الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

صفحة 1 من اصل 5 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 04:04

المرأة في العالم العربي
بقلم : بدرالدين حسن علي
                           في " اليمن السعيد ! " وبعد معارك طاحنة سقط فيها عدد كبير من الضحايا معظمهم أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في رحيل نظام على عبدالله صالح وما تمخض عنه الوضع الحالي في اليمن ، وخاصة الضحايا من النساء ، كان " الخبر السعيد ؟ " أن تصبح توكل كرمان أول إمرأة عربية تفوز بجائزة نوبل للسلام .
                         في مقابل ذلك وفي أول بلد عربي إنطلقت منه ما يعرف بثورات الربيع العربي ، وأعني تونس ، تم تقلد الرجال المناصب الوزارية القيادية ، وتراجع دور المرأة التونسية ، ولو سئل " البوعزيزي " لماذا أحرقت نفسك ؟ لقال : من أجل الظلم والقهر الواقع على نساء بلدي .
                       وفي مصر ثاني بلد عربي في منظومة ثورات الربيع العربي  تقلد ألأخوان المسلمون الحكم والسلطة  ، ولكن تم عزل المرأة المصرية عن منجزات ثورة 25 يناير ، إذ شغلت المرأة 12 مقعدا فقط من مجموع 508 مقعد في مجلس الشعب !!
                       وفي ليبيا حيث سقط القذافي مقتولا بعنف شديد وسقوط
عشرات آلاف الليبيين ، وفي أول إنتخابات ديموقراطية لإنتخاب المجلس المحلي لمدينة مصراته العظيمة التي قضيت فيها أجمل أيام حياتي  كانت النتيجة : ثمانية وعشرون رجلا وصفر للنساء .
نتائج الأحداث في سوريا لم تظهر بعد ، ولكن من الواضح أن مزيدا من الإنتكاسات ستصيب المرأة السورية في مقبل الأيام ..والأخبار التي تكشف عنها وكالات الأنباء  تعكس وضعا مأساويا للمرأة في سوريا .
                   وفي السودان التي لم تهزها ثورات الربيع العربي  جلدت إمرأة على مرأى ومسمع الجميع  ، وشنقت أخرى  ، وقمعت بعنف ظاهرة " لا لقمع النساء " ، وواجهت الناشطات السياسيات ليس في السودان فحسب بل في جميع البلدان العربية وليس فقط من قبل قوات الأمن ، وإنما من قبل رجال يعارضون وجودهن في الحياة اليومية ، والشواهد على ذلك كثيرة جدا ، حتى أصبح المعادل الموضوعي المأساوي لإعتلاء السلطة والقيادة المزيد من تقليص حقوق المرأة .
الغريب في الأمر أن كل الخطوات التي أنجزت في مجال توسيع الديموقراطية والتي من المفترض أن تؤدي إلى توسيع حقوق المرأة أدت إلى العكس تماما !!
هكذا وباختصار شديد الآفات الثلاث التي عانت منها البلدان العربية عبر سنين طويلة من النضال والكفاح وهي : المعرفة ، الحرية وتمكين المرأة ذهبت أدراج الرياح .
في السعودية " ويا للهول "وفي عام 2013 ممنوع أن تقود المرأة سيارة ، وقد أثبتت المرأة أنها يمكن أن تقود طائرة !!!
                ويبقى السؤال المهم : هل حقيقة أن حقوق المرأة قضية متعلقة بقيم المجتمع الغربي فقط ؟
               أيضا الغريب في الأمر وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية نجد دعوات تتفق تماما مع تعاليم الإسلام نحو المرأة ، ولكن الناتج صفر على الشمال .
              أنظروا فقط لحالة المرأة عند مناقشة الدساتير في الوطن العربي ، النتيجة عزل تام للمرأة ، لأن الفهم السائد هو : المرأة ناقصة عقل ودين !
في جميع ثورات الربيع العربي ناضلت المرأة بشجاعة مع الرجل من أجل التغيير نحو الأفضل من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية والكرامة والشفافية وعدم الإقصاء ،
ولكن ... ما أقساها من كلمة : لكن !!!
سألتني كريمتي : متى يا بابا نحصل على حقوقنا ؟ قلت لها : " في المشمش ! " .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سهرة رمضانية مع فيلم في بيتنا رجل

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 04:07

السينما عندما تتحدث :
سهرة رمضانية مع فيلم في بيتنا رجل


بركات يربط بين الرومانسية والواقعية في فيلم وطني
بقلم : بدرالدين حسن علي
هل تريدون قضاء سهرة رمضانية مع فيلم مصري ومن إنتاج الستينات ؟ فيلم جميل ورائع وهاديء و " نضيف " مثل مادة " الكلوروكس " ، وفيه نخبة من كبار الممثلين أمثال : عمر الشريف – شكري سرحان – رشدي أباظه – زبيدة ثروت – حسين رياض – حسن يوسف
زهرة العلا وغيرهم ومخرج كبير وعظيم ، وهو الفيلم الذي إعتدت على مشاهدته خاصة في شهر رمضان ، وهو أيضا تذكير من جانب السودانيين لإخوانهم المصريين بمناسبة شهر رمضان والظروف التي تمر بها مصر بعد 25 يناير و30 يونيو .
ويظل فيلم " في بيتنا رجل " علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية ومن أشهر أفلام المخرج الكبير بركات الذي أخرجه عام 1961 عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس .
هذا الفيلم يعجبني جدا خاصة عندما يقبل الشهر الفضيل لأن الكاتب والمخرج تناولا رمضان بكثير جدا من الإحترام والأماتة ، فكان الجو العام للفيلم في غاية الروعة ، خلط واعي جدا ما بين شهر العبادة والفن .
وتتلخص أحداث الفيلم في قيام إبراهيم " عمر الشريف " بإغتيال رئيس الوزراء فيقبض عليه ويودع في مستشفى السجن ثم يهرب ويلجأ للإختباء عند زميله محي زاهر " حسين رياض " فهو بعيد عن شبهات الشرطة ، وأسرة زاهر من الطبقة المتوسطة ، فهو موظف ليست له أية إهتمامات سياسية ، ويحس رب الأسرة زاهر أن الشاب ليس مجرما إنما هو وطني فيوافق أبناء الأسرة على إيوائه " حسن يوسف ، زبيدة ثروت وزهرة العلا " ، ويزورهم فجاة عبدالحميد " رشدي أباظه " الذي يحب إبنة عمه ويريد أن يتزوجها ، فيكتشف وجود إبراهيم ، ثم يترك إبراهيم منزل زاهر حتى لا يورطه في المشاكل ، ويعد له زملاؤه خطة لمغادرة البلاد ، وفي آخر لحظة يعدل عن السفر ويعاود نشاطه الفدائي مع زملائه .
إنها قصة ذات مذاق خاص جدا من قصص إحسان عبدالقدوس بعيدا من الجنس والإثارة التي إعتاد أن يغلفها في أحداث رواياته ، وتعزف على الوتر الوطني برقة وتمكن ، وتضع أمامنا شخصيات من الطبقة الوسطى قريبة إلى الأجواء الشعبية وهي أجواء لم يحاول الكاتب الكبير أن يرسمها كثيرا في رواياته – نابضة بالحياة .
ومن خلال ثائر على الإحتلال الإنكليزي قام بعدة عمليات فدائية جعلت البوليس يطارده إلى بيت أسرة صديقة يطلب الإختفاء فيه ريثما يجد لنفسه ملجأ آخر ، وينسج الفيلم خيوطه الرقيقة ليقول أشياء كثيرة بكثير من الذكاء والتعاطف والفهم العميق للطبيعة المصرية والقلب البشري .
وبركات في هذا الفيلم الذي يعتبر من أجود أفلامه على الإطلاق يربط بين الرومانسية التي أشتهرت عنه وبرهن عليها بقوة من خلال أفلامه السابقة وبين الواقعية الصرفة التي تتحول لديه إلى شاعرية مليئة بالشجن والحنان ، إنه يربط بمهارة الجراح بين شريان الوطنية وشريان القلب ويجعل الدم يتدفق حارا نشوانا في عروقنا ، يجعلنا نعايش أيام وليالي هذه الأسرة وموقفها ولا ننسى لحظة واحدة خلال الشهر الفضيل وكرمه وقدسيته التي تهيمن على تصرفات الجميع وتعكسها بطريقة من الطرق .
إكتشاف الحب والوطن والمواجهة في قلب كل فرد من أفراد هذه الأسرة التي تفجرت بعد وصول الثائر إلى بيتهم الشرقي ذو المشربيات الخشبية .
وعمر الشريف في هذا الفيلم يقدم واحدا من أجمل أدواره ، بل ربما أجمل أدواره كلها التي مثلها للسينما المصرية ، يتألق إلى جانبه مجموعة فذة من الممثلين ، يظهر بينها رشدي أباظة ممثلا ذو حضور وشخصية طاغية يلعب بنا المخرج والسيناريو حول الهالة الغامضة التي تحيط بشخصية رسمت ببراعة كشخصية البطل الرئيسي وكبقية الشخصيات كلها التي جعلها بركات تنبض حياة وحنانا وشوقا وعذابا وكبرياء .
فيلم " في بيتنا رجل " مثال مدهش لفيلم سياسي يقول الكثير دون صراخ ويفجر أكثر من موضوع دون إفتعال أو تشنج ، فيلم يقول أن في شرايينا تجري دماء الوطن ودماء العشق ودماء المسؤولية ، وأن هذه الدماء إختلطت كلها ببعضها فلم نعد نميز بينها سوى أنها ظلت تلك الدماء التي تتفجر كبرياء وحزنا وضياء.
أليس هو فيلم جدير بالمشاهدة خاصة في الظروف الراهنة ؟
أرجو أن تذهبوا إلى النت أو الحصول على السي دي الخاص بالفيلم .












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نانس الحضور الطاغي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 04:11






نانسي عجاج سيدة الحضور الطاغي
الوالد أسطورة الموسيقى السودانية ونهى أسطورة الغناء السوداني
بقلم : بدرالدين حسن علي




الموسيقار السوداني بدرالدين محجوب عجاج أسطورة الموسيقى السودانية كان من أشهر الموسيقيين السودانيين ولعدة عقود ، وقد ربطتني به صداقة قويه يجعل أمر التجاوز عن جريمة مقتله أمر في غاية الصعوبة ، كل المشكلة أنني كنت موجودا خارج السودان عندما جرت حادثة القتل المروعة ، وقطعا أيد آثمة إغتالته – رحمه الله – فغاب نجم ملأ الدنيا وشغلها بآلة الأورغ التي كان يعزفها وأجاد العزف عليها إلى درجة إمكانية إقامة حفل غنائي بمفرده ، كان المطربون السودانيون يحبون أن يصحبهم في لياليهم الغنائية وخاصة العملاق موسيقار القرن السابق واللاحق محمد الأمين ، حتى الان لم يكشف الستار عن مقتله ، على الرغم من الجهود الكبيره التي بذلتها أسرته خاصة شقيقته كاميليا ، ويبدو أن أيادي نافذة وراء الجريمة وليس المتهم المعترف محمد إبراهيم ، لأن الأمر المحير كيف يسلم نفسه ويعترف ولا يسرق سيارة الضحية ولا آلة الأورغ ؟ كما لم توجد أي أدلة وراء تنفيذه جريمة القتل ، طبعا هذا إلى جانب تمويه القضية تمويها غريبا مما أفقد القضاء السوداني مصداقيته ، وأنا أظن أن التصريحات التي أدلت بها شقيقته كاميليا صحيحة وليست جريمة مقتل بدرالدين عجاج هي الوحيدة التي يكتنفها الغموض ، فهناك الكثير من القضايا التي سيكشف عنها مهما تدثر القاتل واختفى وراء كثبان رملية . ، وسيحدث ذلك عندما تتحقق العدالة الناجزة ؟؟؟؟
أما عائلته وتحديدا كريمته الكبرى نانسي عجاج والصغرى نهى أسطورة الغناء السوداني صاحبة الصوت الشجي العذب وأغاني مثل – الميعاد ، هجره ، مسافر ليه ، البديع الهواك نساني ، الحرمان ، ومسافة سرعان ما تسيدا ساحة الغناء السوداني ، نانسي عجاج -2 مارس 1979 - حملتها على كتفي وهي صغيرة عند عودتي للسودان عام 1980 ، كان ظهورها ملفتاً للنظر من كافة النواحي كما قال أخي وصديقي حسن الجزولي ، ، فعندما برزت على خشبة المسرح وأمام عدسات التلفزة عبر البرامج الحوارية والغنائية التي أجريت معها، كان اللافت هو ما لم يعتاده جمهور المستمعين أوالمشاهدين، وعليه فقد شكل ظهورها خبراً فنياً بارزاً، وظلت إطلالتها عبر الفضائيات وغيرها حديث الناس، كونها كسرت بحنجرتها التطريبية – مع بعض نديداتها اللاتي ظهرن معها – الكساد الذي ساد لفترة طويلة في محيط الأصوات النسائية الغنائية، كما شكل حرصها على أناقة مظهرها – لاسيما القبعة الاستثنائية التي ترتديها في كل إطلالة لها – حدثاً إهتم به جمهورها الواسع من المعجبين، كونه أضفى، جاذبية ذكية للانتباه كما عند أرقى وأشهر بيوتات الاعلام الأوروبي في تقديمها للأنجم الجديدة، وحيوية على المشهد بكامله!.

" إضافة لهذا فقد جاءت أيضاً بلونية ميزتها، فهي تندغم مع الموسيقى والكلمات في آدائها مستخدمة خلجات وجهها وموسقة أصابع كفها لتنصهر و تتحول إلى متصوفة عذبة الصوت والآداء المتبتل، وبطبقات متعددة لصوت تلعب به بغنائية وتموجات عالية التطريب، وكأنها تذوب، وكأنها تنفصل تماماً عن كل ما من حولها، وكأنها درويش منجذب ومندغم فقط داخل جبته "
نانسي التي أعرفها ومقتول " غناها " وهي مثل الإسم الذي إختارته لإبنها ملكة ، نانسي القادمة من نواحي هولندا، ممسكة بلجام ثقافة وطرب السودان وأهله وقضاياهم، رغم ابتعادها الطويل وهي طفلة عن البلاد. ثقافة ووعي ولغة عالية الرصانة وبساطة في الحديث، وهي تعبر عن نفسها وفنها ونظرتها للأشياء، ممسكة بذكاء على وتر أغنيات الشجن التي أدتها لكبار المطربين حينما قررت تقديم صوتها للمستمع الذي أدهشته نانسي عجاج كظاهرة، هي التي قال عنها الفنان الراحل وردي بأنها “مطربة بامتياز ” وحكى عن فنها الموسيقار محمدية ” هذا هو الفن ونوع الغناء الذي نحتاجه وندعو إليه ” ووصفها القانوني الراحل ميرغني الشايب بأنها ” سيدة الحضور الطاغي ” .



النشـأة
تعالوا أقرأوا معي سيرتها الذاتية المختصرة كما جاءت في موسوعة ويكيبيديا : من مواليد أم درمان في الثاني من مارس 1979 . نشأت نانسي عجاج في أسرة فنية معروفة فهي الابنة الكبرىللفنان الراحل بدرالدين عجاج و.امها نوال المبارك عبد السلام جدها من والدتها هو العمدة المبارك منذ بواكير الطفولة تفتحت على سماع الموسيقي مما ساهم في نضجها الفني. ، كما أن كل من إستمع لهاأعجب بها ، وبرغم أنحياز أسرة نانسي عجاج لكل ما هو سوداني كانت تستمع كثيراً للموسيقي العربية والغربية وموسيقي الشعوب الاخري.
البداية
تقول نانسي عجاج (إنطلاقتي الحقيقية كانت في هولندا مكان إقامتي السابقة ، حيث شاركت بمصاحبة والدي لأول مرة في حفل بمدينة هارلم l في مارس/أبريل 1999 ، أتذكر أني قدمت ضمن ما قدمت أغـنية "وداعا روضتي الغنا" و"يا روحي أنصفني".. بعدها أستمر نشاطي مع الوالد علي مدي سنة أو أكثر بقليل. كانت معظمها إحياء لمناسـبات خاصة. "في الواقع لم أكن مقتنعة بفكرة إحياء الحفلات الخاصة، حيث أن جمهورها خاص ومختلف وأنا أفضل جلسات الاستماع وأغاني الإستماع .
من الأعمال المسموعة التي كانت نانسي تحبذها وتكثر من تقديمها: وداعا روضتي الغناء - يا روحي أنصفني – أنة المجروح – زيدني من دلك شوية - ظلموني الناس – الأمان - جوهر صدر المحافل – الفارقت سيد ريدا..
أيضا تخللت تلك الفترة عروض لغير سودانيين. وكان ذلك منعطفاً مهماً في تجربة نانسي عجاج الفنية الوليدة حيث أكسبها مستمعاً جديداً يحـمل تجربة ورؤية نقدية مخـتلفة وكذلك أذناً موسيقية مخـتلفة مما ترتب عليه تطوير تكنيك جـديد للتواصل معه وذلك بالتركيز علي الأداء والتسلسل اللحني. باعتبار أن عامل المُفردة اللفظية يتم إسقاطه تقول : "وقد علمتني هذه التجربة أن أعتمد علي الصوت والأداء فقط للتواصل مع هذا الآخر....." ومن عام 2001 والي 2006 كانت هناك فترات نشاط متقطع وغير مكثف وفترات كمون، "ساعدتني على مراجعة تجربتي وإعادة تقيميها..وأيضا الإكثار من الاستماع لأنواع مختلفة من الموسيقي عربية، أفريقية، غربية وسودانية، قامت نانسي بجولة فنية هامة جدا لكل من الولايات المتحدة وكندا ، وقدمها كاتب هذه السطور في حفلتها الرائعة في تورنتو حيث إكتظ المسرح بالحضور من كل الأعمار .
نشاطات فنية
مشاركات سودانية
• أعياد الاستقلال
• احتفالات السلام
• ندوات وليالي شعرية
• احتفالات عامة وأيام ثقافية
• مساهمات إنسانية
• دعم أطفال مرضي الفشل الكلوي
• دعم الأطفال مجهولي الوالدين
• مساهمات مختلفة لصالح دارفور
لغير السودانيين
• أيام ثقافية مختلفة
• مهرجانات نايميخن السنوية
• احتفالات دار الاوبرا الرمضانية
• ورش عمل موسيقي
الإلبوم الأول
سحر النغم :هو عبارة عن مقتطفات من درر الحقيبة وأغانيها الخالدة، كانت فكرته وهدفه مد الجسور وفتح قناة للتواصل مع المستمع السوداني عبر ما هو مألوف لديه. تم تنفيذ الألبوم بواسطة اله العود، الكمان والإيقاع. وقد أحتوي على (ولي المسا – عازه الفراق بي طال – فلق الصباح - المصير – في الضواحي – ظلموني الناس
الإلبوم الثاني
رفقة: أخذ اسمه من إحدى أغنياته (رفقة) ويحتوي علي سبعة أعمال هي: (رفقة – يا زمن – ما ذنبي – جسمي المنحول – الطيف – بلدا هيلي أنا – شقي ومجنون) شـعرت أني أحكي عبره، وأتحدث مع نفسي وعن نفسي. وقد ارتبطت ارتباطا وثيقاً بكل أغانيه، سواء الأعمال الخاصة أو أغاني الرعيل الأول ولا أريد تقييم هذه الأعمال، أترك ذلك لذائقـة المستمع الكريم، ولكنها حركتني وأعادت تقديمي للجمهور السوداني وغير السوداني وهي بجانب الأعمال في الكاسيت الأول تعريف عني وعن محاولاتي من أجل تقديم مساهمتي علي خارطة الفن السوداني).
مرة سألت صديقي الكاتب الصحفي فتحي الضو وكنت أعرف أنه أصلا شاعر : هل أنت مؤلف أغنية : شقي ومجنون ؟ قال لي : أبدا ولكن مؤلفها إسمه فتحي الضو ؟
الالبوم الثالث
موجه: اخذ اسمه من احدي اغنياته (موجة) ويحتوي علي سبعة اعمال هي : (موجة - مرحبتين بلدنا حبابا - ضحكة - داري عينيك - الف نهر ونيل - اهلا بيك - اندريا). وهو إنتاج نوعي ومختلف عن سابق البوماتها. حيث قدمت فيه الخاص، والمسموع والتراثي. وكان العمل اندريا هو أول محاولة لنانسي لسبر اغوار الغناء التراثي ولاقي العمل نجاح وشهرة كبيرين.
:
تقول نانسي : أهزوجة (أندريا) التي لازم تقديمها أهوال تجدد الحرب في تخوم أو حول ديار حمر منبع النص، نسجت حولها قصص وحكاوي متعددة نسبة لروعة الكلمات ، أندريا سمعتها صدفة من صديقة ، كانت بتحب تغنيها وكنت بحب أستمع ليها منها. اعجبتني ، فيها بساطتها واختلافها ومباشرتها. في لحظة ما قررت أغنيها ، للأسف في البداية ما قدرنا نعرف تفاصيل كتيرة عنها ، تفاصيل مهمة زي أصل المنطقة الجاي منها العمل ، أو اسم الشاعر/ة او ملحن/ة . كنت محتاجة إني استمع للعمل الأصلي ، ولخيارات أبيات أو مقاطع إضافية . لكن وبرغم رحلة البحث اللي امتدت لشهور حاولنا نستعين فيها بمهتمين وموسيقيين ، ما كان في أي معلومة تفيدنا . في الآخر سجلناها ضمن أعمال الألبوم الأخير " موجة " . جميل جدأ إنو إتكتب عنها وعن تراث المنطقة ، وكانت كتابات مفيدة ومميزة . أسعدني إهتمام واحتفاء المستمعين والمهتمين بيها . وهي نموذج يوضح تعدد وتنوع وثراء الموسيقية السودانية . إتعرفت من خلال الكتابات دي على أصل الأغنية، وعلى معلومة إنو لحنها أو جزء منه عبارة عن لازمة موسيقية بتتكرر في أعمال تانية من نفس المنطقة . وإنو نصها لشاعرة ومغنية إسمها " بلدوسة " ، ليها تحياتي وعميق تقديري ، وبقول ليها ما كنا لنتجاوزك ، أو على الأقل نتجاوز ذكر اسمك وحفظ حقوقك ، لو كنا على علم بأي معلومة عنك. وعن تزامن ظهور الأغنية واهتمام الناس بيها كتراث من المنطقة ديك وتجدد الحرب بقول دي من سخرية القدر والدنيا. ولذلك دايما بفتكر إنو الموسيقى بتجمع ما بتشتت ، وبتوحد ما بتفرق .
وأخيرا إعترفت نانسي عجاج أن والدها شاعر رائع !!!!وكم أسعدني ذلك رغم ما سمعته .
زوجها الحالي حسن أيضا هو الآخر أسطورة موسيقيه رغم سنه وطاقيته الشهيرة ، وشعره " الغجري " جاء به والده العظيم الشاعر مبارك حسن خليفة إلى الكويت في ثمانينات القرن الماضي في رحلة علاج لمرض القلب ، وقد كنت محظوظا أني كنت مقيما في الكويت وزرته بالمستشفى وقضينا أياما رائعة مع والده خفيف الدم وصاحب النكته والسخرية البليغة ، وما زلت إلى اليوم أذكر قفشته الرائعة عن " الفانوس الما بدفع الفلوس " في شقة الراحل المقيم د. عبدالقادر خميس طبيب العظام الشهير والمتألق دائما د. مصطفى خوجلي وبحضور وجهاء الكويت آنذاك ، فضحكنا ومرحنا حتى الصباح مع الطعام الشهي لزوجة خميس الرائعة ، رحم الله عبدالقادر خميس وأسكنه فسيح جناته بقدر ما أعطى للسودان وللكويت ولعن الله الغزو العراقي الذي أفقدنا شخصية مثله .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

علاء الأسواني بين الأدب والسياسة

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 04:13

علاء الأسواني بين الأدب والسياسة 1
من عمارة يعقوبيان إلى شيكاغو ونيران صديقة ونادي السيارات
بقلم : بدرالدين حسن علي
قبل أن أبدأ حديثي عن الروائي علاء الأسواني لا بد أن أبدأ بصديقي المهندس الراحل المقيم كمال شيبون – رئيس الجالية السودانية في تورنتو سابقا ، فله يعود الفضل لمعرفتي بالروائي علاء الأسواني عندما مدني بكمية كبيرة من الكتب من مكتبته العامرة ومن بينها روايات الأسواني : عمارة يعقوبيان ، شيكاغو ونيران صديقة ، وأجدها مناسبة للترحم عليه بعد رحيله المفجع القاسي وهو في ريعان شبابه ، سائلا المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته كما أذكر بكل الإمتنان والتقدير زوجته الصابرة علويه البكري ، واقول لها من كل قلبي لن ننساك يا علويه ولن ننسى روعتك وسماحتك .
تمهيد :
لا تزال ثورة 30 يونيو المصرية تواجه الكثير من المشاكل والعقبات ، وهذا شيء طبيعي ولا يدعو إلى الخوف أو الياس ، فالمشوار ما زال طويلا ويحتاح إلى المثابرة والصبر والطموح ، لا أحد يستطيع أن يكابر ويدعي فشل الثورة أو صعوبة تحقيق أهدافها ، فهناك إنتصارات عدة قد تحققت وفي صدارتها وحدة التراب المصري وتعايش كل أفراده بحرية وديمقراطية وعدل ، وهذه هي المهام الصعبة .
قيل الكثير عن الجانب السياسي في الثورة ، وما تزال قوى ثورة 30 يونيو تكافح بكل قوة ووعي شديد من أجل مصر " المحروسة " ، وقد طالعت باهتمام شديد تصريحات الطبيب الأديب د. علاء الأسواني منذ إندلاع ثورة 25 يناير ، وتابعته أيضا بعد 30 يونيو ، لأن موقف الأدب والفن يهمني كثيرا ، وهو ما يشغل بالي ويأخذ جل وقتي خاصة موقف مثقفي وفناني مصر ، فالمسرح المصري والسينما المصرية والكتاب المصري وكل العمالقة الذين نعرفهم ونكاد نحس بأنفاسهم وكل أشكال الإبداع في مصر مواقف أصحابها واضحة بلا لبس أو غموض ، قد تكون حادة ولا تعجب البعض ، ولكن لا يصح إلا الصحيح .
د. علاء الأسواني على الرغم من أنه طبيب أسنان وروائي مبدع ، إلا أنه سياسي متمكن من أدواته ، واعجبتني كثيرا تصريحاته الأخيرة التي حدد فيها أن الثورة قسمت المجتمع المصري إلى ثلاثة أقسام وهم : الكتلة الثورية وفلول النظام السابق والكتلة الساكنة وهم ما يسموها بحزب " الكنبة " ، وأوضح أن الكتلة الساكنة لهم مواصفات خاصة وهم لا يملكون الطموح ولا الوعي أو المقدرة على التضحية ، وأعجبني أكثر عندما قال : ان ما حدث عام 1952 كان إنقلابا عسكريا وتحول غلى ثورة ، وحدث التغيير عندما وصل القادة إلى الحكم ، والذين صنعوا ثورة يناير ومن بعدها يونيو لم يصلوا إلى الحكم بعد ، ولذا فإن الثورة لم تنته ومستمرة لحين تحقيق أهدافها .
من يتمعن في التصريحات السابقة ويقرأ روايات الأسواني : عمارة يعقوبيان ، شيكاغو ، نيران صديقة ونادي السيارات يلحظ ربطا محكا بين الأدبي والسياسي ، بين الماضي والحاضر والمستقبل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

علاء الأسواني وعمارة يعقوبيان

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 04:15


علاء الأسواني وعمارة يعقوبيان


بقلم : بدرالدين حسن علي


الدكتور علاء الأسواني طبيب أسنان مصري كتب عدة روايات من بينها رواية عمارة يعقوبيان – شيكاغو ونيران صديقة إلى جانب عدة أعمدة ومقالات في الصحف المصرية من بينها العربي الناصري – الدستور والشروق الجديد ، كما أنه عضو في حركة كفايةالمصرية .
أتم دراسته الثانوية في مدرسة الليسيه الفرنسية في مصر ، ولد في عائلة برجوازية ، كان أبوه محاميا وكاتبا روائيا أيضا ، حصل علاء الأسواني على شهادة الماجستير في طب الأسنان من الولايات المتحدة الأميركية في شيكاجو في جامعة ألينوي ثم شهادة الدكتوراة ومولود في 26 مايو عام1 195
تقع رواية عمارة يعقوبيان في 326 صفحة من الحجم العادي ، وخصص الكاتب أل 28 صفحة الأولى لسرد معاناته مع ما يسمى بهيئة الكتاب المصرية أو رقابة المطبوعات التي حاولت منع نشر كتبه ، وعرف أخيرا أنه لا توجد هناك هيئة كتاب محترفة مكونة من أساتذة أدب تستطيع الحكم بموضوعية على جودة أو رداءة النص ، بل كانت عبارة عن تشكيل مجموعة من موظفين موصى بهم لزيادة دخلهم ويرأسهم موظف ديكتاتور مستبد يتحكم بمصير أعمال الروائيين والمبدعين من الكتاب ، ويسمح أو يمنع بنفسه ما يرغب وما لا يرغب بنشره ، ويرد على استفسار الكاتب حول أسباب منع النشر قائلا بكل صلف وتحدي ( .. اسمع ، لن أنشر لك حرفا واحدا ولن أعطيك تقارير .. أنا حر يا أخي .. لن أنشر لك وأعلى ما في خيلك أركبه ، ثم يغلق سماعة الهاتف.
هكذا يتصرف العسكر وبهذه العقلية ، وكأنهم أولياء نعمة البلد ، هم الوطنيون ، وغيرهم عملاء مأجورين ومشكوك في وطنيتهم وانتماؤهم للوطن .
يقول الأسواني ان عمارة يعقوبيان بنيت في عام 1934 بوسط مدينة القاهرة في شارع سليمان باشا من قبل عميد الجالية الأرمنية المليونير هاجوب يعقوبيان ، وتعاقد لبنائها مع مكتب هندسي ايطالي شهير وضع لها تصميما جميلا من عشرة أدوار شاهقة من الطراز الأوروبي الكلاسيكي الفخم واستغرق بناؤها مدة سنتين ، وفوق سطح العمارة خصصت حجرتان بمنافعهما لاقامة البواب وأسرته وفي الناحية الأخرى من السطح تم بناء خمسين غرفة صغيرة بعدد شقق العمارة من الحديد الصلب وتغلق بأقفال وتسلم مفاتيحها لأصحاب الشقق ، وللغرف الحديدية أغراض متعددة لتخزين المواد الغذائية ومبيت الكلاب الكبيرة الحجم أوالشرسة ولغسيل الثياب التي تقوم به غسالات متخصصات قبل انتشار الغسالات الكهربائية ، وطلب من المهندس أن ينقش اسمه بحروف لاتينية كبيرة تضاء ليلا بالنيون وكأنه يخلد اسمه ويؤكد ملكيته للمبنى البديع ، وقد سكن في عمارة يعقوبيان صفوة المجتمع في تلك الأيام ، وزراء وباشوات ورجال صناعة أجانب واثنان من مليونيرات اليهود ، أحدهما من عائلة موصيري المعروفة. وأبرز الشخصيات التي سكنت بالعمارة السيد زكي الدسوقي ، المهندس المعماري الذي تخرج من فرنسا، وحاتم رشيد الصحافي الشاذ والحاج عزام النائب عن منطقة قصر النيل ويقول عنه زكي الدسوقي أنه كان مسّاح جزم .
بعد ثورة عام 1952 ، تغير كل شيئ ، بدأ الأثرياء يهجرون وسط البلد الى الخارج وحي المهندسين ومدينة نصر ، وكلما أخليت شقة ، يقوم أحد الضباط من ذوي النفوذ بالاستيلاء عليها والانتقال بعائلته الكبيرة من الريف .بدأت زوجات الضباط باستعمال الغرف الحديدية بتربية الدواجن (أرانب وبط ودجاج) حتى شكى السكان الى اللواء الدكروري مدير مكتب الرئيس محمد نجيب والساكن بالعمارة لمنع انتشار هذه الظاهرةغير الصحية.
بعد وفاة وكيل العمارة الأرمني (كريكور) نشأ مجتمع جديد فوق سطح العمارة مستقل تماما عن بقية العمارة.طه الشاذلي ابن بواب العمارة المتفوق في دراسته الثانوية والحاصل على معدل 89 % ، الكثير من سكان العمارة يغيرون منه ويحاولون تهميشه وتحقيره بأي وسيلة ، حاول الانضمام لكلية الشرطة ، لكنه يواجه بسؤال عن طبيعة عمل والده ، فأجاب رئيس اللجنة والدي موظف يا سيدي ، فرد عليه الضابط بسخرية موظف أم حارس عقار؟ فرد عليه ، أليس حارس العقار موظفا يا سيدي ؟ ، لم يستطع طه الشاذلي (بسبب وظيفة والده كحارس عمارة) أن يدخل لكلية الشرطة ويحقق حلمه ليتزوج من حبيبته بثينة السيد ، فكتب لرئيس الجمهورية تظلما ص 105 وأتاه الرد من مدير ادارة شكاوي المواطنين برئاسة الجمهورية بعدم صحة موضوع الشكوى ، ص 118.فاضطر للالتحاق بالجامعة بعد فشله بالانضمام لكلية الشرطة ، وفي الجامعة يكتشف الفوارق الطبقية بين الطلبة من أبناء الذوات وأبناء الأرياف والفقراء المهمشين مثله ، فتعرف على أحد الطلبة من أرياف الصعيد وكان متواضعا ومتدينا ، فتأثر طه بصداقته وألحقه بأحد المساجد التابعة للحركة الأصولية التي تقاومها الدولة ، فسار في مظاهرة سلمية تنادي بارساء دولة اسلامية لا شرقية ولا غربية ، فألقي القبض عليه وتعرض خلال فترة الاستجواب للاغتصاب الجنسي ، فصمم على الثأر لشرفه .
بثينة السيد ،عشيقة طه الشاذلي وابنة السطوح وجدت عملا كبائعة في متجر للملابس لدى التاجر السوري طلال بمرتب 250 جنيه بعد وفاة والدها لتتمكن من اعالة أسرتها الكبيرة ، وطلال كان يعتدي جنسيا على جميع العاملات لديه مقابل عشرة جنيهات لكل ممارسة جنسية في مخزن المحل بالطابق السفلي ثم قطعت علاقتها مع طه الشاذلي المتدين.
يظهر أيضا الحاج محمد عزام التاجر الكبير الذي اشترى محل يعقوبيان في الطابق الأرضي للعمارة ، وأصبح من أثرياء المجتمع بسبب تجارة المخدرات التي كان يحميها له المتنفذ الفولي الذي كان يحصل على نسبة مئوية من أرباح الحاج عزام ، الى أن أصبح وكيلا لسيارت يابانية توزع في مصر عن طريقه ، طالب الفولي بربع الأرباح ولكن عزام ماطله الى أن تعرض لعملية اقتحام بوليسية دبرها له كمال الفولي ، ثم خلصه منها ، فرفع بنود العقد ليحصل على 50 % من الأرباح بدلا من الربع ، فاضطر الحاج عزام للرضوخ للأمر الواقع حيث أصبح نائبا في مجلس الشعب عن منطقة قصر النيل بواسطة نفوذ الفولي ، ويتزوج الحاج عزام من سعاد جابر الأرملة المتوفي زوجها في العراق ولديها ولد عمره ستة سنوات يرفض اقامته معه ومع أمه ويصر على اقامة الابن مع خاله ويتكفل هو بدفع مصاريفه ، كما ويشترط على سعاد جابر عدم الانجاب ، الا أنها حملت ، وقامت تبشره بالحمل ، ليرسل لها مجموعة من البلطجية ليجهضوها عنوة ، وكأن الحكومة والقانون تحت أقدامهم.
يعرض ملاك القبطي ومعلم خياطة القمصان على بثينة السيد أن تقوم بعرض منتجاته على طلال ، ليبيع بضاعته في محله ، ويسألها عن مرتبها الشهري ، فتجيبه 250 جنيها بالشهر ، ويلمح لها بمعرفته بكل دقائق الأمور التي تحصل لها في مخزن طلال الأرضي ، ويعرض عليها العمل (كسوكورتيرة) بمرتب 600 جنيه بالشهر في مكتب زكي الدسوقي ، لمعرفته المسبقة بدونجوانياته وحبه للنساء من خلال شقيقه أبسخرون فانوس ، خادم زكي الدسوقي. ودولت شقيقة زكي الدسوقي الأرملة التي كانت تعيش معه في الشقة التي ورثها عن أبيه عبد العال باشا الدسوقي ، القطب الوفدي المعروف ، كانت تضيق عليه عيشته وتتدخل في كل شئونه وكأنها ولية أمره ، كانت سليطة اللسان ومتجبرة في كل تصرفاتها وتريد أن ترثه وهو حي يرزق ، علما بأنها الوريثة الشرعية له اذا ما توفي قبلها ، فطردته من شقتها بعد تعرضه للسرقة من قبل المومس رباب التي خدرته وسرقت محفظته بتسعمائة جنيه وطقم أقلام ذهبية وخاتم ألماس تعود ملكيته لشقيقته دولت ، فلجأ للاقامة في مكتبه الهندسي الموجود أيضا بنفس العمارة ، وتمكنت بواسطة ملاك ، من الحصول على نسخة من مفتاح مكتب شقيقها زكي ، لتداهمه مع مجموعة بوليس لتضبطه متلبسا مع بثينة في خلوة عاطفية ، وألقي القبض عليه ، لكن القانون كان لصالحه ، لأن اقتحام الشقة كان غير قانوني ، فكسب القضية ضدها وتزوج من بثينة التي أحبته وأخلصت له ، ورفضت عرض ملاك بسلب توقيعه وهو ثملا فاقد الوعي على عقد تمليك الشقة بعد وفاته مقابل 5000 جنيه .
.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف محمد الجمل في الأربعاء 31 يوليو 2013, 16:25

الاخ بدر الدين
امتاع والله لدرجة الاشباع
ما زلت مواصلا ..قراءة
تحاليلكم الشيقة والممتعة
يديك العافية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أغاني شعراء السودان في الفتيات المسيحيات

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 31 يوليو 2013, 20:22

أغاني شعراء السودان في الفتيات المسيحيات
بقلم : بدرالدين حسن علي
يمر المسيحيون في السودان حاليا بظروف بالغة التعقيد بسبب النظام الحاكم في السودان ، ولعلنا نذكر إعدام صديقي العزيز الطبيب الفذ الطيار جرجس ولم يكن " مجدي " سوى كبش فداء ، وهو يشبه تماما وضعهم في مصر منذ سنين طويلة خاصة اليوم ، شخصيا تربطني بالمسيحيين سواء في السودان أو مصر علاقات حميمة جدا ، ففي أم درمان معظم أصدقائي من المسيحيين وبمعنى سوداني " نقاده " ويبدو أن الإسم يعود إلى مدينة ومركز بمحافظة قنا بجمهورية مصر العربية ، وقنا كما هو معروف تقع على الشاطيء الغربي للنيل ، ومدينة " نقاده " تشتهر بصناعة " الفركة " والتي كانت والدتي – رحمة الله عليها ترتديها " 25 ساعة في اليوم " ، كما أن صديقي الحميمين في هذه الدنيا هما " هلال " النقادي السوداني و " هلال "المسيحي المصري ، وكلاهما عليهما الرحمة .
الروائي السوداني المعروف طه جعفر الخليفة فازت روايته " فركة " بالجائزة الأولى في مسابقة الطيب صالح للروايه مناصفة مع رواية " كونقليز " للروائي هشام آدم ، وأعود ثانية لأقول أن والدتي كانت تحب شيئين لا ثالث لهما " الفركة " و " الكونقليز " .

" الفركة " المصرية كانت تصدر للسودان وتستخدم في بعض العادات المتوارثة مثل الولادة والزواج والوفاة أيضا ، وعندما وصل " النقاده " إلى السودان وسكن معظمهم في مرتع صباي في أم درمان " حي العمده " شرعوا في صناعة " الفركة " التي كانت تأتي مجانا لوالدتي مع " الرغيف النقادي " ويومها لم نكن نعرف هذا مسلم وذاك " نقادي " ! بل أن والدتي كانت صديقه شخصيه ل " أم هلال " ، وللذين لا يعرفون التاريخ أو قد لا يهمهم معرفة أصل كلمة " نقاده " أقول أن أصل الكلمة تحريف من الإسم القبطي " تي كاداي " وهي تعني " الفهم أو المعرفة " – وبالتالي نحن ظلمنا كثيرا " النقاده والجنوبيين في السودان " – وقيل أنها مشتقه من إسم نجاده وتعني النجده والإنقاذ .
المهم موضوعي هذا ليس عن تاريخ " النقاده " رغم أنه موضوع ممتع جدا وإنما مساهمة متواضعة في تاريخ القصيدة المسيحية في السودان .

في تاريخ الأغنية السودانية يتداول السودانيون عددا قليلا من تلك الأغاني التي عبرت عن عاطفة شعراء السودان الجياشة تجاه بعض الفتيات المسيحيات ولعل من أشهرها أغنية “لي في المسالمة غزال “:
كلمات : عبدالرحمن الريح
لي في المسالمة غزال .. نافر بغني عليهو
جاهل وقلبو قاسي وقلبي طائع ليهو
مصباح الظلام الـربنا معليهو
زايد في الجمال نور الجمال جاليهو
لو شافو الغزال على نفرتو بواليهو
وان شافو القمر أنوارو تخجل ليهو
ان جاه النسيم زي الفرع يتنيهو
والثمر الرطيب كذب البقول يجنيهو

وجدلات الحرير ما لينه ذي ايديهو




وهناك أغنية أخرى يغنيها حمد الريح وهي أغنية " يا مريا " كلمات الشاعرالمرموق صلاح أحمد إبراهيم :
ليت لي يا مريا إزميل فدياس
وروحا عبقريا
وأمامي تل مرمر لنحت
الفتنة الهوجاء في نفس
مقاييسك تمثال مكبر
وجعلت الشعر كالشلال يا مريا
يا مريا
ليتني يا مريا في قمة الأولمب جالس
وحوالي العرائس أحتسي خمرة باخوس النقية .
أما الراحل المقيم مصطفى سيد احمد فقد تغنى للشاعر محمد ابراهيم شمو " مريم الأخرى " ومن أبياتها :
ها هي الأرض تغطت بالتعب
البحار إتخذت شكل الفراغ
وأنا مقياس وصل للتواصل والرحيل
وأنا الآن الترقب وانتظار المستحيل
أنجبتني مريم الأخرى قطارا وحقيبة
أرضعتني مريم الأخرى قوافي
ثم أهدتني المنافي
هكذا خبروني ثم قالوا لي ترجل
أنا أشتاق أن أولد في عينيك
طفلا من جديد أرتدي اللون البنفسج
أعتلي شكل الهوية
ضيعتني مريم الأخرى
سنين في إنتظار المجدلية
آآآه لو تأتين آه ؟
من عمق الموج
من صلب المياه
كالرحيل
كالترقب وإنتظار المستحيل

ولكن هناك قصيدة رائعة لقريبي الشاعر علي احمد طه من مواطني عطبرة بعنوان "يا سلوة المحزون " لحنها وغناها الرائع المبدع حسن خليفة العطبراوي تقول كلماتها :
يا سلوة المحزون يا قيثارة القلب الجريح
يا شابة فاقت على الأتراب بالقد المليح
يا زهرة أنفاسها كالعطر عبيق في الضريح
أهوى جمالك
والشعورا
يزينه القول الصريح
قد هزني منك الجمال فجئت بالشعر الفصيح
ترفقي يا هذي الناس من جسد وروح
بحق بطرس يا فتاتي من شفى الرجل الكسيح
بماري جرجس وبالصليب وبالمسيح
بالقس ..بالمطران ..وبالجرس المطل على السفوح
بمريم العذراء والأحبار وبالراعي الصليح
معابد الرهبان بالدين المقدس والمسوح
بالكاردينال ..بقطة البطريق ..بالرجل الصلوح
قداسة البابا المعمد بالشموع وبالذبيح
أغتنمها مناسبة لتحية كل الأقباط في السودان وكل مسيحيي
العالم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف عبد الرحمن الزين2 في الأربعاء 31 يوليو 2013, 23:22

العزيز الأديب الأريب  بدر الدين..
نكرر التهاني والترحيبب بكاتب عظيم في مقام حضرتك وهذا شرف ما بعده شرف لمنتدانا المتواضع..اتابع بعضا مما تكتب في بعض المنتديات مثل الراكويه لكن لم اتخيل  ان نقرأها طازجة في منتدانا فلك من الشكر اجزله...
اعجبني إختيارك للمواضيع..وسعدت باختيارك للكاتب علاء الاسواني..قرأت الاسبوع الماضي   روايته  شيكاغو  للمرة الثالثة...يا اخي  هذا كاتب يكتب بمهنية عالية..يكتب  وكانه يعرف كل شئ عن اي شئ..يكتب وكانه يقرأ المستقبل في فنجال قهوته.وكل ذلك باسلوب بسيط  ممتع.  هو  فعلا السهل الممتنع .يشدك ولا يتركك حتي تكمل الرواية وتتمني لو لم تنته ابدا...
موضوع المسيحيين يثير فيني-  وقطعا في كل زملائي- اشجانا وذكريات عطره عشناها وعايشناها معهم  قبل ان يستهدفهم الرعاع الجهله...في البحر عاشرنا  جرجس واخوه اندراوس رؤوف سيرجوس.. تعرفنا علي كل افراد العائلة  وعندما تكون باخرتنا في بورتسودان ونصادف احد الاعياد  كنا  نقضي اليوم الاول  في منزلهم العامر بحي الترانسيت..حتي عيد الضحيه  كنا نحتفل  به معهم...عندما تزوج جرجس كان اغلب رواد الكنيسه من المسلمين ومن ناس البحر...
ذكريات وايام عذبه عشناها معهم املا ان نكتب عنها يوما بالتفصيل..لا زلت اذكر مداعبة جرجس  للمرحوم اسماعيل بخيت - رئيس مجلس الاداره..-عندما امر بتحويل قاعة الالعاب بالباخرة الي  مسجد..قال له  جرجس   انا عاوز  كنيسه..وضحك المغفور له عمنا اسماعيل ولكن لم يأمر بشنقه..عندما  لم  يدفعو  لجرجس  الساعة الاضافيه  في رمضان كأجر اضافي لانهم في اليابسه يعملون ساعة اقل في رمضان.. قال لهم اشمعني انا ما  في مسلمين في الباخره فاطرين وبياخدو الساعه الاضافية..واقتنعت الاداره واعطته الساعه الاضاقيه اسوة بالمسلمين.. ولم يشنقوه...
اكرر شكري املا الا تحرمنا من  من كتاباتك  وتفبل محبتي واحترامي
عبد الرحمن الزين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف عاطف عكود في الخميس 01 أغسطس 2013, 04:14

الكلام الجد بجد وجد الجد ، يا مراحب بيك بدر الدين إضافة للمنتدى .
ودام التواصل
عاطف عكود

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حب الإستطلاع الذي قتل الكديسه

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 02 أغسطس 2013, 06:47



حب الإستطلاع الذي قتل " الكديسة "
بقلم : بدرالدين حسن علي
هاتفني صديق قائلا أنه يصاب بحساسية مفرطة عندما يرى شابا ملتحيا ، وعندما سألته : ومن أين جاءتك هذه الحساسية ؟ قال لي لا أدري ، يعتريني خوف وذعر وشفقة ، أحس أنه غير صادق ، وأنه يضع ميكياجا او قناعا أو شيئا من هذا القبيل ، الحقيقة وجدت الموضوع ممتعا وشيقا وظهر أمامي شريط سينمائي لوجوه بعض أصحاب اللحى فقررت الإسترسال معه من باب الإستطلاع وطبعا حب الإستطلاع أحد الدروس الهامة في مجال المسرح والتمثيل وهي بعنوان " "Curiousity Killed The Cat وربما تكون الترجمة هي : حب الإستطلاع قتل القطة " ، وأهلنا في السودان يقولون " حب الإستطلاع قتل الكديسة "
وأذكر أني سألت خالي الفكي عبدالرحمن "مدير المسرح القومي الأسبق " " وهو خريج فن المسرح في لندن عن معنى حب الإستطلاع في المسرح ولماذا هو مرتبط بالقطة ؟ فقال لي : " يقولون أن عالما فيزيائيا اسمه شرودنجر كان لديه قطة قام بوضعها داخل جرة ووضع معها عبوة ناسفة تكفي لقتل القطة ، ثم أغلق الجرة منتظرا ما سيحدث ، بالطبع ما فعله شرودنجر أصبح نظرية معروفة عالميا عن " الفضول عند الإنسان " أجاركم الله " ومضغ قطعة كبيرة من " البصلاية " التي أمامه ، وعندما سألته عن علاقة ذلك بفن المسرح و التمثيل " مضغ قطعتين أخريتين من البصل و الزنجبيل " ثم قا ل: لأن الممثل عندما يتقمص الدور فهو يجرب حب الإستطلاع ، هل جربت أنت حب الإستطلاع ؟
قلت له : لم أجرب ، جربت لغة الصمت ، وجربت أن أقول للسفيه باع ...
ثم شرح لي على مدى ساعة كاملة تلك النظرية التي درسوها لهم في بريطانيا – وهو يمضغ البصل – " اكل البصل مفيد " ولكني لم أقتنع بحديثه لأني كنت على يقين أن شرودنجر كان مجرما ، وروى لي الفكي حكايات أخرى عن الكاتب المسرحي بن جونسون قائلا هو مؤلف مسرحية " القلق سيقتل القطة " – قاطعته قائلا : تقصد البصلة التي قتلت الفجلة – حدجني بنظرة غاضبة وواصل : إن شكسبير مثل في شبابه أحد الأدوار ذات العلاقة بشرودنجر وأن مسرحه يقوم في أحد جوانبه على نظرية حب الإستطلاع وعندما إنتهى " ناولته بصلة " و قلت له : تعرف يا خال " كل ده خرابيط " وإذا به يتناول كل البصل ويشتمني .
ما علينا أعود لقصة صاحبي مع اللحية وقد سيطر علي حب إستطلاع غريب من نوعه تذكرت معه – ملحمة البصل - قلت له : ولماذا لديك حساسية مع اللحية ؟ قال لي أحس أنه مخادع أو مريض نفسيا أو يخفي عيبا ما وانه فقط يبحث عن إحترام الناس له رغم سجله المخزي .
قلت له دقيقة يا أستاذ - وأسرعت إلى المطبخ وأحضرت بصلايه: أعتقد أنك محتاج لإعادة النظر في حساسيتك المفرطة هذه ، لأنك تظلم أناسا آخرين . ظلم ال .. ظلم البصل والفجل .
" غير نبرة صوته " وقال ::
ما تقوله جائز ولكن إستمع لي جيدا ، ماذا يعني أن يطلق أحدهم لحيته ؟ ، أنا ألاحظ إنتشار غريب للحية في السودان ومصر ، في كل مرة أشاهد التلفزيون أرى أناسا بلحى ، فأتساءل : ما هذا ؟ ولم هذا ؟
أعرف شخصا من مدمني البنقو وكانت له لحيه ، وأعرف شخصا آخر من أصحاب السوابق وله لحيه ، حتى هنا في كندا جاءني أحد أقربائي في زيارة خاطفة وكانت له لحية ، في البداية لم أهتم ولكني إكتشفت أنه يقضي ساعة كاملة في الحمام مع لحيته ، في يوم من الأيام كان باب الحمام مفتوحا فوجدته ينظر للمرآة ويشذب لحيته ، بصراحة تضايقت منه ، لأني كنت أريد دخول الحمام ، وفي شقتي حمام واحد ، مرت بي لحظات عصيبة جدا ، كدت أنفجر ، ولكن صبرت تأدبا واحتراما ، وأنا أغلي من الداخل ، ومن يومها جن جنوني مع اللحية .

وواصل قائلا : قبل أيام عادت بي الذكريا ت إلى الستينات ، كان لي جار له لحية وكنت أنا أيضا لي لحيه ، كانت في ذلك الوقت موضة وسط الأهل ،و كان جاري يحييني باحترام شديد ، وفي يوم ما رآني بدون لحية ، فقد حلقتها ، لم يحييني وإنما سألني أين اللحية ؟ إندهشت ولم أرد ، فقال لي أنت كافر ، انت ملحد أغرب عن وجهي ، لعنة الله عليك ، منذ ذلك اليوم لم ير لحيتي و اشتط في معاملتي إلى درجة التهديد بقتلي
وواصل : قبل عدة سنوات وأنا في إجازة في السودان جاءتني كريمتي وطلبت جنيها ، أعطيتها ما طلبت ، جاءتني في اليوم التالي وطلبت جنيها ، قلت لها بالأمس أعطيتك جنيها أين ذهب ، قالت لي إحتسبته لله ، قالت لي ذلك ووقتها لم يكن معي " حق قفة الملاح " وفوجئت بها تسالني : أين لحيتك يا بابا ؟ بصراحة صعقت ، ما علاقة الأطفال باللحى ؟
-أوه إتذكرت حاجه
-شنو ؟
- إنت بتعرف السفاح ؟
- بتاع بغداد الكان بركب عجلة وعندو لحيه وبلبس بدلة مزركشة وشايل ساطور ؟
- لا ياخي ، بتاع الدولة العباسية ، يقال أن السفاح هذا حين وصل للحكم في العصر العباسي نبش قبور بني أميه واستخرج جثثهم وحرقها ونثر رمادها ، وهو نفسه الذي أتى يوما وأعطاهم الأمان ، دعاهم يوما للأكل وجلس يأكل فوقهم وهم يئنون في ألم حتى أسلموا الروح " ها ها ها "
- وما علاقة هذا بموضوعنا ؟
- أصلو كان مسلسل كوميدي بطلو توفيق الدقن وأنا اصبحت أقول أن الإنسان حيوان له ذقن ها ها ها إنت ما بتضحك ليه ؟
قلت أكيد الراجل ده " جاتو لوثه " لم ارد عليه تركته على سجيته ، فقد كنت سارحا مع موضوع حب الإستطلاع الذي قتل " الكديسة " ، وفجأة سألني :
- بالمناسبة إنت زملكاوي ولا أهلاوي ؟


قلت مقاطعا : أنا هيثماوي ، إنت مالك ؟ ، هون عليك يا صديق كلها مية يوم وترتاح
- قلت كم ؟
- مية يوم
- ياخي الناس ديل ليهم 8640 يوم تقول لي مية يوم ؟
- يا بني آدم أفهم المية يوم تعبير رمزي ، مجازي ، يعني ما يالضرورة تكون مية يوم ، عموما أشكرك على هذه المحاضرة القيمة ، ولكن ما زلت أرى أن تكبح حساسيتك قليلا ، فأنا مثلا لا تهمني اللحية إطلاقا ، لا يهمني الشكل ، يهمني المحتوى .
- وأنا مثلك لا يهمني المظهر يهمني الجوهر يهمني المحتوى ولكن يستفزني الشكل خاصة إذا كان الشكل خادعا ،إنت عرفت هاشم صديق قال أيه في البلد الخربانه من كبارا
- قال أيه ؟
عقدين من الزمن الرماد
مرجيحه
ما بين
"سين وصاد "
صاغرين
تقول سخرة
وهوام
وبندي للطاغية
التمام
.............
لا "جودو "
عانق للحلم
لا "الخضر "
فج الظلام
.........
الثورة "مانشيت "
في الزمان
والريح بتمحا
حروفا
ما بين "يمينها "
ومن شمال
ومهيرة
"تعلن عن رجال
لقيادة ما صفوف
الإعادة
لي حزمة
من فرسان عدال
مجبولة للنار
والشهادة
وللقيادة
إلا الوشوش
" والكلام ياهو الكلام "
زي تقول نحنا الدواب
والطاغية ماسك
للجام



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف خالد عبدالحميد في الجمعة 02 أغسطس 2013, 09:43

ما هذا البهاء، يا بدرا
استاذ بدر الدين تزدان جوانب هذا المنتدى بهذه الكتابة الفخيمة المتنوعة كسلال الفواكه
لك التحية على هذا الحضور الباذخ وتجدنا من المتبنبرين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في السبت 03 أغسطس 2013, 06:09



مناقشة هادئة للقوات المسلحة السودانية
بقلم : بدرالدين حسن علي

هذا الموضوع أوجهه للبحارة السودانيين الذين أحبهم جميعا ، سواء الذين أعرفهم أو أولئك الذين لا أعرفهم ، وفي نفس الوقت أرسل تحياتي وأمنياتي الصادقة لأسرة الدار جميعا ، عبدالرحمن الزين ، محمد الجمل ، خالد عبدالحميد وصديقي الوفي إبراهيم خير وغيرهم ، وسبب توجيه موضوعي لهم لرغبتي في فتح حوار معهم حول الموضوع أعلاه بهدوء وموضوعية لعلنا نفيد قواتنا المسلحة ولكي يعرف الناس من هم البحارة السودانيين .


وعلى الرغم من أنني صحفي ومسرحي وسينمائي ولكن تهمني الكثير من القضايا ، فقد أصدر " موقع إيلاف الإليكتروني " مؤخرا تقريرا عن أقوى عشرة جيوش في العالم هي على النحو التالي :
• الولايات المتحدة الأمريكية ويبلغ عدد الأفراد 104.770.896 بميزانية وقدرها 690 مليار دولار .
• جاء ترتيب الدول الأخرى : روسيا ، الصين ، الهند ، بريطانيا ، فرنسا ، ألمانيا ، كوريا الجنوبية ، إيطاليا وفي المرتبة العاشرة البرازيل وعدد أفراد قواتها المسلحة 371 ألف بميزانية وقدرها نحو 32 مليار دولار .
تبدو هذه المعلومات صحيحة أو على الأقل دعونا نفترض ذلك في غياب تقارير أخرى تد حضها ، ويلاحظ أن التقرير لم يورد ولا جيش عربي واحد على الرغم من الموارد المالية الضخمة التي تصرف على القوات المسلحة في معظم البلدان العربية إن لم يكن جميعها ، كما أن إسرائيل لم يرد ذكرها في التقرير ، دفعني ذلك للبحث في " قوقل " عن القوات المسلحة في كل من مصر والسودان ، فوجدت أن الجيش المصري عدد أفراده نحو 469 ألف والجيش السوداني 104 ألف ، أما سبب بحثي هذا فيعود إلى مطالعتي لمقالين ، الأول نشرته صحيفة " الراكوبة " الأربعاء الثالث من يوليو 2013 كتبه عبدالغني بريش فيوف بعنوان " الجيش المصري يدعم مطالب المصريين والجيش السوداني يقتل شعبه " والمقال الثاني نشرته صحيفة " الوطن المصرية " أيضا في الثالث من يوليو الجاري حول البيان الذي أصدره الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير دفاع القوات المسلحة المصرية والذي منح فيه الأطراف المتصارعة في مصر فترة زمنية محدودة لإيجاد حل .
ما يهمني هو أوضاع الجيش السوداني في ظروفنا
الحالية باعتبارها قضية وطنية بالدرجة الأولى ، والحديث عن القوات المسلحة السودانية حديث شيق وممتع ومحزن أيضا ، فالجيش السوداني زج بنفسه ثلاث مرات معطلا الديموقراطية أو لنقل الحكم المدني ولم يتنازل أبدا عن سلطاته إلا عن طريق الثورة الشعبية التي حدثت في أكتوبر 1964 أو الإنتفاضة التي حدثت في مارس أبريل 1985 فالإنقلاب العسكري الأول 1958 – 1964 والثاني 1969 – 1985 والثالث 1989 وإلى اليوم . وهذا يعني إجمالا 46 عاما منذ إستقلال السودان عام 1956 ، في مقابل حكم مدني لا يزيد عن 11 عاما ، وقطعا الفارق كبير جدا بين الرقمين .
كتب الكثير عن القوات المسلحة السودانية قدحا وذما ، ورغم حساسية الأمر إلا أن مجمله لا يمكن أن يوشي بالعمالة أو الخيانة ، فجميعه ينطلق برغبة ملحة في التطوير وتدارك الأخطاء طالما أن القوات المسلحة السودانية يصرف عليها من موارد المواطن السوداني ، وتحضرني بهذه المناسبة الكتاب القيم بعنوان " قصتي مع الإنقلابات العسكرية في السودان " لكاتبه الصحفي المحايد إدريس حسن ويروي فيه قصته مع كل الإنقلابات العسكرية التي كان يعرف أنها ستتم عدا إنقلاب حسن حسين في سمبتمبر 1975 ، وهو الإنقلاب الوحيد الذي تم إعتقاله فيه بعد فشله ووصف بأنه إنقلاب عنصري .
وتجدر الإشارة إلى الحلقات الأربع التي كتبتهم الصحفية آمال عباس واستعرضت فيهم بعض مما جاء في الكتاب ونشرت الحلقات ببعض المواقع الإلكترونية والصحف الورقية ، وهناك أيضا الوثائق التي نشرها محمد علي محمد صالح بعنوان " وثائق أمريكية عن السودان ، وهي حلقات كثيرة كشف فيها بعض الوثائق الهامة عن الإنقلاب العسكري الأول 1958- 1964 بقيادة الفريق إبراهيم عبود ، والإنقلاب العسكري الثاني 1969- 1985 بقيادة المشير جعفر نميري ، وايضا لا بد من الإشارة إلى المقال الهام الذي كتبه د. حسن الحاج علي أحمد بعنوان " الإنقلابات العسكرية في السودان – الأسباب والدوافع " .
القوات المسلحة واجب قتالي
يوجد موقع إليكتروني لوزارة الدفاع السودانية يمكن الإطلاع على العديد من البيانات والمعلومات عن القوات المسلحة السودانية بتسلسل تاريخي ، وفي مقدمته تقول الوزارة " ان واجب القوات المسلحة هو واجب قتالي يهدف لبسط الأمن والإستقرار وحماية الدولة السودانية والتصدي للعدو بكافة أشكاله ، وهذا ما يهمني في موضوعي هذا ، فقد قرأت كل ما ورد في هذه المقدمة التاريخية والتي لا تذكر أي شيء بهذا الصدد ، أقصد " بسط الأمن والإستقرار وحماية الدولة السودانية والتصدي للأعداء ، وقطعا المعني هو العدو الخارجي ، وفي المقدمة إياها نطالع " أن القوات المسلحة السودانية لعبت دورا بارزا في إرساء قواعد السلام بإفريقيا ا وبعض دول العالم ، وكما قلت سرد تاريخي لما قامت به القوات المسلحة السودانية في مشاركاتها الخارجية وفي الحروب العالمية التي إندلعت في أوروبا والمكسيك وغيرها ، ولكن لا نجد ما نسميه "الإعتداءات الخارجية " فتوقفت مطولا عند مقولة " القوات المسلحة السودانية تاريخها طويل وحافل بالبطولات والإنتصارات ؟ ؟ "
لم أجد شيئا من ذلك مما يقع في دائرة حماية الوطن والدفاع عن
أراضيه ، وعندما عدت لمقال عبد الغني بريش فيوف وجدته أكثر موضوعية في تناوله لمسألة القوات المسلحة السودانية ،
يقول عبد الغني : لقد أثبتت التجارب المتعددة والكثيرة بأن السودان لا تمتلك جيشا وطنيا ينتمي إلى الشعوب السودانية ويحمي مصالحها العامة والخاصة ، واهم من هذا وذاك هو عدم قدرة هذا الجيش على القيام بوظيفته الرئيسية التي ينص عليها الدستور بحماية السودان وسلامة أراضيه من الإعتداءات الخارجية وصيانة سيادته الإقليمية .
ويشير الكاتب إلى مناطق فيها الكثير من التوتر لم تفعل تجاهها القوات المسلحة أي شيء وسادت مشاريع البيانات والشعارات الطنانة والمناطق هي : حلايب والفشقه ، والأسوأ من ذلك قيام إسرائل بضرب أهداف في داخل الأراضي السودانية ومن بينها مصنع اليرموك في العاصمة الخرطوم ، بينما دخلت القوات المسلحة السودانية في حروب شرسة في الجنوب ودارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبه وهي حروب كلفت السودان الكثير جدا من الضحايا وتشريد ونزوح آلاف المواطنين إلى دول الجوار ، وما أحداث هجليج وأم دوم وأب كرشولا ببعيدة ، فهل يستحق أهالي السودان ضربهم بالصواريخ الإيرانية والطائرات والمدافع الروسية ، وهل يحتاج السودان بعد حرب الجنوب وما خلفته من مآسي خلق جروح جديدة لا يمكن أن تندمل بسهولة ؟؟؟
يختم الكاتب قائلا : إن قدرات القوات المسلحة السودانية على خوض الحروب الداخلية والضعف والإستكانة والهزيمة التي تظهرها عندما يتعلق الأمر بالتهديد الجدي للسيادة الوطنية شيء مخزي ويدعو للسخرية والإستهزاء، وذ لك لعدم وجود مؤسسة عسكرية وطنية قوية تمتلك العقيدة القتالية الوطنية قادرة على التصدي للمهمات الوطنية الملقاة على عاتق أفرادها وقياداتها وتقف بجانب مصالح الشعوب السودانية جمعاء .
ماذا يستفيد السودان من حروبه الداخلية سوى التفتيت والإنقسام والضعف في ظل نظام عالمي جديد قائم على العدل والسلم والديمقراطية !!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في السبت 03 أغسطس 2013, 23:43

أخي بدر الدين ..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

أنت بلا شك إضافة جميلة لمنتدانا , وفقك الله ونحن سعيدون بوجودك بيننا ..

لي تعليق عن الموضوع أعلاه .. وأبتدؤك عندما قلت: بالرغم من أنك صحافي لكنك بصدد التحدث عن شأن عسكري وكأن في الأمر غرابة ..!!

تحكي القصة أن هملر رجل المخابرات الألمانية (الجستابو) الأول والرجل الثاني بعد هتلر آنذاك , تحكي القصة أنه وبينما كان يطالع الصحف صباحاً وجد توزيع القوات الألمانية علي الجبهات القتالية المختلفة وبالتفصيل علي إحدي الصحف ..!! أزعجه الأمر أيما إزعاج .. ومما زاد الأمر غرابة أنه علي يقين تام أن مكاتباتهم السرية لا يمكن لأحد الإطلاع عليها , فكيف وصلت هذه المعلومات السرية إلي إحدي الصحف ليتم نشرها بهذا التفصيل.

بعدها تمكن هملر من إختطاف الصحافي صاحب المقال , وخاطبه بيرود يشي بالشر والوعيد إن قدم الصحافي علي الكذب , قال هملر للصحافي: كيف تحصلت علي المعلومات التي تفيد توزيع قوات الجيش الألماني علي الجبهات ..؟؟ وأتي رد الصحافي بكل براءة أنه وبمتابعته اللصيقة للتعازي التي يرسلها الجنود لأسر زملائهم الذين لقوا حتفهم والتي يذكر الجنود فيها إسم كتيبتهم ومكان تواجدها , إستطاع هو معرفة توزيع القوات علي الجبهات القتالية.

حينها أدرك هملر أنه حيال إنسان يجيد مهنته .. ليس أكثر من ذلك , فأطلق سراحه ومنع جنوده من ذكر إسم الكتيبة وموقع العمل في تعزيتهم لذوي الجنود المفقودين بسبب الموت...

أخي بدر الدين ..
المقال أعلاه أغفل بعض المحطات المهمة والتي قدرها الشعب السوداني للجيش السوداني ولم يذكرها وفي هذا الأمر ظلم ناهيك عن عدم الموضوعية .. ألم يخرج كافة الشعب السوداني مهنئاً القوات المسلحة بإستلام السلطة بواسطة المشير سوار الدهب ..؟؟ ألم يتغني وردي ..؟؟ الضبط والربط إنتمي للشعب شعب الملحمة

بحثت في مقالك ولم أجد أي ذكر لهذه المحطة المهمة في تاريخنا ..!!

مرحباً بك أخي بدر الدين مرة أخري .. وسلام كتير لأخواني الذين سبقوني بمداخلاتهم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأحد 04 أغسطس 2013, 13:13

والله إنه لشرف لايعدله شرف أن يتزيّن منتدانا العامر هذا بوجود الأستاذ الشامل بدر الدين بيننا ... وهذا فضل يجب أن نرجعه إبتداء لحبيبنا أبراهيم خير ... أتابع الأستاذ بدرالدين منذ فترة ليست بالقصيرة في المنتديات وهو يطرق كافة مجالات المعرفة بخبرة ومهنية عالية جدا مما جعل إسمه يتماهي مع الذاكرة رغم خرابها بالزهايمر .... بدرالدين إضافة نوعية للمنتدي ونحن نتشرّف كثيرا أن أصبح منتدانا يجتذب أمثاله من مبدعي بلادنا رغم الشتات ودياسبورا الغربة القاتلة ...
مرحبا بك في منتداك عزيزنا الأستاذ بدر الدين , بيتك ومطرحك وأنت تزيّن الصفحات بالكثير المتنوع من أبواب المعرفة .. علي امل أن أعود بالتعليق علي بعض الموضوعات لاحقا ..

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رسالة

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 05 أغسطس 2013, 11:59

رسالة
بقلم : بدرالدين حسن علي

كم أنا سعيد بكم تلاميذ وأساتذة ، في البحار القريبة والبعيدة ، فوق سطح الماء أو العميقه ، لقد أخجلتموني بتعليقاتكم الرهيفة الشفافة والتي ذكرتني بالسودان أيام زمان ، أيام العز والجاه والسلطان رغم أننا لم نعرف مطلقا كلمة سلطان ، وما نعرفه فقط سلطان الشعر ، سلطان الكتابة ، سلطان المسرح ، سلطان السينما ، سلطان الفقراء .
لكم جميعا محبتي وفخري وإعتزازي بكم ، فقد لمست من كلماتكم كم هو السودان عظيم وكم هو السوداني عظيم . هل تقبلوا إنحنائي لكم جميعا ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الثلاثاء 06 أغسطس 2013, 22:52



عفيف إسماعيل. في مهرجان شكسبير بالنمسا .
بقلم : بدرالدين حسن علي
كانت لفته بارعة أن يحتفي كتاب وشعراء بريطانيا بالكاتي المسرحي العالمي الكبير وليام شكسبير ، والذي يعتبر من أهم كتاب المسرح الذي أنجبهم العالم ، وقدمت وتقدم مسرحيات في كل أرجاء الدنيا سواء باللغة الإنكليزية أو اللغات الأخرى ، وحتى دولة وليدة مثل دولة جنوب السودان شاركت في المهرجان الكبير الذي أقيم في لندن وشاركت فيه فرق مسرحية منالعديد من الدول ، وقد أتيحت لي فرصة مشاركة فرقة مسرحية من جنوب السودان بمسرحية " سيمبلين " وبالفعل أجادوا فيها .

الكاتب المسرحي والشاعرالسوداني عفيف إسماعيل شارك في مهرجان شكسبير الدولي الذي أقيم مؤخرا بمدينة (لينس) بالنمسا، بالتضامن مع الجمعية الدولية لمسرح الشباب والأطفال، ، وتم إختيار عفيف ممثلاً لأستراليا في المهرجان مشاركا بالمنولوج “وجدتها”. ويقول المخرج المسرحي “كيم كوفاك” المخرج بمركز كيندي للأطفال والشباب بواشنطن، عضو لجنة التحكيم الخاصة بالمهرجان:” لقد استلمنا عدد كبير من المنولوجات المتنافسة لهذا المهرجان من ثلاث عشر دولة حول العالم، وقد تم اختيار منولوج “وجدتها” للكاتب المسرحي عفيف إسماعيل كمشاركة وحيدة لدولة استراليا ضمن القائمة التي سوف تشارك في المهرجان الجامع للعديد من المنتجين والمخرجين وصناع المسرح من مختلف دول العالم”.
والجدير بالذكر أن عفيف حقق نجاحات واسعة من خلال مشاركاته الواسعة داخل وخارج استراليا، وقد انتجت له في العام الماضي ٢٠١٢ جامعة “ميردوخ” بغرب استراليا مسرحيته للأطفال”إبن النيل” وأيضاً تم عرض مسرحيته للأطفال” الساحر الافريقي” من خلال الموسم المسرحي لشركة “براكنج جيكو” في العام ٢٠١٠ وطافت معظم أنحاء غرب استراليا، وقد دعته جامعة نيويورك وهو ومخرجها “جريمي رايس” في العام ٢٠١١ لتقديم ورقة في مهرجانها المسرحي عن مسرح التعدد الثقافي.
في شهر ابريل الماضي صدرعن دار النسيم للنشر بالقاهرة كتابه “مُسامرة من وراء المحيط” وقد تم إطلاقه بالعديد من المدن حول العالم منها: أبوظبي، واشنطن، والقاهرة وبيرث بغرب استراليا، وسوف يتم إطلاق الكتاب أيضا بلندن.
ويقول د. الشفيع خضر في مقدمة كتاب ” مسامرة من وراء المحيط”: :”الوَلَد الذي التقَطَ أوجاعَ الناس وأفراحَهم وحكاويهم ونظَمَها في عقدٍ فريدٍ ألبَسَهُ جِيدَ بلادٍ غارقةٍ في الصراع، لم تُطاوعه الظُّروفُأبَداً، لكنّه ما لانَ ولا استكان، بقُدرتِهِ تتحوَّل العلاقات الفرديّة إلى علاقاتٍ تُزاحِم الأحزابَ السياسيّة في مضمار العمل وسط القواعد الجماهيرية، ويتحوَّل الشِّعر إلى شعار، ويَشعُر أيُّ فردٍ في داخل المجموعة بالانحياز إلى هُموم الناس وحركة الوعي”.
وايضاً صدر ضمن اصدارات دار “فرماتيل” للطباعة والنشر انطلوجيا “كتاب شعراء فريماتل للشعر الادائي” الذي ضم اثنا عشر شاعرة وشاعر من غرب استراليا وتقول ربيكا جيجس في مقدمة الكتاب:” يستلهم شعر عفيف إسماعيل السرد القصصي ليعلق شعرياً عن الواقع السياسي، ونجد ذلك واضحاً في قصيدته المعبرة” مسدس ذهبي صغير” يرسم لنا ملامح دكتاتور معروف، هد عرشه شعبه المقهور، واللغة التي يستعملها عفيف بين المعروف والغريب ويعمرها بطاقة من العاطفة الصادقة”.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الاء في الثلاثاء 13 أغسطس 2013, 19:08

ويبقى السؤال المهم : هل حقيقة أن حقوق المرأة قضية متعلقة بقيم المجتمع الغربي فقط ؟
              أيضا الغريب في الأمر وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية نجد دعوات تتفق تماما مع تعاليم الإسلام نحو المرأة ، ولكن الناتج صفر على الشمال .
             أنظروا فقط لحالة المرأة عند مناقشة الدساتير في الوطن العربي ، النتيجة عزل تام للمرأة ، لأن الفهم السائد هو : المرأة ناقصة عقل ودين !
استاذ بدر الدين مرحب بيك فى المنتدى  وجاياك شكلو المواضيع دسمة
اما عن حقوق المرأة كلامك صائب 100%  فالنبحث عنها فى الغرب  .. يعنى لما يصرح عضو برلمانى " حسبو "  بتصريحات غير لائقة فى حق المرأة التى هى الأم والاخت والزوجة والحبيبة .. بالذمة ما حاجة مخجلة؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الثلاثاء 13 أغسطس 2013, 19:26

مرحبا بكتاباتك النقدية المميّزة أخي بدر الدين وأنت الفنذان الشامل ولقد إستوقفتني مشاركة الأخ الشاعر المبدع عفيف إسماعيل بنص كممثل لأستراليا !!! هل هذه ظاهرة صحيّة أن تفعل بنا دياسبورا الغربة والشتات هذا الفعل العجيب وبدلا من أن يجيّر هذا العمل الإبداعي لصالح السودان إذ به ينسب لأستراليا ؟؟؟ وتتناسل عشرات الأسئلة من هذا السؤال !! هل إبداع عفيف إسماعيل هنا مرتبط بمعاناته في الغربة والمنافي ولذلك يحق لأستراليا المنفي أن ينسب العمل إليها أم أن مثل هذه الأعمال كانت يمكن أن تكون موجودة حتي لو كان عفيف موجودا في سودان آخر بدون معاناة ؟؟ ولكي يكون السؤال موضوعيا فإن الأخ بدرالدين هو الأجدر بالإجابة إذ أن أثر معاناة الغربة الكندية قطعا قد إنعكس علي إبداعاته المتعددة سلبا أو إيجابا ... وهل الوطن في هذه الحالة وغيرها هو الذي نسكنه أم هو الذي يسكننا ؟؟ أم أنه الإثنين معا ؟؟؟

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على آلاء

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 14 أغسطس 2013, 19:11

طبعا يا آلاء أنا سعيد جدا بمداخلتك " لعلك تلاحظين أني إستعملت كلمة " أنا " على الرغم من أن الكاتب المسرحي الألماني الشهير برتولت بريخت قال " إن من يكتب كلمة أنا فيجعل حرف الألف كبيرا يستحق الجلد "
سعيد بمداخلتك الذكية والمتضامنه مع حقوق المرأة في زمن لم تعد هناك أي حقوق للمرأة ، مجرد أصوات مثل أصوات البراميل الفارغة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على الرشيد شمس الدين عبدالله

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 14 أغسطس 2013, 19:25

عندما قرأت تعليقك إحترت ، هل أعلق حول ما قلته عن عفيف أم أعلق حول الرشيد ، عفيف أعرفه منذ سنين وأعرف معاناته وبعده عن الوطن ، وهو بالتأكيد غير سعيد بذلك ، وحزين جدا أن استراليا قدمته للعالم ، وهذا حال كل أصدقائي في الغربة الكريهة ، ولكن ماذا نفعل إنها " ضريبة الغربة والبعد عن الوطن " ، أما الشق الثاني فيتعلق بالرشيد شمس الدين عبد الله ، فحديثك كما يقول أهلنا المصريين ما بخرش الميه ، نعم ما قلته صحيح تماما وهذه واحدة من معاناتي شخصيا ، ولكن دعك من هذا فأنت كاتب وأديب وفنان وموجوع بهموم الوطن ، إعزازي وإحترامي لك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حول ديوان القمر نورك

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 14 أغسطس 2013, 21:17

حول ديوان : القمر نورك
حسين شنقراي والإنسان يعيش مرتين
بقلم : بدرالدين حسن علي
هناك فيلم في السينما المصرية بعنوان " الإنسان يعيش مرة واحدة " بطولة النجم عادل إمام ، الفيلم لا يعنيني في مقالي هذا , ولا يعنيني موضوعه "الهايف " وإنما يعنيني اسمه ، فقد جلست قبل أيام إلى أخي وصديقي حسين شنقراي جلسة صفاء غير عادية ، وما أن غادرني حتى أذرفت دمعا حارقا من خلائقه الكبر لحالته تلك ، عندما تعرض قبل سنوات لحادث مروري نجا منه باعجوبة إلهية ،وهو الآن يقول بالفم المليان " الإنسان يعيش مرتين " و " أفهموها زي ما عايزين ؟ " ولكن الحادث خلف تأثيرات عاصفة مؤلمة ما يزال يعاني منها فنسيت تماما ما أصابني ، ورغم التكاليف الباهظة التي دفعها شنقراي ، إلا أن الحسنة الوحيدة – لو كانت هناك توجد حسنة في مقارعة الموت – أنها أنجبت لنا شاعرا شفافا رهيفا رهافة أوراق الزهر والورد ،ورهافة الفراشات التي تمتص الرحيق . وبمثلما إنفعل د. النور نادر النور عثمان بقصائد شنقراي في المقدمة التي كتبها للديوان ، وبمثلما إنفعل الشاعر الفنان التشكيلي عبد العظيم ابراهيم " جوجوي " برسوماته وصورة الغلاف التي تعمد فيها إستخدام اللونين الأسود والأبيض ، إتشحت حياتي بالسواد ، فسرح خيالي " المخطوف من زمن ! " مع قصته ومع أسرته النبيلة زوجة وأبناء .
دعوني أولا أبدأ بالمقدمة الرصينة والتي لسوء حظ النور تكررت فيها الأخطاء والتي عادة ما نسميها " أخطاء مطبعية " ولا أدري متى تتوقف هذه الأخطاء " الرذيلة " ، مثلا في صفحة 6 قرأت كلمة " أذى " وأظنه يقصد " الذي " فتغير المعنى تماما ، أو كلمة " الؤلؤ " في صفحة 7 وهو يقصد اللؤلؤ فشوه الخطأ المطبعي التعبير الراقي " اللؤلؤ النضيد " ، وأنا أتضايق كثيرا من مثل هذه الأخطاء التي ينبغي أن يراعى فيها الدقة المتناهية ، لأنها ليست مسؤولية كاتب المقدمة ، وكثيرا ما صرخت مطالبا بالدقة !!!وبدون فذلكة و" رغي كتير " المقدمة نفسها كانت " قصيدة " لله درك يا النور .
أكثر ما لفت إنتباهي في الديوان وهو ما لفت إنتباه كاتب المقدمة " إحتفاء الشاعر الحزين " على فراق قامات مثل " زيدان ابراهيم ، عبدالغفار الأمين ، محمد وردي ومحمد الحسن سالم حميد ، ولا أدري لماذا غابت أسماء مثل نادر خضر ومحمود عبدالعزيز ؟ ومع ذلك يبقى رائعا جدا ووفيا جدا أن ينثر الشاعر أحزانه في شكل قصائد " رثاء ولوعة " بحق تلك القامات التي رحلت عنا في زمن "التشويه والميكياج الزائف و القحط الثقافي والفني ، ولا أدري أيضا لماذا لم يفهرس الشاعر قصائده في مستهل الديوان ؟ وهي باعتقادي مسألة هامة جدا وربما تكون هي المرة الأولى التي يتم فيها تجاهل الفهرسة ، أرجو أن يراعي هذا في الطبعة الثانية .
وفي جميع هذه " المرثيات " جففت دمعات شنقراي بورق " الكلينكس " الذي كان أمامي وربما " نشفت " دمعاتي " أنا .وتساءلت كما تساءل الكاتب المسرحي العظيم أنطون تشيخوف في مسرحيته الشهيرة " الشقيقات الثلاث " هل يا ترى الناس سيذكرون أولئك الراحلين بعد مائة عام ؟ الديوان بالعامية السودانية أهداه شنقراي " لكل من يلهث في هجير الغربة سعيا لتوفير لقمة عيش تسد رمقه " كما قال ، لم يهده لزوجته النقية المكافحة ، ولا لأي من أفراد أسرته الرائعين ، وقد أعجبني تعبيره الشفيف عندما وصف ديوانه بأنه " إتكاءة عصاري " للوطن " الجريح " و" دي من عندي " ، إعترافا وعرفانا لما قدمه لنا الوطن العظيم " وبرضو دي من عندي " .
وأظن أن مسألة " الوطن " عند شنقراي هي بيت القصيد ، فهو مفتون بالوطن بشكل غير " إعتيادي " بعناقريبه ونيله وطينه وقهوته وشطآنه مثله في ذلك مثل شعرائنا الذين وضعوا الوطن في حدقات عيونهم ، ومن الواضح جدا أن الشاعر مفتون بسطوع الشمس : غاب النجم غابت معاهو سحابة والضل إنقشع ساطعة الشمس تقابة ومفنون أيضا بنور القمر : الليل بلاك ضلام بدد غيمة الأيام وانت القمر نورك الشاعر لا يعنيه ما يقوله رجال الفضاء عن القمر ، فالقمر عنده ما يزال ذلك القمر المضيء : قال الله تعالى " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا " وقال " الشمس والقمر يسجدان فبأي آلاء ربكما تكذبان " ويبدو لي أن شنقراي ينام وتحت " مخدته " القمر بينما الشمس تسطع فوق سقف غرفته ، وكأنما يهدي القمر للوطن ولحبيبته " المتخيلة " كما قال النور ، فالشاعر لم يقل " النجم نورك " ولا قال " الشمس نورك " وإنما قال " القمر نورك " ذلك أن نور القمر من نور الحبيب ونور الوطن ، فالله تعالى جعل " الشمس ضياء والقمر نورا " وأنا حتى الآن لم أستوعب الدقة الإلهية في التفرقة بين ضوء الشمس ونور القمر كما جاء في كل الآيات القرآنية التي تناولت الشمس والقمر ، ولذا حق لشاعرنا أن يسمي ديوانه " القمر نورك " يا قمر دورين ، أنا شفتك وين ؟ وكل ديل في وطني بريدك يا وطني وكا قلت سابقا الديوان بالعامية السودانية ، وأنا شخصيا ما زلت أقرأ أشعار الفنان الكبير صلاح جاهين بكثير جدا من الدهشة والإعجاب ، قال عمر الدوش : أمتع نفسي بالدهشة ! وكثيرا ما أتساءل لماذا يعتبر جاهين نفسه مسؤولا عن هزيمة 1967 ؟ ولماذا يعتبر حسين شنقراي نفسه مسؤولا عن مجيء " الإنقاذ ؟ ولماذا يردد شعراء العامية في السودان ولا داعي لذكر أسمائهم : الضل الوقف ما زاد ؟
أقرأوا قصائد جاهين " صورة " مثلا : واللي حيبعد من الميدان عمره ما هيبان في الصورة ، وأقرأوا قصائد الدوش وهاشم صديق ومحمد الحسن سالم حميد وأزهري محمد علي " الصباح الباهي لونك وضاحة يا فجر المشارق ، طرزت ليك النيل زفاف وحرقت ليك الشوق بخور " ودسوقي وروضة الحاج ومنى الحاج وغيرهم .
أعتقد أن شعر العامية استطاع أن يحتل مكانته في خريطة المتن الشعري العربي بتفوق شديد ، لذا من حقنا أن نحتفي بواحد مثل حسين شنقراي ، وأكاد أن لا أبالغ إذا قلت لكم أن شنقراي إمتلك ناصية البوح الشعري والبعد الجمالي ، لقد إستطاع أن يبرز العامية السودانية من أول قصيدة وحتى آخر قصيدة : لو إنت بلادك مخليها كيفن من بعدك بنجيها سفرة أيه دي الناويها " قصيدة مسافر ليه " الليلة وين يا الزين فايتنا رايح وين معاك عشنا سنين كم كنا متآلفين ليه خليتنا حزنانين جمعا عليك باكين قصيدة " الزين القيافة " في رثاء أخي وصديقي الراحل المقيم الصحفي المميز زين العابدين أحمد محمد ، وأنا حقيقة أشكر شنقراي على هذه القصيدة وأشكر وفاءه للزين . وهذه قراءة سريعة لبعض القصائد التي وردت في الديوان : تلفت الإنتباه بشكل خاص قصيدة رأس السنة والكريسماس لأنهما وقفة شجاعة وواعية من أجل وحدة الوطن ، غلى جانب أن الكلمات التي إستخدمها شنقراي أبتعدت تماما عن العبارات الرنانة الطنانة التي إعتدنا عليها في مثل هذه القصائد ، كلمات بسيطة جدا لكنها نابعة من القلب ، وقد كان شنقراي موفقا جدا في ختام قصيدة رأس السنة عندما قال : إنت ليا وليك أنا يا أحلى زول في رأس السنة أما قصيدته " الكريسماس " فحقيقة قد أبدع فيها الشاعر ، ففي أبيات قليلة صور كل المشهد الفرائحي والحزين ، قصيدة ملأى بالحب والتسامح ، خليط من البهجة والحزن ، وأيضا ختام رائع : وأطفالنا يضو زينة نرقص نغني نفش غبينة وقد أحسست فعلا أن شنقراي " فش " غبينته .هناك أيضا قصيدته " يا نساي " روعة " وتنقط عسل ، خاصة عنما يقول : يا نساي أصلي بريدك ساي . الديوان تتنوع قصائده ما بين غناء الحقيبة والغزل الصوفي والشجن و" الجرسة " الشديدة ، ولكنها " جرسة " الكبار ، مثلما جاء في قصيدة " لو سألتك " : يوم غيابك إنت طال العيون رسمت سؤال والحزن شال الفرح وحالي أصبح يا ما حال والصباح لو فجأة طل يبقى شاف يا روحي لونك " شعر يقطع المصارين " ، وربما أعود لهذا الديوان في مرة قادمة .
أنا أعرف أن شنقراي من الشرق وكثيرا ما حدثني عن طفولته وعن أدباء وكتاب وشعراء الشرق كما حدثني عن كسلا ونهر القاش اللي " صابو المحل " وحتى الجبل لو فكر رحل !!!بإمكاني أن أكتب صفحات وصفحات عن ديوان " القمر نورك " بوبا عليك تقيل يا القمر بوبا ، ولا أريد أن أستعرض جميع قصائد الديوان كي لا أفسد متعة القراء والإستمتاع بالموسيقى وحيوية القصائد وديناميتها وقدرتها على أن ترتقي بنا إلى درجات عليا من الفهم والإستيعاب ، خاصة في " المرثيات " يعني باختصار شديد شنقراي شاعر صاحب رؤية ، قرأت ديوانه " القمر نورك " عدة مرات ، كما تابعت قصائده عن الثورة والمظاهرات التي عمت العاصمة والأقاليم وهمته في جمع المال ، وبحثت عن إجابة لعلاقة الشعر بالثورة ، وعلاقة الشاعر بالثورة ، لم أصل إلى إجابة ، فشنقراي غاضب جدا ، وبمعنى أصح غضب عنيف وسخط شديد على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية ، وكل ما أخشاه على شنقراي أن تتحول تلك العواطف النبيلة الهادرة في قلبه الطيب إلى سكتة قلبية !!!الله معاك يا خوي !!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الخميس 15 أغسطس 2013, 14:15

ياللبهاء والوسامة عزيزنا الرائع بدرالدين وأنت تكتب عن المبدع حسين شنقراي !!! لقد أنصفت والله الرجل بما يستحقه وكان الوفاء الصادق يتنزّل من كلماتك هاطلا كما المطر أينما وقع نفع ...
سلمت وسلم حسين شنقراي وليسلم وفاؤك في زمن عزّ فيه الوفاء ..
أحسّ بأني مدين لك بشكر كثير علي الكلمات الباهرة التي ذكرتها في حقّي ورغم أن هذه قلادة شرف تستحق أن يفاخر بها ولكنها وبدون تواضع كثيرة جدا في حقّي وعطاء من يملك لمن لايستحق ... علي كل وكما يقول حبيبنا الراحل المقيم عمر الدوش : كبرت كراعي من الفرح .. نص في الأرض .. نص في النعال ...
وسلمت حبيبنا في كل الأحوال ...

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الخميس 15 أغسطس 2013, 14:43

وتعليقا علي المقال الجميل الذي كنت قد قرأته لك عزيزنا بدرالدين في المنتديات قبل أن نتشرّف برؤيته هنا في منتدانا  عن المبدعة نانسي بدر الدين عجاج وجدت لزاما علي أن أضيف هنا رأيا للحقيقة والتاريخ عن هذه المبدعة وقد نشرت جزءا من هذا الرأي في بوست حبيبنا خالد عن سر الغنا السوداني ... وماأردت إضافته لايتعلق بغناء وصوت المبدعة نانسي إبنة الصديق الفقيد الخالد ( بدر ) ولكنه يتعلّق بشخصيتها فقد أضافت للمغنية المبدعة صفة المرأة السودانية المثقفة وصاحبة المشروع الفنّي العميق والرؤية الباهرة والمسئولية الوطنية وهي صفات تشرّف المرأة السودانية التي بها دوما نعتز ونفاخر كما أنّ لها كيمياء مدهشة للتواصل مع جماهيرها التي تبادلها المحبّة .. والحقيقة تربطني بالإبن الرائع المبدع الفنان  حسن مبارك حسن خليفة  زوج نانسي علاقة قرابة سمحت لهم أيام عيد الأضحي الفائت بالتواجد معنا هنا في الشارقة أربعة أيام كانت والله من أجمل أيام العمر التي لاتنسي .. وقد أشاعت نانسي وحسن في دارنا جوّا من الفرح والسعادة والطيبة والألق مالايمكن لقبيلة كاملة من أهل الفرح أن يشيعوه في أي ديار... وحين كانت بناتي يقمن بالإصرار عليها لتغّني وكنت أري أنها مرهقة أو مريضة كانت تقول لي : ياعمّي الرشيد أنا البيقول لي غنّي دا زولي مهما كان حالي ..
ولقد أرسلت لنانسي في كندا قصيدة لخليل فرح وهي والله من أبدع ماإستمعت إليه من الغناء وقد كتبها الخليل يصف حفل زواج شاركت فيه بعض بنات الأقاليم مع بنات العاصمة فكانت ( لمّة )  وهو هنا يسمّي بنات الأقاليم  ( خيل الضل ) ويسمّي بنات العاصمة ب( الأريل ) وهو الغزلان .. وقد إستعنت بصديق لمعرفة أسرار القصيدة وهو المرجع الأساسي لي في غناء الحقيبة الأستاذ الصديق د. مرتضي الغالي المقيم هنا في أبوظبي  وقد أعجبتني جدا كلمات الأغنية فقمت بإرسالها إلي إبنتي المبدعة نانسي بدر الدين عجاج في كندا لأنني تخيّلت كم ستكون إضافتها للكلمات الجميلة وأعلم أنها تنتقي الكلمات بعين فاحصة  وأرجو أن تستمتعوا بها ؟؟
والقصيدة تقول :-

        كلمات الشاعر خليل فرح                                                                                                                                                                

لمّ خيل الضل على الأريل             فى مشارعو الصيد ورد قيّل
القنيص حين شافن  إتخيّل             جرى دمعو ودمّو ساح  سيّل
إنتفض قلبو  وخفق  ميّل               فوق جروح الليل برك شيّل  
                   ------------------
الجمال  إتجلّى  فى شفوفو              كلّو شايل الحنّة فى كفوفو
جلسن والبهرة فى صفوفو              كالحرير وألوانو ورفوفو
                     ___________
حلل الأفراح  بدت  تبهر               كدى وأنوار الخدود تبهر
البساط الأحمدى الأزهر                كلّو در متخفّى او جوهر
                      __________
حفلن قلنا السما  أتجلّى                  والنجم بتضارى فى الحلّة
كالجناين تلقى كل حُلّة                  فيها ورد  ونرجسة  وفُلَة
                   ____________

فيهن السلسال شفا العِلّة                  فيهن العلّة ودوا العلّة  
كلّهن   متبلمات    إلّا                  من لحاظن أرحم الجُلّة
                  -----------------
الكنار صاح والغصون مالت         والرياح صنّت عُقب شالت
العقود فوق  الصدور جالت          والعيون ذى السيوف صالت
                 ____________

الرأيتو  شفى  القلوب  طيّب          والسمعتو وفاتنى فاح طيّب
زيدنى خلّيت قلبى نا عطيّب          والله  طيّب  قلنا  يالطيّب
                  ___________
لسه تايه فى  الدلال  ماضى           هل تناسيت عهدنا الماضى
فى صحيفة قلبى كان ماضى          ماضى خاتم لحظك الماضى
                   -----------------
ميل وعرّض كتّر  أمراضى            بى هواكم   والهوان راضى
جنّ ليلى وهاجت أعراضى            سحّ دمعى وطاشت أغراضى
هذا بعض البى عدا أمراضى         وإنت دارى وغاضى ماك راضى
                ______________
جسمى ومن زمان قاضى             هاهو  حبّك  بين  أنقاضى
هدّى روعك  لاتقاضى                مابشارعك مابكوس قاضى
                _____________
المضلل  رشدى  ياهادى              والمكتّر فى الغضا سهادى
الجبين الفى الظلام هادى              والقوام  السيدو  متهادى
                ---------------

ياحبيبى   فيما    تهديدك                طول عذابى وهجرى مابفيدك
روحى فى إيديك وحاة ريدك           إمتى ضاعت ياسلامة  إيدك

_____________________________________

ولكم مودتي ..

الرشيد شمس الدين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحات مطوية من حياة الشاعر الدوش

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الخميس 15 أغسطس 2013, 21:39


صفحات مطوية من حياة الشاعر الدوش
بقلم : بدرالدين حسن علي
هذا المقال أعيد نشره هنا لسببين ، الأول معزتي الخاصة للشاعر الجميل الرائع الراحل المقيم عمر الطيب الدوش ، والسبب الثاني كي أهديه للصديق الجديد الرشيد شمس الدين عبد الله الذي ذكر بيت قصيدة " دقت الدلوكه " للشاعر عمر الدوش غناء عبد الكريم الكابلي :
كبرت كراعي من الفرح
نص في الأرض نص في النعال
وأنا أضيف :

اتلخبط الشوق بالزعل
اتحاوروا الخوف والكلام
وانا بت بلاك ملعون ابوى لو كنت ارضى اعرسها
وانا ياسعاد وكتين تصبى سحابه تنزلى زى دعاش
بفرش على روحى واجيك
زولا هلك تعبان وطاش
وانا ياسعاد وكتين اشوفك ببقى زول
فرشولوا فرش الموت وعاش
قالت سعاد بطل كلام الجرسه انجض ياولد
مزقت روحى نتف نتف
مرقت من جيب القميص
تمباك وحب
عرقى واسف
طبيت قزازتى وصلت لى طرف البلد
وسكرت جد
اذنت فى الشوق والسلم
وسرحت بالناس والغنم
وركعت للعرقى البكر


لقد هزتني كلمات الرشيد عن نانسي وحسن وأكاد أعرف بناته رغم أنه لم يقل شيئا عنهم " لعلمك يا الرشيد أنا عندي مهيرة " وأعجبتني قصيدة خالد الذكر خليل فرح فتذكرت الإهداء الرائع من صديق العمر الأديب الأريب الدبلوماسي الراحل المقيم عبد الهادي الصديق في وثيقته الهامة " الصوت والصدى " ، والذي كتب عنه مؤخرا أخي وصديقي كمال الجزولي كلمة كاربة ونعيا لا أجد أروع منه في حق عبد الهادي ، فقد كتب كمال قطعة أدبيه يقول في ختامها :

" أللهمَّ إنَّا لا نزكِّي عبد الهادي لديك، ولكنَّا نشهد، فحسب، بأنه كان من أنفع النَّاس للنَّاس، فقد كان من أحدِّهم ذكاء، وأوسعهم معرفة، وأغزرهم علماً، وأطرفهم إبداعاً، وأوفرهم إنتاجاً، وأعفِّهم لساناً، وأزكاهم فؤاداً، وأطيبهم معشراً، وأصدقهم لهجة، وأقلهم خلافاً، وأندرهم نفوراً، وأكثرهم كرماً، وأعطرهم سيرة، وأنقاهم سريرة، ونشهد، وقد أضحى يا ربُّ في رحابك، بأنه كان ليِّن العريكة في شمم، ميمون النقيبة في إباء، وكان حمولاً للنازلات، صبوراً على المكاره، عُركة للأذى بجنبه، أخا أخوان، تهفو نفسه إلى المعالي، وتنهد للمكرمات، وتعفُّ عن الدَّنايا، وتتجافى عن الرذائل. ونشهد اللهم، والدِّين المعاملة، بأن أفئدة العارفين فضله قد هوت إليه، ولطالما شرحها منظره، وأبهجها مخبره، وراقها مظهره، وآنسها محضره، فهشَّت لإطلالته، واستوحشت من غيابه، فكيف بالغياب الذي لا عودة منه، ياربُّ، وبالفقد الذي لا أمل في لقاء بعده؟!
اللهم إن عبد الهادي لم يهُن إلا عليك، وإنا لنسالك، ونحن نتقلب في دخنة الحمأ المسنون، أن تغفر له، وتشمله برحمتك، وتلهمنا من بعده الصبر الجميل، يا ربُّ، وتلحقنا به في زمرة الصِّديقين والشُّهداء وحسن أولئك رفيقاً، إنا لله وإنا إليه راجعون. "
أمثال عمر وعبد الهادي هم فاكهة السودان والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم " وفاكهة مما يتخيرون " .
كتب الكثير عن الشاعر عمر الطيب الدوش ، كما كتب الكثير عن شعراء السودان ، وقرأت عدة مقالات عن : التجاني يوسف بشير ، محمد المهدي المجذوب ، الهادي آدم ، مصطفى سند ، محمد احمد المحجوب ، أحمد محمد صالح ، أحمد سليمان طه ، إدريس محمد جماع ، الطيب محمد سعيد العباسي ، جيلي عبدالرحمن ، علي عبدالقيوم ، عالم عباس ، عبدالإله زمراوي ، صديق مدثر ، كمال الجزولي ، سيف الدين الدسوقي ، توفيق صالح جبريل ، النور عثمان أبكر ، محمد عبدالحي ، محمد المكي إبراهيم ، عزيز التوم منصور ، أسماء الجنيد ، روضة الحاج ، نضال حسن الحاج ، محمد الحسن سالم حميد ، محجوب شريف ، وكثير من شعراء الفصيح والعامية وحتى الحلمنتيش .
أنا - الكاتب المسرحي الألماني برتولد بريخت قال : من يكتب كلمة " أنا " فيجعل حرف " الألف " كبيرا يستحق الجلد - معذرة - أنا - لقد فعلتها وكتبت كلمة أنا فجعلت حرف الألف كبيرا فاجلدوني يا صحاب - متأكد أنكم ستدهشون إذا عرفتم أن الراحل المقيم الشاعر عمر الطيب الدوش درسني ، " يا راجل قول كلام غير كده " نعم والله العظيم درسني ، " إنت يا بدرالدين عمرك كم ؟ "عمري عمر الزهور ها ها ها يعني حاجة كده بتاعة 19 سنة "

في الخمسينات من القرن الماضي كنت تلميذا بالمدرسة الأهلية الوسطى بام درمان ، وقبل أن أكمل عامي الأول فيها تم فصلي لأني شكوت أحد المدرسين الذي قام بفعل فاضح مع أحد التلاميذ ، الناظر طلب مني الدليل على ذلك ، لم يكن معي الدليل سوى " إني شفتهم " إعتبر ذلك تشويها لسمعة المدرس الذي تربطه به علاقة قرابة وكان ذلك لسوء حظي فقرر فصلي من المدرسة لسوء السلوك ، كانت علاقتي بوالدي – رحمة الله عليه – ممتازة جدا فأخبرته بما حدث ، كان متأكدا أنني صادق ، أخذني إلى المدرسة ، ودار جدل عنيف بينه والناظر ، إنتهى إلى قرار حاسم من الناظر بفصلي ، خرجنا سويا واتجهنا إلى مدارس الدوش الوسطى حيث قبلت طالبا فيها ودفع والدي المصاريف وانصرف .
منذ إلتحاقي بمدارس الدوش أظهرت نبوغا كان لافتا للنظر، ولكن ذلك النبوغ كان مخلوطا بنوع من " العفرتةوالشيطنة " لم تكن مقبولة بين المدرسين ما عدا مدرس واحد كان يتفهم ذلك هو عمر الطيب الدوش فأحاطني بنوع من الرعاية خاصة وأن ناظر المدرسة وصاحبها وعميدها كان عمه الدوش ، كنت مثلا " أسك التلاميذ بخرطوش المويه " ولا يوقفني إلا عمر ، ونتيجة هذا الموقف من عمر الطيب الدوش أصبحنا أصدقاء ، أما عمه الدوش صاحب المدرسة فلم يكن أمامه - رغم صرامته - فعل شيء فقد كان يعلم تماما أنني " سأقبل " بالثانوية ويذاع إسمي بإذاعة هنا أم درمان ، وكان هذا في ذلك الوقت شرف كبير للمدرسة و"كمان فلوس كتيرة للسيد الدوش" .
إنتهت المرحلة الوسطى بقبولي بمدرسة التجارة الثانوية بالخرطوم ، ولكنها لم تعجبني فانتقلت منها إلى الأهلية الثانوية بأم درمان ومنها إنتقلت إلى جامعة القاهرة فرع الخرطوم ، ولكنها أيضا لم تعجبني فانتقلت منها إلى معهد الموسيقى والمسرح بناء على رغبة خالي الراحل المقيم الفكي عبد الرحمن ،خاصة كنت أحتفظ بوظيفتي بالمسرح القومي بأم درمان ، يعني كنت طالبا وموظفا .
في اليوم الأول للدراسة بمعهد الموسيقى والمسرح إلتفت يميني فوجدت عمر الطيب الدوش ، فخاطبته بلقب " أستاذ " ولكنه فاجأني قائلا : أنا لست أستاذا أنا طالب مثلك و " بعدين بطل حكاية أستاذ دي نهائيا " وهكذا عدنا من جديد أصدقاء ولكن هذه المرة صداقة " جد جد " وظللنا طيلة السنوات التي أعقبت ذلك أكثر من أصدقاء ، طبعا " زمان " كان القبول في المعهد لا علاقة له بالسن

زاملني عمر الطيب الدوش لأربع سنين في معهد الموسيقى والمسرح ، ولكن تخرجت في المعهد قبله لأنه كان يوم التخرج معتقلا ، وعندما خرج من معتقله قدم للإمتحان العملي مسرحية من تأليفه بعنوان " نحن لا نمشي في جنازة المطر "و هي من المسرحيات التي منع عرضها ، بعد إنتهاء المسرحية تناقشنا حولها وحول المسرحية التي قدمتها في إمتحان التخرج وكان فصلا كاملا من مسرحية الكاتب والمخرج الألماني برتولد بريخت والذي أيضا كنت معجبا به وإذا ببرتولد بريخت يصبح صديقنا المشترك .
ما زلت أفتقدك يا عمر ، يا أروع من صادقت .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأحد 18 أغسطس 2013, 12:49

صداقتك - أخي الفنان الشامل  بدر الدين ( أبو مهيرة ) لاتشرّفني أنا فقط بل إنها تشرّف قبيلة .. وهو مايسعدني حقا , ولو لم يفعل هذا المنتدي لي شيئا سوي هذا لكفاني والله ..
أسعدني جدا إهداؤك لي هذه الأبيات الرائعة والمسكوت عنها في رائعة عمر الطيب الدوش لأسباب لاتخفي علي فطنة أحد :

اتلخبط الشوق بالزعل
اتحاوروا الخوف والكلام
وانا بت بلاك ملعون ابوى لو كنت ارضى اعرسها
وانا ياسعاد وكتين تصبى سحابه تنزلى زى دعاش
بفرش على روحى واجيك
زولا هلك تعبان وطاش
وانا ياسعاد وكتين اشوفك ببقى زول
فرشولوا فرش الموت وعاش
قالت سعاد بطل كلام الجرسه انجض ياولد
مزقت روحى نتف نتف
مرقت من جيب القميص
تمباك وحب
عرقى واسف
طبيت قزازتى وصلت لى طرف البلد
وسكرت جد
اذنت فى الشوق والسلم
وسرحت بالناس والغنم
وركعت للعرقى البكر
______
والحقيقة بداية القصيدة نفسه كان ضربا من الخيال في عالم الشعر , عالم الدوش الخاص :
دقّت الدلّوكة قلنا الدنيا مازالت بخير .. أهو ناس تعرّس وتنبسط ...

هذا الرحيل المر والباكر لشاعر قامة مثل عمر الدوش وفنّان باهر مثل مصطفي سيدأحمد يشئ أن الله وبإرادته الغالبة قد إختار لجواره الأجمل والأعظم وحرم السودان من فرح كان يمكن أن يغطّي كل أحزانه المقيمة .. أذكر ياصديقي بدر الدين في بداية السبعينات وكنت حينها طالبا بكلية الهندسة جامعة الخرطوم ورئيسا لجمعية إسمها ( جمعية الثقافة والإبداع )  , أن اقمنا ليلة شعرية محضورة وكان ضيفها عمر الدوش وحين قدّمته للحضور قدمته برائعته ووردي  : ولما تغيب عن الميعاد ... بفتّش ليها في التاريخ وأسأل عنها الأمجاد  ...
وقبل أن أقدّمه بإسمه وبمجرد ذكر جزء من الأبات السابقة , ضجّت القاعة الكبيرة بالتصفيق المتواصل لدقائق وبكي صديقك الرقيق قبل أن يتسلطن شعرا نديّا حتي ساعات الصباح الأولي .. رحمه الله رحمة واسعة فقد فقدنا بفقده مالايعوّض ..
كنا في  تلك الجمعية حينها - أيام قهر نميري الموجع - تقيم جلسات إستماع لفنان جديد لم يسمع به الكثيرون وإسمه ( مصطفي سيدأحمد ) وكان يتوهّج مقدما الجديد من الأغاني الرمزية الرائعة .. وأذكر بعدها وحين تخرّجت وأردت الزواج أن ذهبت مع خالي ( عبد الباسط سبدرات ) لدار الفنانين للإتفاق مع بعض الفنانين لحفلات  الزواج  أن جاءنا مصطفي سيدأحمد بحيائه المعروف مرحبا بعبد الباسط وبي ترحيبا كثيرا  فقال لي عبد الباسط : يالرشيد , مصطفي دا صديق وفنان مميّز ومختلف عن كل جيل الفنانين فمارأيك أن نتفق معه للحفل ولكني وبكل أسف رفضت وقلت له أنا والله أحبّه جدا ولكنه ليس فنان حفلات وبذلك إتفقنا مع بدر الدين عجاج ومحمد ميرغني ومجذوب أونسة ... الحقيقة أنني بعدها  ندمت ندامة الكسعي أنني لم أوافق عل إختيار مصطفي بديلا لمجذوب أونسة فقد كان إختيار مصطفي للحفل سيضيف قدرا هائلا لل  CV الخاص بى  ولكنها إرادة الله  الغالبة..
آسف أن أطلت الحديث الشخصي في كلامك الجد ولتعذرني أخي بدر الدين ولك مودتي .

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 5 1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى