحه في الوصول إلى الأهداف التي تبناها خلال نضاله السياسي والاجتماعي.. فقد اعتمد غاندي على مبدأ اللاعنف الذي يستند إلى احترام عميق للقانون، ويدعو الناس إليه بقوله: إن على الذين يستخدمونه أن يفعلوا ذلك بطريقة غير عنيفة دائماً ويركز غاندي أيضاً على واجب الطاعة المدنية العام، وعلى ضرورة محاولة كل الصور الدستورية للعمل السياسي أولاً، وهذا التصور الذي يطرح هو تصور مطلق للاّعنف، وهو التصور الذي يعد نظرية سياسية وصلت إلى مصاف المبادئ السامية للإنسانية.

لقد رسخ ((المهاتما غاندي)) مبادئ اللاعنف والتي يطلق عليها أحياناً مبدأ المسالمة، ويقول بهذا الصدد: إن عقيدتي بشأن اللاعنف لم تعتمد على سلطان شخص بل نشأت من دراستي لكل أديان العالم. ويضيف؛ أن الديانات المختلفة قاطبة هي زهور روضة واحدة، وأفنان دوحة باسقة.

أما مارتن لوثر كينغ ((الأصغر)) فقد جعل من رسالة ومنهج المهاتما غاندي في اللاعنف حقيقة، بقوله: ربما يبلغ مبدأ اللاعنف إلى العالم من خلال الزنجيلقد كان (مارتن لوثر كينغ) لا يميل إلى النزعة القتالية كثيراً، وكان قادراً على الحوار المناسب مع كل حالة من الحالات حتى النهاية على أن ترضي الطرفين .. فهو يؤمن إيماناً كاملاً باللاعنف، ويردد دائماً أن اللاعنف قد ظهر، ولكن كينغ الغاندي لم يظهر بعد.

مارتن لوثر كنغ واللاعنف
في كتابه الخطو باتجاه الحرية يشرح كنغ كيف قادتْ المحبةُ المسيحية والمناهجُ اللاعنفية الحركةَ. ففي الاجتماعات الأسبوعية كان يشدِّد على أن استعمال العنف سيكون غير عملي وغير أخلاقي: الكراهية تولد الكراهية؛ العنف ينسل العنف؛ الفظاظة تسبِّب فظاظة أكبر. علينا أن نقابل قوى الكراهية بقدرة المحبة؛ علينا أن نقابل القوة المادية بقوة الروح. غايتنا ينبغي ألا تكون أبدًا هزيمة الرجل الأبيض أو إذلاله، بل كسب صداقته وتفهُّمه. ومع أن اللاعنف، بنظر كنغ، كان طريقة حياة، فقد سُرَّ بأن السود كانوا على استعداد لقبوله كمنهج. لقد قدَّمه ببساطة بوصفه المسيحية مطبَّقةً. ففي الخطو باتجاه الحرية بيَّن كنغ ستَّ نقاط حول فلسفة اللاعنف:

إنه، أولاً، لا يتأسَّس على الجبن؛ فمع أنه قد يبدو منفعلاً من الناحية المادية فهو فاعل روحيًّا، إذ يتطلَّب الشجاعة للوقوف في وجه الظلم. اللاعنف.
ثانيًا، لا يستهدف هزيمة الخصم، بل، بالأحرى، كسبُ تفهُّمه من أجل إيجاد "المجتمع الحبيب".
الهجوم، ثالثًا، موجَّه ضدَّ الشرِّ، وليس ضدَّ الناس الذين يرتبكون الشر؛ فالنزاع، بنظر كنغ، لم يكن بين البيض والسود، لكن بين العدل والظلم. في اللاعنف.
رابعًا، ثمة استعداد لتقبُّل الألم بدون اقتصاص من مسبِّبه.
خامسًا، ليس المطلوب تجنب العنف المادي وحسب، بل العنف النفسي كذلك؛ فالمحبة تحلُّ محلَّ الكراهية.
سادسًا، يتحلَّى اللاعنف بالإيمان بأن العدل سوف يتغلَّب في النهاية.
وقد يعتقد البعض أن هذه طريقة الجبناء ، بل هي وسيلة للمقاومة غير العنيفة لمواجهة الشر فنحن نعارض العنف فكيف تكون وسيلتنا للمطالبة بحقنا ؟ إن العنف الجسدي يولد الكراهية ويعمل على استمرارها لا إنهائها ، وتستمر سلسلة العنف دون جدوى بينما إن اعتمدنا على العقل والمشاعر الإنسانية في محاولة إقناع الخصم بأنه مخطئ فسيساعد هذا على مخاطبته إنسانيا لا هوجائيا مما يجعلنا نتواصل روحانيا ، وقد تكون هذه الطريقة سلبية جسديا ولكنها فعالة روحانيا.
* إن المعارضة السلمية لا تسعى إلى هزيمة أو إذلال الخصم إنما تحاول كسبه كصديق لذلك فان المقاطعة وعدم التعاون هما من الوسائل السلمية للاعتراض لإحراج الخصم وإيقاظ إحساسه بالخجل كانسان.
* نحن لا نكره البيض فهم بشر مثلنا لكن ما نقاومه هو الشر وليس الأشخاص، إنما ما نسعى إليه هو هزيمة ذلك الشر وليس الإكثار من الضحايا فالصراع ليس بين البيض والسود ، وإنما بين العدل والظلم ، إن النصر المحقق ليس للسود ضد البيض وإنما انتصار الحق وهزيمة الظلم.
*إن ما يجب أن نستمع إليه دائما هو كلمات السيد المسيح (عليه السلام) تتردد عبر القرون "أحبوا أعداءكم" وما اقصده من حب ليس ذلك الحب العاطفي فمن الصعب أن يحب الإنسان شخصا يكرهه ويحقر منه، بل ذلك الحب الذي يعلو بالروح الإنسانية لقهر مشاعر البغض والعنف داخل الروح البشرية، فيجب علينا جميعا بيضا وسودا أن نعلوا بذلك الإحساس لقطع سلسلة الكره ولن يكون هذا إلا بإعلاء مشاعر الحب .

من مقولاته

لن ننصاع لقوانين جائرة أو نذعن لممارسات ظالمة. سوف نقوم بهذا سلميًّا، جهرًا، وجذلين، لأن هدفنا هو أن نُقنِع، ونحن نتبنَّى وسيلة اللاعنف لأن غايتنا مجتمعٌ في سلام مع نفسه. سوف نحاول أن نُقنِع بكلماتنا؛ لكن إذا أخفقت كلماتُنا، سوف نحاول أن نُقنِع بأفعالنا. وسوف نكون دومًا على استعداد للنقاش وللبحث عن تسويات منصِفة؛ لكننا على أهبة الاستعداد للألم كلما اقتضت الضرورة ذلك، وحتى للمخاطرة بحياتنا، لكن شهودًا للحقِّ كما نراه.

السلام الحقيقي ليس مجرَّد غياب التوتر؛ إنه إحقاق العدالة. بالمقاومة اللاعنفية، لا حاجة لأيِّ فرد أو جماعة للخنوع لأية إساءة، كما لا حاجة لأيٍّ كان للُّجوء إلى العنف من أجل رفع الحيف. في الألم غير المستحَق فِداء. ينطوي الألم، كما يدرِك المقاوِم اللاعنفي، على إمكانيات تربوية وتحوُّلية خارقة. إن ثمرة اللاعنف هي المصالحة وإيجاد المجتمع الحبيب.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 02 فبراير 2012, 09:01

محمد احمد علي فراج كتب:أولاد حارتنا هي رواية من تأليف نجيب محفوظ.
...
...
...
ما ذكـر أعلاه بالطبع لا يمثل رأي شخصيا.....ووددت ان يتشارك الجميع الرأي بعد قراءة الرواية ....هذا ان وجد الزمن لتحقيق قراءة الرواية.....تقبلوا مني وافر الشكر والتقدير

استاذنا الاديب محمد فرّاج لك التحية وأنت تثرى الصفحات أدبا وعلما
دخلت اشوف جديد البوست،،وفتحت معاى الصفحة فى اولاد حارتنا،، فتوقفت
وهاى حكايتى مع اولاد حارتو- ان سمحت لى وضيوف البوست الكرام
كنا فى الاسكندرية حين ما تمت محاولة اغتيال نجيب محفوظ وما كان سرا انو اولاد حارتنا هى سبب الحاثة مباشرة
لمجرد الشمارات بدينا البحث عن الكتاب؟؟؟؟ يامصر المحروسة... سما ارض.. ولا نسخة ،،،ياخى حتى الولد الحاول يقتل ،،،لم يقرأ الرواية
(هذا دليل على الهوس الدينى والجهل -لكن ده موضوع تانى) كان التفسير حينها على ما أذكر انو الرواية طُبعت مرّة واحدة فى مصر اول الستينات
وسحبت من السوق ،، منعت من النشر فى مصر لكن تمت طباعتها اظن فى لبنان فيما بعد ،،،،
ما اذكره جيدا انو احدى الجرايد انفعلت مع المسألة وقررت النشر على حلقات،،،،، كنت من قارئى الحلقة الاولى،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،والتى كانت الاخيرة،،،،،، فالرواية من التطاول على الديانات مايجعلك تتكهرب ويجعل الجرايد حتى المنفتح منها لا يجرؤ على النشر
المهم
لفّت الايام ووجدت الرواية فى المكتبة العامة فى ولاية ألباما،،فى اقصى الجنوب الامريكى اول ايام وصولى لديار العم سام حيث تختلف معايير المقبول
واستيقظ فىّ حب الاستطلاع القديم والحلقات التى لم تتم،،وكان ان التهمت القصة التهاما
كى لا اطيل ،،، مهما تحسبن نفسك من متحررى الفكر//// هذه الرواية تفوق حدود المقبول وهى فى تقديرى سقطة من سقطات كاتب عملاق كنجيب محفوظ،، كان يمكن له ان يعتذر عنها متعللا بانها مكتوبة فى زمن صبا وطيش،،،ففيها من التطاول على ربّ العالمين ورسله الكرام ما لم يحاول الكاتب حتى فى إخفائه،،، فالمقاربة فى الرواية تكاد تكون صراحاً
ومن جانب آخر يبقى ايمانى لايتزعزع انو ليس من حق البشر القصاص من كاتب لمجرد رأى أو افكار مهما كانت شائنة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 03 فبراير 2012, 04:45

الباشمهندس خـالد عبدالحميد....

السلام عليك ورحمة الله وبركـاته......أسـأل الله أن يكـرمك في الداريــن....ويديم عليك الصحة ويحفظ ابناؤك.....

بالنسبة الي الروايـة (حكـاية حارتنا)....كنت قد قرأتهـا في المدرسـة المتوسطة....وتركت في أثر عميق وخـاصة بعد ما عرفت ردود الأفعـال التي نشأت جراء نشر الرواية....وهي الرواية التي اكسبت كاتبها جائزة نوبل للأدب..........؟؟؟؟

ويبقي السؤال قائمـا.......لمـــاذا....؟؟ سعدت كثيرا بمداخلتك...كتر من طلاتك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابــو العتـــــــــــاهية.....ومــا الدنيــا بدار بقـــــاء

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 16 فبراير 2012, 17:59

أبو العَتاهِيَة
130 - 211 هـ / 747 - 826 م....

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.

شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.

كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي رحمة الله عليه في بغداد.

لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِ؛ كَفَاكَ بدارِ المَوْتِ دارَ فَنَاءِ ................ فلا تَعشَقِ الدّنْيا، أُخيَّ، فإنّما يُرَى عاشِقُ الدُّنيَا بجُهْدِ بَلاَءِ

حَلاَوَتُهَا ممزَوجَة ٌ بمرارة ٍ ورَاحتُهَا ممزوجَة ٌ بِعَناءِ .................. فَلا تَمشِ يَوْماً في ثِيابِ مَخيلَة ٍ فإنَّكَ من طينٍ خلقتَ ومَاءِ

لَقَلّ امرُؤٌ تَلقاهُ لله شاكِراً؛ وقلَّ امرؤٌ يرضَى لهُ بقضَاءِ ................. وللّهِ نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَة ٌ، وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ

ومَا الدهرُ يوماً واحداً في اختِلاَفِهِ ومَا كُلُّ أيامِ الفتى بسَوَاءِ .................ومَا هُوَ إلاَّ يومُ بؤسٍ وشدة ٍ ويومُ سُرورٍ مرَّة ً ورخاءِ

وما كلّ ما لم أرْجُ أُحرَمُ نَفْعَهُ؛ وما كلّ ما أرْجوهُ أهلُ رَجاءِ ................ أيَا عجبَا للدهرِ لاَ بَلْ لريبِهِ يخرِّمُ رَيْبُ الدَّهْرِ كُلَّ إخَاءِ

وشَتّتَ رَيبُ الدّهرِ كلَّ جَماعَة ٍ وكَدّرَ رَيبُ الدّهرِ كُلَّ صَفَاءِ ................. إذا ما خَليلي حَلّ في بَرْزَخِ البِلى ، فَحَسْبِي بهِ نأْياً وبُعْدَ لِقَاءِ

أزُورُ قبورَ المترفينَ فَلا أرَى بَهاءً، وكانوا، قَبلُ،أهل بهاءِ .................... وكلُّ زَمانٍ واصِلٌ بصَريمَة ٍ، وكلُّ زَمانٍ مُلطَفٌ بجَفَاءِ

يعِزُّ دفاعُ الموتِ عن كُلِّ حيلة ٍ ويَعْيَا بداءِ المَوْتِ كلُّ دَواءِ .................... ونفسُ الفَتَى مسرورَة ٌ بنمائِهَا وللنقْصِ تنْمُو كُلُّ ذاتِ نمَاءِ

وكم من مُفدًّى ماتَ لم يَرَ أهْلَهُ حَبَوْهُ، ولا جادُوا لهُ بفِداءِ ....................... أمامَكَ، يا نَوْمانُ، دارُ سَعادَة ٍ يَدومُ البَقَا فيها، ودارُ شَقاءِ

خُلقتَ لإحدى الغايَتينِ، فلا تنمْ، وكُنْ بينَ خوفٍ منهُمَا ورَجَاءُ .................وفي النّاسِ شرٌّ لوْ بَدا ما تَعاشَرُوا ولكِنْ كَسَاهُ اللهُ ثوبَ غِطَاءِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مجـلة العربي 2012

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 24 فبراير 2012, 05:39

الشباب العربي: كيف يفكِّر؟ ولماذا يثور؟: د. سليمان إبراهيم العسكري

بعد عام مضى كان شاهده الأكبر «التغيير» الذي قدم وقوده الشباب، حين قاموا بإذكاء ناره، وتقدموا الصفوف المليونية للمطالبة به، بل وفدوه بأرواحهم، ارتفعت آراء كثيرة تصف، وتحلل، وتقارن، وتستنتج. وسط ذلك جاء «التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية» ليضيء جوانب كثيرة من زوايا ذلك المشهد الدرامي، خاصة أن هذا التقرير، الذي تعده سنويًا «مؤسسة الفكر العربي»، يرصد لمرحلة المخاض التي سبقت الثورات العربية، ويركز على حضور الشباب في القضايا الساخنة منذ أواخر 2010 وبامتداد العام المنصرم، ولذلك فنحن نقرأ ونحلل هذا التقرير وكأننا نستعرض مقدمة ما حدث، ونفسر ما جرى، بل، وعلى الأغلب، نتنبأ بما سيأتي، خاصة أن الشباب العربي الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و33 عاما يشكلون نسبة 66% من إجمالي سكان العالم العربي، أي ما يعادل ثلثي السكان.

• أصبح تدني جودة التعليم أحد أشكال الخلل الرئيسي المؤثر في علاقة هذا التعليم بسوق العمل.
• بطالة أصحاب الشهادات الجامعية كانت أحد أهم عوامل الانفجار الاجتماعي الذي أمد الثورة التونسية بتلك القوة الاحتجاجية الشبابية العارمة.
• عبر كثيرون من محللي الثورتين التونسية والمصرية عن قوة المعلوماتية التي فرضت نفسها كأدوات في التثوير والتغيير.
• الأغلبية الساحقة من المدونين لا تميل إلى الكشف بوضوح عن مهنتها، ويأتي في ذيل القائمة الدعاة وأصحاب المهن الدينية ورجال الأعمال.
إذا كنا قد ألمحنا مرارًا إلى أهمية التعليم- مكوناته ومخرجاته - في أحاديث سابقة، فإننا ننظر بعين الاعتبار إلى القضية الأساسية في ملف قدمه التقرير ويعرض لخطورة قضية التعليم الجامعي حين نربطها بسوق العمل، وكيف تتنامى الاختلالات بين الجانبين، وكيف أثرت هذه الاختلالات في المشهد حتى انفجر إلى ما رأيناه، حيث كانت البطالة محركا أساسيا للاحتجاجات الشبابية.

التعليم والبطالة.. مواطن الخلل
يستعرض التقرير في بداية ملف (التعليم الجامعي وسوق العمل) التنامي المخيف للجامعات الخاصة بمصر - نموذجًا - مقارنة بالمؤسسات التعليمية العليا، ففي عقد كامل، من 1999 إلى 2010 ارتفع عدد الجامعات الخاصة بنسبة 375% مقارنة بارتفاع نظيرتها الحكومية بنسبة 58 % فقط.

كما أن ذلك التعليم الجامعي - خاصًا وحكوميًا - لا يتمتع بأي استقلال مقارنة بجامعات أوربية وأمريكية وآسيوية فرضت نفسها على جدول التقدم العلمي، لنجد أنه لا يوجد استقلال للجامعات المصرية لا في وضع الهياكل الأكاديمية، ولا بمحتويات المقررات، ولا بتعيين الأكاديميين، ولا بالإنفاق من الميزانية لتحقيق الأهداف، ولا بتحديد المرتبات، بل إن مكافآت أعضاء هيئة التدريس لا تمثل سوى 39% من جملة المرتبات والأجور بينما تجاوزت أجور ومرتبات الجهاز الإداري والخدمات المعاونة 61%!

يضاف لهذا الخلل ما تقدمه الجامعات الخاصة من فرص للالتحاق بها ممن حصلوا على درجات متدنية لا تمكنهم من الالتحاق بكليات القمة الرسمية، كالطب والصيدلة والهندسة والاقتصاد والعلوم السياسية والحاسبات والمعلومات، مما يعني اختلالا موازيا في كفاءة الخريجين الذين سينضمون لاحقا إلى سوق العمل، أو ربما سوق البطالة!

كما حدث بالمثل اختلال كبير في نسب المقيدين في الجامعات الحكومية بين التخصصات النظرية والعلمية، ففي مقابل 1.49% للعلوم الاجتماعية، و1.20% للثقافية والأدبية، هناك 3.10% فقط للعلوم الهندسية، و2.7% للعلوم الطبية، ونسب ضئيلة أخرى لما سوى ذلك. كما شكل الالتحاق بالتعليم الفني الفرصة الوحيدة لاستكمال التعليم الثانوي لدى الأغلبية العظمى من أبناء الأسر الفقيرة وهو تعليم لا يقود غالبًا إلى التعليم العالي، ولا ينهي سوى 5.0% فقط من الطلاب بتلك الأسر الفقيرة تعليمهم الثانوي بنجاح.

ولهذه الأسباب جميعها أصبح تدني جودة التعليم أحد أشكال الخلل الرئيسي المؤثر في علاقة هذا التعليم بسوق العمل، وأفرزت البطالة مشكلات عدة، وأسفرت عن وجهها لتكشف في الوقت نفسه عن الخلل الاقتصادي في سوق العمل.

هذا الأمر لا يخص مصر وحدها، بل يطول الحالة التونسية كذلك، لأنه حين احتفلت الجامعة التونسية باليوبيل الذهبي لإنشائها قبل عامين (تأسست 1959) فإن معضلتين رئيسيتين تعرض لهما التقرير أفسدتا نشوة تلك المناسبة، وهما: بطالة خريجي التعليم العالي، والجودة المتدنية التي بدأت تصيب ذلك التعليم العالي منذ عقدين من الزمن، وخلص التقرير إلى أن اندلاع الثورة التونسية خلال ديسمبر 2010 كان دليلا على أن بطالة أصحاب الشهادات الجامعية كانت أحد أهم عوامل الانفجار الاجتماعي الذي أمد الثورة بتلك القوة الاحتجاجية الشبابية العارمة.

وكان من مشاهد البطالة المستترة والحادة التي عصفت بخريجي الجامعات التونسية وتحول الدراسة في المرحلة الثالثة أو حتى الدكتوراه إلى باب للتحايل على البطالة وظروف المعيشة القاسية وليست لمواصلة البحث العلمي.

وهكذا أصبحت الدراسة الجامعية وما بعدها بمنزلة استراتيجية تتأقلم بأن تلوذ بمقاعد الدراسة دون كفاءة نتائج مرجوة، خاصة حين ارتفعت نسب النجاح في السنوات الأخيرة ضمن ما بات يعرف بسياسة بيداجوجيا النجاح تجاوزًا لما عرفته الجامعة التونسية خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من ارتفاع غير مسبوق لنسب الإخفاق الجامعي، وقد بلغ عدد العاطلين عن العمل، ممن تقدموا بطلبات تشغيل للوزارات التونسية المختلفة 508 آلاف (2007)، ارتفعوا إلى 740 ألف عاطل في شهر مايو الماضي، بعد 5 أشهر من اندلاع الثورة التونسية، وسجلت مناطق الجنوب والشمال الغربيين في تونس نسبًا قياسية للبطالة بلغت 28% من المجموع العام، ولاشك في أن حال التعليم الجامعي بمصر وتونس إنما هو دليل على حاله في بقية الدول العربية وجامعاتها.

الكتابة والإبداع.. ملامح الرصد
لكننا نتساءل: هل كانت تلك المشكلة الأم لمشكلات كثيرة تفرخها البطالة حاضرة في إبداعات وكتابات الشباب الأدبية والفنية؟
هذا ما نحاول أن نقرأه في ملامح حركة التأليف والنشر، التي خصها تقرير (كتابات الشباب العرب) بدراساته الميدانية والإحصائية. وقد عد التقرير كتابات الشباب من روائيين وشعراء وباحثين - كشريحة نخبوية - بمنزلة ترمومتر قياس درجة حرارة الجسد العربي في توتره وإرهاقه.

نلاحظ، بداية، التفاوت الكبير بين كتابات الشباب العربي، من دولة لأخرى، ففي مصر بدت كتابات الشباب - في السنوات الأخيرة - تحمل نذر الثورة جهرًا وصراحة، ربما لاتساع مساحة حرية الرأي والتعبير التي شهدها المجتمع، بينما بدا المشهد الاحتجاجي خافتا وخجولا في بلدان عربية أخرى.
وبصفة عامة بدت كتابات الشباب في العام 2010 محكومة بالتعبير عن الهامشية التي تسحق هذه الفئة، والانفصام الكبير بين طموح هذه الأجيال الشابة والواقع العربي، مع تفاوت الحدة.

ففي لبنان الذي ولد معظم كتابه الشباب، وترعرع، في ظل أوضاع سياسية وأمنية سمتها الاضطراب وعدم الاستقرار والصراعات السياسية والمذهبية والطائفية، حيث ولد معظمهم بعد العام 1975؛ التاريخ الرسمي لاندلاع الحرب الأهلية، تلك الحرب التي كرست لهذه القضايا التي عصفت بالمجتمع ولا تزال عواملها؛ كما يقول التقرير، تجرجر نفسها في صيغة حرب أهلية باردة، وخطاب طائفي شاحن للنفوس، في حين تعبر كتابات الشباب السوري ـ المحكومة بحدود صارمة ضد التعبير الحر ـ عن تقييد هذه الحريات، في مقابل ما كان الحديث بمرحلة سابقة عن مرحلة الصعود القومي والتحولات الاجتماعية وسيادة أفكار التغيير الجذري، التي طبعت كتابات شباب جيلي الستينيات والسبعينيات، إثر انخراطهم - آنذاك - بالعمل السياسي للتعبير عن قضايا الشعب وهموم الأمة.

إن هذا الملمح الأخير يضيء لنا الفريضة الغائبة في الإبداع الشبابي للجيل الحالي، حيث تَخفف هذا الجيل من أعباء ناء بها سابقوه، ولم يعد يعبر عن خيبات آبائه، ولا يعني ذلك أن الحال أصبح أفضل، وأن المشكلات حلت، وأن الجراح التأمت، فتقارير الفقر والفساد والبطالة تنهش كيانات مجتمعات عربية عدة، ولكن الظاهر هو أن بُعد هذا الجيل الشاب عن الانتماءات الحزبية - مباشرة وغير مباشرة - هو ما يجعل كتاباتهم بعيدة عن سابقيهم، وبعض مجايليهم، ممن يكاد إبداعهم - بسبب صيغته الحزبية - يظهر بمنزلة منشور حزبي أكثر من كونه نتاجًا شعريًا أو أدبيًا.

وحاول مرصد التقرير البحث في الاهتمامات النوعية، بين الشابات والشبان، حيث رأى تقدم الحب في أدب الشابات، ليس كما في أدب جيل الستينيات - حيث كان نموذج الحب الرومانسي الهادف إلى الذوبان في الحبيب والموصل إلى النهاية السعيدة بالزواج هو السائد- بل يبدو الحب المعاصر مصابًا بالقلق والاضطراب، ويصعب وصوله إلى الزواج، مع استحالة ديمومته وثباته لفترة طويلة، فضلا عن تأثر الشابات بالثقافة التقليدية الداعية للانضباط، بحيث تتناقض وتصطدم مع الرغبة في التحرر.

كما تعكس الكتابات التباين والمفارقة بين الشباب الذي يريد العيش حرا، غير مقيد بالتزامات، ومأسور بالحديث عن الجسد الذي يحتل مكانة مركزية تؤكد وتصور المضمر والمستبطن والتقلب والتنافر بالعطاء والتلقي، فضلا عن اللغة العامية أو الأقرب لها التي تشرخ جسد الكتابات.
لكن الكتابات ليست كتبًا تنشر، ودواوين تصدر، وحسب، بل عرف الشباب مدخلاً لنشر الإبداع الخاص به عبر شبكة الإنترنت.

لقد قفز عدد الشباب المستخدمين للإنترنت في مصر من مليون عام 2000 إلى 12 مليونا عام 2008، وبعد ظهور المدونات عام 2003 أصبح عدد المدونين في مصر مليونا عام 2010، وقد أظهرت هذه المدونات تأثر جيل الشباب (المبدع) بشخصيات ثائرة مثل أحمد فؤاد نجم، وصلاح جاهين ويوسف إدريس وأحمد بهاء الدين، وهو تلاقح بين جيل جديد وأجيال الستينيات التي حملت أحلامها القومية الكبرى على كاهلها. والمثير أن أبرز مؤلفي الكتب بالحياة الثقافية في مصر - وبينهم شباب - هم ممن يقدمون برامج تلفزيونية، أو يطغى حضورهم التلفزيوني على مجايليهم من الكتاب.

الشباب والفنون.. إرهاصات الثورة
إذا كانت الأبحاث والدراسات تكاد تُجمع على تراجع مكانة القراءة بوصفها ممارسة ثقافية، وهي لا تقتصر على جيل الشباب، لذلك يمكن أن نولي البصر نحو أطياف تعبيرية أخرى، كالمسرح، والسينما، والموسيقى، وهي ساحات وجد الشباب فيها ضالته للتعبير عن همومه وقلقه، والتعبير عن احتجاجه وثورته.
فظهور السينما المستقلة في العام 2010 ونشوء مؤسسات سينمائية عربية داعمة للفن السابع وجرأة الفيلم التي لا تضاهى يمكن أن تقودنا مباشرة إلى دور إيجابي قامت به الحركة الفنية في تثوير الشباب، بل إن معظم الذين اشتغلوا بالأفلام المصرية الجديدة لسنة 2010 ـ كتابة وإخراجًا وتمثيلاً - كانوا في طليعة الشبان المصريين الذين بدأوا ثورة 25 يناير، سواء بالتعبير على الفيس بوك أو بالحضور المباشر في ميدان التحرير.

لكن المشهد كان مغايرًا في تونس حين بدا مهرجان قرطاج العريق في خريف 2010 مثل مرآة فارغة، ولم يقدم الحقل السينمائي سوى فيلمين تونسيين، حيث كان المشهد يعاني انكسارًا منذ سنوات تحت ظل اليأس والبلادة حين شاخ جيل، ورحل آخر، وهاجر ثالث، مما يستدعي أن يقوم تغيير على بنية الفن - مع جيل شاب وثائر - لتونس الحرية.

وجاء إنتاج السينما اللبنانية الجديد ليقدم بادرة تفاؤل على نجاح الفنانين في تجاوز الحرب الأهلية وذكرياتها، بعد أن أخافت نذر جديدة من تكرار مأساتها، وهو ما يحكيه فيلم نادين لبكي - الذي صور في 2010 وعرض العام الماضي ـ كإشارة إلى حساسية جديدة لسينمائية شابة التقطت الخطر، وهو ما يلتقي كذلك مع أفلام عديدة ظهرت تباعا خلال 2010، وارتبطت بالعرض في مهرجانات أبو ظبي ودبي والدوحة، حتى لقب عام 2010 بعام السينما اللبنانية.

وفي وسط تألق السينما، في مصر ولبنان والمغرب، بل وفي سورية بالرغم من عدده القليل، لكنه قياسي مقارنة بسنوات سابقة، دخل المسرحيون العرب نفقًا مظلمًا، وبدا أن الزمن لم يخدم المسرح بعد تراجع أدواته، ويبدو أن ظاهرة الترييف التي طالت المدن العربية التاريخية هي التي أضرت بالمسرح، حيث لا يقوم مسرح دون مدينة، كما عمم المسرحي العربي ثقافة الصورة التلفزيونية، كما هي تجربة المسرح في الإمارات، التي عرض لها التقرير بكثير من التفصيل.

أما في لبنان فقد غابت الأحاديث عن المسرحيات المليئة بالحس الشعبي، وهو حس يصفه التقرير بالميل إلى الاسفاف، إذ لم يعد المسرح اللبناني يحمل المتلقي إلى عالم آخر، ويحظى بالوقت ذاته بمستواه الخاص والمتميز، وخسر اللبنانيون جرأة العمل في المسرح، بعد ما خسر المسرح كنوز دهائه، وفصاحته الإغرائية، حتى أضحت المسرحيات الكثيرة مسرحية واحدة، كما فقد المسرح السوري أجيال الموهبة والإبداع والحرفية، فلا روح معملية، ولا ملحمية، ولا صرامة، وبات استمرار المسرح الفلسطيني معجزة تعتمد على قوة اليأس، كما أسفرت قراءة التقرير للحياة اليومية في مسرح القطاعين العام والخاص بمصر إلى نتيجة صاعقة، وهي انقراض المسرح الخاص، وفوضى القطاع العام، التي باتت غارقة في فوضى المهرجانات، فلم يعد المسرح المصري منسجمًا مع تاريخه، وانطفأت تجارب بسبب الشح الاقتصادي، بل ودخلت السفارات على خط الإنتاجات المسرحية السياسية والفرق المصرية!

أما في الموسيقى، حيث تستقطب القنوات الغنائية قطاعًا كبيرًا من الشباب المشاهدين، فكانت ظاهرة فيديو الأغنية المصورة قد برزت لتغطي ثغرات الأداء الغنائي للمطربين والمطربات، والضعف الموسيقي في اللحن والتوزيع، وهشاشة الكلمات، مما نقل الثقافة الغربية للموسيقى الاستهلاكية إلى الثقافة الموسيقية العربية شكلا ومضمونا، كما تكفي المقارنة بين الأغاني الوطنية - التي لا تحتل المرتبة الأولى بتفضيلات الشباب - لدى جيل الستينيات والسبعينيات مع الأغاني الوطنية التي أذيعت عام 2010 لندرك تحول تلك الأخيرة إلى مجرد أغنيات احتفالية وتمجيدات مواكبة لمناسبات بعينها.

لكن الغناء في مصر وتونس، قبل الثورة، كما رصد التقرير، شهد كثيرًا من إرهاصاتها، هكذا نسمع في أغنية (علمونا) التونسية: علمونا كيف نصنع من ظلام الليل شعلة، علمونا كيف نخبئ من جراح القلب فلة، وكذلك أغنية محمد منير (إزاي) التي رفض التلفزيون المصري إذاعتها عام 2010، وهي تحكي عن إحباط المواطن من وطنه: «أنا طفل اتعلق بيكي، في نص السكة توهتيه، إزاي أنا رافع راسك، وانت بتحني في راسي ازاي؟» لتصبح اليوم أيقونة موسيقية تكرر بكل المحطات.

الشباب والمعلوماتية.. مستقبل الثورة
عبر كثيرون من محللي الثورتين التونسية والمصرية عن قوة المعلوماتية التي فرضت نفسها كأدوات في التثوير والتغيير، ولكن التقرير يضيف بعدًا ثالثًا وهو كيف عبرت هذه المعلوماتية، بأدواتها وبواباتها، عن فكر الشباب في مساراته المختلفة، وكيف يمكن أن تحدد هي أيضًا المستقبل، فالتدوينات تستقطب جمهورها الكبير، وقد جاءت الاستجابة الأكبر لمدوني مصر والسعودية والكويت، مما يعني قدرة هذه المدونات على التأثير في قطاع جماهيري أعرض عبر بوابات الشبكات الاجتماعية.

وقد وازن التقرير بين المشاركات المرفوعة للإنترنت وبين التعليقات عليها، فكان هناك توازن بين المشاركات والتعليقات في قطاع كالتعليم، وارتفعت جماهيرية القضايا المثارة عبر الفيس بوك، كما عكس تفوق التدوين النسائي في تسع دول مقارنة بنظرائهم الذكور الفرصة التي يتيحها الإنترنت للتخفي خلف قناع إلكتروني في المجتمعات الذكورية، وعن الراحة السردية للمرأة من وراء ستار تخيلي افتراضي قد لا تظهر فيه بشخصيتها الحقيقية، كما أظهرت التحليلات أن التدوينات تختلف بين الجنسين، وأن الخواطر فيها نبوغ للإناث، بينما احتلت السينما والموضوعات الدينية أولويتها عند الذكور.

كما كشف تحليل العينة أن الأغلبية الساحقة من المدونين لا تميل إلى الكشف بوضوح عن مهنتها، فلم يذكر المهنة 85% من أصحاب المدوّنات، بينما يقبل على التدوين، بين أصحاب المهن، وعلى مستوى الوطن العربي كله، الصحافيون والكتاب والطلاب، ثم المدرسون ورجال التعليم، بينما يأتي في ذيل القائمة الدعاة وأصحاب المهن الدينية ورجال الأعمال.

وقادت مقاييس بصمة الجغرافيا للمدونات، إلى تحديد القضايا التي تناولتها، حيث جاءت القضايا الدينية بالمقدمة، في جميع الدول العربية، عدا السعودية والسودان والكويت وجيبوتي ولبنان ومصر، التي تراجعت فيها للمرتبة الثانية، واحتلت قضايا السينما المراكز بين الأول إلى الرابع والعشرين، فهي الأولى بالسعودية، والثانية بالجزائر، والثالثة في مصر، والخامسة في جيبوتي، والتالية في الكويت والبحرين، والتاسعة بالعراق وسورية، بينما كانت القضية الحادية عشرة في فلسطين.

المهم أن التقرير كشف كيف كانت الحركة في الفضاء الرقمي موازية للحركة في الشارع، وهو ما يدعونا إلى إعادة التفكير مرة أخرى في أدوات قياس الرأي، ومتابعة القضايا المثارة على شبكات التواصل ومدونات الشباب.
إن هذه الآراء والأفكار ـ دون شك ـ تقدم ما يشبه الإنذار المبكر للمستقبل. لقد مثل الفضاء الرقمي التفاعلي العربي عام 2010 ساحة تبارى فيها الشأن العام مع الخاص، وتصارع الشأنان على اهتمامات الفرد والجماعة معًا، وتنبئنا الأرقام أن عنفوان الصراع بلغ حدا من الحيوية يفوق الواقع الفعلي.
فالإنسان العربي - والشاب تحديدًا - لم ينغلق على اهتماماته الشخصية الضيقة، بل تلفت حوله، فسمع ورأى وشارك فيما ينقله، وما كان ذلك إلا عقب خوضه بحرًا من التيارات المتلاطمة لبيانات ومعلومات متباينة المسارات.

وكأننا نقول إن الحركة داخل ذلك المحيط المتخيل هي التي أثارت الإعصار الكبير الذي انطلق من الإنترنت إلى الواقع. هكذا كانت الثورات على الإنترنت سابقة للثورات في الميادين. وهكذا فكر الشباب وانفعل فأبدع وخرج حاملاً للآراء والأفكار بعد أن أخذت زخمًا هائلاً، ليتحول الهمس عبر الشاشات المضيئة للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر إلى بحر هادر، لانزال نتلمّس آثاره اليوم، وربما لسنوات طويلة قادمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تـضخـــــم الـــــــذات

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 06 أبريل 2012, 15:54

مظاهر الإعجاب بالنفس وتضخم الذات

عندما يرضى الشخص عن نفسه ويعجب بها ويستعظمها، فإن هذا من شأنه أن ينعكس على خواطره وأفكاره وتصوراته، وسلوكه مع الآخرين، ومظاهر ذلك كثيرة نذكر منها.

كثرة الحديث عن النفس:

فتجد أحدنا يُكثر من الحديث عن نفسه ويزكيها، وخاصة إذا أحس بتميزه في جانب ما. فالأب يتفاخر بأولاده وبطريقة تربيته لهم. والموظف يتباهي بانضباطه في عمله وعدم تأخره ولو يومًا واحدًا عن موعد الحضور. والطالب يتحدث عن كفاءته في المذاكرة، وقدرته على الفهم وحل المسائل الصعبة. والداعية يُكثر من الحديث عن نفسه، وإنجازاته، ومدى التفاف الناس حوله، وتأثرهم به ..وربة المنزل تتباهي ببيتها ونظافته وترتيبه، فتنسب العمل لنفسها ولا ترجعه إلى فضل ربها ... وهكذا .طلب الأعمال والتقدم إليها:

من مظاهر تضخم الذات، رؤية الشخص أنه أهل للقيام بالأعمال التي يرى في نفسه أنه مميز فيها ..فالمدرس يقدِّم نفسه للآخرين لتدريس المادة الصعبة التي أعيت غيره. وربة المنزل تقدِّم نفسها لعمل هذا النوع من الطعام الذي لا يُحسنه غيرها. وصاحب الدعوة يُقدم نفسه لمناظرة فلان الذي يُثير الشبهات، ولسان حاله يقول: دعوه لي، فأنا أعرف كيف أتعامل مع هؤلاء ... وهكذا .

صعوبة التلقي من الغير أو قبول النصيحة:

من مظاهر (الأنا) أو تقديس الذات: عدم قدرة صاحبها على قبول النقد بسهولة في الشيء الذي يرى نفسه فيه، وكذلك عدم القدرة على الاستماع أو التلقي من الآخرين، أو قبول النصح منهم، وبخاصة في الأمور التي يشعر فيها بتميزه ونبوغه. فمدرس اللغة العربية يصعب عليه تلقي معلومة في البلاغة مثلًا من شخص ليس في مجاله، وكذلك معلم القرآن، والمهندس، والطبيب،... .لذلك نجد الحوار بين هؤلاء وبخاصة الأقران منهم كحوار الطرشان، لا يسمع أحد منهم لأحد . ومن صور ذلك أيضًا الاستنكاف عن سؤال الغير في شيء لا يعرفه، وبخاصة إذا ما كان أصغر منه سنًا أو جاهًا أو خبرة.

استصغار الأخرين:

ومن مظاهر تقديس النفس كذلك: انتقاص الآخرين، ورؤية النفس دائمًا أعلى وأفضل منهم، وبخاصة في الجزئية المتضخمة عنده سواء كانت في حسب أو نسب أو مال، أو ذكاء، أو ألقاب ....فتراه يأنف من التعامل أو التواد مع من هم أقل منه في المستوى .. فإن كان من أصحاب الألقاب صعبت عليه مصاحبة مساعديه ومن هم أقل منه رتبة .. وإن كان من أصحاب الأموال صعب عليه الجلوس مع الفقراء .. وإن كان من أصحاب الجاه عزَّت عليه مصاحبة المساكين ...ولقد كان الصحابة يخشون من هذه الآفة، فهذا عمر بن الخطاب يخاف أن يكون لديه بقية من كبر واستعظام النفس لكونه عربيًا، وأنه أفضل من سلمان الأعجمي فأراد أن يمحوها ويتأكد من خلو نفسه منها بطلبه من سلمان أن يتزوج ابنته.

أخرج ابن المبارك في الزهد أن عمر بن الخطاب قال لسلمان:

يا سلمان ما أعلم من أمر الجاهلية شيئًا إلا وضعه الله عنا بالإسلام، إلا أنا لا ننكح إليكم ولا ننكحكم، فهلم فلنزوجنك ابنة الخطاب .... أفر والله من الكبر. قال سلمان: فتفر منه وتحمله عليّ .. لا حاجة لي به.

المَنُّ بالعطايا:

من آثار رؤية النفس بعين الاستعظام، ونسيان أن الله عز وجل هو صاحب كل فضل ومنَّة: أن صاحبها لا يُعطي عطية لأحد، ولا يُقدم له خدمة إلا ويَمُنّ عليه بها وينتهز الفرصة المناسبة لتذكيره بخدماته وعطاياه، بل يعمل كذلك على استنطاق لسانه بمدحه وشكره، وقد يغضب منه إذا ما قصر في ذلك، ويصل به الأمر أحيانًا إلى أن يشكو لغيره على نكرانه للجميل.

كثرة أحلام اليقظة بالاشتهار بين الناس:

أما مجال خواطر الإنسان وحديث نفسه، فتجده كثيرًا ما يحلم بالشهرة وارتفاع شأنه بين الناس، وقيامه بأعمال خارقة تلفت إليه انتباه الجميع ..ينظر إلى نفسه على أن له قدرًا عند الله بما يقوم به من أعمال ...... ينتظر الكرامات، ويستعظم أن ينزل به بلاء.يلازمه الشعور بالأمان ... يخاف على الناس أكثر مما يخاف على نفسه.

يظن أنه محسن، وهم مسيئون، وأنه ناج وهم هالكون، وأنه عالم وهم جاهلون، وأنه عاقل وهم حمقى، وأنه من طلاب الآخرة وهم من طلاب الدنيا.

التعالي على الناس:

وعندما تتعدد الجزئيات التي تتضخم داخل الإنسان فإن نفسه تتعاظم وتكبر شيئًا فشيئًا، ومِن ثَمَّ يزداد إعجابه بها وتقديسه لها، وينعكس ذلك على تعاملاته مع الآخرين..... فتراه يكثر من نصح غيره ونقده، ولا يقبل نصيحة من أحد... يحب أن يخدمه الناس ويكره أن يخدم أحدًا... لا يمل من الحديث عن نفسه، وإنجازاته، وماضيه، ولو كرر ذلك مئات المرات، وفي نفس الوقت تراه يقطع غيره ولا يسمح له بالحديث عن نفسه كما يفعل هو. .. لا يعطي الآخرين حقوقهم من التقدير .. ويضيق صدره إذا ما أثنى على أحد غيره .. يفرح بسماع عيوب الناس وبخاصة إذا ما كانوا أقرانه... يبتعد عن كل ما ينقصه أو يظهره بمظهر الجاهل أو المحتاج إلى المعرفة... إذا سُئل عن أمر من الأمور تراه يجيب دون دراية لينفي عن نفسه صفة الجهل (وإن رد عليه شيء من قوله غضب، وإن حاجّ أو ناظر أنِف أن يُرَد عليه وإن وعظ استنكف من قبول النصح .. وإن علم لم يرفق بالمتعلمين، وانتهرهم، وامتن عليهم، واستخدمهم )... إن هذه المظاهر باختصار تعكس معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الكبر بطر الحق وغمط الناس ".

أمثلة من الواقع:

ومن الأمثلة العملية التي تكشف تضخم الذات ووجود الصنم:

* إبليس: عندما كبرت عنده ذاته وتضخمت حدا به ذلك إلى عدم الانصياع لأمر الله بالسجود لآدم عليه السلام معللًا ذلك بقوله: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: 12].



* صاحب الجنتين: الذي أعجب بما لديه من أموال وجنات، واغتر بها ولم يقبل نصح صاحبه، بل كبرت عنده نفسه حتى ظن أن سيكون له عند الله مكانة في الآخرة خير مما هو عليه في الدنيا ﴿ وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ﴾ [الكهف: 36].



* ومن الأمثلة التي تبين ما يمكن أن يفعله الإعجاب بالنفس والكبر في السلوك ما رواه الماوردي في أدب الدنيا والدين عن عمر بن حفص قال: قيل للحجاج: كيف وجدت منزلك بالعراق ؟ قال: خير منزل، لو كان الله بلغني قتل أربعة لتقربت إليه بدمائهم، قيل: ومن هم ؟



قال: مقاتل بن مسمع: ولي سجستان، فأتاه الناس، فأعطاهم الأموال، فلما عزل دخل مسجد البصرة، فبسط الناس له أرديتهم، فمشى عليه، وقال لرجل يماشيه: لمثل هذا فليعمل العاملون.



وعبد الله بن زياد بن ظبيان التيمي: خوف أهل البصرة أمرًا، فخطب خطبة أوجز فيها، فنادى الناس من أعراض المسجد: أكثر الله فينا مثلك ! فقال: لقد كلفتم الله شططًا.



ومعبد بن زرارة كان ذات يوم جالسًا في طريق، فمرت به امرأة، فقالت له: يا عبد الله، كيف الطريق إلى موضع كذا ؟ فقال: يا هناه، مثلي يكون من عبيد الله!



وأبو شمال الأسدي، أضل راحلته، فالتمسها الناس، فلم يجدوها، فقال: والله إن لم يرد إلى راحلتي لا صليت له صلاة أبدًا، فالتمسها الناس فوجدوها، فقالوا: قد رد الله راحلتك فصل، فقال: إن يميني يمين مصر.


القصيمي:

ومن الأمثلة كذلك: عبد الله القصيمي، نال من العلم كثيرًا، وبرع فيه وخاصة علم العقيدة، جرد قلمه في الرد على مخالفي أهل السنة وله كتاب عن الوثنية قيل: إنه أروع ما كتب في بابه، قال عنه معاصروه: لم نره قط أبط كتابًا .. إلخ، لكن هذا الرجل كانت فيه دسيسة سوء وآفة مقيتة لم يستأصلها، الأمر الذي أدى إلى انتكاسه وضلاله وكفره بعد إيمانه، بل ألف في أهل التوحيد كتابًا يستهزئ فيه بهم وبدينهم، تلكم الآفة هي: العُجب والغرور، وقد شهد هذه الآفة شعره، ومنه:


لو أنصفوا كنت المقدم في الأمر

ولم يطلبوا غيري لدى الحادث النكر


ولم يرغبوا إلا إلي إذا ابتغوا

رشادًا وحزمًا يعذبان عن الفكر


ولم يذكروا غيري متى ذكر الذكا

ولم يبصروا غيري لدى غيبة البدر


فما أنا إلا الشمس في غير برجها

وما أنا إلا الدر في لج البحر


بلغت بقولي ما يرام من العلا

فما ضرني نقد الصوارم والسمر


أسفت على علمي المضاع ومنطقي

وقد أدركا لو أدركا غاية الفخر

وقال أيضًا:

حاشا لهم أن يعدلوا بي واحدًا

من بعد ماوضحت لهم أنبائي


وأعيذهم من أن يحيل أديبهم

وأديب كل الناس في النعماء


عابوا على تحدثي وتمدحي

بأصالتي وشجاعتي وذكائي


إن لم يبح مدح الفتى أخلاقه

بيضا فأى تمدح وثناء


نسأل الله تعالى العافية والعصمة من هذا الداء الوبيل...........نقلا من شبكة المعلومات الدولية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف الاء في الإثنين 09 أبريل 2012, 20:53

اضف الى ما ذكرت .. وقد كفيت .. الأنا والتميز والعياذ بالله ، هى بعض عادات ذميمة قديمة منذ الجاهلية وقد نقلها لنا شعراء المعلقات كما نقلوا غيرها من الصفات منها الحميدة التى اندثر الكثير منها ، وخير دليل على صفة الانا امثال اذا بلغ الفطام لنا صبى .. وهى عادات موروثة سادت مجتمعنا اخى محمد حتى يومنا هذا ، مثال ذلك الاب الذى يربى ابنائه على التميز فى كل شئ وقد تعيق هذا الصفة الابناء فى مراحل التعليم والعمل والحياة العامة .. والتواضع من شيم العلماء والمتعلمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الأربعاء 11 أبريل 2012, 03:26

ود فراج المبدع،، يخيل لى ده الكانو بيسمو
تضخم الأنا العليا،،،نسأل الله السلامة
لكن حسّع ده ما هو سبب مشاكل السودان؟؟! كلها او معظمها
الا ترى انو ديناصورات السياسة ،،،لا زالو هم ذاتهم الالف سنة الفاتت
نذهب من فشل لفشل
لكن الزعماء (الملهمون) يوقنون كيقين ناسك ديل

وعبد الله بن زياد بن ظبيان التيمي: خوف أهل البصرة أمرًا، فخطب خطبة أوجز فيها، فنادى الناس من أعراض المسجد: أكثر الله فينا مثلك ! فقال: لقد كلفتم الله شططًا.


ومعبد بن زرارة كان ذات يوم جالسًا في طريق، فمرت به امرأة، فقالت له: يا عبد الله، كيف الطريق إلى موضع كذا ؟ فقال: يا هناه، مثلي يكون من عبيد الله!

بالغووو عدييييييييل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 14 أبريل 2012, 02:05

العزيـز.....خـالد عبدالحميـد

أكـرمك الله في الداريـن.....

والله يا باشمهندس زي ما قلت.....الناس ديل عندهم يقين كامل بأنه قد عقمت حواء السودان لتلد من يضاهيهم رجاحة في العقل......فيتقلبوا في المناصب لا يزيحهم عنها الا الموت.....فصـار حالنا كما تري ويري العالم......نســــأل الله السلامة

تقبل معزتي وتقديري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 14 أبريل 2012, 02:15

آلاء المنتدي....

السلام عليك والرحمة

عافانا الله وأياك من الكبر والغرور....وياريت لو تزيدينا اكتر في الوضوع أعلاه.....تقبلي احترامي وتقديري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مـــن جواهـــر الأدب العربي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأحد 20 مايو 2012, 23:13

فصاحة وفِطنة - قصه من جواهر الادب العربي

قال الراوي :


ودخلَت امرأة على هارون الرشيد ، وعنده جماعة من وجوه أصحابه ، فقالت :

يا أميرَ المؤمنينَ .. أقَرَّ اللهُ عَينكَ ، وفَرَّحَكَ بما أتاك ، وأتَمَّ سَعدَك ، لقد حَكَمتَ فَقَسَطْت ..

فقال لها : مَن تكونينَ أيتها المرأة ؟!

فقالت : مِن آلِ بَرمك مِمّن قتلتَ رجالهم ، وأخذتَ أموالهم ، وسلَبتَ نَوالَهم ..

فقال : أمّا الرجال فقد مضى فيهم أمر الله ونَفذ فيهم قدره ، وأمّا المالُ فَمردودٌ إليكِ ، ثمّ التفتَ إلى الحاضرين من أصحابه فقال لهم : أتَدرونَ ما قالت هذه المرأة ..؟

فقالوا : ما نراها قالت إلاّ خيراً يا أمير المؤمنين ..!

قال : ما أظنُّكم فَهمتُم ذلك ..

أمّا قولها : أقَرَّ اللهُ عينكَ ، أي أسكَنَها عن الحركة ، وإذا سَكَنَت العَين عن الحركة عَمِيَتْ ..

وأمّا قولها : وفَرَّحَكَ بِما أتاك ، فأخَذَته من قوله تعالى : ( حَتَّى إذا فَرِحُواْ بِمَآ أوُتُوآ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ) الأنعام
44
وأمّا قولها : وأَتَمَّ اللهُ سَعْدَكَ ، فأخَذَته من قول الشاعر : إذا تَمَّ أمْرٌ بَدا نَقْصُهُ تَرَقَّبْ زَوَالاً إذا قِيْلَ تَمْ ..

وأمّا قولها : لقد حَكَمتَ فَقَسطْتَ ، فأخَذَته من قوله تعالى : ( وأمّا القَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبَاً ) الجن 15
فَتَعَجَّبوا مِن ذلك .. !!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الإثنين 21 مايو 2012, 05:26

العزيز ابني ود فراج....
روايات التاريخ..نفرح بها ونصدقها..لو كانت الاعراب بهذه الفطنة..اكرر الاعراب..لما وصلنا الي ما نحن فيه..قال لنا ذات مره مدرس التاريخ..ما انا الا كاذب احكي لكم ما تحبو ان تسمعوهو..
نكتة علي الطاير...زعموا.اكرر زعموا... ان عجوزا مرت بصبية يحتسون خمرا..سقوها كاسا فتبسمت..سقوها اخرا فضحكت...سقوها ثالثا... فقالت لهم..اصدقوني القول.... نساؤكم في العراق ايشربن الخمر.؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.قالوا نعم ...... قالت زنين ورب الكعبة..وفي رواية قالت ان صدقتم فما منكم من يعرف اباه...

مودتي احترامي ومعزتي..ابني محمد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 21 مايو 2012, 15:27

عمنا العزيز....كابتن عبدالرحمن

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

حـال العرب يشبه إلي حد كبير قصة غرق السفينة (تـــايتانيـــك) , فحينمــا قال قبطان السفينة أن سفينته لا تغرق , إستند في قوله علي الكيفية التي تم بها بنـاء السفينة , وكان الرجل محق فيمـا ذهب إليه.....لكن غرقت السفينة تـــايتـــانك , وليس لعيب في البنـــاء , وأنمــاء توجيــه دفة السفينة عند الإصطدام هو سبب الغرق

التوجـــه (Orientation) هو أُس المشكـــلة وليس البنــــاء.....تقبل سلامي وإحترامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الإثنين 21 مايو 2012, 18:19

محمد احمد علي فراج كتب:


التوجـــه (Orientation) هو أُس المشكـــلة وليس البنــــاء.....تقبل سلامي وإحترامي

الحضارى!؟؟؟؟؟
تقصد يا شيخ العرب؟؟؟؟


عدل سابقا من قبل خالد عبدالحميد في الإثنين 21 مايو 2012, 18:20 عدل 1 مرات (السبب : ما اضافة ، حذف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف المهدى عثمان مصطفى في الإثنين 21 مايو 2012, 19:12

السلام عليكم.....أخونا ود فراج كابتن عبد الرحمن الزين... حبيبنا خالد
لو سمحت لي.. بإضافة بسيطه لمداخلت كابتنا العزيز عبد الرحمن الزين.....في مسألة التاريخ والروايات التاريخيه وما أصاب مصداقيتها من لغط.....
شكك الدكتور طه حسين.. في تفاصيل حياة شاعر العصر الجاهلي المشهور امرؤ القيس...وفي سيرة الرجل التاريخيه وتفسيرها تفسيراً فيه كثير من الظنّ والتأويل التي أوصلته إلي الإعتقاد بأن كل تلك القصص حول تلك الشخصيه ما هو إلا نوع من الأساطير الملفقه والحكايات المختلفه التي روج لها الرواة في عصر متأخر (عصر المدونين والقصاصين).... هو من قال: حرب البسوس وحرب داحس والغبراء....ليس إلا أساطير وذكريات كان العرب يتحدثون بها بعد الاسلام....
وذهب الدكتور طه حسين إلي ابعد من ذلك.
(في الادب الجاهلي، طه حسين).
كل التحايا والود
مهدي شلكاوي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 23 مايو 2012, 17:35

الأخ العزيز خـالد....

لـم أقصـد البتة التوجه الحضـاري بتاع الحيكومة , فهو أبعد ما يكون عن سلامـة البناء , بل هو شبيه بالسفينة عديمة البوصـلة وربانها مخمور

أمـا البنـاء الذي أقصده فهو كتـاب الله وسنة نبيه الأمين , الذي قـال ((والله لو سرقت فـاطمة بنت محمد لقطع محمد يدهـا)) وماتت الزهـراء ولم ترث من الدنيا شيء , وقتل ذريتها محبي السلطة والجاه والدنيا.....غرقت سفينتنا لأن إمامنا سرق مال الله , مال الأوقاف , غرقت سفينتنا لأن خطيبنا في المسجد يرشد الناس ويحثهم علي عدم الحقد وتمني زوال النعمة للآخرين , ولا يقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر , غرقت سفينتنا لأن الراعي صـار أسهل الأمور عنده أن يكذب ...حتي علي نفسه

أبحر طارق بن زياد لقتح الأندلس ولم يكن يدري شيء عن البحر حتي قال فيه الشاعر ((من علم البدوي نشر شراعها.... وهداه للأبحار والأرساء)) ولكنه وبإذن الله وصل وأحرق سفن العودة ونصرهم الله علي عدوهم وأنتشر الأسلام في الأندلس ....هذا هو التوجه (Orientation)

أسلم سيدنا سعد بن معـاذ وعمره واحد وثلاثون سنة وتوفي وعمره سبع وثلاثون سنة , ست سنوات هو عمره في الأسلام , أتدرون من يكون سعد بن معاذ......مدحه رب العزة في القرآن الكريم عندما حكم في أمر يهود بني قريظة ....نزل الملك جبريل عليه السلام علي رسول الله يخبره بأن سعد قد توفي لرحمة الله وإن لم يسرعوا الخطي لغسل جسده الطاهر سوف تقوم الملائكة بذلك .....إهتز لموته عرش الرحمن ....هذا هو التوجه (Orientation)

سيدنا جعفر بن أبي طـالب , طلب منه النجاشي ملك الحبشة أن يوضح له ماذا يقول القرآن في عيسي عليه السلام....؟؟ وكان موقف صعب للغاية ويحدد مصير الهجرة... وبأذن الله إستطاع سيدنا جعفر أن يوضح للنجاشي رؤية القرآن الكريم فأسلم النجاشي وإحتضن المسلمين ونجو بذلك من شر المشركين.....وهذا توجه(Orientation)

الأخ العزيز مهدي أشكرك علي المداخلة الرائعـة....ونكرر التحايا للعم الغالي كابتن عبدالرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الخميس 24 مايو 2012, 02:47

حبيبنا...وابننا..محمد...
هون عليك..يا صدقي..كل ما ذكرت نحفظه عن ظهر قلب..بل نسمعه كلما ادرنا مؤشرا لراديو او تلفزيون او نتصفح جريدة او ندخل النت.. او ساقتنا خطانا لنؤدي صلاة الجمعة او العيدين متي ما شاء الله لنا ذلك...
سؤالي يا صديقي..هل كان من سبقونا بكل هذا الصفاء والنقاء....
ألم يرتكب اي منهم اثما... واذا حدث لماذا لا تركز عليه كتب التاريخ..عسي ان نتعلم..
التاريخ يركز -عموما- علي الجوانب المشرقة-
اتمني ان اكون مخطئا...
معزتي واحترامي لا تحده حدود..
عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 24 مايو 2012, 15:17

عمنا العزيـز الكابتن عبدالرحمن الزين

متعك الله بالصحة أينما كنت....

لست بصدد التصحيح , لقد كانوا وكانوا....والله لا شـك في ذلك....كانوا رجـالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه.....كانوا رجالا صابرين في البأساء.....ولا تقودني العاطفة فقط لمدحهم مع العلم أنها ليست نقيصة ولكن التاريخ يشهد لهم صفاءهم.....بل شهد لهم العدو بذلك.....أنـها يا عمي ليست مجرد حجي تقال في المناسبات بل هي ما نتغذي به لنعيش......وقديما قالوا إن التشبه بالرجال فضيلة.....هم غذاء الروح , نحبهم ولم نحظي برؤيتهم , سيرتهم عطرة تملأ الآفاق , تجردوا من ذاتهم وحب الشهوات والدنيا , ونشروا الدعوة حتي وصلت أوروبا......بإذن الله لنا وقفة .....تقبل سلامي وإحترامي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

SHADOW OF THE TITANIC

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 18 يونيو 2012, 01:21

Book Description
[b]

IN the early morning hours of April 15, 1912, the icy waters of the North Atlantic reverberated with the desperate screams of more than 1,500 men, women, and children—passengers of the once majestic liner Titanic. Then, as the ship sank to the ocean floor and the passengers slowly died from hypothermia, an even more awful silence settled over the sea. The sights and sounds of that night would haunt each of the vessel’s 705 survivors for the rest of their days.

Although we think we know the story of Titanic—the famously luxurious and supposedly unsinkable ship that struck an iceberg on its maiden voyage from Britain to America—very little has been written about what happened to the survivors after the tragedy. How did they cope in the aftermath of this horrific event? How did they come to remember that night, a disaster that has been likened to the destruction of a small town?

Drawing on a wealth of previously unpublished letters, memoirs, and diaries as well as interviews with survivors’ family members, award-winning journalist and author Andrew Wilson reveals how some used their experience to propel themselves on to fame, while others were so racked with guilt they spent the rest of their lives under the Titanic’s shadow. Some reputations were destroyed, and some survivors were so psychologically damaged that they took their own lives in the years that followed.

Andrew Wilson brings to life the colorful voices of many of those who lived to tell the tale, from famous survivors like Madeleine Astor (who became a bride, a widow, an heiress, and a mother all within a year), Lady Duff Gordon, and White Star Line chairman J. Bruce Ismay, to lesser known second- and third-class passengers such as the Navratil brothers—who were traveling under assumed names because they were being abducted by their father.

Today, one hundred years after that fateful voyage, Shadow of the Titanic adds an important new dimension to our understanding of this enduringly fascinating story.

ياريت الواحد الم في الكتاب دا.....لكن سعره بالدولار 47 دولار أمريكي....يعني في بلدي العزيز سعره 250 جنيه....!!!

نكتفي بوصف الكتاب.....ولنا عودة للترجمة والنقاش أكان الله طول في الآجال

تمنياتي الصادقات لكم جميعـا بلا فرز أحبتي بدوام العافية والغبطة والسرور

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 19 يونيو 2012, 23:48

ما جعلني أهتـم للحصـول علي الكتاب أعلاه هو ليس البحث عن المعلومة أو إشباغ رغبة القراءة , بالتحديد هو التفكير الإيجابي تجاه الكوارث والمحن. وفي بوست (كوارث بحرية) كنت قد أوضحت كيف أن الحادثة أثرت في صناعة النقل البحري بجعل القوانين ملزمة للجميع ولا تهاون ولا تراجع عن التطبيق ممـا جعل كثير من الدول تخرج من كونها دول تمتلك أساطيل بحرية.

فكرة الكتاب ببساطة شديدة هي تنبني علي دراسة الظلال التي تركها الحادث المشئوم علي الأسر التي نجت من الحادث لكنها فقدت أحد أفرادها , ومرد الأمر هو القانون الذي كان سائدا حينها ويقضي بأنه وفي حال شح قوارب النجاة تكون أولوية النزول إلي قوارب النجاة للأطفال ويليهـم النسـاء وأخيرا يأتي الرجـال , ولما كانت الباخرة معدة للنزهة والترفيه فقد كان معظم الركاب عبارة عن أسر , حقيقة يصعب علينا مجرد التخيل أن توضع في موقف مشابه تودع فيه الزوجة وأطفالك وهم يعلمون أنه الوداع الأخير والموج من حولكم يقتلكم ألف مرة قبل أن تموتوا غرقـا.

الكاتب (Andrew Wilson) ترك كل ما كتب عن الحادث من الناحية الفنية والقانونية جانبا وقام بزيارة الأسر المنكوبة فردا فردا , ووجد من تجاوز المحنة وواصل الحياة , ووجد آخرين لايزالون عالقين (حـي كميت) , لكن فكرة الكاتب بكل تأكيد لم تقده المادة والبحث عن الشهرة لكتابة هذا الكتاب , لكن هو التعزية الجميلة لتلك الأسر المنكوبة , ولفت نظر الغارقون في ذاتهم أن هنالك من يتألمون أكثر منهم.......

لماذا لا نكون إيجابيون في تفكيرنا......؟؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وخير جليس في الزمان كتاب

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 21 يونيو 2012, 15:19

مواصلة لما بدأناه..... لمـاذا لا نكون إيجابيون تجاه المحن والكوارث المحدقة بنا....

قبل ثلاثة أيام , وفي صحيفة السوداني تحديدا الصفحة الأخيرة , كتب الصحافيون الكبار وهم دكتور البوني , الأستاذ الطاهر ساتي , الأستاذ ضياء الدين البلال , جميعهم كتبوا في الشكل الأيجابي لمعالجة المحنة والكارثة.

فقد ابتدر دكتور البوني حديثه بأن من إشراقات سياسة دولة الجنوب ورغما عن كونها دولة وليدة ذاك الخطاب الذي وجهه رئيسها سلفاكير مخاطبا حكومته فيما يتعلق بالفساد وإختلاس المال العام , وقد طلب سلفاكير من المسئولين صراحة إرجاع المال المنهوب من خزينة الدولة , ويري دكتور البوني أن الأمر الذي قام به سلفاكير يغتبر تصرفا إيجابيا غلي الأقل فيه إعتراف بالمشكلة ووجودها عكس ما يحدث في الخرطوم.

وفي عمود الأستاذ الطاهر ساتي نجده وتحت عنوان (القحة ولا صمـة الخشم) , نجده يشيد بموقف حكومة الولاية الشمالية من مراجعة أداء الوزراء ومحاسبتهم ومن ثم سحب الثقة منهم لأنهم لم يمثلوا للمحاسبة , ومجمل الأمر أن هنالك شيء ايجابي تم من قبل المسئولين بالرغم من وجودهم داخل قبة الحزب الحاكم.

أما الأستاذ البلال فقد ناشد الحكومة أن لا تلجأ للعنف بواسطة الشرطة في فضها للمظاهرات التي خرجت جراء الجوع وعدم القدرة علي مواكبة الغلاء , وأنما الأسلم والأصح هو وضع الحلول المطروحة علي أرض الواقع حتي يحسها المواطن المطحون , وهو الأصح بلا شك

كســــرة :

لا تطلب مودة الرجال وصداقتهم بموافقتهم الرأي وأنما بالإحترام المتبادل

تقبلوا مني فائق الأحترام والود.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مـرتفعـات ويـذرنـج....

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 29 يونيو 2012, 03:14

مرتفعات وذرنج ....صراع الخير والشر
صراع الخير والشر في النفس الإنسانية

تجسده الكاتبة الانكليزية " إميلي برونتي" (Emily Brontë) في عالم خال من الرحمة يعيش فيه أناس أعماهم الطمع وظمأ الانتقام ضمن إطار قصة حب عنيفة , عالم بلا مبادئ ولا قيم انسانية تصوره الكاتبة في روايتها "مرتفعات وذرنج" (Wuthering Heights) التي ترويها على لسان المربية " إيلين" أو كما يدعونها "نيللي" وتدور أحداث الرواية في مكانين :
الأول مزرعة " مرتفعات وذرنج " : ويسكنها آل إيرنشو وعندهما ولدان هندلي وكاثرين .
الثاني مزرعة " ترشكروس جرانج " : ويسكنها آل لينتون وعندهما أيضا ولدان إدجار و إيزابيل .

تبدأ الرواية عندما يتبنى والد كاثرين إيرنشو طفلا لقيطا يسميه هيثكليف الذي يقع في حب كاثرين ويصبح فيما بعد محور الشر في الرواية وسوف أطرح للنقاش بعض صور هذا الشر وسأبدأ بوصف هيثكليف الذي جاء في أول الرواية طبعا على لسان المربية نيللي :
" .... شاهدت ولدا وسخا أسود الشعر يستطيع الكلام والمشي وما كاد يقف على قدميه حتى راح يتطلع حوله في دهشة, مدمدما بكلمات لم يفهمها أحد. وهمت السيدة إيرنشو أن ترميه من الباب غاضبة تسأل زوجها عن الدافع إلى التقاط هذا الغجري ".
وتضيف نيللي أيضا " كان هيثكليف شرسا صبورا فظا وكان يتلقى ضربات هندلي دون أن يرف له جفن".

وبعد أن يصبح هندلي سيد مزرعة وذرنج بعد وفاة والديه يتزوج و يأخذ بمعاملة هيثكليف بقسوة واحتقار مما يشعل الحقد في قلب هذا الأخير وفي جواب لنيللي على سؤالها سبب شرود فكره يقول هيثكليف :
" أبحث عن الطريقة التي أنتقم بها من هندلي , لا يعنيني سوى تحقيق رغبتي قبل أن يموت " وهنا تقول له نيللي أن عليه الخجل من نفسه فالله وحده يعاقب الأشرار فيجيب هو " لا , الله لا يحس بالرضى الذي أحسه أنا ساعة أحقق رغبتي , دعيني أخلو بنفسي فآلامي تزول في غمرة تفكيري بالانتقام ".
تنجب زوجة هندلي ولدا يسمونه هرتون لكن الزوجة تموت مما يفقد هندلي صوابه فيصب غضبه على كل من في البيت وتصفه نيللي بقولها :
" اليأس كان يمزق أعماقه, وكانت آلامه من النوع الذي لا يفيده الشكوى فكان لا يبكي ولا يصلي إنما يثير اللعنات من حوله في تحد غريب ناقما على الله والناس في جنون لا يعرف الحدود ".
وفي إحدى نوبات جنونه يقول هندلي مخاطبا المربية متحدثا عن ابنه هرتون :
" ما رأيك يا نيللي لو قطعت أذنيه؟ إنها طريقة تزيد الكلاب شراسة وأنا أحب الشراسة, أعطيني المقص, ولم الاحتفاظ بالآذان ؟ إنها زهو شيطاني . لا تخف أيها الولد وامسح دموعك, الآن قبلني, هيا قبل أباك, ألا تريد ؟ ليذهب بك الشيطان, لا أدري كيف أطيق رؤيتك أيها الغول ".
وفي مناسبة أخرى تقول المربية في محاولة لإقناع هندلي بالتوقف عن الشرب :
" أشفق على روحك " فيجيبها هندلي " أنا على عكس ذلك أرغب في إزهاق روحي عقابا لخالقها " .
وتصف نيللي معاملة هندلي لهيثكليف :
" وكانت معاملته لهيثكليف كافية لأن تجعل من القديس شيطانا , والحقيقة كما كان يقال آنذاك , أن في نفس هذا الغلام أرواحا شريرة , لأنه كان يجد المسرة في رؤية هندلي يتردى إلى هاوية التوحش والشراسة ".
هنا تتبلور شخصية الشر لدى هيثكليف وكان على حد وصف نيللي :
" يجد المتعة في الحقد على الناس, لا في اكتساب تقديرهم ومحبتهم ".

وفي ليلة عاصفة يضيق هيثكليف ذرعا بحاله فيختفي من المنزل وبعد ذلك تتزوج كاثرين من إدجار لينتون الغني والوسيم هربا من جحيم أخيها وتنتقل للعيش معه في ترشكروس جرانج وتأخذ المربية نيللي معها ولكن هيثكليف يعود بعد ثلاث سنوات ويتزوج إيزابيل لينتون أخت إدجار نكاية بإدجار وكاثرين ويأخذها إلى مرتفعات وذرنج التي اصبح هو سيدها .
وفي رسالة من إيزابيل إلى نيللي تقول لها :
" هل هيثكليف إنسان ؟ إذا كان إنسانا فهل هو مجنون ؟ وإن لم يكن مجنونا فهل هو شيطان ؟ بربك أظهري لي شخصية هذا المخلوق الذي تزوجته ".
وفي خضم الحقد المجنون الذي يكنه هيثكليف لإدجار غيرة على كاثرين يقول لنيللي :
" الذي دفعني إلى الإبقاء على حياته من قبل هو شعوري بأن كاثرين لم تكن ترغب في فقده ولا شيء يوقفني عن نزع قلبه وامتصاص دمه , إذا أصبح مصدر شقاء لها ".

في هذه الأثناء تموت كاثرين أثناء وضعها لطفلة يسمونها كاثرين أيضا ويدعونها كاتي وتهرب إيزابيل من مرتفعات وذرنج إلى مكان مجهول وتنجب فيه طفلا لهيثكليف تسميه لينتون تيمنا باسم عائلتها وبعد اثنتي عشرة سنة تموت إيزابيل ويطالب هيثكليف بعودة ابنه إلى منزله ويقول ساخرا عندما يقابله للمرة الأولى :
" يا له من مخلوق ساحر فاتن, ليأخذني الشيطان لم أكن لأتوقعه بشعا بهذا الشكل ".
وبعد خطة خبيثة من هيثكليف يزوج كاتي ابنة إدجار لابنه لينتون رغما عنها انتقاما من أبيها وطمعا في أملاكه ويبدو أن لعنة مرتفعات وذرنج قد حلت على لينتون أيضا .
تعرف نيللي أن هيثكليف ضرب كاتي فتسأل لينتون " وهل وجدت متعة في رؤية أبيك يضربها؟ " فأجابها :
" كنت مغمضا عيني آنذاك, لأن من عادتي أن أغمض عيني كلما بدأ أبي بضرب كلب أو حصان. إنه يضرب بوحشية , ولكن كاثرين كانت تستحق ذلك ".
وتسوء حالة لينتون المريض فتطلب كاتي من هيثكليف إحضار الطبيب لكنه يرفض قائلا :
" إن حياته لا تساوي شيئا لذلك لن أصرف فلسا واحدا على تمريضه ".
وبعد موت لينتون تنتقل عدوى الشر إلى كاتي فتصبح متعالية وفظة مع الجميع .
وقبل موته بقليل يقول هيثكليف لنيللي :
" ما نفع التدمير الآن ؟ لقد فقدت المتعة في التدمير بلا غاية . إن هناك تبدلا طرأ على حياتي " .
أهو الخير يستيقظ أخيرا ليصارع الشر ؟
وفي النهاية تصف نيللي موت هيثكليف :
" ذهبت إلى غرفته فإذا به ملقى على ظهره وعيناه الحادتان الجسورتان تتطلعان إلي, لم أصدق أنه قد مات, كان وجهه وعنقه مغسولين بالمطر وكان جامدا بلا حراك, كانت حياته أسطورة وظل بعد مماته أسطورة. وقد زعم الكثيرون أنه ما زال حيا وأنهم كانوا يرونه في الليالي الممطرة المظلمة وفي الحقول وقرب الكنيسة. وكانوا يرونه برفقة امرأة ".

هكذا تنتهي هذه الرواية التي تغوص عميقا في أغوار النفس الإنسانية وتظهر الشر الكامن فيها في أبشع صوره,
هذه الرواية التي لاقت الكثير من النقد اللاذع لاتسامها بالقسوة وتحطيم كل القيم وأصبحت فيما بعد من أكثر الروايات مبيعا في العالم ومن روائع الأدب الكلاسيكي .
صور متطرفة كثيرة تحفل بها هذه الرواية من حب نرجسي مجنون إلى قتل النفس عقابا للخالق إلى إرسال هيثكليف ابنه المريض إلى الموت بكل برود وغير ذلك مما لم أذكره تجنبا للإطالة .

طرحت الكاتبة بأسلوبها الخاص هنا أحد الأسئلة الكبيرة : ما هو منبع الشر أو الخير في نفس الإنسان ؟
هل يكون الناس أشرارا بالفطرة أو أخيارا بالفطرة ؟ هل مرحلة الطفولة هي منبت الخير أو الشر ؟
و إذا دخلنا في مفاهيم الدين واعتبرنا أن الله هو الخير المطلق والشيطان هو الشر المطلق :
فهل الشر هو مس شيطاني والخير هو مس إلهي ؟
هل الخير والشر موجودان داخلنا معا ويتفجران حسب ظروفنا وتجاربنا ؟
ترى هل لدى أحد تعريف واضح للخير والشر ؟

منقول من شبكة المعلومات العالمية......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 9 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى