مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأربعاء 17 أبريل 2013, 22:40

وتناقلوا النبأ الأليم على بريد الشمس فى كل المدينة ...
غيب الموت الحق اليوم مولانا القاضى والمحامى طه احمد طه سورج فى القاهرة والتى وصلها مستشفيا من السعودية حيث كان يعمل ففقد الشعب السودانى بفقده واحدا من أشرس وأنبل المدافعين عنه قاضيا عادلا هو قطعا فى الجنة وحين أحيل للصالح العام شان كل الصالحين فى هذا الزمن الاهتم تحول لسلك المحاماة منافحا ومدافعا عن قناعاته وشعبه بكل ما يملك من قوة وحماس وحين اشتد الضغط عليه ومحاربته فى لقمة عيشه لم يجد سبيلا سوي الخيار المر فابتلع سم الغربة العلقم الى السعودية ، وحين بدا جسده المنهك يعانى من ويلات ما تركته فيه النصال التى تكسرت على النصال سافر مستشفيا للقاهرة ومعه شقيقه الحبيب الدكتور مصطفى سورج ، وحين بدا رحلة التعافى وبادروا اجراءات التجهيز للعودة للوطن اسلم مستسلما الروح الغالية لباريها ويتوقع وصول الجثمان اليوم او غداً لمواراته مع أشقائه خليل وعلى فى مقابر الشيخ المحجوب فى بحرى فلا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ...
اللهم ارحم عبدك طه سورج واسكنه أعلى عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا ..

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 18 أبريل 2013, 10:09

له الجنة إن شاء الله نسال رب العزّة، ان يدخله عالى الجنان
التعازى لكل آله وعارفيه،، البركة فيكم رشيدنا وصبرا جميلا آل سورج
امر الله وإنا لله وإنا إليه راجعون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الخميس 18 أبريل 2013, 14:32

حقا حقا لا حول ولا قوة الا بالله...اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك التي وعدت بها عبادك الصالحين..صبرا ال سورج..اللهم اجعلها اخر احزان هذه الاسرة العظيمه وعوض صبرهم الجنة يا رب العرش العظيم...انا لله وانا اليه راجعون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف احمد محمد احمد في الأحد 21 أبريل 2013, 20:59


انا لله وانا اليه راجعون.

اللهم اغفر لطه وارحمه واسكنه فسيح جناتك .

اللهم الهم اهله و اصدقائه الصبر و السلوان.

احر التعازى لكم يا الرشيد ولمصطفى و لكل ال سورج و اهل الاراك جميعا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الأحد 21 أبريل 2013, 21:35

ويتساقط عظماء بلدي...ويطيل الله في اعمارنا..عذابا لنا في الدنيا..كل املي ان يجعلها كفارة لنا في الاخرة...سبحان الله..كنت في الخرطوم..قابلت شايقيا من الزومه..كان قاضيا..كعهد كل السودانيين..تواصل الحديث..خليل..علي...طه...مصطفي...الزومه..الاراك...
فارقت الرجل..وبعدها بيومين..نعي الرشيد.مولانا طه القاضي العادل..
كنت اود ان اكتب ولكن لم اجد ..شئيا اروع من ان اتشرف بنقل مقالة العزيز مولانا سيف الدولة حمدنا الله عبد القادر..ريئس السودان القادم باذن الله...ان كان لنا حظ..

الي المقال........

نقلا عن الراكوبة.....


04-20-2013 03:00 AM
سيف الدولة حمدنالله


آآآآآآه من وطن لا يعرف قدر أبنائه


أكثر ما يؤلمني أن يمضى مولانا طه سورج من هذه الدنيا قبل أن يشهد نهاية هذا النظام وبذوغ شمس الحرية الذي أفنى عمره من أجل تحقيقه، ولو أن الأيام أمهلت "طه" حتى تحقق له ذلك، لسلٌم عنقه بنفسه لمَلَك الموت، ذلك أن الإنقاذ لم تترك له ولمثلنا من أترابه سبباً يجعلنا نتمسك بهذه الحياة بعد زوالها، فنحن من الجيل الذي قضت الإنقاذ على آماله وأحلامه قبل أن تنطلق صفارة البداية، ثم سارت بنا حتى لم يبق شيئاً يُذكر من العمر لنتذوق به طعم الحياة، فأصغر أبناء هذا الجيل على بُعد خطوة من عقده السابع والأخير.

كان لا بد أن يتوقف قلب فقيدنا طه سورج، فقد خفق بما يكفي في حب الوطن ولم يحصد سوى المرارة والحسرة، ولا أعرف شخصاً إجتمع أهل مهنته على علمه وعدالته ونزاهته وخلقه مثل طه (تخرٌج في كلية القانون – جامعة الخرطوم 1980)، وقد حفر طه إسمه بأحرف لن يزيلها الزمن في تاريخ القضاء خلال فترة عمله بالمحكمة الجزئية بالخرطوم (أم المحاكم)، مع زملائه القضاة إسماعيل البشاري وبشير معاذ الفكي وعبدالقادر محمد أحمد ونصرالدين حسن، وهي فترة لا تزال عالقة في وجدان كثير من المحامين والمستشارين، بل والمتقاضين، وقد كان ذلك في الفترة التي سبقت إنقلاب الإنقاذ.

بيد أن الذي جعل "طه" يرتفع ألف درجة فوق غيره، هو شجاعته وإستعداده للتضحية من أجل المبادئ التي كان يؤمن بها، وليس هذا مجرد زعم أو كلام، ذلك أنه وفي الوقت الذي إختبأ فيه رموز الأحزاب السياسية عن الأنظار أو هربوا فيه إلى خارج البلاد، صبيحة حدوث إنقلاب الإنقاذ، كان مولانا طه من الشجاعة بالقدر الذي جعله يقوم مع مجموعة من زملائه بإعداد مذكرة قانونية بصفتهم القضائية خاطبوا فيها مجلس قيادة الإنقلاب ببطلان المراسيم الدستورية التي قد أصدرها بتعطيل الدستور وحل البرلمان وإعلان الطوارئ ..الخ، وقد قام "طه" بتوزيع المذكرة بنفسه على زملائه القضاة بمحاكم الخرطوم بحري بهدف الحصول على توقيعاتهم وعليها. (يُشاع أن قاضي مديرية بحري في ذلك الوقت وهو من عناصر التنظيم هو الذي أبلغ سلطات الأمن)
من يختار لنفسه مثل هذا الموقف الشجاع في الدفاع عن الدستور وسيادة حكم القانون، يكون من البلاهة أن تقنع فيه أي حكومة بأن فصله من عمله بعد هذه الملحمة البطولية مباشرة قد حدث بما يحقق "الصالح العام" لهذا الوطن، ولم تكتف الإنقاذ بإحالة "طه" للصالح العام ضمن آخرين، إذ دفع ثمن هذا الموقف بحصوله على تذكرة دخول مفتوحة للمعتقلات وبيوت الأشباح.
وشخص هذا حاله، لا يمكن القول بأن حالة الحزن والمرارة التي حملها معه إلى قبره، قد كانت بسبب فقده لمنصب أو وظيفة، ذلك أن "طه" كان آخر ما يدير له عنقه هو الجاه والعز والسلطان، فالذين سعوا إلى العز والمنصب والسلطان من زملائه الآخرين قد حصدوا من النعيم الذي سعوا إليه، ولا يزالون، ومثل هذه المكاسب لا يُدفع لها ثمن، بل يُقبض، وما أكثر الذين قبضوا من زملاء طه ثمن تقاعسهم وقعودهم وصمتهم عن قول الحق والإشارة من طرف الأصبع للباطل.

كان لا بد أن تضيق هذه "الوسيعة" بشخص مثل طه، ويعيش حالة القلق والحسرة على الوطن، فلم يطب له مقام في مكان واحد، مهما توفرت فيه من عوامل الإستقرار والرفاهية، بما في ذلك مهنة المحاماة، فقد قال اللورد "بيتر سول" ما معناه :" بمقدار نجاح القاضي في عمله يكون عجزه في ممارسة مهنة المحاماة" وذلك بسبب إختلاف الدور والطبيعة بين الوظيفتين، ولو أن ذلك غير صحيح لما تفوق أحد في دنيا المحاماة على علماء كبار مثل دفع الله الرضي وهنري رياض سكلا ووقيع الله عبداالهه وحكيم الطيب بعد ترجلهم عن كرسي القضاء، ولذلك كان مفهوماً عندي ضيق مولانا "طه" بمهنة المحاماة، التي حاول الإستعاضة عنها بالعمل في بلاد المهجر، وقد حصل بالفعل على وظيفة لائقة في سلطنة عمان ومثلها في السعودية، ولكنه كان يحزم حقائب العودة للوطن قبل أن تكتمل أختام الإقامة في بلد المهجر.

آآآآه من وطن لا يعرف قدر أبنائه، حتى يكون نصيب قاضٍ بمثل هذا القدر من الكفاءة والشجاعة والمهنية الإحالة للصالح العام، في الوقت الذي يتولى فيه القاضي (أ.أ) وهو "رقيب أول" سابق بالقوات المسلحة وظيفة قاضي بالمحكمة العليا ورئيس لجهاز قضائي بغرب السودان!! ومثله كثير من الذين يحسبون دورهم في تحقيق سيادة حكم القانون بمقدار عائد إستبدال المعاش عند بلوغ سن التقاعد.

لقد سبق رحيل مولانا طه سورج، عدد من الزملاء الأجلاء الذين كانوا يقبضون الجمر في سبيل قضايا الوطن والعدالة، من بينهم مولانا بابكر القراي وأحمد أحمد أبوبكر، نسأل الله لهم جميعاً حُسن القبول وأن يغفر لهم سيئاتهم ويُحسن وفادتهم وينزلهم مع الصديقين والشهداء، إنه سميع مجيب، ولا حول ولا قوة الاٌ بالله.
سيف الدولة حمدناالله
saifuldawlah@hotmail.com

عبدالرحمن الزين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الإثنين 22 أبريل 2013, 01:50

يا للمقال الباهر حبيبنا عبدوس ولكن انت تطلب المستحيل أيها العزيز وانت تحكى ان سيف الدولة يمكن ان يكون رئيساً قادما للسودان ، فالسودان لا يملك قنطار حظ من هذا الذي تتمنى ونرجو ، السودان يا عزيزي وبحظه الذي نعرفه لايمكن ان يحكمه سوى نميرى والبشير وهلمجرا ، مين هلمجرا دا؟؟؟؟
رحم الله حبيبنا طه سورج بقدر ما قدم لوطنه ، اذكر ياعبدوس فى زمان سابق أننا كنا معزومين على الغداء فى منزل المرحوم خليل سورج بدعوة من الراحل المقيم على سورج وكنا مجموعة كبيرة وفى أثناء الغداء كان على سورج يقوم بإصدار الأوامر المتتالية لمولانا طه سورج : طه جيب صابونة ، طه جيب قراصة ، طه غسل للرشيد ، عندها قال لى طه وبصوت خافت حتى لا يسمعه على سورج : يالرشيد كلم صاحبك على دا والله البيرسل فيهو دا قاضى كبير وموقف الخرطوم على كراع واحده ، حين ذكرت ذلك لعلى سورج ان يخف شوية على طه قال بطريقته المعهودة: والله كان كدا الخرطوم الموقفا طه دي فارغة تماماً ، قوم ياطه شيل العدة ..
رحمكما الله احبابنا على وطه سورج فوالله بعدكم الدنيا لم تعد هى الدنيا .

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف المهدى عثمان مصطفى في الثلاثاء 23 أبريل 2013, 13:16

(إنا لله وإنا إليه راجعون)
اللهم أرحمه وأغفر له وأسكنه في جناتك جنات النعيم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الثلاثاء 23 أبريل 2013, 17:54

القضاة السابقون ينعون زميلهم / القاضى سورج

April 18, 2013

ينعى القضاة السابقون للامه السودانيه بمزيد من الاسى والحزن زميلهم طه سورج الذى وافته المنيه بالقاهره وهم اذ ينعونه ينعون رجلا من خيرة الرجال وانبلهم واشجعهم فهو من الذين امنوا بمبدأ استقلال القضاء ووهب نفسه لتحقيق هذا المبدأ …. وكان فى عمله مثالا للقاضى النزيه والعادل اما لوطنه فقد كان من القضاه الذين تصدوا للهجمه على الهيئه القضائيه فى عهد مايو و نظموا وقادوا اضرابات القضاه فى ذلك العهد ومن الذين تقدموا الصفوف فى ايام الانتفاضه وفى عهد الانقاذ كان من اوائل من تصدوا لانتهاك استقلال القضاء واقامت محاكم الطوارىء وهو من الذين اعدوا مذكرة القضاه والتى رفضت الغاء الدستور وتكوين محاكم الطوارىء والتى فصل بسببها اكثر من 50 قاضيا وكان سورج فى مقدمة قائمة الشرف هذه ولم يتوقف بعد فصله عن الدفاع عن مبدأ استقلال القضاء فتم القبض عليه فى عام 96 واودع بيوت الاشباح فكان صامدا ولم ينكسر بل انه رفض الخروج من بيوت الاشباح بعد اطلاق سراحه مطالبا باطلاق سراح زملائه وهكذا كانت مواقف طه سورج دائما شجاعه قوة شكيمه وصمود وتضحيه ونكران ذات الارحم الله طه سورج بقدر ماقدم لمهنته ووطنه وادخله فسيح جناته مع الصدقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا والهم اله وذويه وزملائه الصبر والسلوان ولقد افتقدنا بغيابه رجل مبادىء قل ان يجود به الزمن

القضاة السابقون

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الخميس 25 أبريل 2013, 09:31


المقدام طه سورج
بقلم بدوي تاجوالمحامى

"تتساقط الأوراق من آن لآن "

لكن جذع السنديان"

تتواتر أحزان الوطن بفقد أعزة أبنائه كل يوم، وتنكسر قناتهم، وهم في مقتبل الصبا وعزه، ولم تناوحهم بعد رياح خريف العمر والهرم، وهم لم يهنوا الدفاع عنه، أو التملق لذاتهم بقصد المراء للحظوة، أو اكتناز المال والجاه والتعالي في البنيان، تقية لليالي الفقر والادقاع الحوالك.

والمقدام "طه" سورج، السراج أحدهم.!

ومن الرتل السابق، لهذا الفقد الفريد، الأزهري عبد الرحمن، وميرغني الشايب، القراي، أبوبكر، طه أبو قرجة ونجم الدين وآخرين يأتون علي ذات الملامح الصهب لن تبدلهم ليالي التيه والزيف، البؤس والغبن في أن يبدلوا جلودهم، وينسوا مواقفهم، المشرقة الشجاعة، المقدامة والنبيلة من أجل وطن ديمقراطي عصراني وحديث، تسوده مفاهيم الوئام الاجتماعي وسياده حكم القانون

-2-

في مرحلة التلمذة 1979، كلية القانون جامعة والخرطوم حيث أسست جمعية القانون طليعه الكليات الأخرى أسبوعاً تاريخياً تحت شعار " من أجل تثبيت الحقوق الأساسية وسيادة حكم القانون " كان ذاك منشطاً تاريخياً في الدعوة لاستعادة الديموقراطية وإزالة القوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات وعلى رأسها قانون أمن الدولة في ظل سلطة جعفر نميري فقد كانت همة "طه" بلا حدود، نشاطاً متقداً من مقابلة للمحامين والقضاة والمستشارين والشخصيات الوطنية، مولانا أحمد خير المحامي، الرشيد نايل المحامي، مولانا دفع الله الرضي، هنري رياض، خلف الله الرشيد، والأساتذة عبد الوهاب بوب، عبد الله صالح، سيد عيسى، طه ابراهيم، ميرغني النصري وآخرين من قائمة طويلة بغرض دعواهم لباحة كلية القانون بغرض التنوير والدفع بالوعي السياسي والديموقراطي والقانوني ضد حكم الدكتاتورية والقهر، فكان نعم الساعد المقدام لهذا الجهد المثابر اتصالاً ومناقشة وجمعاً دعماً بالمال، ولم يتردد أيضاً في الذهاب مع الفيالق الحية لتوسيع "دائرة الحوار" في الاتصال بجهاز أمن الدولة حينها، أتى ممثلها- مندوبها- في شخص اللواء كمال حسن علي والجدير بالذكر هذا النشاط هو الخطوة الجوهرية والجنينية ، التي أثرت ودعمت الركائز لنقابة المحامين السودانيين لتأسيس الخطوات القادمة والمستقبلية للجلاد ضد تزييف الوعي بقوانين سبتمبر1983 القائمة على سند "دستورية" الامام الفرد وحكم الطواريء الرزيء. كان دوماً حاضراً في أروقة الحوار وفي باحة كلية القانون جامعة الخرطوم مساهماً ومناقشاً، ظلاميات الفكر القروسطوي، والجهل النشط بدءاً من المطالبة الشرعية بتوطين الحقوق الأساسية للمواطن السوداني، امتداداً للانحياز غير المحدود لمباديء استقلال القضاء وسيادة حكم القانون في منابر وأسابيع كلية القانون، واضراب القضاة في مرحلتي الشمولية الدينية الشعبوية الأولى 1983، والثانية 1989، ويمتد أفق فهمه ومنظوره إلى الوقوف الكامل مع الحريات الأساسية، والانحياز الكامل لمساواة المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وفق ما نصت عليه المواثيق والقوانين المعاصرة وحقوق الانسان، ويذري بعيداً ركام الدونية والتبعية المقروء في الفقه الشرعي السلفي بالحجة والاقناع والرأي السديد.

3-

إنه نفس موارة بالحياة والجسارة والسراج. فهو –بحق- مقدام ، وطليعي، لا يسكت عن الضيم ولا يتلكأ في إثبات العوار والخطأ، وهذه شيم الوطنيين المخلصين، فلذا جر عليه موقفه الجريء الصامد في إعداد المذكرات القانونية ضد الانقلاب الشمولي في يونيو 1989، الاحالة للصالح العام، من عصبه الافتئات والانقلاب على شرعية دستور 1985 والحكومة الديموقراطية المنتخبة.

-4-

ظل طه، ذلكم القاضي المهني الملتزم بصرامة طهارة اليد واللسان، وعدم الحيدة أو الانحياز، وقد وقفت أمام محكمته عديداً مترافعاً من أقضى الشمال، في الدبة، مروي، إلى حاضرة البلاد الخرطوم، ومع غياب التكلف والكلفة بيننا كزملاء دراسة، لم تكن هذه العلائق والوشائج تهدر إعمال العدل والقسط. وعند مزاولته للمحاماة في عمارة بنك الشمال الخرطوم سودانيركو، بمعية الدكتور العالم صديق عبدالباقي. ظل طه ذاك الطليعي الرائد الهمام، السباق في أي أمر يتعلق بالشأن العام. (وكحديث عابر، فقد كان أحد أعضاء مجلس الدفاع المكون في الدفاع في الدعوى المشهورة بقضية المتفجرات محاكمة الهادي بشرى وعبد العزيز خالد وآخرين بقيادة الأستاذ العالم محمود حسنين.) إلى أن غادر الوطن قسراً بسبب الضيم والعسف والاستبداد المقيم وفي النفس حسرة.!!!

-5-

يظل طه، ورتل رفاقه السابقين والقادمين رموزاً وإشعاعات مضيئة، ودعائم حبلى بالصبو لوطن حر وديموقراطي آمن يسع كل شعبه وبنيه. له العزة في الدنيا والملكوت الآخر.



الدوحة 19 أبريل 2013-04-20

b_tago@yahoo.com
----------
مقال تشعر بالصدق بين الحروف
اعتقد حقو ننقل البوست للعام او الاجتماعيات، إن رغب صاحب البوست

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الخميس 25 أبريل 2013, 11:40

مقال باهر وجميل حبيبنا خالدوطه سورج كان كما قيل وأكثر .. لك مطلق الحرية فى نقل البوست للمكان الأكثر نفعا كما ترى .

الرشيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف محجوب حسن محمد صالح في السبت 27 أبريل 2013, 01:26

إنا لله وإنا اليه راجعون...رحم الله مولانا الأستاذ طه... وعوض السودان فى أمثاله... أحر التعازي للأخ الرشيد ولجميع آل سورج وأهل الأراك..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف عبدالحافظ نقدالله في الإثنين 29 أبريل 2013, 01:22

الاخ الرشيد خالص التعازي لكم والسودان جميعا في هذا الفقد الجلل وانا لله وانا اليه راجعون
القاضي مجدي ابراهيم محجوب من الدوحة خط هذا المقال

04-24-2013 07:41 AM

قبل بضعة أيامٍ ، ُصدمنا ، وفُجعنا برحيل مولانا طه أحمد طه سورج ؛ قانوني ضليع ، ورجل صنديد ، قلَ أن يجود الزمان بمثله ، حيث ولد ونشأ في إحدى قرى الشمال ؛ فقد كان القوم في تلك القرى الواقعة على ضفتي النهر العظيم والمتناثرة كالآلي حول مدينة مروى إشتراكيون إجتماعيون بالفطرة السليمة منذ آلاف السنين قبل مولد الفابيين أنفسهم ، وبلا بيروسترويكا، وبلا منٍ أو أذى ، وهذا بعضاً مما أخذه منهم ، وبعضاً مما كان يردده ويذكره لنا في قاعات المحاكم أوقات الاستراحة مابين الجلسات المضنية ؛ ومازالت الذاكرة محتفظة بها مع العلم بأنني لم أزر تلكم الأماكن : القرير..الأراك.. المقل ..نوري.. شبا ..الدبة .. مقاشي...العفاض..، وتنقسي الحلة والسوق والجزيرة ، والباسا.. وأوسلي... وأمبكول.. وكرمكول الخ ؛ وهذه بعضا من أسماء القرى وسكانها التي كان الفقيد طه دائم الذكر لها ولأهلها في أحاديثه ، فقد كان الفقيد طه حافظاً لأشعارهم وأهازيجهم وأمثالهم ومديحهم وبذاكرة حديدية ، يتلوها بين الحين والحين لنفسه ، ولنا أحياناً ، وهي مزيجٌ من الحكمة والعبر التي تدعو للصدق والعدل والإنصاف وتحثُ على الشجاعة والإقدام والصبر والإيمان بما سطرة القدر، وقد توارثوها جيلاً عن جيل ، وتناقلوها في أسمارهم وأفراحهم وأتراحهم ؛ وأسفارهم اللانهائية أيضاً.

أظهر الفقيد طه تفوقاً في دراسته الثانوية مما أهله بسهولة ويسر للإلتحاق بكلية القانون ، جامعة الخرطوم ، وتحقيق حُلم حياته بدرسة القانون ، وكان ذلك في منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما كانت جامعة الخرطوم في تلكم السنوات من أميز عشر جامعات على مستوى العالم - في الترتيب السنوي لجامعات العالم ؛ فتأمل أين كنا وأين صرنا الآن ! وما أن أكمل دراسته الجامعية بنجاح حتى إلتحق بالسلطة القضائية ، مثل معظم أترابه إما النائب العام وإما القضائية ، وأيامها لم تكُ للعدل وزارة ، وتدرج وترقى في سلك القضاء بكفاءته وجهده وعلمه حتى درجة قاض مديرية ، وعمل في معظم مدن السودان بشماله وبغربه وشرقه وجنوبه ( سابقاً ) وبمحاكم العاصمة القومية الخرطوم .

عُرف الفقيد طه وأشتُهر بين زملاء المهنه بسرعة البديهة مع سخرية فلسفية عميقة ينطقُ بها لسانٌ عفيفٌ ، وثقافة إنسانية موسوعية ، مع نزعة صوفية في السلوك والعمل تميل للزهد في كل شيء ، باسم الثغر دائما ، وضاحُ الُمحَيا . ثمة أمر ٌ آخر لا بد من الإشادة به ، حيث حمل الفقيد طه في شجاعة وجسارة بعد الإنقلاب العسكري في 30 يونيو 89 بيده النحيلة مذكرة القضاة الشهيرة وطاف بها بين زملائه القضاة في مختلف المحاكم للموافقة والتوقيع عليها ، وقد وُجهت تلكم المذكرة إلى المجلس العسكري الإنقلابي الحاكم ، وقد شارك في صياغتها مع زملائة الأشاوس : مولانا بشير معاذ الفكي طلحة ومولانا عبدالقادر محمد أحمد ، وقد كانت المذكرة في صياغتها وأسلوبها وإحكامها أدبا قضائيا رفيع المستوى ، ولم تخرج المذكرة الشهيرة عن ثلاثة مطالب : إستقلال القضاء وسيادة حكم القانون وإحترام حقوق الإنسان.

ولو أن القوم الذين وجهت لهم تلك المذكرة الشهيرة قد إستمعوا ساعتها لما جاء بها ، والتي سارت بها الركبان وملأت شهرتها الآفاق ، لما كان بعضاً منهم متهما اليوم أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي بتهم الإبادة الجماعية وجرائم إنتهاك حقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ؛ فقد أشار القرار رقم 1593 الصادر عن مجلس الأمن بإحالة الجرائم التي أرتكبت في دارفور للمحكمة الجنائية الدولية بطرفٍ خفي إلى أن السلطة القضائية السودانية بالرغم من ماضيها التليد قد أصبحت عاجزة وغير راغبة وغير قادرة على التصدي بمحاكمة مرتكبي الجرائم المُشار إليها حيث أعمل فيها النظام القائم تدميراً وفصلاً وتشريداً لقضاتها وتغولاً على سلطاتها ؛ مما يبدو أنَ في ذلك درساُ قاسياً وعظة لهم ، ولغيرهم ، على طريقة لعنات الآلهة في الميثولوجيا الإغريقية !

كان الفقيد طه من أوائل ضحايا الفصل التعسفي اللا أخلاقي بالسلطة القضائية مع ستين آخرين من زملائه ممن صاغوا و/أو شاركوا و/أو وزعوا المذكرة الشهيرة. ولابد من ذكر مما لابد من ذكره ؛ أن مولانا طه سورج سبق وأن تعرض للإعتقال والتعذيب الممنهج لعدة مرات متتالية ببيوت الأشباح بعد فصله تعسفيا ، ولم يهن أو ينكسر ، ولم تنحدر دمعةٌ واحدةٌ على خده ، بل على العكس تماما كان يُردد في شجاعة عبارة ساخرة في وجه جلاديه كما روًاها ممن شُرف وكان معه في تلك المحن : so what! ؛ حتى ملً جلادوه من العبث المرضي الذي كانوا يمارسونه على جسده النحيل.. لله درك يا جبل البركل الذي لم يهتز في يوم من الأيام !

ولعل مما يحُزن المرء ، ويمزقُ نياط القلب ، أن طه قد رحل وفي حلقه غُصة من الظلم الذى لحقه وفي نفسه ألماً ممضاً مما آل إليه الحال في وطنه الذي أحبه ونذر له علمه وجهده وعمره ؛ وقد كان في آخر ايامه دائماً ما يُمنى النفس بأن يرحل في سلام إلى جانب زملائه الذين رحلوا من قبله وفي نفوسهم آلام وجراح الظلم وقضية الآلاف من مفصولي الصالح العام الجائر والتي جعلوا منها قضيتهم الأولى والأخيرة في الوجود : مولانا بابكر القراي ومولانا أحمد أحمد أبوبكر - عليهم رحمه الله جميعاً ؛ وأخيراً صنو روحه ورفيق دربه الأبدي الأستاذ نجم الدين محمد نصرالدين ، عليه رحمه الله ، والذي ساعة رحيله قبل شهور خلت كانت روح طه الطاهرة النقية قد رحلت حُكماً معه وتركت لنا جسداً ضئيلاً قد أنهكه المرض والتعذيب.
فصبراً آل سورج فإنً موعدكم الجنة.

وأخيراً ماقلَ ودلَ في سيرة الإنسان طه سورج : إنَ أشقى الولاة (الحكام) من شقيت به رعيته.
عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).

مجدي إبراهيم محجوب،
قاض سابق.
mgadi_mahgoub@hotmail.com




1 | 0 | 315

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الإثنين 29 أبريل 2013, 02:54

بارك الله فيك العزيز مولانا عبد الحافظ نقد الله على المقال الرائع والذى أنصف فيه كاتبه الرائع القاضى مجدي ابراهيم محجوب، مولانا طه سورج فى عليائه. لك وله الود الصادق ولطه سورج القاضى العادل خلود فى أعلى عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا ...

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 29 أبريل 2013, 14:19

إنا لله وإنا إليه راجعون ..

الأشجـــار تموت واقفـــة ..

أحسن الله عزاؤكـم أخي الباشمهندس الرشيد شمس الدين ..

والله إنها لسيرة عطرة يعبق منها عطر الرجال .. وكفي بالفقيد شاهداً أهل مهنته ومن تأثروا بكريم صنعه ومواقفه الرجولية , وستظل سيرة الرجال ذخر لنا ومشاعلنا التي نحملها لتضيء لنا الطريق ..

له الرحمة ولآله الصبر وحسن العزاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الثلاثاء 30 أبريل 2013, 01:17

لله دركم أيها الاحباب الأصدقاء الأعزاء مثل مولانا طه يبقى حيا ما دامت الحياة ويموت جلادوه الف مرة فى اليوم رغم أنهم أحياء مجازا وأما الزبد فيذهب جفاء ويبقى ماينفع الناس حيا للأبد . نغنى ونحن فى اسرك وترجف وانت فى قصرك .

الرشيد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مولانا القاضى العادل طه سورج فى رحاب الله

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الثلاثاء 30 أبريل 2013, 16:47

قـال رسول ألله صلى ألله عليه وسلم:_
{قـاضــى فـى ألجنـة، وقـاضيـان فـى النـار.}
لا شك فى أن مولانا طه سورج هو المعنى بهذا الحديث الشريف بعد كلما سمعنا عن نزاهته ونظافة سريرته وشجاعته فى قول الحق عند سلطان ظالم جائر، فقد ظُلم وحُورب فى رزقه وسُجن، وعُذب واُجبر على الرحيل حتى مات غريبآ وبعيدآ عن وطنه
وأهله ومحبوه فنال شرف الشهادة كما ورد فى الحديث الشريف :_
[ من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من مات غريبا مات شهيدا ]
أللهم نحن لا نزكى عليك عبدك طه سورج فقد خرج من سعة الدنيا مظلومآ منفيآ، أللهم إن عدالتك لا تغفل ولا تنام فأرينا فى من ظلمه يومآ مثل يوم ثمود وعاد.
أللهم أكرم وفادته وأجعله فى اعلى الجنان وألزم الصبر وحسن العزاء الى أهله ومحبيه وأسرته وأخيه الرشيد .إنا لله وإنا أليه راجعون.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى