خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 13 نوفمبر 2012, 17:33

بسم الله .. والصلاة والسلام علي رسول الله

في البدء أسوق الشكر كله إلي أحبتي خـالد وعـاطف علي الفكـرة الجميلة ودعوتهـم لنا بالتذكير بالخير وصالح العمل في هذه البوابة , لتكون بوابة لعمل الخير يعود ثوابه بإذن الله تعالي للمغفور له الغائب الحـاضر أسـامة مكـي رحمة الله عليه.

وبإذن الله تعالي سوف يكون هذا البوست دعوة لعمل الخير , وادعوا جميع أهلي البحـارة أن يعمروا هذا البوست مذكـرين بالأحاديث والأدعية وآي القرآن الحكيم تفسيراً وشرحـاً وندعوا الله أن يجعـل ثواب ذلك الأمر لروح الفقيد أسـامة مكـي.

يقول الله تعالي في محكم تنزيله ((لا خير في كثير من نجواهـم إلا من أمـر بصدقـة أو نسك ...)) إلي آخر الآية الكريمة .. صدق الله العظيـم

ودمتم أحبتي بخير وعافية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تعريف الصدقــة ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 14 نوفمبر 2012, 15:21

إن الصدقة تكفر الخطيئة وتطفئ غضب الرب، فيشرع لمن أتى ذنباً أو معصية أن يتوب منها وأن يقدم لذلك الصدقات، وأثر الصدقة على الذنب ثابت في السنة النبوية؛ ولا فرق في ذلك بين كون الصدقة عن حي أو ميت، ومن تصدق عن ميت فله أجر في ذلك.

حكم التصدق عن الميت بطعام في أيام محدودة
الصدقة عن الميت تكون من القريب وغيره
معنى قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)
حكم صدقة الوارث عن الميت
حكم أداء الورثة للحقوق المتعينة على الميت
مبحث في موت الفجأة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
الباب الثاني من كتاب الوصايا: قال الإمام: (باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت).
وكأنه يقول: إن ثواب الصدقة ينتفع به الميت، وإن لم يوص بذلك، يعني: لو تصدق عنه وليه أو أحد الناس فإنما ينتفع في أجر الصدقة، وإن لم يكن قد أوصى بها.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر السعدي قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه -والعلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي المدني يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه- عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم)].
يعني: هل تنفع أبي الصدقة عنه إما من ماله أو من المال الموروث؟ وذلك لأن المال إذا ورث وانتقل إلى الوارث فهو ليس له، فهل ينتفع الميت إذا تصدق عنه وليه أو غيره من ماله أو من مال الغير.
.
هل ينتفع بذلك، ويكفر الله عنه سيئاته بذلك؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: (نعم) وفي هذا دلالة على أن الصدقات تكفر الذنوب؛ ولذلك يسن لمن تاب من ذنب أن يكثر من الصدقات، وأن يكثر من النوافل والطاعات فإن هذا ينفعه، ولو أن عبداً اقترف ذنباً كفارته ليست كفارة مالية فهل ينفعه بعد التكفير عن الذنب أن يتصدق؟ الجواب: نعم.
ينفعه ذلك.
قال: [وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي قال: حدثنا يحيى بن سعيد -وهو القطان- عن هشام بن عروة عن أبيه -أي: عروة بن الزبير- عن عائشة رضي الله عنها: (أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها)] ومعنى افتلتت أي: بُغِتَتْ.
ذهبت روحها فجأة ولم توص، مات فجأة بغير سابق إنذار، وهذه من العلل التي يبعثها الله تعالى على عباده إنذاراً لنهاية حياته.
قال: [(وإني أظنها لو تكلمت تصدقت)] لكن لم يكن هناك فرصة قط للكلام؛ لأن الموت أتاها بغتة، فلم يكن هناك وقت يسمح بالوصية، ولا بمجرد الكلام.
قال: [(فلي أجر أن أتصدق عنها؟ قال: نعم)].

نقلا من شبكة المعلومات الدولية ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسيـــــــــــــــــــر ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 14 نوفمبر 2012, 23:58

يقول الله تعالي في محكم تنزيله :
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم .. صدق الله العظيـــم

هذه الآية اعتراض بين جملة ومنهم من يلمزك في الصدقات وجملة ومنهم الذين يؤذون النبيء الآية . وهو استطراد نشأ عن ذكر اللمز في الصدقات أدمج فيه تبيين مصارف الصدقات .

والمقصود من أداة الحصر : أن ليس شيء من الصدقات بمستحق للذين لمزوا في الصدقات ، وحصر الصدقات في كونها مستحقة للأصناف المذكورة في هذه الآية ، فهو قصر إضافي أي الصدقات لهؤلاء لا لكم .

وأما انحصارها في الأصناف الثمانية دون صنف آخر فيستفاد من الاقتصار عليها في مقام البيان إذ لا تكون صيغة القصر مستعملة للحقيقي والإضافي معا إلا على طريقة استعمال المشترك في معنييه .

و الفقير صفة مشبهة أي المتصف بالفقر وهو عدم امتلاك ما به كفاية لوازم الإنسان في عيشه ، وضده الغني . وقد تقدم عند قوله - تعالى : إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما في سورة النساء .

و المسكين ذو المسكنة ، وهي المذلة التي تحصل بسبب الفقر ، ولا شك أن ذكر أحدهما يغني عن ذكر الآخر ، وإنما النظر فيما إذا جمع ذكرهما في كلام واحد ; فقيل : هو من قبيل التأكيد ، ونسب إلى أبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي علي الجبائي ، وقيل : يراد بكل من الكلمتين معنى غير المراد من الأخرى ، واختلف في تفسير ذلك على أقوال كثيرة : الأوضح منها أن يكون المراد بالفقير المحتاج احتياجا لا يبلغ بصاحبه إلى الضراعة والمذلة . والمسكين المحتاج احتياجا يلجئه إلى الضراعة والمذلة ، ونسب هذا إلى مالك ، وأبي حنيفة ، وابن عباس ، والزهري ، وابن السكيت ، ويونس بن حبيب ; فالمسكين أشد حاجة لأن الضراعة تكون عند ضعف الصبر عن تحمل ألم الخصاصة ، والأكثر إنما يكون ذلك من شدة الحاجة على نفس المحتاج . وقد تقدم الكلام عليهما عند قوله - تعالى : وبذي القربى واليتامى والمساكين في سورة النساء .

والعاملين عليها معناه العاملون لأجلها ، أي لأجل الصدقات فحرف ( على ) للتعليل كما في قوله : ولتكبروا الله على ما هداكم أي لأجل هدايته إياكم . ومعنى العمل السعي والخدمة وهؤلاء هم الساعون على الأحياء لجمع زكاة الماشية واختيار حرف ( على ) في هذا المقام لما يشعر به أصل معناه من التمكن ، أي العاملين لأجلها عملا قويا لأن السعاة يتجشمون مشقة وعملا عظيما ، ولعل الإشعار بذلك لقصد الإيماء إلى أن [ ص: 236 ] علة استحقاقهم مركبة من أمرين : كون عملهم لفائدة الصدقة ، وكونه شاقا ، ويجوز أن تكون ( على ) دالة على الاستعلاء المجازي ، وهو استعلاء التصرف كما يقال : هو عامل على المدينة ، أي العاملين للنبيء أو للخليفة على الصدقات أي متمكنين من العمل فيها .

وممن كان على الصدقة في زمن النبيء - صلى الله عليه وسلم - حمل بن مالك بن النابغة الهذلي كان على صدقات هذيل .

والمؤلفة قلوبهم هم الذين تؤلف ، أي تؤنس نفوسهم للإسلام من الذين دخلوا في الإسلام بحدثان عهد ، أو من الذين يرغبون في الدخول في الإسلام ; لأنهم قاربوا أن يسلموا .

والتأليف إيجاد الألفة وهي التأنس .

فالقلوب بمعنى النفوس . وإطلاق القلب على ما به إدراك الاعتقاد شائع في العربية .

وللمؤلفة قلوبهم أحوال : فمنهم من كان حديث عهد بالإسلام ، وعرف ضعف حينئذ في إسلامه ، مثل : أبي سفيان بن حرب ، والحارث بن هشام ، من مسلمة الفتح ; ومنهم من هم كفار أشداء ، مثل : عامر بن الطفيل ، ومنهم من هم كفار ، وظهر منهم ميل إلى الإسلام ، مثل : صفوان بن أمية . فمثل هؤلاء أعطاهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - من أموال الصدقات وغيرها يتألفهم على الإسلام ، وقد بلغ عدد من عدهم ابن العربي في " الأحكام " من المؤلفة قلوبهم : تسعة وثلاثين رجلا ، قال ابن العربي : وعد منهم أبو إسحاق يعني القاضي إسماعيل بن إسحاق معاوية بن أبي سفيان ، ولم يكن منهم وكيف يكون ذلك ، وقد ائتمنه النبيء - صلى الله عليه وسلم - على وحي الله وقرآنه وخلطه بنفسه .

و الرقاب العبيد جمع رقبة وتطلق على العبد . قال - تعالى : فتحرير رقبة مؤمنة

و " في " للظرفية المجازية وهي مغنية عن تقدير " فك الرقاب " لأن الظرفية جعلت الرقاب كأنها وضعت الأموال في جماعتها . ولم يجر باللام لئلا يتوهم أن الرقاب تدفع إليهم أموال الصدقات ، ولكن تبذل تلك الأموال في عنق الرقاب بشراء أو إعانة على نجوم كتابة ، أو فداء أسرى مسلمين ; لأن الأسرى عبيد لمن أسروهم ، وقد مضى في سورة البقرة قوله : والسائلين وفي الرقاب

والغارمين المدينون الذين ضاقت أموالهم عن أداء ما عليهم من الديون ، بحيث يرزأ دائنوهم شيئا من أموالهم ، أو يرزأ المدينون ما بقي لهم من مال لإقامة أود الحياة ، فيكون من صرف أموال من الصدقات في ذلك رحمة للدائن والمدين .

و ( سبيل الله ) الجهاد ، أي يصرف من أموال الصدقات ما تقام به وسائل الجهاد من آلات وحراسة في الثغور ، كل ذلك برا وبحرا .

و ( ابن السبيل ) الغريب بغير قومه ، أضيف إلى السبيل بمعنى الطريق : لأنه أولده الطريق الذي أتى به ، ولم يكن مولودا في القوم ، فلهذا المعنى أطلق عليه لفظ ( ابن السبيل ) .

ولفقهاء الأمة في الأحكام المستمدة من هذه الآية طرائق جمة ، وأفهام مهمة ، ينبغي أن نلم بالمشهور منها بما لا يفضي بنا إلى الإطالة ، وإن معانيها لأوفر مما تفي به المقالة .

فأما ما يتعلق بجعل الصدقات لهؤلاء الأصناف فبقطع النظر عن حمل اللام في قوله : للفقراء على معنى الملك أو الاستحقاق ، فقد اختلف العلماء في استحقاق المستحقين من هذه الصدقات هل يجب إعطاء كل صنف مقدارا من الصدقات ، وهل تجب التسوية بين الأصناف فيما يعطى كل صنف من مقدارها ، والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجب الإعطاء لجميع الأصناف ، بل التوزيع موكول لاجتهاد ولاة الأمور يضعونها على حسب حاجة الأصناف وسعة الأموال ، وهذا قول عمر بن الخطاب ، وعلي ، وحذيفة ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وأبي العالية ، والنخعي ، والحسن ، ومالك ، وأبي حنيفة . وعن مالك أن ذلك مما أجمع عليه الصحابة ، قال ابن عبد البر : ولا نعلم مخالفا في ذلك من الصحابة ، وعن حذيفة . إنما ذكر الله هذه الأصناف لتعرف وأي صنف أعطيت منها أجزأك . قال الطبري : الصدقة لسد خلة المسلمين أو لسد خلة الإسلام ، وذلك مفهوم من مآخذ القرآن في بيان الأصناف وتعدادهم . قلت وهذا الذي اختاره حذاق النظار من العلماء ، مثل ابن العربي ، وفخر الدين الرازي .

وذهب عكرمة ، والزهري ، وعمر بن عبد العزيز ، والشافعي : إلى وجوب صرف الصدقات لجميع الأصناف الثمانية لكل صنف ثمن الصدقات فإن انعدم أحد الأصناف قسمت الصدقات إلى كسور بعدد ما بقي من الأصناف . واتفقوا على أنه لا يجب توزيع ما يعطى إلى أحد الأصناف على جميع أفراد ذلك الصنف .

وأما ما يرجع إلى تحقيق معاني الأصناف ، وتحديد صفاتها : فالأظهر في تحقيق وصف الفقير والمسكين أنه موكول إلى العرف ، وأن الخصاصة متفاوتة وقد تقدم آنفا . واختلف العلماء في ضبط المكاسب التي لا يكون صاحبها فقيرا ، واتفقوا على أن دار السكنى والخادم لا يعدان مالا يرفع عن صاحبه وصف الفقر .

وأما القدرة على التكسب ، فقيل لا يعد القادر عليه فقيرا ولا يستحق الصدقة بالفقر وبه قال الشافعي ، وأبو ثور ، وابن خويز منداد ، ويحيى بن عمر من المالكية . . ورويت في ذلك أحاديث رواها الدارقطني ، والترمذي ، وأبو داود . وقيل : إذا كان قويا ولا مال له جاز له أخذ الصدقة ، وهو المنقول عن مالك واختاره الترمذي . والكيا الطبري من الشافعية .

وأما العاملون عليها فهم يتعينون بتعيين الأمير ، وعن ابن عمر يعطون على قدر عملهم من الأجرة . وهو قول مالك وأبي حنيفة .

وأما المؤلفة قلوبهم فقد أعطاهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - عطايا متفاوتة من الصدقات وغيرها . فأما الصدقات فلهم حق فيها بنص القرآن ، وأما غير الصدقات فبفعل النبيء - صلى الله عليه وسلم ، واستمر عطاؤهم في خلافة أبي بكر ، وزمن من خلافة عمر ، وكانوا يعطون بالاجتهاد ، ولم يكونوا يعينون لهم ثمن الصدقات ثم اختلف العلماء في استمرار هذا المصرف ، وهي مسألة غريبة لأنها مبنية على جواز النسخ بدليل العقل وقياس الاستنباط ، أي : دون وجود أصل يقاس عليه نظيره وفي كونها مبنية على هذا الأصل نظر . وإنما بناؤها على أنه إذا تعطل المصرف فلمن يرد سهمه وينبغي أن تقاس على حكم سهم من مات من أهل الحبس أن نصيبه يصير إلى بقية المحبس عليهم .

وعن عمر بن الخطاب أنه انقطع سهمهم بعزة الإسلام ، وبه قال الحسن ، والشعبي ، ومالك بن أنس وأبو حنيفة ، وقد قيل : أن الصحابة أجمعوا على سقوط سهم المؤلفة قلوبهم من عهد خلافة أبي بكر حكاه القرطبي ، ولا شك أن عمر قطع إعطاء المؤلفة قلوبهم مع أن صنفهم لا يزال موجودا ، رأى أن الله أغنى دين الإسلام بكثرة أتباعه فلا مصلحة للإسلام في دفع أموال المسلمين لتأليف قلوب من لم يتمكن الإسلام من قلوبهم .

ومن العلماء من جعل فعل عمر وسكوت الصحابة عليه إجماعا سكوتيا فجعلوا ذلك ناسخا لبعض هذه الآية وهو من النسخ بالإجماع ، وفي عد الإجماع السكوتي في قوة الإجماع القولي نزاع بين أئمة الأصول وفي هذا البناء نظر ، كما علمت آنفا .

وقال كثير من العلماء : هم باقون إذا وجدوا فإن الإمام ربما احتاج إلى أن يستألف على الإسلام ، وبه قال الزهري ، وعمر بن عبد العزيز ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، واختاره عبد الوهاب ، وابن العربي ، من المالكية قال ابن العربي : الصحيح عندي أنه إن قوي الإسلام زالوا وإن احتيج إليهم أعطوا . أي : فهو يرى بقاء هذا المصرف ويرى أن عدم إعطائهم في زمن عمر لأجل عزة الإسلام ، وهذا هو الذي صححه المتأخرون . قال ابن الحاجب في المختصر : والصحيح بقاء حكمهم إن احتيج إليهم . وهذا الذي لا ينبغي تقلد غيره .

وأما الرقاب فالجمهور على أن معنى وفي الرقاب في شراء الرقيق للعتق ، ودفع ما على المكاتب من مال تحصل به حريته ، وهو رواية المدنيين عن مالك ، وقيل لا يعان بها المكاتب ولو كان آخر نجم تحصل به حريته ، وروي عن مالك من رواية غير المدنيين عنه . وقيل : لا تعطى إلا في إعانة المكاتب على نجومه ، دون العتق ، وهو قول الليث ، والنخعي ، والشافعي .

واختلف في دفع ذلك في عتق بعض عبد أو نجوم كتابة ليس بها تمام حرية المكاتب ، فقيل : لا يجوز ، وبه قال مالك والزهري وقيل يجوز ذلك . وفداء الأسرى من فك الرقاب على الأصح من المذهب ، وهو لابن عبد الحكم ، وابن حبيب ، خلافا لأصبغ ، من المالكية .

وأما الغارمون فشرطهم أن لا يكون دينهم في معصية إلا أن يتوبوا . والميت المدين الذي لا وفاء لدينه في تركته يعد من الغارمين عند ابن حبيب ، خلافا لابن المواز .

وسبيل الله لم يختلف أن الغزو هو المقصود ، فيعطى الغزاة المحتاجون في بلد الغزو ، وإن كانوا أغنياء في بلدهم ، وأما الغزاة الأغنياء في بلد الغزو فالجمهور أنهم يعطون . وبه قال مالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : لا يعطون . والحق أن سبيل الله يشمل شراء العدة للجهاد من سلاح ، وخيل ، ومراكب بحرية ، ونوتية ، ومجانيق ، وللحملان ، ولبناء الحصون ، وحفر الخنادق ، وللجواسيس الذين يأتون بأخبار العدو ، قاله محمد بن عبد الحكم من المالكية ولم يذكر أن له مخالفا ، وأشعر كلام القرطبي في التفسير أن قول ابن عبد الحكم مخالف لقول الجمهور . وذهب بعض السلف أن الحج من سبيل الله يدخل في مصارف الصدقات ، وروي عن ابن عمر ، وأحمد ، وإسحاق . وهذا اجتهاد وتأويل ، قال ابن العربي : وما جاء أثر قط بإعطاء الزكاة في الحج .

وأما ابن السبيل فلم يختلف في الغريب المحتاج في بلد غربته أنه مراد ولو وجد من يسلفه ، إذ ليس يلزمه أن يدخل نفسه تحت منة . واختلف في الغني : فالجمهور قالوا : لا يعطى ; وهو قول مالك ، وقال الشافعي وأصبغ : يعطى ولو كان غنيا في بلد غربته .

وقوله : فريضة من الله منصوب على أنه مصدر مؤكد لمصدر محذوف يدل عليه قوله : إنما الصدقات لأنه يفيد معنى فرض الله أو أوجب ، فأكد بفريضة من لفظ المقدر ومعناه .

والمقصود من هذا تعظيم شأن هذا الحكم والأمر بالوقوف عنده .

وجملة والله عليم حكيم تذييل إما أفاده الحصر بـ إنما في قوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلخ ، أي : والله عليم حكيم في قصر الصدقات على هؤلاء ، أي أنه صادر عن العليم الذي يعلم ما يناسب في الأحكام ، الحكيم الذي أحكم الأشياء التي خلقها أو شرعها . والواو اعتراضية لأن الاعتراض يكون في آخر الكلام على رأي المحققين .

نسألكم الدعــاء للفقيد .. اللهـم ارحمه واجعل قبره روضة من رياض الجنـة .. اللهم آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هـل يمكن لأهلنـا من الأموات أن يسمعونـا وأن يعلموا حالنا في الدنيـا..؟؟

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 16 نوفمبر 2012, 02:17

هل يمكن للأموات أن يسمعونا ؟ و هل يمكنهم معرفة أحوالنا ؟

الجواب

اعلم أن البعض توهم أن الأموات لا يسمعون ظنا منه أن قول الله تعالى في سورة فاطر الآية 22 : {وما أنت بمسمع من في القبور} دليل على ذلك وليس كذلك بل هذه الآية دليل على أن من الكفار من لن ينتفعوا بالتذكير والموعظة كما أن الأموات الذين صاروا إلى قبورهم لن ينتفعوا بما يسمعونه من التذكير والموعظة بعد أن خرجوا من الدنيا ، فشبه الله تعالى هؤلاء الكفار القائمين على كفرهم بالأموات من هذا الوجه، ونص على ذلك أهل التفسير:

قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط ما نصه : {وما أنت بمسمع منفي القبور} أي هؤلاء من عدم إصغائهم إلى سمع الحق بمنزلة من هم قد ماتوا فأقاموا في قبورهم فكما أن من مات لا يمكن أن يقبل منك قول الحق فكذلك هؤلاء لأنهم أموات القلوب.وفي تفسير ابن كثير قوله تعالى إن الله يُسمع من يشاء أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها وما أنت بمسمع من في القبور أي كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لاحيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.)انتهى وجاء في مختصر تفسير ابن كثير رحمه الله للشيخ الصابوني في تفسير آية (وما أنت بمسمع من في القبور) : أي كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم، ولا تستطيع هدايتهم (إن أنت إلا نذير).انتهى وقال الإمام القرطبي : وما أنت بمسمع من في القبور" أي الكفار الذين أمات الكفر قلوبهم؛ أي كما لا تسمع من مات، كذلك لاتسمع من مات قلبه.إهـ وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:{ انك لا تسمع الموتى } فقالوا معناها لا تسمعهم سماعا ينفعهم .

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا قال والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر. وفي رواية للبخاري قال عمر يارسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.وروي أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وقال ابن كثير في تفسيره بعد إيراد لما قيل في قوله تعالى{ إنك لا تسمع الموتى}والصحيح عند العلماء رواية عبد الله ابن عمر لما لها من الشواهد على صحتها من وجوه كثيرة من أشهر ذلك ما رواه ابن عبد البر مصححا له عن ابن عباس مرفوعا : ما من أحد يمر بقبر أخيه المسلم كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. وروى مثله ابن عساكر وابن النجار عن أبي هريرة بسند جيد كما قال المتقي الهندي في كنز العمال.

وروى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: {العبد إذا وضع في قبره وتُوُلى وذهب عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم. }قال العيني في شرحه لصحيح البخاري: قوله قرع نعالهم أي نعال الناس الذين حول قبره من الذين باشروا دفنه وقرع النعال صوتها عند المشي.إهـ

وروى الإمام مالك في الموطأ ومسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . قلت وهذا خطاب منه صلى الله عليه وسلم لمن يسمع . قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن : فلو لم يسمع الميت لم يسلم عليه وهذا واضح. وقال ابن القيم في كتابه الروح : والسلف مجمعون على أن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به.

وروى الإمام مسلم في صحيحه من حديث قال فيه عمرو ابن العاص فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ما أراجع به رسل ربي .قال الإمام النووي في شرحه على مسلم: فيه فوائد منها استحباب المكث عند القبر بعد الدفن لحظة نحو ما ذكر لما ذكر وفيه أن الميت يسمع حينئذ من حول القبر.إهـ و قال ابن القيم إثر هذا الأثر فدل على أن الميت يستأنس بالحاضرين عند قبره ويسر بهم.إهـ

وقال الملا علي قاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة والظاهر أنها مقبرة البقيع فقال السلام عليكم إشارة إلى أنهم يعرفون الزائر ويدركون كلامه وسلامه.إهـ

وعقد صاحب كتاب الروح فصلا في سماع الأموات ومما قال فيه : ويدل على سماع الموتى ما جرى عليه عمل الناس قديما وإلى الآن من تلقين الميت في قبره ولو لا أنه يسمع ذلك وينتفع به لم يكن فيه فائدة وكان عبثا وقد سئل الإمام أحمد فاستحسنه واحتج عليه بالعمل ويروى فيه حديث ضعيف ذكره الطبراني من حديث أبي أمامة ثم قال أيضا فيه : هذا الحديث وإن لم يثبت فاتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير إنكار كاف في العمل به وما أجرى الله سبحانه العادة قط بأن أمة طبقت مشارق الأرض ومغاربها وهي أكمل الأمم عقولا وأوفرها معارف تطبق على مخاطبة من لا يسمع ولا يعقل وتستحسن ذلك ولا ينكره منها منكر بل سنه الأول للآخر ويقتدي فيه الآخر بالأول إهــ

وحديث أبي أمامة رضي الله عنه هو قوله: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يافلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرءان إماماً فإن منكراً ونكيراً يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند من لُقّن حجته، قال: فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يُعرف أمه، قال: ينسبه إلى أمه حواء، يا فلان بن حواء . و يقول ا لإمام ابن الملقن كما في خلاصة البدر المنير:رواه الطبراني في أكبر معاجمه هكذا، وليس في إسناده إلا سعيد بن عبد الله فلا أعرفه، وله شواهد كثيرة يعتضد بها ذكرتها في الأصل".إهـ وقال الإمام النووي في روضةِ الطالبين وعمدة المفتين: والحديث وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ اعْتَضَدَ بِشَوَاهِدَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَمْ تَزَلْ النَّاسُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ مِنْ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ إهـ ويقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه التلخيص الكبير : وإسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه إهـ وقوله صالح معناه صالح للإحتجاج به والعمل .

وفي الفتاوى الكبرى الفقهية للإمام ابن حجر الهيثمي :"وسئل" هل يعلم الأموات بزيارة الأحياء وبما هم فيه؟ "فأجاب" بقوله نعم يعلمون بذلك من غير تقييد بزمان خلافا لمن قيد كما أفاده حديث ابن أبي الدنيا: "ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عليه إلا استأنس ورد حتى يقوم" وصح حديث: "ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام"و"سئل" هل يعلم الأموات بأحوال الأحياء وبما هم فيه؟ "فأجاب" بقوله نعم لحديث مسند أحمد: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا" وبه يعلم أنها إنما تعرض على صالحي الأقارب وفي رواية لأبي داود الطيالسي: "وإن كان غير ذلك قالوا اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك" وفي حديث ضعيف: "إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير من أهل الدنيا فيقولون انظروا صاحبكم ليستريح فإنه في كرب شديد ثم يسألونه ما فعل فلان وفلانة هل تزوجت" الحديث وفيه: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من أهل الآخرة فإن كان خيرا فرحوا واستبشروا وقالوا اللهم هذا فضلك ورحمتك فأتمم نعمتك عليه وأمته عليها ويعرض عليهم عمل المسيء فيقولون اللهم ألهمه عملا صالحا ترضى به ويقربه إليك" وروى الترمذي الحكيم حديث: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات الجمعة فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا فاتقوا الله ولا تؤذوا أمواتكم" وفي حديث ابن أبي الدنيا: "لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور".إهـ

وأكثر من ذلك أن الميت قد يُسمع الحي أخرج أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول {والذي نفس أبي القاسم بيده لينـزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنـزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله، ثم لئن قام على قبري فقال: يا محمد لأجبته}.ورواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بعنوان : حياته صلى الله عليه وسلم في قبره .وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.وفي قوله لأجبته دلالة ظاهرة علي سماعه إياه ورده صلى الله عليه وسلم عليه وأخرجه الحاكم في المستدرك وفيه « وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه وقال هذا حديث صحيح الاسناد ووافقه الذهبي في التلخيص.

وروى الترمذي في سننه وقال حديث حسن غريب والبيهقي في شعب الإيمان والطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر.

وروى الحافظ الدارمي في سننه عن سعيد ابن عبد العزيز قال : لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا ولم يقم ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد وكان لايعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي صلى الله عليه وسلم .

وروى ابن عبد البر في الاستذكار و التمهيد من حديث ابن عباس قال : قال رسول الله ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلِّم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام

والحديث صححه الحافظ أبو محمد بن عبد الحق وهو إمام في العلل ومعرفة الحديث كما في تذكرة الحفاظ للذهبي كما أشار إلى صحة الحديث صاحب عون المعبود. ولا يستبعد سماع رد السلام من الأموات ، ففي المستدرك للحاكم عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبور الشهداء بأحد فقال اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء وأنه من زارهم وسلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه ، قال العطاف (وثقه ابن معين كما في الكاشف للذهبي) وحدثتني خالتي أنها زارت قبور الشهداء بأحد قالت وليس معي إلا غلامان يحفظان علي الدابة قالت فسلمت عليهم فسمعت رد السلام قالوا : والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا قالت فاقشعررت فقلت يا غلام ادن بغلتي فركبت قال الحاكم إثره هذا إسناد مدني صحيح ولم يخرجاه (يعني البخاري ومسلم) وقال الذهبي في التلخيص مرسل . والحديث المرسل حجة عند الأئمة مالك وأبو حنيفة وأحمد.

وروى الحاكم أيضا في المستدرك والطبراني في الكبير وابن ابي عاصم في الاحاد والمثاني وابن بشكوال في غوامض الاسماء المبهمة والاصبهاني في دلائل النبوة من حديث طويل عن ابنة ثابت بن قيس بن شماس أن أباها كان يوم اليمامة مع خالد بن الوليد واستشهد فرآه رجل من المسلمين في منامه فقال : إني لما قتلت انتزع درعي رجل من المسلمين وخبأه في أقصى المعسكر وهو عنده وقد أكب على الدرع برمة فائت خالد بن الوليد فليبعث إلى درعي فليأخذها فإذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه أن علي من الدين كذا ولي من المال كذا وفلان من رقيقي عتيق وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه قال : فأتى خالد بن الوليد فوجه إلى الدرع فوجدها كما ذكر وقدم على أبي بكر رضي الله عنه فأخبره فأنفد أبو بكر وصيته بعد موته فلا نعلم أن أحدا اجازت وصيته بعد موته إلا ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه.

وذكر القرطبي في تفسيره عند قول الله تعالى :{ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها .....الآية ( سورة الزمر الآية : 39 ) . أن ابن عباس وغيره من المفسرين قالوا : إن أرواح الاحياء والاموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله منها .وذكر أيضا عن سعيد ابن جبير إن الله يقبض أرواح الاموات إذا ماتوا وأرواح الاحياء إذا ناموا فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف .إهـ وقال السدي كما في تفسير ابن ابي حاتم : يلتقي روح الحي وروح الميت فيتذاكران ويتعارفان.

وأخرج ابن ابي الدنيا في المنامات بسند صحيح وابن القيم في الروح عن سعيد بن المسيب قال : التقى عبد الله ابن سلام وسلمان الفارسي فقال أحدهما للآخر إن مت قبلي فالقني فأخبرني ما لقيت من ربك وإن أنا مت قبلك لقيتك فأخبرتك فقال الآخر وهل تلتقي الأموات والأحياء قال نعم أرواحهم في الجنة تذهب حيث تشاء قال فمات فلان فلقيه في المنام فقال توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط .

وصح كذلك كما قال صاحب الروح عن الصعب بن جثامة وعوف بن مالك رضي الله عنهما وكانا متآخيين أنهما تعاهدا على أن من مات قبل صاحبه أن يتراء له فمات الصعب فرآه عوف..... والأثر طويل .

وجاء في الإصابة في تمييز الصحابة أن الصحابي الجليل الخيبري بن النعمان رضي الله عنه نزل على حاتم الطائي بعد أن مات وطلب منه القرى فرآه في المنام وأنشده أبياتا والقصة مشهورة ومثله في أسد الغابة وذكر هذه القصة أيضا ابن كثير في البداية والنهاية عن المحرر مولى أبي هريرة وفيها وقالوا : والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتا ، وذكرها أيضا عبد القادر بدران في تهذيب تاريخ دمشق.

وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت على موسى وهو يصلي في قبره وفي الحديث الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :.....حتى جئت موسى فقال ما صنعت قلت فرضت علي خمسون صلاة قال أنا أعلم بالناس منك عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق فارجع إلى ربك فسله فرجعت فسألته .....الحديث . وبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا موسى قرونا عديدة ، والعلماء متفقون على أن كل ما جازأن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي . ففهم. كما روى الامام مسلم في كتاب الايمان من صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير ثم ذكر أن عيسى بن مريم ويحيى وزكريا صلوات ربي وسلامه عليهم دعوا له بخير ثم يوسف وإدريس وهارون وموسى دعا كل منهم له صلى الله عليه وسلم . فقوله فرحب بي فيه ترحيب الأموات بالأحياء. وهذا من باب نفع الأموات للأحياء فكما أن الميت ينتفع بدعاء الحي كذلك الأحياء ينتفعون بدعاء الأموات. روى البزار بسنده عن عبد الله يعني ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم قال الحافظ العراقي في طرح التثريب إسناده جيد وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وصححه السيوطي في الخصائص الكبرى .

نسـألكم الدعـاء للفقيد .. اللهـم نسألك أن ترحمه رحمة واسعة .. وأن تدخله فسيح جناتك .. آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الجمعة 16 نوفمبر 2012, 04:18

أمين يارب العالمين ، جعلها الله فى ميزان حسناتك أخونا ود فراج وجزاك الله عنا الف خير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مـاهي أفــــضل صدقـــة جــارية .. ؟؟

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 16 نوفمبر 2012, 23:58

أولاً :

الصدقة الجارية هي التي تبقى مدة طويلة ، كبناء مسجد أو حفر بئر ، أما الصدقة التي لا تبقى كالصدقة بمال على فقير أو بطعام ، فهذه ـ وإن كانت صدقة لها ثوابها ـ إلا أنها ليست جارية ، لأنها لا تبقى .

ثانياً :

اختلف العلماء في جواز إهداء ثواب بعض الأعمال للموتى وهل يصلهم ذلك على قولين :

القول الأول : أن كل عمل صالح يهدى للميت فإنه يصله ، ومن ذلك : قراءة القرآن والصوم والصلاة وغيرها من العبادات .

القول الثاني : أنه لا يصل إلى الميت شيء من الأعمال الصالحة إلا ما دل الدليل على أنه يصل ، وهذا هو القول الراجح ، والذي دل الدليل على وصول ثوابه إلى الميت هو : الحج والعمرة ، والصوم الواجب من نذر أو كفارة أو ما شابه ذلك ، وقضاء الدَّين ، والدعاء ، والصدقة بالمال .

ثالثاً :

توزيع كتيبات أو أجزاء من القرآن عن الميت يصل ثوابه إليه ، لأنه هذا من الصدقة بالمال .

ولا داعي لكتابة اسم الميت على هذه الكتيبات ، لأنه لا حاجة إليه ، وقد يكون الباعث عليه الرياء والسمعة من أولاده حتى يذكرهم الناس بأنهم فعلوا كذا وكذا من أعمال الخير .

رابعاً :

أفضل الصدقات الجارية :هي ما نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم مما يجري على الإنسان أجره بعد مماته ، ويقاس عليها ما هو مثلها أو أكثر نفعاً .

فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سبعٌ يجري للعبد أجرُهن وهو في قبره بعد موته : مَن علَّم علماً ، أو أجرى نهراً ، أو حفر بئراً ، أو غرس نخلاً ، أو بنى مسجداً ، أو ورَّث مصحفاً ، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته) . ‌

والحديث : حسَّنه الألباني في " صحيح الترغيب " ( 959 ) .

فأفضل الصدقات الجارية :

بناء مسجد .

نشر العلم الشرعي عن طريق توزيع المصاحف أو الكتب أو الأشرطة أو اسطوانات الكمبيوتر أو النفقة على طلبة العلم . إيصال الماء إلى المحتاج إليه عن طريق حفر بئر أو استخراجه وإيصاله بالآلات والمواسير .

حسن تربية الأولاد .

ومن لم يستطع أن يبني مسجد أو أن ينشر العلم بمفرده فليساهم في ذلك بما يستطيع . ونوصي أنفسنا والمسلمين جميعاً أن يبادر كل واحد منا للعمل الصالح قبل موته ، وليحرص على ما يتعدى نفعه للآخرين ويبقى بعد موته ، وبه يتحقق الوعد بجريان أجور تلك الطاعات بعد موته ، وليحرص المسلم على إبراء ذمته من الواجبات كالحج والصيام قبل موته ، فقد لا يتيسر له من يؤديها عنه ، فيأثم إن كان غير معذور ، ويُحرم أجرها إن كان معذوراً . وليحرص المسلم على تربية أولاده تربية شرعية صالحة ، حتى يكسب أجورهم ويضمن دعاءهم .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول : أنَّى لي هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك) . ‌رواه ابن ماجه . وحسَّنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " .

ونسأل الله أن يوفق المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح .

والله أعلم

نســألكم الدعــاء بالرحمــة للفقيد .. اللهـم ارحمه رحمة تليق بجلالك وعظمتك .. وصلي اللهم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف الاء في الثلاثاء 20 نوفمبر 2012, 14:43

شكراً اخى محمد على الموضوع الثر .. وكل الحضور المكلومين
قال بشار بن غالب‏:‏
رأيت رابعة في منامى،، وكنت كثير الدعاء لها
فقالت لي‏:‏ يا بشار،، هداياك تأتينا على أطباق من نور،، مخمرة بمناديل الحرير‏
قلت‏:‏ وكيف ذلك‏؟
قالت‏:‏ هكذا دعاء الأحياء إذا دعوا للموتى واستجيب لهم جُعِل ذلك الدعاء على أطباق النور وخُمِرَ بمناديل الحرير،، ثم أُتِىَ به إلى الذي دُعِيَّ له من الموتى
فقيل له: هذه هدية فلان إليك

الصدقة الجارية مهمة جداً .. مسجد .. مدرسة .. خلوى لتعليم القرآن .. الصرف على يتامى على سبيل المثال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 21 نوفمبر 2012, 15:08

بارك الله فيك ... أختنـا آلاء

اللهم أرحم فقيدنا وأسكنه فسيح الجنات مع الصديقين والبررة وحسن أولئك رفيقا .. وارحـم اللهم جميع موتانا وارحمنـا إذا صرنا إلي ما صاروا إليه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الصـــــــــــــبر ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 01 ديسمبر 2012, 01:20

سأصبر حتى يعلم الصبر أني صابرعلى شيء أمر من الصبر

تذكّر...أن الله عز وجل يبتلي العبد وهو يحبه ، ليسمع تضرعه..

تذكّر... أنه كلما تشتد الأزمة تنفرج..

تذكّر...أن الفرج يأتي من الله تعالى ، على قدر شدة البلاء..

تذكّر...أن ما يكره العبد ، خير له مما يحب ، لأن ما يكره يدفعه للدعاء وما يحب يلهيه عنه..

تذكر...أن الصبر كفيل بالنجاح .. والمتوكل على الله الآخذ بالأسباب لا يخيب ظنّه..

تذكر...أن من صبر ظفر.. والصبرمفتاح الفرج .. وعند اشتداد البلاء يأتي الرخاء.

تذكر...أن رُبَّ محبوبٍ في مكروه .. ومكروهٍ في محبوب ، وكم من مغبوط بنعمة هي داؤه.. ومحرومٍ من داء هو شفاؤه.

تذكر... ربّ خيرٍاستفدته من شرّ .. ونفعٍ من ضر

تذكر...أنه ربما امتحن الله العبد بمحنة يخلصه بها من التهلكة، فتكون تلك المحنة منحة أجلّ من نعمة..

تذكر...أن كل مقدّر كائن ولابدّ .. ومن لم يرضَ بالقضاء والقدر لن يهنأ له عيش.

تذكر...أن المحن تأديب من الله والمحن لا تدوم ، فطوبى لمن تصبّرعلى التأديب...

تذكر...أن الفرج والسعادة والحياة في اليقين والرضا ، والهم والغم والحزن في الشك والسخط..

تذكر...أن المحن فيها تمحيص من الذّنب،وتنبيه من الغفلة،وتذكير بالنعمة، وتعرض للثواب بالصبر..

تذكر..إنما يُبتلَى الصّالحون لذلك كلّه ...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المسـامحة والعفــــــــو ...

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 20 ديسمبر 2012, 15:09

إن من أشق الأمور علي النفس هو تلقي الصفعات وإلصــاق التهـم من قبل أناس كنت تحسن إليهـم , وما يجعل الأمر شاقـا علي النفس هو أنك تتوقع ممن تحسن إليهم الكلم الطيب بمثابة أقل تقدير لصنيعك تجاههم , لكن درج الناس علي نسيان الإحسان ورد الجميل فجاء المثل الشائع بيننا ((أتق شر من أحسنت إليه..)) كتنبيه لنا الا نتوقع ممن نحسن إليهم أن يردوا الأحسان بمثله.

ودائما ما تكون حالة من يتلقي الطعن في الظهر بين أمرين أحلاهمـا مر , فهو إما يغض الطرف ويكتم آلامه وينتظر أمر الله في من طعنه , وإما يقرر المقاطعة وعدم الإحسان الي تلك الفئة من الناس مرة أخري. حقيقة حـار الناس في أمرهم لإيجاد ترياق شاف لتلك الفئة من الناس التي لا تعرف كيف تقول شكـراً وذلك لأسباب كثيرة , أولها أنه لايمكنك الذهاب إلي القاضي لتشتكي فلان من الناس بسبب أنه لم يحسن رد الجميل , ثانيا كلما أطنبت في الشكوي منهم كلما وصفك الناس بالبله وعدم قدرتك علي تمييز من هو المستحق للإحسـان.

رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم , إبتلاه ربه بحادثة الإفـك , تحدث النـاس في عرض رسول الله , أشرف خلق الله علي الأطلاق ,إنقطع عنه الوحـي في تلك الأثنـاء ,قاطـع أهله (السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها) , كان الموقف رهيب وجلل , لكن أتي الفتح من الله العلي الكريم وانقشعت الغمامة بتبرءة السيدة عائشة رضوان الله عليها , وذكر المولي سبحانه وتعالي في محكم التنزيل ما يفيد أن الأمر وأن بدا ظاهره الشر لكن فيه الخير.

ومن ضمن الخير الكثير الذي أتت به حادثة الإفـك هو الترياق لتلك الفئة من الناس التي ترد الإحسان بالسوء , قــال الله تعــالي : ((وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، سورة النور الآية - 22 )) صدق الله العظيــــم ..

نزلت هذه الآية في سيـدنا أبوبكـر الصديق رضي الله عنه وأرضاه موضحة كيف يكون موقف من طعن في ظهره من الطاعنون ...

كان ابو بكر ينفق على (مسطح بن اثاثة) لمسكنته وقرابته فلما وقع امر الافك وقال فيه مسطح ما قال
حلف ابو بكر الا ينفق عليه ولا ينفعه بنافعة ابدا فنزلت هذه الاية الكريمة فقال ابو بكر Sad( والله اني لأحب ان يغفر الله لي)) فرجع الى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقالSad( والله لا انزعها منه ابداً)) ..

اللهم أغفـر لفقيدنـا أسامة مكي وأسكنه فسيح الجنات مع الصديقين والشهـداء وحسن أولئك رفيقـا ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصيـدة أقــم الصــلاة ... للشيخ عبدالرحيــم البرعي اليمني

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 17 يناير 2013, 16:57

أقم الصلاة لوقتها يا لاهي
عنها فلا تك إن غفلت بساهي
وأمر بها ـ مادمتَ ـ أهلك واستقم
فيها ضمان الرزق عند الله
إن الصلاة عماد دين محمد
وكذاك ركن بناء دين الله
فاصبر عليها إنها لكبيرة
إلا لعبد خاشع.. أواه
إن الصلاة مع الجماعة سنة
يرجي قبول صلاتها لله
وصفوفها كصفوف أملاك السما
وبهم إله العالمين يباهي
هي عدة عند الشدائد كلها
حصن من البلوى وخطب داه
هي أفضل الأعمال عند مليكنا
وغدا تنجي من عذاب الله
بالله إن رفع الأذان محيعلا
فذروا البيوع وكل أمر لاه
وأتوا الصلاة فإنها خير لكم
من إبلكم أغنامكم وشياه
قال الرسول: لقد هممت مبينا
سوء التخلف عن بيوت الله
والله في العقبى أشد بمن عصى
بأسا وتنكيلا بغير تناهي
يا حسرتا ضاع الزمان سدى وقد
فرطت في آداب جنب الله

اللهم ارحــم عبدك اســامة مكي رحمـة واسعة واجعل قبره روضة من رياض الجنة .. اللهم آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف محجوب حسن محمد صالح في الخميس 24 يناير 2013, 21:33

آمين .....يا رب العالمين...........جزاك الله خيرا يا ود فراج........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الخميس 24 يناير 2013, 21:37

محجوب حسن محمد صالح كتب:آمين .....يا رب العالمين...........جزاك الله خيرا يا ود فراج........
حمد الله على سلامة العودة يا باشمهندس وهل من جديد بخصوص الجمعيه العمومية يوم 26 ولا فى تغير؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المعـــاملة الحســـــــــــنة ثمــــــــارها طيبــة ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 09 مارس 2013, 01:06

لا بد للإنسان في هذه الحياة أن يخالط الناس، فحوله الجيران والأقارب ، وهناك الزملاء في قاعات الدراسة، وهناك آخرون في أماكن العمل.

وبحكم هذه المخالطة مع أنواع مختلفة وأنماط متباينة فإنه لا بد وأن يصدر من بعض الناس شيء من الإساءة يقل أو يكثر ، بقصد أو بغير قصد ، فلو تخيلنا أن كل إساءة ستُقابَل بمثلها لتحولت المجتمعات إلى ما يشبه الغابات، ولتخلى الناس عن خصال الخير، ولغدوا بلا ضوابط ولا روابط.

وحتى لا يتحول مجتمع المسلمين إلى ما يشبه هذه الصورة المنفرة فقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بأن يدفعوا السيئة بالحسنة : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). (فصلت:34).

ولا شك أن الخصلة التي هي أحسن من رد السيئة بمثلها إنما هي العفو والإحسان ، أو الإعراض وكف الأخذ والرد في موضوع الإساءة.

إنك- أيها الحبيب- حين تتحلى بهذا الخلق الكريم فإنك تحافظ على وقارك واتزانك، فلا تنجرف مع استفزازات المحرشين اللاغين فتكون بذلك من عباد الرحمن الذين وصفهم عز وجل بقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ). (المؤمنون:3)

وقوله تبارك وتعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ). (القصص:55)

وقوله تبارك وتعالى: (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً). (الفرقان: من الآية63)

وإنك حين تعامل من أساء إليك بالحسنى ، تكون قد كظمت غيظك فحينئذ يصدق فيك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء".

إن من أعظم ثمرات الدفع بالتي هي أحسن أن يتحول العدو الذي يجابهك بما يسوؤك ويؤذيك إلى نصير مدافع وصديق حميم.

سبحان الله ! إن سحر الخلق الفاضل ليفوق في كثير من الأحيان قوة العضلات وسطوة الانتقام، فإذا بالخصم ينقلب خلقا آخر: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).

وقد ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قوله: ادفع بحلمك جهل من يجهل عليك.

إننا رأينا خير الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم يتحمل إساءة المسيئين، ليس هذا فحسب بل كان يعفو ويصفح، وهذا ما وصفته به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين قالت: " ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح".

وهكذا كان الصالحون رضي الله عنهم على نهجه صلى الله عليه وسلم يسيرون ، فهذا أحدهم يُسب فيقول لسابه: إن كنتَ كاذبا فإني أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقا فإني أسأل الله أن يغفر لي.

إننا وإن كنا جميعا مطالبين بالتحلي بهذا الخلق فإن من رزقه الله سلطانا أولى بهذا من غيره، ولهذا كان من آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته قبل وفاته أن قال موصيا بالأنصار خيرا:

"فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم".

ولما جاءه رجل يشكو خادمه : إن لي خادما يسيء ويظلم أفأضربه؟ قال : " تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".

كذلك يحتاج إلى هذا الخلق بصفة خاصة من كان له قرابة وأرحام يسيئون إليه، فإنه لا يقابل سيئتهم بمثلها ولكن يعفو ويصفح ويزداد إحسانا، فقد جاء رجل إلى النبي r يقول: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام، أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال: " لا؛ إذا تتركون جميعا، ولكن خذ بالفضل وصلهم ، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك".

إن الدفع بالتي هي أحسن هو الدواء المرمم لما يبلى أو ينهدم من الروابط الاجتماعية ، والمصلح لما يفسد منها ، والمجدد لما ينطمس منها، وبه تحيا معاني الخير في النفوس ، ويتبارى الناس في الإحسان ، وتغلق أبواب الشر على الشيطان، ولا يتاح للإساءة أن تتفاقم بل يغمرها الإحسان ويقضي على دوافعها ورواسبها.

منقول نت الشبكة الدولية للمعلومات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

آيــــــة .. وتفسيــــــــــــــر

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 14 مارس 2013, 17:56

O ye who believed !
Stand out firmly for justice as witnesses to ALLAH even as against your selves, or your perents, or your kin, and whether it be (against) rich or poor: For ALLAH can best protect both

وضعت كلية القانون بأشهر الجامعات الأمريكية "هارفارد"، الآية رقم 135 من سورة النساء على حائط بالمدخل الرئيسي للكلية، واصفةً إياها بأنها أعظم عبارات العدالة في العالم والتاريخ. ونُقشت الآية الكريمة على الحائط المقابل للمدخل الرئيسي للكلية، وهو حائط مخصص لأهم العبارات التي قيلت عن العدالة عبر الأزمان.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيــراً)
سورة النساء (135)


ووصفت كلية القانون بالجامعة الآية الكريمة بأنها أعظم عبارات العدالة في العالم والتاريخ أجمع. وكان المبتعث السعودي إلى الولايات المتحدة "عبد الله الجمعة"، هو أول من تنبه إلى هذه الآية الكريمة المنقوشة على حائط كلية القانون، والتقط صورتها، وقام بنشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”. ويؤكد الجمعة، أنه لو نظرنا لتفسير الآية الكريمة سنجد أن الله سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين ويطلب منهم أن يحكموا بالعدل فى كل شىء ولو كان ذلك العدل على أنفسهم فيجب أن لا يكتموا الشهادة مهما حدث، وألا يفرقوا بين غنى وفقير في تطبيق العدل على الجميع.

تفسير ابن كثير:

- يَأْمُر تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ فَلا يَعْدِلُوا عَنْهُ يَمِينًا وَلا شِمَالا وَلا تَأْخُذهُمْ فِي اللَّه لَوْمَة لائِم
وَلا يَصْرِفهُمْ عَنْهُ صَارِف وَأَنْ يَكُونُوا مُتَعَاوِنِينَ مُتَسَاعِدِينَ مُتَعَاضِدِينَ مُتَنَاصِرِينَ فِيهِ

- وَقَوْله " شُهَدَاء لِلَّهِ " أَيْ أَدُّوهَا اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه فَحِينَئِذٍ تَكُون صَحِيحَة عَادِلَة حَقًّا خَالِيَة مِنْ التَّحْرِيف وَالتَّبْدِيل وَالْكِتْمَان .

- وَلِهَذَا قَالَ " وَلَوْ عَلَى أَنْفُسكُمْ " أَيْ اِشْهَدْ الْحَقّ وَلَوْ عَادَ ضَرَرهَا عَلَيْك وَإِذَا سُئِلْت عَنْ الْأَمْر فَقُلْ الْحَقّ فِيهِ وَلَوْ عَادَتْ مَضَرَّته عَلَيْك فَإِنَّ اللَّه سَيَجْعَلُ لِمَنْ أَطَاعَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِنْ كُلّ أَمْر يَضِيق عَلَيْهِ.

- وَقَوْله " أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ " أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَة عَلَى وَالِدَيْك وَقَرَابَتك فَلَا تُرَاعِهِمْ فِيهَا بَلْ اِشْهَدْ بِالْحَقِّ وَإِنْ عَادَ ضَرَرهَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْحَقّ حَاكِم عَلَى كُلّ أَحَد.

- وَقَوْله " إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاَللَّه أَوْلَى بِهِمَا " أَيْ لَا تَرْعَاهُ لِغِنَاهُ وَلَا تُشْفِق عَلَيْهِ لِفَقْرِهِ وَاَللَّه يَتَوَلَّاهُمَا بَلْ هُوَ أَوْلَى بِهِمَا مِنْك وَأَعْلَم بِمَا فِيهِ صَلَاحهمَا.

- وَقَوْله " فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا أَيْ فَلَا يَحْمِلَنكُمْ الْهَوَى وَالْعَصَبِيَّة " وَبُغْض النَّاس إِلَيْكُمْ عَلَى تَرْك الْعَدْل فِي أُمُوركُمْ وَشُؤُونكُمْ بَلْ اِلْزَمُوا الْعَدْل عَلَى أَيّ حَال .

- وَمِنْ هَذَا قَوْل عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُص عَلَى أَهْل خَيْبَر ثِمَارهمْ وَزَرْعهمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُرْشُوهُ لِيَرْفُق بِهِمْ فَقَالَ : وَاَللَّه لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْد أَحَبّ الْخَلْق إِلَيَّ وَلَأَنْتُمْ أَبْغَض إِلَيَّ مِنْ أَعْدَادكُمْ مِنْ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير وَمَا يَحْمِلنِي حُبِّي إِيَّاهُ وَبُغْضِي لَكُمْ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِل فِيكُمْ . فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض . .

- وَقَوْله " وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا " قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف تَلْوُوا أَيْ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَة وَتُغَيِّرُوهَا وَاللَّيّ هُوَ التَّحْرِيف وَتَعَمُّد الْكَذِب . وَالْإِعْرَاض هُوَ كِتْمَان الشَّهَادَة وَتَرْكهَا . .

-وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر الشُّهَدَاء الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْل أَنْ يُسْأَلهَا " وَلِهَذَا تَوَعَّدَهُمْ اللَّه بِقَوْلِهِ " فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " أَيْ وَسَيُجَازِيكُمْ بِذَلِكَ ..

اللهـم أرحـم فقيدنـا أسـامة وارحم جميع موتي المسلمين .. آمين يارب العالمين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أويـس القـــــرني .. رضي الله عنه وأرضاه

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 28 مارس 2013, 00:47

تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني دون أن يراه ..

فقال : إنه من أهل اليمن ، وإنه من بلدة قرن ، ومن قبيلة مراد ، مات أبوه ويعيش مع أمه وهو بها بار ، مرض بالبرص فدعا الله فشفاه ، وبقي من آثاره مثل الدرهم في ذراعيه ، وإنه لسيد التابعين ، ثم قال لعمر بن الخطاب (إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) فكان عمر حين أصبح أميراً للمؤمنين يسأل حجاج بيت الله الحرام في مواسم الحج : أمنكم أويس القرني ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف تركتموه ؟ فيقولون دون أن يعرفوا منزلته : تركناه قليل المتاع ، رث الثياب . فيقول لهم : ويحكم لقد حدث عنه رسول الله إن استطعتم أن يستغفر لكم فافعلوا .

وكان عمر في كل عام ينتظر أويساً . وتصادف مرة أن جاء مع حجاج اليمن ، فلقيه عمر ، فأراد أن يستوثق منه فسأله : ما اسمك ؟ قال : أويس ؛؛؛ قال : من أي بلاد اليمن ؟ قال : من قرن . قال : من أي قبيلة فيها ؟ قال : من مراد . قال : كيف لأبوك ؟ قال : أما أبي فقد مات ولي أم تعيش معي . قال : وكيف حالك معها ؟
قال أويس: أرجو أن أكون بها باراً . قال : هل مرضت قبل ذلك ؟ قال : نعم ، مرضت بالبرص فدعوت الله فشفاني . قال : هل بقي من أثره من شيء ؟ قال : نعم ، في ذراعي أثره مثل الدرهم وكشف له عن ذراعه فلما رأى عمر ذلك اعتنقه وقال : أنت الذي حدث عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستغفر لي !

قال : أنا أستغفر لك يا أمير المؤمنين!!!! قال : بلى . وما زال عمر يلح عليه استغفر له .

ثم سأل عمر أويس عن وجهته بعد موسم الحج . فقال : ( إني ذاهب إلى مرد من أهل اليمن إلى العراق.
قال : أكتب إلى والي العراق عنك ؟ قال : أقسمت عليك يا أمير المؤمنين ألا تفعل .

دعني أسير في غبراء الناس لا يؤبه لي .

اللهم أرحم فقيدنا أسامة مكي وأرحم جميع موتي المسلمين .. أمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف محمد الجمل في الخميس 28 مارس 2013, 15:02

صدق رسول الله عليه افضل الصلاة والتسليم
ورحم الله أويس القرني وموتانا وموتى المسلمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

وغـــداً إطعــــــــــــام الطعـــــــــــــام ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الخميس 04 أبريل 2013, 01:06

خبرنـا السيد الدكتور الريًس أن غـداً بإذن الله سوف يكون هنالك إطعام للطعام .. ونرجو أن يجعل الله الأعمال خالصة لوجهه الكريـم ويجعل ثوابها رحمة وغفران لروح الفقيد أُسـامة مكـي.

فقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار ((ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) صدق الله العظيم [ المجادلة : 4]

وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان .

قال تعالى ((لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) صدق الله العظيم [سورة المائدة :89]

وقد جاء في بعض الإسرائيليات : قال موسى لرب العزة عزَّ وجل : فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال : يا موسى آمر مناديا ينادي على رؤوس الخلائق إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار ..[ حلية الأولياء (6/19) ]

ولإطعام الطعام – لاسيما للفقراء والمساكين – مزية عظيمة في الإسلام ، فهو من أفضل الأعمال الصالحة عند الله تعالى

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله عن أي الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف .

[ متفق عليه ]

وسئل رسول الله عن أي الأعمال أفضل ؟!

فقال (( إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته ، أو كسوت عورته ، أو قضيت له حاجة))[ رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (954) في صحيح الترغيب ]

قال رسول الله :اعبدوا الرحمن ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، تدخلوا الجنة بسلام [ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

بل اختصَّ الله من يقوم بهذا العمل الصالح بنعيم سابغ في الجنة .

وقال : إن في الجنة غرفا ، بُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها .

فقال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟

قال : هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام .

[رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (946) ]

وهو معدود في أفضل عباد الله تعالى .

قال : خياركم من أطعم الطعام [ [رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب وقال الألباني : حسن صحيح في صحيح الترغيب (948) ]

ويكفي أنَّ الله جعل له ثوابًا مدخرًا يوم القيامة .

قال الله في الحديث القدسي : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني .

قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟

قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي . [ رواه مسلم ]

فهنيئًا أيها الفائز بالعتق ، وعزاءً لكل من فاته هذا الفضل العظيم

يا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة ، و يا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة .

كان عطاء الخراساني يقول : إني لا أوصيكم بدنياكم ، أنتم بها مستوصون ، وأنتم عليها حراص ، وإنما أوصيكم بآخرتكم ، تعلمون أنه لن يعتق عبد ، وان كان في الشرف والمال ، وإن قال أنا فلان ابن فلان حتى يعتقه الله تعالى من النار ، فمن أعتقه الله من النار عتق ، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط ، فجدُّوا في دار المعتمل لدار الثواب ، وجدُّوا في دار الفناء لدار البقاء ، فإنما سميت الدنيا لأنها أدنى فيها المعتمل ، وإنما سميت الآخرة لأنَّ كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل ، فألصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب : " اللهم اغفر لي " فإنه التسليم لأمر الله .

وألصقوا إلى الذنوب " لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله رب العالمين ، وسبحان الله وبحمده ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأستغفر الله ، وأتوب اليه " فإذا نشرت الصحف ، وجاء هذا الكلام ، قد ألصقه كل عبد إلى خطاياه رجا بهذا الكلام المغفرة ، وأذهبت هذه الحسنات سيئاته ، فإنَّ الله تعالى يقول في كتابه (( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ))صدق الله العظيم [هود :114] فمن خرج من الدنيا بحسنات وسيئات رجا بها مغفرة لسيئاته ، ومن أصر على الذنوب ، واستكبر عن الاستغفار ، خرج ذلك اليوم مصرا على الذنوب ، مستكبرا عن الاستغفار ، قاصَّه الحساب ، وجازاه بعمله إلا من تجاوز عنه الكريم ، فإنه لذو مغفرة للناس على ظلمهم ، وهو سريع الحساب . [ حلية الأولياء (5/194) ]

قال ابن رجب : إن كنت تطمع في العتق فاشتر نفسك من الله ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ))
[ التوبة : 111 ] فمن كرمت عليه نفسه ، هان عليه كل ما يبذل في افتكاكها من النار .

هلموا إخوتي غداً وكل يوم بإذن الله لنطعم الطعام ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بـــــــــــك أستــــــــجير ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 09 أبريل 2013, 03:22

بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا
دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا
يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها إلهام [. ...]
يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا
ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا
يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا
علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ
و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا
يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا
الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا
إن النواة ولكترنات التي *** تجري يراها الله حين يراكا
ماكنت تقوى أن تفتت ذرة *** منهن لولا الله الذي سواكا
كل العجائب صنعة العقل الذي *** هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا اذا *** مالله لم يكتب له الإدراكا
لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟
وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟
وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!
والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟
يا أيها الإنسان مهلا مالذي *** بالله جل جلاله أغراكا؟
حاذر إذا تغزو الفضاء فربما *** ثآر الفضاء لنفسه فغزاكا؟
اغز الفضاء ولا تكن مستعمراً *** أو مستغلا باغيا سفاكا
إياك ان ترقى بالاستعمار في *** حرم السموات العلا إياكا
إن السموات العلا حرم طهور *** يحرق المستعمر الأفاكا
اغز الفضاء ودع كواكبه سوابح *** إن في تعوبقهن هلاكا!
إن الكواكب سوف يفسد أمرها *** وتسيء عقباها إلى عقباكا
ولسوف تعلم أن في هذا قيام *** الساعة الكبرى هنا وهناكا
أنا لا أثبط من جهود العلم أو *** أنا في طريقك أغرس الأشواكا
لكنني لك ناصح فالعلم إن *** أخطأت في تسخيره أفناكا
سخر نشاط العلم في حقل الرخاء *** يصغ من الذهب النضار ثراكا
سخره يملأ بالسلام وبالتعاون *** عالماً متناحراً سفاكا
وادفع به شر الحياة وسوءها *** وامسح بنعمى نوره بؤساكا
العلم إحياء وإنشاء وليس *** العلم تدميراً ولا إهلاكا
فإذا أردت العلم منحرفاً فما *** أشقى الحياة به وما اشقاكا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 24 مايو 2013, 01:23

اللهـم أرحـم موتانا وموتي المسلمين ..
اللهـم أرحـم الفقيد أسـامة مكي واجعل الجنة متقلبه ومثواه .. اللهم آمين

روى البُخاريّ ومسلم من حديث عبدالله بن عُمر بن الخطَّاب - رضِي الله عنْهُما - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يقول: ((انطلق ثلاثةُ رهْطٍ ممَّن كان قبلكم، حتَّى أوَوا المبيتَ إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرتْ صخرةٌ من الجبل فسدَّت عليهم الغار، فقالوا: إنَّه لا يُنجيكم من هذه الصَّخرة إلاَّ أن تدعوا الله بصالِح أعمالكم، فقال رجُل منهم: اللَّهُمَّ كان لي أبَوانِ شيْخان كبيران، وكنت لا أغْبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، فنأى بي في طلب شيءٍ يومًا فلم أرُح عليهما حتَّى ناما، فحلبتُ لهُما غبوقَهما فوجدتُهما نائمَين، وكرهت أن أغبقَ قبلَهما أهلاً أو مالاً، فلبثْتُ والقدح على يدي أنتظِر استيقاظَهُما حتَّى برق الفجْر، فاستيْقَظا فشرِبَا غبوقَهما، اللَّهُمَّ إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتِغاء وجْهِك، ففرِّج عنَّا ما نحن فيه من هذه الصَّخرة، فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج)).

قال النَّبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وقال الآخَر: اللَّهُمَّ كانتْ لي بنتُ عمّ، كانت أحبَّ النَّاس إليَّ، فأردتُها عن نفسِها، فامتنعتْ منِّي حتَّى ألمَّت بها سَنةٌ من السنين، فجاءتْني فأعطيتُها عشرين ومائة دينار على أن تُخلي بيْني وبين نفسِها، ففعلتْ، حتَّى إذا قدرتُ عليْها قالت: لا أحلّ لك أن تفضَّ الخاتم إلاَّ بحقِّه، فتحرَّجت من الوقوع عليْها، فانصرفتُ عنْها وهي أحبُّ النَّاس إليَّ، وتركت الذَّهَب الَّذي أعطيتُها، اللَّهُمَّ إن كنتُ فعلت ابتغاء وجهِك، فافْرُج عنَّا ما نحن فيه، فانفرجت الصَّخرة غير أنَّهم لا يستطيعون الخروج منها)).

قال النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وقال الثَّالث: اللَّهُمَّ إنّي استأجرتُ أُجراءَ فأعطيْتُهم أجرَهم غير رجُل واحدٍ ترَك الَّذي له وذهب، فثمَّرت أجْرَه حتَّى كثُرَت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبد الله، أدِّ إليَّ أجْري، فقلتُ له: كلُّ ما ترى من أجرِك، من الإبل والبقر والغنم والرَّقيق، فقال: يا عبد الله، لا تستهزئْ بي، فقلت: إنِّي لا أستهزئُ بك، فأخَذه كلَّه فاستاقَه، فلم يترك منْه شيئًا، اللَّهُمَّ فإن كنت فعلتُ ذلك ابتِغاء وجْهِك، فافرجْ عنَّا ما نحن فيه، فانفرجتِ الصَّخرة، فخرجوا يَمشون)).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف محجوب حسن محمد صالح في الأحد 26 مايو 2013, 05:31

جزاك الله خيرا يا ود فراج على هذه القصاصات الروحانية التى فعلا تريح النفس - بارك الله فى من أعدها ومن قراها - آمييييييييييييييييييييييين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مرضي الفشل الكلوي ...الصــــــــــابرين في البأساء والضراء

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 11 أكتوبر 2013, 23:34

بسم الله .. والصلاة والسلام علي رسول الله (ص)

رحـــــــــــــــــــــم الله أســامة .. فقد كــان يهتم للآخريـــن

تبدأ مسيرة العذاب مع مرض الفشل الكلوي منذ إعلان الطبيب لحوجة المريض لعمل إصطفــاء دموي (غسيل) , وهذا يعني فشل في أداء الكُلي للمريض , وقد يكون جزئي أو كلي , وينزل هذا الإعلان من الطبيب علي الأسرة كالصاعقة , ويكونوا مابين مصدق ومكذب حتي لو كانت هنالك دلائل علي المرض قبل زيارة الطبيب , ويردف الطبيب إعلانه عن المرض ببيان عدد جلسات الإصطفاء الدموي التي يحتاجها المريض , ثم يسأل الطبيب أكثر أفراد الأسرة ثباتاً عن إمكانية عودة الصحة للمريض بعد إجراء الإصطفاء الدموي (الغسيل) , ويرد الطبيب بتمرس ولأنه علي دراية تامة بردة فعل الأسرة تجاه إعلان المرض بأنه قد تعود الصحة للمريض , ولكنه يعلم تماماً أنه وبمجرد إعلان فشل أداء الكٌلي تتغير حياة المريض كلياً , ويصير بقاؤه علي قيد الحياة رهن بإتباع توجيهات الطبيب وإجراء الإصطفاء الدموي في وقته وبالكم الذي يحدده الطبيب.

تبدأ الأسرة في إستيعاب الحدث والمصاب , عدة أسألة تحاصرها تبغي الإجابة السريعة , ولا تتعلق هذه الإجابة بالأكل أو الشراب أو مصاريف الدراسة .. كلا , هي تتعلق بالحفاظ علي حياة فرد من أفراد الأسرة , والأسئلة هي أين يمكننا أن نجري عملية الإصطفاء الدموي (الغسيل) .. , توفير وسيلة الترحيل من وإلي .. , توفير الدواء الدائم للمريض .. , توفير مكيف الهواء لتبريد الجو للمريض , ويقفذ أصغرهم سناً متهماً أخوانه بالتقاعس في علاج مريضهم صائحاً (سوف أتبرع بأحدي كليتي له -قاصداً مريضهم-) , يصيح المريض .. كلا , لن أسمح بذلك ما حييت , لقد عشت حياتي طولاً وعرضاً , ونهلت منها ما نهلت , كفاني ما لقيت .. وأسأل الله أن يحسن خاتمتي.

يلف الأسرة جو من الحزن لم يجدوا له مثيل , حتي أنهم يصمتوا صمت الموتي .. تمر بهم الأيام ولا تفلح في تخفيف حدة المصاب , يزورهم الأهل للتخفيف وينفعهم ذلك , يجتمع الأخوة .. يقرروا التبرع بأحدي كلاهم لمريضهم , يشجعهم الطبيب ليريحوا مريضهم من تعب الإصطفاء الدموي , فهو يجلس لساعات طوال ليأتي دوره , وساعات أخري يقضيها تحت ماكينة الإصطفاء الدموي .. يحتم عليهم قرارهم هذا جمع المال وهو والله لمال كثير ودائما ما يكون فوق طاقتهم ويجعلهم اللجوء إلي بيع مدخراتهم وممتلكاتهم والدين.

وقد تبرعت ربات الخدور بكٌلاهم , وبنات في عمر الزهور وبكور قد تبرعن , وشباب لم يروا للدنيا حلواً أو مراً , تبرعوا لإنقاذ ذويهم من عذاب الإصطفاء الدموي (الغسيل) .. ونحن كمجتمع مترابط ومؤمن تجدنا نحزن لمصاب بعضنا البعض , ونحزن لما يعتري بعضنا من ألم وغم .. وهذا المرض بالذات بقدر ما يحزننا ويبكينا فإنه يجعلنا نسأل لماذا ها البلاء ...؟؟

يقول الله تعالي ((إنمــا يوفي الصــابرون أجرهــم بغيــر حســاب)) .. صدق الله العظيم

ودمتم بعافية ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في السبت 12 أكتوبر 2013, 04:52

العزيز ود فراج ود اخوي مالك علينا...عسي انا شاعر الجنب الجنب اللي جنب الجنب الشمال ما تمام..رحم الله سمسم بقدر ما اعطي..التحيه لك وانت تتذكره في هذه الايام..ولله ما اعطي ولله ما أخذ..
كل عام وانتم بخير
عبد الرحمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خــــــــــــــــــــــــــــــــير النجــــــــــــــــــوي ..

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 14 أكتوبر 2013, 20:20

عمي عبدالرحمن الزين ...

ربنا يمتعك بالصحة ... والله كان القصد أن نحمل معهم قليل مما يتكبدونه .. ربنا يشف كل مريض ... آمين يارب العالمين

اللهـم أرحم أسـامة ووسع مدخله واجعل الجنة داره ومقامه .. آمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى