الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

صفحة 4 من اصل 5 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجوع فى بريطانيا

مُساهمة من طرف osman abdel rahman في الخميس 26 سبتمبر 2013, 00:47

أسر بريطانيا جائعة تسرق اللحوم و الجبن             ( صحيفة الامارات اليوم )    

             المصدر بوبى أى           -  24 سبتمبر 2013

                    كشف ضابط بارز فى الشرطة البريطانية ان الجوع يجبر حاليا الكثير من الاسر البريطانية المحتاجة على سرقة اللحوم و الجبن لتأمين إحتياجاتها الغذائية
و نسبت  صحيفة ديلى ميرور البريطانية الى قائد شرطة مقاطعة لانكشير - نتلقى يوميا شكاوى عن تزايد سرقات المواد الغذائية الاساسية و خاصة الحوم و الجبن من قبل أسر
محتاجة لكى تتمكن من وضع الطعام على المائدة
           و أضاف ان اغلب الجناة إرتكبوا السرقات للمرة الاولى و ابلغوا الشرطة عند إعتقالهم بانهم لا يسرقون المواد الغذائية من اجل الربح المادى بل لإطعام اسرهم
 و اشارت الصحيفة الى ان مالكى متاجر المواد الغذائية لاحظوا إرتفاع حوادث السرقات من متاجرهم خلال الاشهر الاخيرة - فيما حذرت بنوك الغذاء من ان الكثير من
العائلات البريطانية الفقيرة وصلت الى نقطة الازمة
     و نقلت عن "روز دوردين" من بنك الغذاء بمدينة بلاكبيرن ان الكثير من الناس يتجهون الى الجريمة لتامين إحتياجاتهم الغذائية جراء شعورهم بالخجل للاعتراف
بانهم يحتاجون الى المساعدة و إحجامهم عن طلب المساعدة منا
  و اضاف دوردين ان هولاء الناس يفضلون السرقة لانهم يعتقدون ان بإمكانهم فعل ذلك فى الخفاء بدلا من طلب إحتياجاتهم من الطعام من بنك الغذاء

عثمان بخلن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

دعوة لكافة المثقفين في بلادي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 30 سبتمبر 2013, 20:54

دعوة لكافة المثقفين السودانيين في بلادي
بقلم : بدرالدين حسن علي

لسنوات طويلة ظللنا نطالب كافة المثقفين والمفكرين والفنانين في مصر للوقوف مع أشقائهم في السودان ، دون أن تلقى هذه الدعوات أية استجابة ، بل انعدمت كل أشكال التعاون بين المنظمات الثقافية السودانية المصرية وظلت محصورة في نطاق ضيق جدا بسبب قناعة بعض المثقفين السودانيين بضرورة تنمية
العلاقات الثقافية بين البلدين ، وقد بح صوتنا ونحن نتابع التردي الخطير في تلك العلاقات ، كما نبهنا كثيرا للتشويه المقصود وغير المقصود للشخصية السودانية ، وبعض ذلك التشويه يتم عن جهل طبعا ، وبعضه الآخر شر مستطير ، ولا أقل ما يحدث في السينما المصرية من تشويهات رخيصة للإنسان السوداني ، ويكفي الإشارة إلى فيلم " علي الطلاق بالتلاثة " الذي صور الشخصية السودانية بطريقة عنصرية وغير أخلاقية ، مع صمت غريب وعجيب من السفارة السودانية في القاهرة وعدد من المنظمات المصرية والسودانية ، علما بأن المثقفين السودانيين كانوا دائما مع المثقف والمفكر والفنان المصري .
صحيح أن ثمة تغير بدأ يحدث ، ولكنه قليل جدا في بركة آسنة عشعشت في العلاقات السودانية المصرية لعقود تحملناه بوعي شديد لمجريات الأحداث في مصر والسودان ، الأسبوع الماضي أعلن عدد من فناني ومثقفي مصر، في بيان لهم، تضامنهم مع أشقائهم بالسودان، مؤكدين دعمهم الكامل للثورة الشعبية في السودان ضد حكم الإخوان، مع ضرورة التوقف السريع والعاجل عن قتل واعتقال المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم وحريتهم، كذلك عدم التعرض لأي شخص سواء بالاعتقال أو التعذيب أو القتل.
وناشد "البيان"، الحكومات العربية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب السوداني من هذا الطاغية، موضحاً أن الجماهير في السودان الشقيق قد رفعوا شعار "أبينا" رفضًا منهم للظلم والقهر وتردي الحالة المعيشية مع حكم الرئيس الإخواني "عمر البشير"، وقالوا صراخة : نأبى نحن أن نصمت على قتل هذا النظام لأشقائنا في السودان.
وأضاف "البيان": نجرم قتل الشعب السوداني الذي يمارس حقه في التعبير عن رفضه لهذا الحكم الظالم الجاهل الذي مارس ويمارس كل أشكال الظلم والاستبداد والقمع، هذا الطاغية الذي ينفذ سيناريو الاستعمار الغربي في تقسيم السودان كجزء من خطة أكبر لتقسيم كل الدول العربية من أجل "شرق أوسط جديد".
وعندما وقفت الكثير من المنظمات والأحزاب السودانية مع ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو لم يكن ذلك موقفا إنتهازيا كما أشاع البعض ، بل كان موقفا واعيا مع الحق ووعيا أيضا لمجمل الأحداث في مصر .
أن الفارق بالتأكيد كان شاسعًا بين ما حدث في الخامس والعشرين من يناير وما حدث في الثلاثين من يونيو، ففي الأولى كان المجتمع المصري في حالة اختناق وصل به إلى درجة عدم الاحتمال، وكانت كل المؤشرات تشي بانفجار قريب لا محالة، ولكن كيف سيكون هذا الانفجار ؟ اما الثانية فهي ثورة رائعة قام بها المصريون، وأظن أن مستقبل المصريين سيكون أفضل كثيرا في الفترة القادمة، على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وما من شك أن هناك فارق بين أكتوبر 21 ومارس أبريل 85 في السودان ، ولكن كما هو معروف كلما كان المجتمع مستقرًا كلما تقدم نحو الأفضل، السودانيون فجروا ثورة 21 أكتوبر الشعبية ، كما فجرو إنتفاضة مارس أبريل 1985 ونبهوا للظلم الماحق الذي وقع ويقع على السودانيين في الداخل والخارج .

أكتوبر 21 كانت ثورة حقيقية ، وإنتفاضة مارس أبريل كانت ثورة حقيقية ، و30 يونيو المصرية كانت ثورة حقيقية بكل المقاييس، ثورة على الحكم الثيوقراطي الكريه بكل مقته وخزعبلاته وسطوته وأساطيره، جميع هذه الثورات كانت ضد العفن الذي سيطر على كل شيء باسم الدين، ثورة على سوء الأحوال الاقتصادية التي لم تحدث من قبل، ثورة على كل شيء خاصة حكم الدين الكريه ورغبة من يتحدثون باسمه في السيطرة على كل شي، والتدخل في كل شيء .
قد يكون للحركة الثقافية السودانية دور ضئيل في الحراك الشعبي الذي يحدث الآن في السودان ولكنه قطعا سيتعاظم ، تنصل بعض المثقفين وابتعد البعض الآخر ، والبعض إكتفى بالفرجة ، والبعض يلعب دور " المحبط " ، ولكن هناك حراك سياسي حقيقي على أرض الواقع، وهذا الحراك القوي يقوم به الشباب الذين لا ينتمون إلى أي حزب ولا يتحدثون باسم الثقافة وجعجعتها العالية، اليوم وللأسف الشديد يحاول البعض تصدر المشهد السياسي ويا له من موقف مخزي !!!!،
أتمنى وأعمل جاهدا مثل غيري أن يكون للمثقفين السودانيين ذلك الدور الحقيقي في التواصل مع الشارع في المرحلة المقبلة وأن يهبطوا إلى أرض الواقع تاركين أبراجهم العاجية، لأنهم إذا لم يتواصلوا تواصلاً حقيقيًا مع الشارع في هذه المرحلة، فلن يكون لهم أي دور على الاطلاق فيما بعد، وليكتبوا لأنفسهم ويطنطنوا بما يفهموه هم فقط بعيدا عن رجل الشارع الذي لم يجدهم وقت الحاجة إليهم.
السودان اليوم في مفترق طرق مهم جدا، فاما أن يكون السودان أو لا يكون ، السودان حضارة وثقافة وفن رفيع، وتقاليد راسخة منذ قرون ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسوده الجهل والقمع والفوضى والشقاق والفقر والمرض .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الثورة السودانية والشعر

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأحد 06 أكتوبر 2013, 02:55

الثورة السودانية والشعر

بقلم : بدرالدين حسن علي

كثيرا ما أسأل نفسي أسئلة حادة عن الدين والجغرافيا والطبيعة والتاريخ ، وأسئلة أخري عن نابليون بونابرت وأرسطو وأفلاطون والكثير من الأنبياء ، وعندما يصيبني الضيق الشديد من قلة المعرفة وأدرك كم أنا جاهل أجد نفسي متوسدا كتابا عن الشعر، حبي للشعر وصل حد الجنون ، في الشعر أجد نفسي .

دائما ما كنت أتمنى أن أكون شاعرا ولكن هيهات ، الشاعر الراحل المقيم علي عبد القيوم قرأت عليه مرة إحدى قصائدي التي كنت أعتز بها فلما إنتهيت من " الخطبة " لم أر أي ردة فعل على وجهه فسألته : أها ما رأيك ؟ قال لي : " شوف يا بدر الدين إنت تسيب حكاية الشعر دي خالص شوف مسرحك وسينمتك أحسن ليك " مددت يدي وتناولت كتابا بعنوان " الشعر والثورة" لمؤلفه الكاتب الكبير السيد ياسين ، الأمر إستغرق نحو ساعتين وأنا أقرأ ، وقبل أن أكمل الكتاب نمت " نومة أهل الكهف " وعندما صحوت في اليوم التالي تداعى ذلك الحلم الجميل


بتساءل السيد ياسين : هل هناك علاقة بين الشعر والثورة؟

تبدو أهمية السؤال لأن طابع الشعر الأساسي هو التدفق الابداعي الرقيق، الذي يعبر عن حالات متعددة كالبوح الوجداني أو التأمل الفلسفي أو التصوير السيكولجي لحالات شعورية متعددة ، وهذا يمكن ملاحظته في جميع أشعار الشعراء الكبار في، حين أن الثورة هي أساسا فعل انساني عنيف، وقد يتخذ العنف أشكالا دموية صارخة للخلاص من رموز النظام القديم، كما يسجل التاريخ بالنسبة لثورات شهيرة كالثورة الفرنسية والثورة البلشفية.

غير أن أهم فارق بين الشعر والثورة أن الشعر فعل فردي في حين أن الثورة لابد أن تكون نتاج فعل جماعي، وهذا الفعل الجماعي قد تقوم به طليعة ثورية قليلة العدد ومع ذلك تنجح في حشد الجماهير وراءها، في حين ان الشعر فعل فردي أساسا ، والفعل الجماعي تصعب احيانا السيطرة عليه نتيجة جموح السلوك الجمعي للجماهير، في حين أن الفعل الفردي تسهل السيطرة عليه، مهما كانت الحالة النفسية للشاعر حتي لو انتابته صورة من الغضب العنيف، أو السخط الشديد علي الأوضاع الاجتماعية أو الثقافية السائدة، وبغض النظر عن حالة السوء أو الانحراف النفسي للشاعر.

غير ان الشعر مع ذلك بطابعه الفردي قد يقترب من الثورة لو كانت سلمية ولم تلجأ اصلا للعنف.

والنموذج البارز لهذا التلاقي النادر بين الرقة والقوة نجده في ثورة 21 أكتوبر 1964 التي أطاحت بنظام الفريق إبراهيم عبود وكررها الشعب السوداني مرة أخري في إنتفاطة مارس /أبريل 1985 ، ويعني ذلك أن السودانيين فعلوها قبل نحو أربعين عاما .

الثورتان اللتان حدثتا في السودان لم تجدا الإهتمام ، والشعر الذي صاحب الثورتين لم يجد العناية ، وهذا ظلم كبير للثورتين وللشعر الذي تفجر معهما ، أن الثورة احتجاج جذري ضد الأوضاع المتردية في البلاد ولكن بدون استخدام العنف ، و علي العكس فقد إستخدم نظام عبود ونميري العنف الإجرامي ضد الثوار باطلاق الرصاص الحي عليهم،واليوم يستخدم النظام الحاكم أقسى وأفظع أنواع القمع والقهروالتعذيب والقتل مما أوقع الكثير من الشهداء الأبرار والجرحي، ودائما ما تتصرف الأجهزة الأمنية بشكل همجي ضد جموع الشعب الثائرة ، وخاصة الشعراء والمبدعين ، لكن لا الشعر يموت ولا الشعراء .

وأهم من ذلك كله كما يقول السيد ياسين ويقوله كثيرون : أن الشعار الأساسي للثورة ـ كما كان الحال بالنسبة للثورة التونسية ـ تمثل في أشهر بيت شعري استخدمته الجماهير الغاضبة والثائرة في التاريخ العربي المعاصر، وهو افتتاحية القصيدة الشهيرة للشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي وعنوانها "إرادة الحياة".

"إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر"!

يقول السيد ياسين " أردت من هذه المقدمة الوجيزة عن العلاقة بين الشعر والثورة، أن أمهد للحديث عن علاقتي بالأدب عموما وبالشعر خصوصا، أنا انتمي الي جيل الأربعينيات، حيث تكون وعي جيلي عبر القراءة المنهجية للفكر السياسي من ناحية، وللروائع الأدبية من ناحية أخري. انجذبنا علي وجه الخصوص الي الأدب الروسي وخصوصا الأعمال الروائية الفذة لدوستويفسكي والقصص القصيرة الفائقة الجمال لتشيكوف، بالاضافة الي عشرات المبدعين والنقاد والروس، واهتممنا أيضا بقراءة الأدب الفرنسي المترجم في روائعه الشهيرة وخصوصا ابداعات بلزاك ومارسيل بروست، وتذوقنا روائع الشعر الإنجليزي ابتداء من شكسبير وشيللي واليزابث برواننج الي شاعر الانجليزية الأشهر ت. إس . اليوت.، أنا شخصيا ظللت لسنين طويلة أقرأ للوركا وأرغون وظللت أيضا معجبا أشد الإعجاب بشعرهما .


يقول السيد ياسين : انني في قراءاتي الواسعة في الشعر العربي المعاصر فتنت علي وجه الخصوص بالشاعر التونسي أبي القاسم الشابي، الذي قرأته وحفظت كل قصائده تقريبا وأنا في مطلع الشباب بعد أن حصلت علي نسخة من ديوانه الكامل "إرادة الحياة" والذي نشر فيه قصيدته الشهيرة والتي أصبح البيت الأول فيها ـ كما ذكرنا ـ الشعار المعتمد للثورات العربية "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر، ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر" الي آخر هذه القصيدة الفاتنة



من الظواهر المحيرة والمربكة في نفس الوقت أن أعمار شعراء السودان قصيرة ، ومن الصعب أن تطول حياة الشاعر الحقيقي الصادق ولا أدري لماذا ؟ ولوتحققت دراسة جادة ونزيهة لتوصلت إلى نتائج هامة تفيدنا في التعرف على الأسباب الحقيقية باعتبار أن الشاعر أكثر الناس حساسية تجاه قضايا الوطن ، نعم الموت المبكر يكاد يصيب معظم شعراء ومثقفي السودان بدأَ من التجاني يوسف بشير الذي مات عن عمر لا يزيد عن 25 سنة " 1912 – 1948 " ، الأمين علي مدني لم يزد عمره عن 26 عاما " 1900 – 1926 " ، وكذلك معاوية محمد نور عاش 33 عاما فقط " 1909 – 1942 " ، وتوفى الشاعر إدريس جماع في الثامنة والخمسين من العمر ، وتوفى الشاعر المرهف محمد احمد المحجوب في الثامنة والستين من العمر " 1908 – 1976 " ، علي عبد القيوم " 1943 – 1998 " مات بداء السرطان علما أنني تعرفت عليه لسنين طويلة وما كان يبدو عليه إطلاقا أنه مريض بالسرطان ولم أعرف عنه شيئا من ذلك حتى سنة الغزو العراقي للكويت عام 1990 ، ويبدو لي أن مشاكله مع المرض بدأت بعد ذلك ويبدو أيضا أنها تسارعت بشكل غريب ، وقد قرأت مقالا كتبه فتحي فضل يحكي فيه تفاصيل رحيله المؤلم ، كما رحل باكرا عمر الطيب الدوش ومن بعده محمد الحسن سالم حميد وقبلهما رحل الشاعر المغني الممثل الرائع الفنان الشامل عبد العزيز العميري وغيره من الشعراء المؤثرين في حركة الشعر السوداني .

أما عقد التسعينات في السودان فقد كان عقد شؤم كما قال صديقي صلاح يوسف ، فقد رحل فيه أجمل المبدعين أمثال عثمان خالد ، علي المك ، صلاح أحمد إبراهيم ، خالد الكد ، مصطفى سيداحمد ، العاقب محمد الحسن وغيرهم


هل يا ترى سيكون حميد آخر الشعراء الراحلين ؟ 66 عاما هي عدد سنوات عمره منذ ميلاده وحتى وفاته – 1956 – 2012 ، ولكنه ترك لنا قصائد لا يمكن نسيانها ، وجميعها كشفت عن قامة إبداعية نادرة ، وانتهت حياته في حادثة سيارة كما إنتهت حياة الراحل المقيم خالد الكد بحادثة سيارة في بلاد الغربة ، رحيل محمد الحسن سالم حميد ومن خلال موكب التشييع أوضح لنا كم أن الشعب السوداني عظيم ورائع ولا ينسى قاماته الشعرية والفكرية :

فتاح يا عليم

رزاق يا كريم

صلى على عجل

همهم همهمة

حصن للعباد

وهوزر سبحتو

ودنقر للتراب

حيكومات تجي

و حيكومات تغور

تحكم بالحجي

بالدجل الكجور

يقول السيد ياسين : قد يدعونا السؤال الذي طرحناه في صدر المقال عن العلاقة بين الشعر والثورة أن نتساءل عن الدور السياسي الذي لعبه الشعر العربي المعاصر في النقد السياسي، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مما كان سببا في رفع الوعي الاجتماعي للجماهير وفي بلورة الحس النقدي عندها واعدادها نفسيا للسخط الشديد علي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفاسدة، مما أدي في الواقع الي اذكاء حالة الاختمار الثوري. وهذا الاختمار الثوري أدي أحيانا الي مجرد انقلابات عسكرية لتغيير الأوضاع، أو الي ثورات متكاملة.

يقول ياسين : وأنا أكتب هذه الفقرة قفزت الي ذهني قصيدة شهيرة كتبها الشاعر والكاتب المصري الشهير عبدالرحمن الشرقاوي وعنوانها "من أب مصري الي الرئيس ترومان"، وكانت باستخدامها شعر التفعيلة انقلابا علي الشعر العمودي من ناحية، وممارسة للنقد السياسي للإمبريالية الأمريكية بصورة مبدعة حقا، مما جعلها تؤثر في وجدان ملايين القراء ، غير أنه للأمانة التاريخية هناك من شعراء الإحياء وأبرزهم أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وبعد ذلك الشاعر العراقي الكبير الجواهري، قصائد شهيرة أزكت روح الثورة في نفوس الجماهير.


ولو عبرنا الأربعينيات وجئنا الي الخمسينيات والتي شهدت في الواقع انقلابات عسكرية تحول بعضها الي ثورة وأبرزها انقلاب يوليو 1952 الذي قام به الضباط الأحرار، لوجدنا أن الشعر لعب دورا في مجال تسجيل الاعتراض علي الأزمات العنيفة التي واجهت ثورة يوليو، وأبرزها مايعرف بأزمة مارس 1954، والتي وقع فيها الصراع العنيف بين اللواء محمد نجيب وجمال عبدالناصر وزملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة، وقد أدي هذا الصراع في جولته الأولي الي عزل محمد نجيب من كل سلطاته وكانت له شعبية جماهيرية طاغية، مما جعل الجماهير ترفض قرار مجلس قيادة الثورة وتضطر الي اعادته للسلطة مرة أخري لحين تم عزله نهائيا بعد ذلك وتحديد محل إقامته وعاد جمال عبدالناصر للسلطة مرة أخري والتي تحولت من بعد الي سلطة مطلقة.








.


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأحد 06 أكتوبر 2013, 12:21

سلمت حبيبنا بدرالدين وقد وحشتنا غيبتك كثيرا ونتمني أن تكون بخير ... ولكنك عدت بالمفيد في هذه الأيام التي تنضح بعطر أكتوبر وأبريل ... هل يعيد التاريخ نفسه لنشهد أكتوبر الأخري ؟؟  هناك تصحيح بسيط فقد رحل حبيبنا وشاعر السودان المجيد حميد عن 56 عام فقط وليس 66 كما ورد في مقالك الجميل وليته رحل عن 66 عام إذن لأكتسب السودان شعرا في هذه السنوات العشر يمثّل أجمل زخيرة في تاريخه .. رحم الله حميد بقدر ماأرتبط بشعبه ووطنه ولك بدر التحايا والود ...

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لوسي الحبشية والكنداكة السودانية

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في السبت 12 أكتوبر 2013, 05:22

" لوسي "الحبشية والكنداكة السودانية
بقلم : بدرالدين حسن علي
د. محمد باشا عالم الآثار المعروف يقيم حاليا في ليبيا مدرسا لمادة " الآثار "بجامعة طرابلس ، وهو بالمناسبة زوج شقيقة زوجتي ، بروفيسور أسامة عبدالرحمن النور – رحمة الله عليه – عقلية جبارة و عالم آثار معروف جدا ، كلاهما استمعت إليهما في سبعينات القرن الماضي يتحدثان عن علم الآثار وعن الآثار السودانية وعلم الأنثربولوجي حتى أصبح علم الآثار من إهتماماتي الشخصية ، وقد حزنت كثيرا على رحيل بروفيسور أسامة النور.

أرسل لي صديقي بدري محمد " وهو إثيوبي
الجنسية " يتمتع بقدر هائل من الذكاء " : رسالة بريدية رائعة بحق عن " لوسي الحبشية " و كنت قد طرحت عليه موضوع حول عمر الأرض ، خاصة وبعض التقاريرالعالمية أشارت إلى أن ما تبقى من عمر الأرض هو بين مليارين وثلاثة مليار سنة ، والسبب الرئيسي الشمس وعدم تحمل سكان الأرض البروده الناتجة عن ضعف حرارة الشمس ، تناقشت معه حول هذا الأمر ولكنه أرسل لي رسالة بريدية هامة قلت أشرككم في الموضوع كثقافة عامة وأنتم تعرفون إهتمامي بهذا الأمر .
يقول بدري ويبدو أن ذلك ورد في صفحة " ويكيبيديا المعروفة " أن الهيكل العظمي للوسي (A.L.288-I) عثر عليه عام 1974 في إثيوبيا.
ولوسي هو الاسم الشائع لهيكل عظمي يعود لأنثى ، عاشت وماتت قبل 3.2 مليون سنة. عثر على الهيكل العظمي في إثيوبيا عام 1974 في متاهة من الأودية الضيقة في عفار بإثيوبيا . .
اكتشاف لوسي
وأورد لكم فيما يلي تفاصيل القصة ، اكتشف الهيكل العظمي للوسي (A.L.288-I) في عام ، 1974 في متاهة من الأودية الضيقة في إقليم العفر في إثيوبيا دونالد جونسون وموريس تاييب وتوم جاري. وبعد اكتشاف 40% من هيكلها العظمي قرر العلماء أنها شبيهة بالإنسان وقدر عمرها بحوالي 3.2 مليون سنة، وأنها في حياتها بلغ طولها 1.1 مترا ووزنها 29 كيلوجراما، واستنتجوا أن الهيكل يعود لأنثى أطلقوا عليها اسم "لوسي" تيمنا بأغنية لفريق البيتلز البريطاني (لوسي في السماء مع الماسات)، وقد كانت الأغنية تتردد باستمرار في معسكر التنقيب.
في عام 2000 تم اکتشاف الهيكل العظمي للمستحاثة سلام في أثیوبیا وهي ترجع لطفلة من النوع الانتقالي ، عاشت قبل مایقرب من 3،3 ملیون سنة من الآن. استغرق استخراجه من قبل فریق من العلماء زهاء 6 سنوات متواصلة من العمل.
لوسي في تكوينها التشريحي تشبه إلى حد كبير الشمبانزي ، وبالرغم من صغر حجم المخ بالنسبة للإنسان العاقل فإن عظام الحوض والأطراف السفلية تتطابق وظيفياً مع نظيرتها عندنا، وتوضح بجلاء أن شبيه الإنسان هذا استطاع المشي منتصباً علي قدمين.
.
.
قصة " لوسي " الحبشية سببت لي الكثير من الأحلام والكوابيس المزعجة وذكرتني يالكنداكة السودانية ، في اليوم التالي ذهبت إلى بدري محمد لأشكره على بريده الإلكتروني ، قلت له أنا أحترم علم الآثار واحترم التاريخ وكنت أحب حصص التاريخ ولكن ماذا عن الحاضر والمستقبل ؟ ووجدت نفسي أحدثه عن المظاهرات والإحتجاجات في السودان وعن جلد وقتل النساء في وطني فحكيت له عن : نجلاء سيداحمد – لبنى حسين – هندوسه – صفيه إسحق – جليله خميس – حوا جنقو 0 أمل هباني – علويه كبيدة – خديجة بدر – أميرة عثمان وسمر كريمة صديقي العزيز ميرغني بن عوف منذ أن كنا معا في الكويت وكنت كثير الحديث مع سمر ، وما في داعي أحكي ليكم عن الكنداكيات السودانيات المعروفات ، عن فاطمة ونعمات والأخريات .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الأحد 13 أكتوبر 2013, 11:56

سلمت حبيبنا بدر الدين وحقا إن الحديث عن المرأة السودانية ونضالها وتضحياتها حديث ذو شجون ....

الرشيد شمس الدين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملالا والكندية السودانية

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 18 أكتوبر 2013, 10:42

ملالا والكنداكة السودانية
بقلم : بدرالدين حسن علي
فجأة قفزت ملالا يوسفزاي إلى مصاف النساء العالميات الأوائل في العالم المقاومات من أجل حقوق المرأة والعدالة الإجتماعية ، على الرغم من أن هناك نساء كثيرات جدا سبقنها في هذا المجال ، نساء يعرفهم العالم أجمع قضين كل سنوات عمرهن يناضلن بقوة وثبات من أجل الحق ، لست ضد ملالا يوسفزاي وأدعم حقها الكامل في وصفها بالفتاة المتمردة على الظلم ، ولكني أعترض بكل قوة على قرار الأمم المتحدة بمنحها جائزة نوبل للسلام وهي دات الستة عشرة عاما ولأنها نجت من طلق ناري أطلقه أحد مهووسي الطالبان ، وإذا أصبحت هذه هي شرعة الأمم المتحدة والتي لا تحتلف عن شرعة الأكاديمية السويدية في منحها لجائزة نوبل للآداب ،وعلى سبيل المثال تمنح الكندية أليس مونرو جائزة نوبل للآداب لعام 2013، ليس هذا فقط بل يصرح بيتر إنغلاند الأمين العام للأكاديمية السويدية بأن مونرو " أستاذة القصة القصيرة " فجلب العداء لمونرو بسبب هذه التصريحات الجوفاء – يا عمي إنكلاند " أستاذة مرة واحده ؟؟؟؟؟- و ماذا عن واحد مثل الشاعر الكبير أدونيس ؟نعم إنه الكيل بمكيالين في المنظمتين وبقية المنظمات العالمية المشبوهة .
في عام 1988 إعترفت لجنة نوبل للمرة الأولى بالأدب العربي من خلال منحها نوبل في الآداب للروائي المصري نجيب نحفوظ وهو يستحقها عن جدارة وأنا احبه أكثر من حبي لزولا وفلوبير ، لكن كم من الأدباء الكبار يستحقون جائزة نوبل للآداب بعد نجيب محفوظ ؟ ولماذا لم تمنح لروائي مثل الطيب صالح ؟ هل لأنه سودني ؟ ولماذا لا تمنح لواحد مثل أدونيس ؟ أقول إنها السياسة ولا شيء غير السياسة !!!
توكل كرمان آخر أمرأة عربية منحت جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيسة ليبريا إيلين جونسون ومواطنتها الناشطة الحقوقية ليما عموي فارتفع عدد النساء اللائي حصلن على الجائزة منذ الشروع في منحها عام 1901إلى 15 من أصل 43 إمرأة ، ولكن ماذا عن الكنداكيات السودانيت اللائي يستحقن الجائزة ؟
لن أحدثكم عن النساء اللائي يستحقن التكريم ومنحهن أكثر من جائزة ، ولكن يكفي فقط أن أحدثكم عن النساء السودانيات الكنداكيات ليس في الماضي فحسب بل في الحاضر الراهن ، لن أحدثكم عن العشرات من السودانيات الكنداكيات اللائي يواجهن الموت والتعذيب والقهر بقوة وصلابة مدهشة وعن قناعة بحق الإنسان السوداني في الحياة الكريمة وفي العدالة الإجتماعية ،إن منح ملالا يوسفزاي جائزة نوبل للسلام يشبه تماما تكريم وداد يعقوب في السودان وتجاهل قائمة طويلة من أروع النساء السودانيات الكنداكيات ، لو كان الأمر يعود لرجال ونساء عارفات بنساء العالم لمنحت جائزة نوبل للسلام للعام السابق وهذا العام لكنداكية سودانية سواء من الشمال أو الجنوب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القبلة السكرى أم الممنوعة

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 18 أكتوبر 2013, 19:47

القبلة السكرى أم الممنوعة
بقلم : بدرالدين حسن علي
هناك قصيدة مشهورة في السودان كتبها الشاعر الكبير" ود سنكات " حسين بازرعة وغناها الفنان الراحل المقيم عثمان حسين بعنوان " القبلة السكرى " تقول مقدمتها :

.

أتذكرى فى الدجى الساجى
مدار حديثنا العذب
وفوق العشب نستلقى
فنطوى صفحة الغـــيب
وإذ مـــالاح نجم سعد
نرشف خمـــرة الحـــب
اتذكرى عهد لقيـــانا
ويوم القبــلة السكـــرى
والقبلة السكرى من أوائل قصائد بازرعة التي نظمها عندما كان طالبا في ثانوية وادي سيدنا ، وفي ذلك الوقت كما قال لي والدي - رحمه الله – لم تكن هناك لجنة لإجازة النصوص الشعرية بل كانت " مجلة الإذاعة " التي كان يرأس تحريرهاالإذاعي الراحل المبارك ابراهيم تقوم بهذا الدور .
تأخذني الذكريات أيام كنا نسمع الوكر المهجور ، عاهدتني ، لا تسلني ، هو والنجم والمسا ، شجن ، لا وحبك والمصير ، " ود سنكات " إشتهر بحبه للعروبة وفلسطين .
الأسبوع الماضي كان الخبر الرئيسي الذي طغى على كل الأخبار بما فيها أخبار البيت الأبيض ومصر وتونس والسودان أيضا القبلة " العالمية " بين التلميذين المغربيين في الناطور شمال شرق المغرب وقدما للقضاء لأنهما نشرا صورتهما على فيس بوك وهما يقبلان بعضهما في الشارع..


تتراوح أعمار المراهقين الثلاثة -العاشقان وصديقهما الذي التقطالصورة بين 14 و15 عاما ، مضت خمسة أيام على احتجازهما في مركز احتجاز الأحداث. ولقد تولت جمعية محلية للدفاع عن الحقوق والحريات تقديم بلاغ للشرطة بالأمر. وهذان المراهقان اليوم معرضان للسجن خمس سنوات بتهمة الإخلال العلني بالحياء.



ولقي هذان العاشقان دعما من العديد من مستخدمي الإنترنت مثل تنظيم "كيس-اين" الأسبوع الماضي في العاصمة الرباط حيث اجتمع عدد من الشباب والفتيات المساندين للمراهقين لتقبيل بعضهم البعض، لكن سرعان ما أتى شباب آخرون لمنع هذه التظاهرة


أما على تويتر، فقد عبر المستخدمون عن مساندتهم باستعمال الهاشتاق "Freeboussa- قبلات حرة".
قال البعض أن القضاء المغربي يتحامل على المراهقين ولا يبت في القضايا الحقيقية مثل الفساد الإداري وإختلاس المال العام والتعذيب في السجون ، وقال أحدهم إن الوضع يشبه تماما ما يحث في السودان من قتل للمراهقين وجلد للنساء ومنع الأغاني التراثية التي ترد فيها عبارات مثل القبلات والحب الأعمى والحب " الأطرش " .



ويقول البعض الآخر بسخرية إن القول بخدش الحياء نوع من النفاق الاجتماعي ، وإذا كانت الحكومة تريد سجن كل العشاق الذين يقبلون بعضهم، فستضطر إلى تهيئة سجون بحجم ملاعب كرة القدم لاستيعابهم، لأن مشهد التقبيل موجود كل يوم أمام الجامعات وفي الشواطئ ، لكن لأن المجتمع محافظ فإننا نرى الجميع يتظاهر بالاستياء من الموضوع.
بينما يقول آخرون أنه يتنافى والأخلاق والدين وأنها تصرفات وأعمال مخلة ، وذكر أحدهم أنه لا يؤيد اعتقالهما ولا محاكمتهما ، فقُبلتهما ليست سوى مظهر من مظاهر الانحلال الأخلاقي الذي تشجعه التلفزيونات الفضائية ، وتعتبر السلطات المسؤول الأول عن ذلك ، والنظام التعليمي لم يعد يؤدي دوره التربوي لنقل القيم الاجتماعية ، والدولة ليس لها أي نفوذ على المواطنين الذين يقومون بتصرفات أكثر إخلالا بالأخلاق مثل الدعارة واستهلاك المشروبات الكحولية في الشارع .




يقول البعض أن قصة هذه القبلة الممنوعة تداولتها وسائل الإعلام على مستوى محلي وعربي وعالمي ، وما دام حزب العدالة والتنمية حزب إسلامي فهو لا يستطيع التغاضي عن ذلك وعدم التحرك في قضية تمس الأخلاق الدينية ، ولكنها قضية إنصرافية وسياسية ، خصوصا وأن الصورة نشرت على صفحتهما الخاصة على الفيس بوك .
ولكن من الملفت للإنتباه أن البعض قال هو بمثابة تراجع للمغرب الذي كان من البلدان الديمقراطية ، وأن الأمر برمته يندرج في إطار الحرية الشخصية وهؤلاء المراهقون مكانهم الطبيعي هو المدرسة وليس المحكمة ومحاكمتهم تمثل تراجعا للمغرب في مساره الديمقراطي .
وتساءل البعض لماذا يتقبل المغاربة وغيرهم كثير من العرب تلك الممارسات التي تعج بها المجتمعات الأوروبية وغيرها ولا تعتبر خادشة للحياء لماذا لا يعود هؤلاء إلى أوطانهم ليحافظوا على أبنائهم .


.



.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الجمعة 18 أكتوبر 2013, 20:47

أستاذ بدرالدين ...

كل سنة وأنت طيب .. المقال متميز وجميل ويحدوني للتعليق , فأرجو أن تعتبرني ضيفاً خفيفاً علي هذا البوست الرائع

لي رأي فيما يتعلق بالقصيدة أعلاه للشاعر حسين بازرعة , فهي ليس بها ما يخدش الحياء , ومعظم الشعر والغناء السوداني يرتكز علي عدم إعتماد ال(ُErotica) موضوعا للشعر أو القصيدة وذلك لعدم تقبل المجتمع السوداني المحافظ -وليس بسبب الحاكم- لهذا النوع من الشعر والغناء.

في شمبات حليل مجلسنا *** الحياء والعفاف حارسنا ..

وحقق الشعراء السودانيين والمغنيين كذلك بشعرهم وغنائهم تحريك كوامن المشاعر والإحاسيس دون التطرق إلي ما يخدش الحياء , وقد تكرم سيادتكم في مقال سابق لكم إيضاح كيف كان للشعراء السودانيين الأثر الكبير في تكوين الثورات وتهيئة كافة الشعب لذلك .. في رأي ليس للحاكم يد أو تأثير في تشكيل طبائعنا كسودانيين في إنتقائنا للغناء ونوعيته وتحديد جودته من عدمها.

عن قبلة المراهقين ونشرهم لها أسأل عن كيف هو ردة فعل أي أب أو أم في كافة المعمورة عن هذا الفعل إذا كان الفاعل إبنه أو بنته قبل التحدث عن المحاكم والديقراطية .. حتي المواقع التي تعني بأمور الحب تسأل والجيها عن أعمارهم فلما السؤال إذا لم يكن للعمر تقدير أو شأن.

الدول الأوربية ليست مرتع للبهائم يجوز فيها كل شيء , حتي المراهقين فيها لهم حدود لأفعالهم وتخضع للتمحيص لإستبيان صالحها من طالحها , ففي الدول الأوروبية تدرس الثقافة الجنسية التي تبين للمراهقين كنه هذه العاطفة الجياشة ووضعها في الإطار الذي يخدم الفرد والمجتمع , لكن أول ما تعلمناه نحن في سوداننا عن هذه العاطفة هو أنها كل ما كانت سر بينك وبين المحب يعظم شأنها وتسمو من المظاهر الخداعة وتكون حقيقية وواقعية ..

يموت المراهقين في بلادي ليس بسبب تبادل القبل .. ليت الأمر كذلك لكان العلاج أهون .. إنهم يموتون لأنهم قالوا إنا جياع لا ندري أين نحن ذاهبون .. أين حقوقنا في الحياة .. الله المستعان

شكراً لك أخي بدرالدين ...ولمقالك الشيق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على محمد فراج

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 21 أكتوبر 2013, 16:12

والله ما عارف أقول ليك شنو يا محمد ....كلامك صحيح ميه الميه ، وعجبني كمان ،تعال نفتح بوست عن " البوس " ها ها ها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الغنا والموسيقى في غرب السودان

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 21 أكتوبر 2013, 17:13

الغناء والموسيقى في غرب السودان
بقلم : بدرالدين حسن علي



سألتني كريمتي مهيرة التي لم تزر الأبيض ولكني دائما ما كنت أحدثها عنها " قالت لي ذات مرة : أيه يعني " أم جغوغه ؟ قلت لها : " أم جغوغه كانت مرة غرباوية جميلة جدا ، كل سكان الأبيض يتمنون الزواج منها ، وأنا كنت بفطر بيها وبتغدى بيها وبتعشى بيها " قالت لي هو يا بابا " أم جغوغه "food or a woman ؟ قلت لها أنا أضحك معك " أم جغوغه " هي الجزء اللين من الأمباز يوجد في نهاية العصارة ، قالت لي : وأيه يعني أمباز ؟ قلت لها : أسألي عوض الجاز ، ها ها ها .
الأبيض عروس الرمال قضيت فيها أجمل سنوات العمر بحي المعاصر ، إتصل بي أحد الأصدقاء القدامى من " ناس " الأبيض ، يبدو أن لديه معلومات عني ، لأنه خاطبني بإسمي ومهنتي ، ولكنه طلب الإذن مني لزيارتي ، فقلت له مرحبا والدار دارك ، ولكنه أردف قائلا : أن الزيارة تضم نحو أربعة أشخاص "جايين كندا مرور " ، فقلت له ولو .. مرحبا بكم والدار داركم فقال لي : حسنا سأتصل بك غدا لتحديد موعد الزيارة ، وهذا ما حدث .
كان اللقاء نحو أربع ساعات كاملة قدمت لهم خلالها " عصيدة بملاح شرموط " تذكرت أخي وحبيبي ز . ت .الذي كان يسميها " عصيدة الخال الرئاسي " وتلك قصة طويلة ، الوجبة كانت من أخت عزيزة جدا .
قال أولهم وهو " يلتهم " العصيدة بيده رغم وجود عدد من " الملاعق " :


هؤلاء الاخوان المتأسلمون وهذا المشروع الحضارى كما يسمونه زعما ومكرا وسفسطةً لم نر منه سوى الويلات وتشويه الاسلام والاتجار به ، وليت عذاباتهم اقتصرت على سرقة الدنيا ، لكنهم سرقونا كل شى حتى عقيدتنا وديننا ، استجلبوا التشيع من ايران وجعلوا منها الحليف الاول ، وفتحوا لها بلادنا وافتتحوا مراكز التشيع والحسينيات والمعاهد والدورات والبعثات السنوية الى قم ، ليس من اجل ان تمدهم بالمال والسلاح فقط ولكن لأن عقيدة القوم لاتختلف كثيرا عن الشيعة الروافض المجوس اعداء الامة والاسلام ، لذلك تجد كتبهم واستشهاداتهم بأقوال الخمينى منذ قدومهم عام 89ومنهم الوزراء فى حكومتنا من هم شيعة !!
بصراحة كانت بداية موفقة جدا ، فأنا أبحث عن كل معلومة عن إيران ولبنان وسوريا وحزب الله ، لذا إستمعت إليهم جميعا بكل حواسى العشر .


.

قال الثاني : والله احترنا نصدق الحكومه ولانصدق جماعة عمر و عقار وعرمان وعلي عثمان وعتباني وكل ناس " حرف العين " وبينهم ضاعت " العودان " .
ضحكت " فقلت لهم : واحد سعودي سأل مواطن سوداني من بربر : أيه يعني بربر ؟ فقال له : وأيه يعني عرعر ؟ فانفجروا ضاحكين .
قال أحدهم : دعني أحكي لك حكاية طريفة عن إحدى طائرات الأنتينوف ...
قاطعته قائلا : لكن يقولون أن سكان غرب السودان هم سبب مجيء طائرات الأنتينوف ؟
قال ضاحكا : هذا صحيح فهم يريدون أن يسافروا على متنها إلى الكرملين ، ما علينا في مرة جات طيارة أنتينوف ترمي قنابل على أطفال بلعبوا في مدرسة ، الشفع جروا يتخبوا في الكهوف ، الطيارة خافت منهم ، مشت وجات راجعة ورمت في المدرسة كراريس وكتب ، في شافع صغير كده جرى وشال كتاب وقال للطيار : يا زول أرمي لينا أكل وشوية فودكا ؟؟؟
قلت له : طيب الأكل وعرفناهو والفودكا ؟
قال لي ضاحكا : عشان يستحموا بيها !!
توقف أحدهم عن الأكل ويبدوا أنه قائدهم وقال : طائرات الأنتينوف هذه مهمة جدا في التنمية .
إندهش الجميع وسألته وما علاقة الطائرات بالتنمية ؟
قال : لأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية في الغرب بدون طائرات رش !!!

قال أكبرهم سنا : أللهم خلصنا من الكيزان يا رب ياكريم عمر البشير وعبدالرحيم وعلي نافع وعثمان اسماعيل وعبدالله البشير وعلي عثمان وعوض الجاز وعتباني " آخ من حرف العين " وكل العورات والعراعير يا رب العالمين .
قمنا للصلاة ورفعنا أكفنا للسماء بالدعاء .
قال الزعيم ضاحكا : بعد هذه " العصيدة " التي تبدأ " بحرف العين " - أود أن أفتتح هذه الجلسة الفريدة بتحية الممثل الكبيرالكاوبوي عوباما والكوميدياني الفرنسي القدير عولاند وأب عيون جريئة الروسي عوتين وتابعه عيدفيديف ونيكو لاي بلا خوف و العجوزه عيركل she is a miracle وصديق السودان وعدوه عاميرون باشا ، - عافي عليكم يا أولاد المهدي - والتحية لك يا " ود الأبيض " فأنا أعرفك منذ أن كان والدك – عليه رحمة الله " من أكبر تجار الأبيض ، والحقيقة مشكلة غرب السودان في الرقم عربعه منذ عربعة وعشرين سنة ، والحلقه المفرغة عرب وغير عرب - جبال النوبه – كردفان – النيل الأزرق ودارفور والمهمشين العشماويين وإدعاء الشرف لإغتصاب نسائنا ، والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا إصرار المؤتمر الوطني على الحرب في غرب السودان ؟
إنت سمعت آخر نكته حايمة في الأبيض ؟
- لا ما سمعتها
قالوا واحد قال لصاحبو أنا ماشي اصطاد صرصور قال ليهو جيبو حي

.... هذا الإصرار مقرون مع فشلهم التام والذريع فى الحفاظ على وحدة الوطن...إذ أنهم يتحملون كامل المسؤولية ولوحدهم فى فصل جنوب الوطن.. ومع ذلك ودون أدنى إتعاظٍ يستمرون فى إشعالها فى تلك المناطق الأخرى..وهل يعنى هذا نواياهم المبيتة فى فصل تلك المناطق الأخرى تأكيداً لمقولتهم الشائعة : " فصل الضرورة !!!!!ا ؟
"صمت رهيب "


واصل قائلا : ما يعانيه شعب غرب السودان أن جنسيتهم درجة ثانية ! لماذا لا يكون في العالم منظمات حقوقية حقيقية و انسانية أو عدلية أو قوة عسكرية رادعة للمتجبرين الذين يتنكرون بجبروتهم لايات الله..ولا اصدق ان المنهج الدينى يبرر هذا التقتيل الممنهج. هذه فتنة سيظل ينكوى بنارها انسان السودان ردحا من الزمن ، و التى تؤكد الى اى مدى كان ولا زال الحقد مدفونا ، الاسلام السياسى أصبح دمويا للحد البعيد على عكس الاسلام كدين الذى كله حرية ومحبة و سلام ووئام وسماحة وعدل ومساواة ، لذا نهيب بالعالم بآلياته ان يتدخل فورا و بقوة من اجل انقاذ الإنسان السوداني من براثن الاسلاموعروبية المتمثلة فى نظام البشير و زمرته بالمحاسبة و الجزاء بما فعلوا فى الدنيا قبل الاخرة.
والله ياسودان بنبكي عليك 24 سنه ,, 24 سنه واحنا مظلومين ومدفونين ونحن احياء مع عصابة الأنقاذ ,هذه العصابه من أخطر عصابات العالم دمروا وخربوا البلد اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وادخلوا العنصريه البغيضه ,خربوا مشروع الجزيره سلة غذاء العــالم ، نهبوا البلد من منتصف التسعينات إلى الأن مليارات من الدولارات لا ندري أين ذهبت ,أغلب شباب البلد خرج من السودان البلد طارد ,وبصراحه بعتبروا الشباب اليوم ليس لديه اي وطنيه ولا انتماء للبلد ,,لك الله ياســودان ,, هذا غير الدمار والخراب والحروب والتشويه الذي أحدثوه وهي كثيرة لاتعد ولا تحصى !! . أظنك تابعت أخبار المظاهرات والإحتجاجات في السودان ؟
- نعم
- لكن الحق ما علي البشير الحق علي ابراهيم العبادي.
الله ! وأيه دخل العبادي في الموضوع ؟
- مش هو القال في مسرحية " المك نمر " شايقي وجعلي ودنقلاوي شن فايداني ما دام النيل أبونا والجنس سوداني
- وفيها أيه ؟
- يعني السودان ما فيهو غير القبايل ديل ؟؟؟؟؟
ثم حكوا عن القصف اليومي المتواصل ، قتل الأطفال والنساء والمسنين ، حكوا عن مشاهد فظيعة مرعبة لا توصف ولا تكتب ، طبيب واحد لعلاح ألاف المرضى ، ممرضة واحدة لمئات الأطفال ، الجميع لا يجد الطعام ولا حتى مياه الشرب ، وهم يعرفون جيدا أن الخرطوم وكافوري وحوش بانقا تعج بالقصوروالمرسيدسات والشيفروليات والكرولات والحدائق وحياة من الرغد والرفاهية ، بيوتهم قطاطي من القش لا تحتاج لطائرات بل " قشة كبريت " ، أطفالنا يختبئون في كهوف من الصخر مع الأفاعي ، البراءة تعيش في جحيم وبرضو تقول لي أجمل الأطفال لم يولدوا بعد ؟ ، من قال أن الرق إنتهى في السودان ؟
- انت سمعت آخر نكته في الضعين ؟
- لا ما سمعتها
- قالوا واحد كان بغني :
عرفت الحب وفا واخلاص حنان وود...ووكبوشيه والضعين

عندما أوصلتهم للباب قلت لقائدهم : متى آخر مرة سمعت فيها أغنية سودانية عاطفية ؟
حدجني بنظرة إزدراء واحتقار وقال : يا راجل أنا نسيت الغنا !!!! الموسيقى هناك صوت الطائرات والبنادق والمسدسات وانفجار القنابل !

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الإثنين 21 أكتوبر 2013, 19:46

أستاذنا بدرالدين ...

السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

في رأي أن تداول المواضيع ذات الحساسية مثل -مسألة الهوية , أو الإستعلاء القبلي , أو الإحتراب بدافع قبلي- من قبل المثقف لا يكون كأي شخص عادي , فالمثقف يعتمد في شرحه للأمر وطرحه لوجهة نظره علي الحقائق والواقع , وهذا الأمر الأخير لا يضر بالقضية الأساسية التي أشرت إليها في بداية حديثي , وأيضاً لا يعمد المثقف من خلال كتاباته علي جعل القاريء يقف موقف (مع أو ضد) وإنما يطرح وجهة نظره مدعماً إيها بالحقائق مبتعداً عن الإسفاف في الإكثار من التهكم أو السباب ..

وما أثق فيه تماماً أن الحكومات مهما بلغ شأنها فإنها تصغر في عين المثقف ولا ينظر إليها كأنها هرم لا يمكن تجاوزه , ويأتي ذلك لأن صدره يملؤه الأمل في الأجيال القادمة , ويكون جل همه في إيصال الحقائق للأجيال بطريقة تحترم ذكاؤهم , وتعليمهم أن الخصم هو ليس الحكومة وإنما الخصم هو الجهل الذي يسكن في داخلهم.

العبادي -رحمه الله- يمثل ثقافة لها مساحة جغرافية , فليس علي الرجل -رحمه الله- أن يذكر كل قبائل السودان حتي يبرأ من تهمة الإستعلاء القبلي .. وما أستغرب له هو أن لكل قبائل السودان ثقافة مختلفة -وهذا معلوم للجميع- , ولم يذهب من يقطن في الوسط إلي غرب السودان ليسأل لما لا أجد ذكر لأجدادي أو قبيلتي في ثقافتكم ...؟؟ وقديما قالوا إن الإنسان ابن بيئته ...

فلماذا يأت السؤال عن أن العبادي أغفل ذكر باقي القبائل .. وكأن الأمر متوارث من أهل الوسط ....!!

أراك يا أستاذي قد رفضت أمر التفرقة بيننا علي أساس القبيلة بينما طفقت تسلك نفس سلوك الحكومة ...!!

أستاذي بدرالدين ...مداخلتي ليس دافعها العكننة ..كلا والله , ولكن هي دردشة بين أستاذ وتلميذ .. أرجو تقبل الأمر علي هذا الشكل

أخوك/ محمد فراج

I do not agree with what you have to say, but I'll defend to the death your right to say it
.
Voltair

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على محمد

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 23 أكتوبر 2013, 05:41

لن أرد على كل ما جاء في تعليقك ولكني فقط أهمس في أذنك أن مسرحية " المك نمر " التي قدمت بالمسرح القومي عام 1967 تم تعديل البيت الذي يقول : شايقي وجعلي ودنقلاوي شن فايداني غير أبونا النيل والجنس سوداني إلى : شايقي وجعلي ودنقلاوي ودينكاوي شن فايداني غير النيل أبونا والجنس سوداني ، وذلك بموافقة العبادي نفسه ، وهكذا ترى كلمة واحدة غيرت المعنى ، على الأقل فكريا ، وقبيلة الدينكا من أكبر القبائل ليس في السودان فحسب بل في إفريقيا كلها ، بالطبع لا يستطيع أحد ذكر جميع قبائل السودان في نص مسرحي ، والأمر الثاني موقفي من " القبيلة " معروف للجميع وبسبب ذلك رموني في " قعر السجن " !!!!!كل ما أستطيع قوله أنني أحترم ما تقول وعلى استعداد أن أدفع حياتي ثمنا لحرية رأيك .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الأربعاء 23 أكتوبر 2013, 17:32

أشكرك أستاذي بدرالدين علي الرد .. وأتأسف لتجربتكم المريرة في السجن , بكل تأكيد كانت محطة في حياتكم لها أثرها وأنا أقدر الأمر ..

وقد استفدت من ذكرك معلومة مهمة وهي التعديل الذي تم علي نص المسرحية بعد أخذ الإذن من مؤلفها , وعلي ما يبدو كان الغرض من التعديل شمل كل قبائل السودان أو الكبيرة منها حتي يبرأ النص من تهمة التهميش للآخرين ..وفي إعتقادي أن تعديل النص ماهو إلا تجمل وتزوير أضر بالمسرحية ..وفي نفس الوقت يفتح باباً واسعاً للإبتزاز بإسم التهميش ..لماذا لا يتم تقييم العمل الثقافي (مسرح - شعر - غناء..الخ) بالرجوع إلي البيئة والمكان والظروف الحياتية ..؟؟ وهل هناك ثقافة إستعلائية ..؟؟ وإن وجدت .. هل الحل هو التجمل الزائف أم ماذا..؟؟

أكرر لك شكري .. وأنا أقدر تجربتكم الثرة ووطنيتكم ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سمر وجه القمر

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأحد 27 أكتوبر 2013, 14:00



هندوسه وأميرة وسمر ووجه القمر
بقلم : بدرالدين حسن علي

نجلاء سيداحمد ، لبنى حسين ، هندوسه ، صفيه إسحق ، جليله خميس ، حوا جنقو 0 أمل هباني ، علويه كبيدة ، خديجة بدر ، أميرة عثمان و أخيرا وليس أخيرا سمر أبنعوف ، هذه ليست أسماء قصص قصيرة أو روايات أو من ألف ليلة وليلة أو مسرحيات أو أفلام سينمائية ، إنما هي أسماء نساء سودانيات ، كلما فبركوا أو جلدوا أو أهانوا أوعذبوا أوسجنوا أو قتلوا إحداهن ، ولدت أخرى
هل تذكرون قصيدة الشاعر الراحل المقيم علي عبد القيوم :

نحن النساء العاملات
ونحن أمهات الشهداء
اباؤهم نحن
اخوانهم نحن
اخواتهم نحن
صدورنا شرافة الكفاح
عيوننا طلائع الصباح
اكفنا الراية البيضاء والسلاح
نبايع السودان سيدا
نبايع الثورة والداً وولدا
يا أكتوبر الحزين
يا طفلنا الذى جرحه العدا
ها نحن نصطفيك موعدا ومولدا
ها نحن يا حبيبنا الجريح
نعيد مجدك القديم شامخاً ورائعا
فلتستريح على صدورنا
ولنكتشف معاً دروبنا
نبايع السودان سيدا
نبايع السودان والداً وولدا.
ولو أمد الله في عمره قليلا لقال نبايع هندوسه وأميرة وسمر وجه القمر ، نبايعهن أما وأختا وبنتا .

في إسرائيل (الصهيونية، المتجبرة) التي نكيل لها الشتم ليلَ نهار، وُجهت اتهامات إلى رئيس الوزراء السابق، ايهود أولمرت، واقتادته الشرطة إلى ساحات القضاء. الاتهامات بالفساد طالت عدداً من كبار المسؤولين بينهم الرئيس الإسرائيلي ذاته ، هناك لو سرق (القوي) لا يتركوه يفلت من العدالة !!
الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، هو الآخر واجه محاكمةً شهيرة بسبب المتدربة في البيت الأبيض، مونيكا لوينيسكي، ولم يعصمه منصبه الرفيع عن المثول أمام القضاء !!
في الغرب (الكافر، الفاجر) يعنون عنايةً فائقة بـ(روح العدالة) و(الرحمة)، والعدالة تنسحبُ على الجميع، فالكل (سواسيةٌ كأسنان المشط).


في الغرب (الكريه) الناس متساوون في الحقوق والواجبات، لا بل حتى في إسرائيل، لو سرق ابن أرييل شارون - للمفارقة – فلن يتوانى الإسرائيليون عن محاكمته، وهذا ما حدث بالفعل !! هذا من غير (مشروعٍ حضاري) و(شعارات) مخاتلة مفرغة تماما من معناها.
تقاريرُ المراجع العام في فرنسا وبريطانيا لا تترك شاردة ولا واردة، وليس بمقدورها أن تتجاوز عن (بعض الجهات)، ولا أن تغض الطرف عن ملاحقة (ديوان الزكاة) الذي أثبتت تقارير(نا) في دولة المشروع ( اللاحضاري) تجاوزاته، لكن، لم يسمع أحدٌ، طيلةنحو ربع قرن ، عن واحدٍ من (الأقوياء الأمناء) أُقيم عليه الحد، أي حد، على الرغم من البنايات التي استطالت، والنعيم الذي يرفلون فيه، فكل القصص المشابهة تنتهي بـ(خلوها مستورة) !!قوش ليس مثل الطالب بوش ،
هذا الستر ينتهي عند البسطاء، الذين لا ظهر لهم يحميهم من جور القوانين التي فُصّلت على مقاساتهم ، اليوم تُقام الحدود فقط على الضعفاء،أما الأقوياء ذوو الحظوة فهم في مأمنٍ من الحدود !!
هل هذه هي الشريعة؟



لماذا يتحرش هذا النظام بالمرأة ويقهرها ويؤذيها إلى هذا الحد؟
لماذا ينتقم ويتشفى من السودانيين كلهم رجالاً ونساءً، ويمارس البلطجة عليهم، ويقتلهم بوسائل شتى ويعذبهم وتصفهم قياداته العليا بأنهم (شعبٌ من المتسولين)؟!
لأي غاية هذا الإذلال المتواصل المنهجي؟ ليصبح الشعب خانعاً قانعاً خائفاً مرعوباً من نسمة الهواء؟
لماذا ينظرُ قادة هذا النظام للشعب السوداني على أنهم (حُثالة) كما هو واضحٌ في كل ممارساتهم وجرائمهم بحقنا بل وفي تصريحاتهم التي وصفونا فيها بالشحاذين؟
بشروا الشعب في الثمانينيات بنشر العدل وإحقاق الحق وتطبيق شرع الله فشنقوا مجدي وجرجس ،أعطوا الأمان لشهداء رمضان وأهاليهم ما زالوا يبحثون عن الأكفان ، وجالوا في الشوارع يرفعون عقيرتهم بـ(شريعة شريعة وإلا نموت..الإسلام قبل القوت)، وصدّق بعض السذج أنهم (صحابة) شوكة الحوت لا بتنبلع لا بتفوت !! ، وحين سطوا على السلطة تحت جنح الليل، كاللصوص قلبوا ظهر المجن للإسلام والمعروف من النصوص !!.


حُكم هؤلاء وتشبثهم بكراسي السلطة، ومعرفتهم بعدم رغبة السودانيين في استمرارهم، بل وكراهيتهم لهم، هو الذي يدفعهم لإذلال الشعب السوداني بصورٍ مختلفة وكأن هناك ثأراً بين الطرفين ، إذلالٌ تعدى النشطاء والسياسيين إلى المرأة السودانية عبر ثُغرات رسموها بعناية في قوانين النظام العام الفضفاضة وممارساته الوحشية.

we know that the Judiciary System is the most corrupted and WEAK system in Sudan,
since June 30th, 1989


يجب ان يكون القانون في خدمة الشعب وليس الشعب في خدمة القانون ..الشرطة تعطي نفسها حق الاتهام والقضاء وتنفيذ الاحكام دون وجه حق قانوني او دستوري ...لابد ان تكون هذه القضية نقطة تحول كي يعرف كل فرد حقوقه وان تعرف الشرطة حدودها من كثر تعديهم على حقوق المواطن ، .شعارهم القوة معي ايها الاعزل ...



تخيلوا المرأة السودانية تدفع ثمن كذبهم وإفكهم ، أعرف سمر منذ نعومة أظافرها ، وأعرف والدها الدكتور البيطري الإنسان ميرغني بن عوف منذ أن كنا معا في الكويت وداره مفتوحة لكل السودانيين ، وإنه بالفعل " أبو سمر " ، فهنيئا لك يا صديقي سمر وجه القمر .
صدق القال :


بلاد كلما ابتسمت
حط على شفتيها الذباب
هذا المقال بمناسبة الحكم الذي سيصدر يوم الأثنين 28 اكتوبر في قضية د. سمر ميرغني بن عوف


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فيلم الموسم الساموراي والعراعير السبعة

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الأربعاء 06 نوفمبر 2013, 02:06

فيلم الموسم الساموراي والعراعير السبعة

بقلم : بدرالدين حسن علي

من المفترض أن يكون هذا المقال عن الفيلم السينمائي الشهير " العظماء السبعة والساموراي السبعة " ، ولكن الرقم سبعة لفت إنتباهي لأني وجدت أن هناك أشياء كثيرة جدا في هذه الدنيا العجيبة الغريبة تحمل الرقم سبعة ، والقراء يحبون الأشياء الخفيفة القصيرة الكوميدية الفكهة الممتعة غير المملة ، فمثلا إذا كتبت موضوعا عن السينما أو المسرح ستجد من يقول عني " بالله شوف اللزج ده عامل فيها مثقف " فلا يقرأ ما كتبت ، لأني كتبت ما كتبت كي يقرأه الناس ، فقلت " يا ود خليك شاطر واكتب عن الفيلم والرقم سبعة بطريقة فكهة تعليمية وهذا اسمه النقد " أب سبعة أرواح "كما تقول الناقده المعروفة نعمات صبحي –كورس مهم جدا في النقد النفسي - " لأني عندما درست الصحافة قال لنا أساتذتنا السبعة : إذا كتبت أن كلبا عض إنسانا فلن يهتم القاريء أما إذا كتبت أن إنسانا عض سبعة كلاب سيستغرب القاريء ويقرأ مقالك وهانذا أكتب على طريقة أساتذتي السبعة :
مثلا عدد السماوات سبعة وعددعجائب الدنيا سبع وعدد أيام الأسبوع سبعة ، والطواف حول الكعبة سبعة والسعي بين الصفا والمروة سبعة ورمي الجمرات سبع وعدد آيات سورة الفاتحة سبع ، " وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملا أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون " صدق الله العظيم ، وعدد أبواب جهنم سبعة ،وعدد الأسرار المسيحية سبعة : يسوع المسيح ، الأفخارستيا ، المعمودية ، الميرون ، التوبة والإعتراف ، الكهنوت ، مسحة المرضى والزيجة وعدد البحار سبعة وعدد قارات العالم سبع ، ومخارج الرأس سبعة وهي : العينان المنخاران ، الأذنان والفم ، وقوس قزح ألوانه سبعة : بنفسجي – نيلي – أزرق – أخضر- أصفر - ليموني- وأحمر .

في الصناعة الدول السبع الكبار : الولايات المتحدة – كندا – فرنسا – بريطانيا – ألمانيا - إيطاليا واليابان ، وهذه غير الدول الثماني .

وفي المسرح لاحظت أن أول كاتب مسرحي الإغريقي سوفو كليس كتب مائة وعشرين مسرحية لم يبق منها غير سبع وهي : أجاكس ، أنتيغونا أوديب ملكا أوديب في كولون ، إلكترا ، فيلوكتيس وسيدات تراخيس وفي الطرب الكبار سبعة وهم : محمد عبد الوهاب ، محمد القصبجي ، رياض السنباطي ، زكريا أحمد ، سيد درويش ، أم كلثوم وإسمهان .وفي مصر يقولون ثمانية بإضافة شعبان عبد الرحيم " شعبولا " .
والأغاني السودانية الشهيرة سبع والبعض يقول
" ثماني " بإضافة " حرامي القلوب تلب " .
اللغات القديمة الأساسية سبعة : العربية ، العبرانية ، السريانية ، اليونانية ، الهندية ، الرومانية والفارسية ، وعند ناس خليل فرح ثمانية بإضافة النوبية ، والفنون الحرة سبعة وهي : النحو ، المنطق ، الخطابة ، الهندسة ، الحساب ، الفلك والموسيقى " وبالمناسبة " مفاتيح السلم الموسيقي سبعة وهي : دو- ري- مي- فا- صول- لا – سي .

الكواكب القديمة سبعة ، أوتار القيثارة سبعة ، العصافير السحرية سبعة وهي : البجعة ، البومة الرخ ، اليمامة ، اللقلاق ، النسر ، والهدهد ، والسمكات السحرية سبع ، والحيوانات السحرية سبعة وهي :السبع الهر ، الثعلب ، التيس ، القرد ، الجمل والخلد ، وفي "ناس " بقولوا ثمانية بإضافة المؤتمر الوطني .
المعادن السحرية سبعة : الذهب ، الفضة الحديد ، القصدير ، الزئبق ، النحاس والرصاص ،و" ناس الكلب الحار " قالوا ثمانية بإضافة " البنمبان "
ويطلق على السينما " الفن السابع " ، وقد أنتجت الكثير من الأفلام السينمائية بعنوان الرقم سبعة مثل : الحاسة السابعة ، القراصنة السبعة ، سبع سنوات من التعاسة ، الخاتم السابع ، العلامة السابعة ، العظماء السبعة و الساموراي السبعة وهذا هو موضوعنا .

فبعد قرابة سبعة شهور من إعلان الممثل الموهوب توم كروز عن حماسه الشديد لتقديم نسخة جديدة من الفيلم الكلاسيكي " الساموراي السبعة على أن يكون بعنوان العظماء السبعة " بدأ بالفعل في خطواته نحو تنفيذ المشروع ، بعد أن كلف الكاتب " نيك بيزولاتو " بكتابة سيناريو للفيلم الجديد ، وتعد النقطة الأغرب في هذا الإختيار أن " بيزاتو " لم يسبق له الكتابة للسينما ، فهو روائي شاب قدم عملين فقط نال عنهما الكثير من الجوائز ، ومن ضمنها أفضل عمل أول من رابطة كتاب أمريكا ولم تتم الإشارة إلى سبب إختيار كروز ل " بيزاتو " تحديدا لكتابة الفيلم ، لكن الأخير صرح أنه سيحاول نقل القصة الكلاسيكية إلى الواقع أكثر .


القصة المعروفة تدور حول سبعة رجال يقومون بحماية قرية من هجوم غاشم ، وتم تقديمها لأول مرة عام 1954 في الفيلم الياباني " الساموراي السبعة " للمخرج الياباني الشهير " أكيرا كوراساوا " ، ثم اقتبسته السينما الأمريكية عام 1960 في فيلم " العظماء السبعة للمخرج جون ستورجيز ، بالإضافة إلى نسخ سينمائية عديدة حول العالم ، وقد كنت محظوظا لأني شاهدت إحداها : الفيلم المصري " شمس الزناتي " بطولة أعظم سبعة مصريين : عادل إمام ، محمود حميدة ، محمود الجندي ، أحمد ماهر ، مصطفى متولي ، عبد الله محمود وإبراهيم نصر .

الخبر المهم جدا عندما إتصل بي مخرج سينمائي معروف قائلا : أن السينما السودانية ستنتج فيلما بعنوان "عظماء الإنقاذ السبعة " لحماية السودان من الغارات الإسرائيلية بالنظر " 7 من 6 " الفيلم من إنتاج شركة عمر وعبدالله البشير ، بطولة عبد الرحيم حسين ، علي عثمان طه ، عوض الجاز، علي كرتي ، عثمان اسماعيل وعبدالرحمن الخضر ، تصوير وإخراج عره عرعر، وهكذا تتجمع كل العرات السبع ، والعرعور والعراعرة وكل من عرعر وتعرعر كان عرا ، وعلاج البعير العر قتله كي لا تصيب العدوى باقي الحيوانات العراعير .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في محاضرتين عن الدستور في السودان

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الإثنين 11 نوفمبر 2013, 10:54

في محاضرتين عن الدستور في تورنتو
بدوي تاجو المحامي : السودان يمر بحالة تفكك وترنح
بقلم : بدرالدين حسن علي
ظلت مشكلة الدستور في السودان تؤرق كافة مواطنيه وسياسيه ومثقفيه منذ استقلال السودان عام 1956 ، تقلبت أحوال الحكم فيه ما بين ديمقراطية وحكم عسكري أو شمولي ، ولكن بقيت مسألة الدستور بلا حل ناجع ، صراع لم ينته ما بين دستور دائم وآخر إنتقالي دون حسم القضية رغم أهميتها ، وثقافة السودانيين تجاه الدستور صاحبتها دائما الكثير من التعقيدات والإنتقادات والملاحظات .
يأتي هذا في الوقت الذي حسمت فيه الكثير من الدول المتقدمة والنامية أمر الدستور ، وكمثال لا أكثر الكويت بلد يتمتع بدستور أسس على أيدي رجال لهم الفضل في خلق الديمقراطية المبكرة في المنطقة رغم ما حدث فيها من إحتلال وصراعات بين النخب والتيارات السياسية ،
بدوي تاجو المحامي المقيم حاليا في تورنتو الكندية ألقى محاضرتين مهمتين عن الدستور السوداني ضمن لقاء الجمعة بدار الجالية السودانية تتبع فيهما جذور المشكلة عبر سنوات طويلة من المخاض والترنح إلى جانب مساهمات نيرة لكبار السودانيين القانونيين هدفهم الأساسي خلاص الوطن من مشكلة ظلت تلازمه سنين وسنين ، يصعب في هذه المقالة تقديم استعراض كافي لمسألة الدستور في السودان ، ويصعب أيضا تقديم ملخص موضوعي للمحاضرتين ، كما يصعب تناول المساهمات النيرة التي قدمتها النخب السودانية من رجال دستوريين يعملون في هذا المجال يحظون بالإحترام والتقدير ، ومع ذلك لا بأس من فتح كوة صغيرة على هذا الفضاء والحقل المليء بالألغام والأشواك ، لأن بدوي لوحده لن يستطيع حل المشكلة ، ولكنه يستطيع تقديم إضاءات مهمة في طريق التغلب على مشكلة مستعصية أو هكذا يبدو .
أول قضية أثارت فيني هذه التغطية الصحفية حديثه عن الدستور والدولة ، فقد ذكر من ضمن ما ذكر أن الدولة الشمولية الدينية الحالية هي الخلف الصالح للشمولية الدينية الاولى (1983 –1985م) حكما قابضا وتنينا متوحشا اذل انسان البلد والوطن واصاب الاهدار كرامة الانسان ونبل المواطن, فمن الافذاذ من توارى تقيه او رهبة, وهو بالغيظ كظيم ومنهم من واجه ابتلاء الحبس والتشريد فى اقبية المنازل المهجورة وزنازين السجون الضيقة لآماد مديدة وفترات متقطعة وموصولة, ومنهم الهائم مكبا على وجهه باحثاً عن صنعة تنجيه هو وبنيه عن داء الفاقة القسرية وعوز البطالة المقيم, ومنهم من قضى نحبه غير اسيان يدفع بقضايا الحرية والديمقراطية دفعات ودفقات الى الامام ، وآخرون ضاقت بهم السبيل فارتحلوا .
قبل الإسترسال في المحاضرتين لا بد من الإشارة إلى ما طالبت به جبهة الدستور الإسلامي في السودان في أكتوبر الماضي برحيل حكومة الفريق عمر البشير التي كما قالت قد أوصلت البلاد إلى طريق مسدود وقد بلغ السيل الزبى وساد الفساد والإنهيار في مرافق الدولة ، واحتقار واستفزاز المواطنين واستخدام لغة التهديد وتكميم الأفواه والقبضة الأمنية الباطشة والإستهانة بالنفس البشرية ومحاصرة المظاهرات والأحياء بالمجنزرات والأسلحة الثقيلة .
أوردت هذه الفقرة للتأكيد على أن كل الأمور في السودان باتت واضحة للعيان بمن في ذلك أنصار النظام ، وتنظيم مثل جبهة الدستور الإسلامي معني حاليا بما ورد في الفقرة أعلاه ، وهو ما يقودنا إلى ما قاله بدوي تاجو : " ان اعلان الدولة الدينية فى يناير 1991 وما قبلها كاعلان قوانين سبتمبر 1983م وارهاصاتها والاثنين معاً فى ظروف طوارئ ومراسيم غياب حكم القانون وفى ظل تغييب الحريات الاساسية وغياب المشروعية الشعبية ( دستور 73 وما عليه ودستور 1985م وانتفاضته ) هى المداخل الشائهة للدولة الرسالية اذ لا يغيب عن الفطنة فى ان الاعمال التاصيلية الكبيرة تات عبر الوسائل الشرعية النبيلة ، عليه فاستعمال الدين كاديلوجيا لفئات الجبهة القومية الاسلامية لا يعطى مشروعية لقبول دولة الشمول الديني ، كما انه لمن المفارقة ان يذهب احد الفقهاءورئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر واصفاً المراسيم الدستورية باعتبارها نماذج للتشريع
المؤصل ، يقول تاجو أن المرسوم الدستوري السابع و الذي يعتبره أحمد ابراهيم الطاهر زاوية التأصيل هو من ما ارتكز علي نصوصه دستور 1998
و بنفس القدر فقد تاسس دستور 2005,على كل من المرسوم الدستوري السابع ودستور 1998
بمعنى آحر كل هذه التشريعات الدستورية قامت تؤسس للدولة الدينية الشعبوية حتى وان ظهرت مظاهر الليبرالية في بعض نصوصها كوثيقة الحقوق,الفصل الثاني في دستور2005

إنه من المؤلم أن يكون لنا رجال أفذاذ أمثال سليمان محمد سليمان وبدوي تاجو ينيرون سماوات القحط الذي يظلل الساحة الفكرية والثقافية ونحن تائهون في بحر متلاطم الأمواج ، والعصبة ترعى فسادا وهمجية وتخريبا لكل شيء توارثناه جيلا عن جيل .
نعم كما قال تاجو المسألة السودانية تواجه وتثير تحديات عصيبة أمام جميع دول العالم ، لكونها تتمثل في تحديات البناء الوطني والتشكل القومي وفي مقدمة ذلك الدستور ، وأظن أن هذا ما حرص عليه بدوي بدق ناقوس الخطر لدولة تترنح أو كما قال الراحل المقيم تشنوا أشيبي " تتداعى " في روايته الشهيرة
THINGS FALL APART .
لقد أصبح واضحا للعيان أن السودان اليوم دولة فاشلة بكل المقاييس ، 70% من الميزانية يخصص لشن حرب ضد الشعب السوداني ، في حين يخصص 2%من الميزانية لخدمات الصحة والتعليم ، وقد بلغت نسبة المواطنين السودانيين الذين يعيشون تحت حد الفقر 98% وفقد السودان جنوبه .
السودان اليوم يمر بحالة تفكك غريبة وعجيبة ، والمفارقة أن السودانيين يعرفون أن السودان وطن جامع تأتلف فيه الأعراق والثقافات ويتميز بالتسامح الديني ، ومن هنا أهمية معرفة الدستور ومواده ، فهي قضية مبدئية وثقافة واجبة وإلزامية ويكفينا هطرقة وضياع الوطن .
ولا أجد ما أختم به سوى ما قاله وكتبه الوسيلة المكي " ففي تمسّح إسلامويي الإنقاذ بمسوح الإسلام قولاً وجهراً، وفي انسلاخهم وعُرْيهم عنه فعلا وممارسة وسلوكا في ذات الوقت، في انتشائهم حتى الثمالة بخمر السلطة ونبيذها وصَوْلجانها، في نسيانهم وتناسيهم هم للآخرة ويوم الحساب –الذي ثقبوا به آذان عامة المسلمين المطحونين المقهورين- مقابل الانغماس حد الأذنين في ملذات الحياة وزينتها ومطايبها، في شهوانيتهم الحسية والمادية العارمة، في جشعهم ونهمهم وولوغهم في كنز وتكديس المال الحرام ونهب الثروات والموارد العامة لجميع السودانيين، في إشاعتهم للبؤس والفاقة والفقر المدقع، في سرقتهم اليومية للقمة العيش من أفواه الأطفال والمرضى والجياع، في تطاولهم في البنيان وتشييد قصورهم على رؤوس الفقراء وأكتافهم، في تخريبهم المنظّم لأجهزة الدولة ومؤسساتها وإفقار خزائنها وإلغاء صلاحياتها ودورها في قيادة الحياة العامة، في جلافتهم وصلفهم واستبدادهم واحتقارهم للشعب، في أكاذيبهم المبيناتِ الصِّراحْ، في بذائتهم ونفث سموم ألفاظهم السافرة تحقيرا للشعب وتجريحا لمشاعره وزراية بأنفته وكبريائه علنا وعبر الفضائيات وقنوات الإذاعة والتلفزة المحلية والإقليمية والعالمية، في خطابهم وممارستهم العنصرية اليومية البغيضة، في زراعتهم لبذور الفتنة وتأجيجهم لنيران الصراعات العرقية والدينية والسياسية، في تفريطهم في وحدة السودان وتمزيق أوصاله شرقا وغربا جنوبا وشمالا، في فاشيّة نهج حكمهم وبطشه واستبداده وتعاليه على الرأي الآخر وإنكاره لتطلعات غالبية جماهير الشعب السوداني إلى العدالة والحرية والسلام والتنمية، في تمريغهم لسمعة السودان إقليميا ودوليا ومسح سيادته بالأرض، في عدم احترامهم –بل عدم اعترافهم من الأساس- بالقوانين والمبادئ والأعراف الدولية، في احتقارهم اليومي لحقوق الإنسان سجنا وتعذيبا وتنكيلا وقتلا لكل معارض أو محتج على ممارسات النظام وسياساته، في ولوغهم في دماء السودانيين واسترخاصهم لها، في حملات إبادتهم الجماعية الممتدة فينا شلالات من الدماء الفائرة من دارفور غربا إلى جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وصولا إلى العاصمة نفسها، حسبما وثّقته أحداث انتفاضة سبتمبر العظيمة الأخيرة التي سيكتب لها النصر حتما، في زرايتهم واضطهادهم اليومي لأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا وقهرهن بكرباج قانون النظام العام، بل وفي ابتكار ممارسات الاغتصاب سلاحا جديدا لكسر الخصوم وتكميم أفواههم، في مصادرتهم لحرية الفكر والتعبير وإخراس صوت الصحافة الحرة النزيهة، في عدائهم للمفكرين والمثقفين ومبدعي الشعب المعبِّرينَ عن وجدانهِ ووعيهِ وضميرهِ الحي، في نشرهم للجهلِ والتخلّفِ والخُرافة، وفي تحوّل كبار مسؤولي النظام –بمن في ذلك رئيسه ورأسه- إلى مجرمين ملاحقين دوليا في مواجهة اتهامات بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وفوق ذلك كله، في انمساخ المشروع الإسلاموي المزعوم برُمّتهِ إلى هراءٍ وخرقةٍ بالية، في انهيار الحلم السياسي الطموح إلى نظامٍ كسيحٍ معادِ للشعب وكارهِ للبشر، إنما ذلك كله يشكّل الأساس واللبنات الخائرة التي أقام عليها إسلاميو الإنقاذ كرنفالَ عُرْسهٍم الدامي على سُرادق مأتم الشعب السوداني وأتراحه. "


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الخميس 12 ديسمبر 2013, 08:10


هل " العود " صناعة كندية ؟
بقلم : بدرالدالدين حسن علي
ظل الإعتقاد سائدا لعدة سنوات أن آلة القيثارة " العود " صناعة عربية اشتهرت بها بعض البلدان العربية مثل سوريا ومصر والعراق ...إلخ ولكن يبدو أن صناعة هذه اآلة في كندا قديمة ويؤرخ لها بعام 1967 .
فقد جاء في الأخبار الكندية أن مصنع لاريفيه لآلآت القيثارة " العود " يعتزم إقفال ابوابه في مدينة فانكوفر الأسبوع القادم ، ليضع حدا لهذه الصناعة العريقة في كندا.
وينتقل المصنع إلى ولاية كاليفورنيا الأميركيّة حيث له فرع يعمل هنالك منذ اكثر من عقد من الزمن.
وقد بدأ لاريفيه بتصنيع الآلات الموسيقيّة قبل 46 سنة. وازدادت شهرته عندما حمل رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد آلة عود معه على متن المحطة الفضائيّة الدوليّة ، وكان هادفيلد قد جاء شخصيا إلى فانكوفر حيث اختار آلة “بارلور” تتميّز بخفة وزنها وصغر حجمها.
ويتولى الكندي جان لاريفيه إدارة مصنعه في ولاية كاليفورنيا منذ العام 2001. ويقول إنه مرتاح مع اسرته في الولايات المتحدة حيث يحظى بالعديد من الامتيازات الضريبيّة.
وكان احد اولاده يدير مصنع فانكوفر. وسينتقل نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لينضم إلى أسرته.
وأعرب عمال المصنع وهواة الآلات الموسيقيّة عن حزنهم لأن كندا ستفقد إرثا موسيقيا مهما.
وكان جان لاريفيه قد عمل على تأهيل جيل من صانعي آلات العود في كندا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الخميس 12 ديسمبر 2013, 12:40

أولا لقد سعدنا بعودتك الظافرة للمنتدي حبيبنا بدر الدين وقد كان غيابك والله مقلقا لنا والحمدلله أن إطمئنينا عليك ولك التحايا وللأسرة ...
ثانيا كنت أعتقد أن آلة العود قد تمت صناعتها منذ أيام سقاة الكأس من عهد الرشيد وفوجئت أنك تذكر أن عمره 46 عام فقط ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف محمد الجمل في الخميس 12 ديسمبر 2013, 14:47

الاخ بدر الدين لك التحية والاحترام
كنت ايضا كحبيبنا الرشيد اظن بان الة العود قديمة موغلة في القدم وقد وجدت ما يلي في قوقل ...........
________________

إن أقدم دلائل أثرية تاريخية لآلة العود تعود إلى 5000 عام حيث وجد الباحثون أقدم أثر يدل على آلة العود، في شمال سوريا وجدت نقوش حجرية تمثل نساء يعزفن على آلة العود. واشتهر العود في التاريخ القديم والمعاصر وأبدع العديد من الصناع في صنع آلة العود ومنها الدمشقى والبغدادى والمصري وغيرها،

من خلال الدراسة المقارنة لمجموعة من آثار العود التي اكتشفت في المواقع الأثرية المختلفة أثبت أن أول ظهور لآلة العود كان في بلاد ما بين النهرين و(الجزيرة السورية) وذلك في العصر الأكادي 2350 2170 ق.م وظهر العود في مصر في عهد المملكة الحديثة حوالي 1580 - 1090 ق.م بعد أن دخلها من بلاد الشام وظهر العود في إيران لأول مرة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد

يمتاز العود الأول بصغر صندوقه وطول رقبته وكان العود الآلة المفضلة لدى الناس في عصر البابليين 1950 - 1530 ق.م واستمر بشكله الكمثري الصغير الحجم حتى العصور المتأخرة وكان في البداية خاليا من المفاتيح وبدأ بوتر واحد ثم بوترين وثلاثة وأربعة حتى أضاف إليه زرياب الوتر الخامس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

موضوع العود صناعة كندية

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 13 ديسمبر 2013, 06:46

شكرا على كل المساهمات الرائعة ، هذا الموضوع فيه الكثير من الأخطاء التاريخية والمطبعية والإملائية والحذف أيضا " حظي كدقيق ..." ولدي الشجاعة للإعتذار ، ساعيد نشره في القريب العاجل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل العود صناعة كندية

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في الجمعة 13 ديسمبر 2013, 07:02


هل " العود " صناعة كندية ؟
بقلم : بدرالدالدين حسن علي

آلة العود يعود تاريخها لآلاف السنين قبل الميلاد ، وقد إشتهر العرب بها ، خاصة في العصر الأموي والعباسي ، وقد أجريت الكثير من التعديلات على آلة العود , وظل الإعتقاد سائدا لعدة سنوات أن آلة القيثارة " العود " صناعة عربية اشتهرت بها بعض البلدان العربية مثل سوريا ومصر والعراق ...إلخ ولكن يبدو أن صناعة هذه الآلة بشكلها الحديث أصبح معروفا في كثير من البلدان غير العربية ، في كندا مثلا يؤرخ لها بعام 1967 .
فقد جاء في الأخبار الكندية أن مصنع لاريفيه لآلآت القيثارة
" العود " يعتزم إقفال ابوابه في مدينة فانكوفر الأسبوع القادم ، ليضع حدا لهذه الصناعة العريقة في كندا.
وينتقل المصنع إلى ولاية كاليفورنيا الأميركيّة حيث له فرع يعمل هنالك منذ اكثر من عقد من الزمن.
وقد بدأ لاريفيه بتصنيع الآلات الموسيقيّة قبل 46 سنة. وازدادت شهرته عندما حمل رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد آلة عود معه على متن المحطة الفضائيّة الدوليّة ، وكان هادفيلد قد جاء شخصيا إلى فانكوفر حيث اختار آلة “بارلور” تتميّز بخفة وزنها وصغر حجمها.
ويتولى الكندي جان لاريفيه إدارة مصنعه في ولاية كاليفورنيا منذ العام 2001. ويقول إنه مرتاح مع اسرته في الولايات المتحدة حيث يحظى بالعديد من الامتيازات الضريبيّة.
وكان احد اولاده يدير مصنع فانكوفر. وسينتقل نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لينضم إلى أسرته.
وأعرب عمال المصنع وهواة الآلات الموسيقيّة عن حزنهم لأن كندا ستفقد إرثا موسيقيا مهما.
وكان جان لاريفيه قد عمل على تأهيل جيل من صانعي آلات العود في كندا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الاء في السبت 14 ديسمبر 2013, 17:24

[quote="بدرالدين حسن علي"]
السودان اليوم يمر بحالة تفكك غريبة وعجيبة ، والمفارقة أن السودانيين يعرفون أن السودان وطن جامع تأتلف فيه الأعراق والثقافات ويتميز بالتسامح الديني ، ومن هنا أهمية معرفة الدستور ومواده ، فهي قضية مبدئية وثقافة واجبة وإلزامية ويكفينا هطرقة وضياع الوطن .
 
استاذنا بدر الدين تحية وتحيات .. الحل شنو؟ انا من رأئي لوضع دستور يكفل حقوق الشعب والوطن ..يقوم ذوى الاختصاص من كافة الاحزاب ولا يقتصر على حزب معين بوضع مواد هذ الدستور .. دا بعد ما نعرف حنرسى على وين وتنقشع سحابة الانقاذ دى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يا جزائر .. ها هنا يختلط القوس الموشى

مُساهمة من طرف بدرالدين حسن علي في السبت 11 يناير 2014, 07:45




يا جزائر ...ها هنا يختلط القوس الموشى
بقلم : بدرالدين حسن علي
كثيرا ما أردد الأغنية النشيد " آسيا
وإفريقيا " التي صاغها شعرا الراحل المقيم الشاعر تاج السر الحسن وغناها عبدالكريم الكابلي :
عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة
سأغني آخر المقطع للأرض الحبيبة
للظلال الزرق في غابات كينيا والملايو
لرفاقي في البلاد الآسيوية
وأتوقف عند مقطع :
يا جزائر ...
ها هنا يختلط القوس الموشى
من كل دار كل ممشى
زرت الجزائر ثلاث مرات ، وفي كل مرة أزورها كان لا بد أن أقابلهم الأول الطاهر وطار وهو رجل مرح بشكل لا يمكن أن يوصف ، بل يخيل لي أنه كان يضحك 25 ساعة في اليوم وقد أدمن مناداتي ب " يازول " وكنت أيضا لا أملك إلا أن أضحك ، فقد كان يقولها لي بلهجته الجزائرية والتي أحيانا لا أستطيع فهمها ، وهو كان يعرف ذلك دون أن أصارحه خوفا من غضبه ، لذا كان يميل كي يحدثني باللغة العربية الفصحى التي كان يجيدها ، وعندما أبادله الحديث باللغة العربية الفصحى يضحك ويقول لي " يازول إنتم عرب ؟ " فأقول له من هذه الناحية نعم ولكن هل أنتم عرب ؟ فيعطيني درسا في القومية العربية لا أملك إلا أن أتقبلها بناء على نصيحة والدي – رحمه الله - الذي كان يحب الجزائر والشعب الجزائريبشكل خاص ..

حزنت كثيرا لوفاة الطاهر وطار بعد صراع طويل مع المرض، وفي قصر الثقافة بالجزائر العاصمة تم القاء النظرة الاخيرة عليه بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية.
.
.
عمله في الصحافة
• عمل في الصحافة التونسية: لواء البرلمان التونسي والنداء التي شارك في تأسيسها, وعمل في يومية الصباح، وتعلم فن الطباعة.
• أسس في 1962 أسبوعية الأحرار بمدينة قسنطينة وهي أول أسبوعية في الجزائر المستقلة.
• أسس في 1963 أسبوعية الجماهير بالجزائر العاصمة أوقفتها السلطة بدورها.
• في 1973 أسس أسبوعية الشعب الثقافي وهي تابعة لجريدة الشعب, أوقفتها السلطات في 1974 لأنه حاول أن يجعلها منبرا للمثقفين اليساريين.
عمله السياسي
من 1963 إلى 1984 عمل بحزب جبهة التحرير الوطني عضوا في اللجنة الوطنية للإعلام مع شخصيات مثل محمد حربي ، ثم مراقبا وطنيا حتى أحيل على المعاش وهو في سن 47 ، شغل أيضا منصب مدير عام للإذاعة الجزائرية عامي 91 و1992 وعمل في الحياة السرية معارضا لانقلاب 1965 حتى أواخر الثمانينات و اتخذ موقفا رافضا لإلغاء انتخابات 1992 ولإرسال آلاف الشباب إلى المحتشدات في الصحراء دون محاكمةويهاجم كثيرا لموقفه هذا,. كرس حياته للعمل الثقافي التطوعي وهو يرأس ويسيرالجمعية الثقافية الجاحظية منذ 1989 وقبلها كان حول بيته إلى منتدى يلتقي فيه المثقفون كل شهر.
نال جائزة الشارقة لخدمة الثقافة العربية لعام 2005
حياة الطاهر وطار هي نضال ضد الإستعمار الفرنسي وضد التوجهات الرجعية السلفية مهما تدثرت وتغطت بأشكالها المعروفة .
وجميع أعماله الروائية والأدبية تعكس هذه النظرة .. خذوا مثلا روايته " الشهداء يعودون هذا الأسبوع " وعندما يشعر الشهداء العائدون وكأن تضحياتهم كانت بلا معنى ، وفي روايته " اللاز " عن ذلك المناضل الذي في داخله شعار إما الذبح وإما التنكر لمبادئه ، فيختار التمسك بمبادئه مفضلا أن يموت من أجلها .
ثم كانت روايته " العشق والموت في الزمن الحراش " عن الثورة الزراعية وفي روايته " الشمعة والدهاليز " ورفضه للعنف .
الطاهر وطار هو تجسيد لمسيرة الثورة الجزائرية ذات نفسها ، ويبقى علينا أن نقرأه من هذا المنظور ، وأن نحتفي به دائما باعتباره نموذجا للجزائري المناضل من أجل حرية واستقلال بلده .
والثاني النقابي المناضل المقاتل أحمد بن بلقاسم الذي عرفني بالكاتبة الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي فقرأت لها : ذاكرة الجسد ، فوضى الحواس ، عابر سريرونسيان ، وعلمني مباديء العمل النقابي وكيف تكون قائدا نقابيا ، ويكاد يحفظ كل تاريخ الحركة النقابية العربية .
والثالث هو كاتب ياسين " المرح يمشي على رجلين " ، كان أول لقاء لي معه في ولاية تلمسان الجزائرية وامتد لقاءنا منذ منتصف الليل حتى ساعة متأخرة من الصباح كنت خلالها مستمعا فقط .


الاسم: كاتب
الشهرة: ياسين
تاريخ الولادة: 1929
تاريخ الوفاة: 1989
الجنسية: جزائري
مسقط الرأس: سمندو - قسنطينة
اسم الزوجة: زبيدة شرغي
الفئة: كاتب
المهنة: كاتب مسرحي وروائي وشاعر

كاتب ياسين
• ولد في بلدة "سمندو" التابعة لمدينة قسنطينة في6 أغسطس 1929 إسمه الأصلي "ياسين" و"كاتب" إسم عائلته. وقد اختار أن فصار يعرف بإسم "كاتب ياسين".
• كان والده محامياً.
• تزوج من زبيدة شرغي، وأسمى إبنه الأكبر "أمازيغ".
• طفق ينظم الشعر وهو في الثامنة.
• تردد لفترة قصيرة على المدرسة القرآنية قبل أن ينتقل للدراسة في المدرسة الفرنسية في سطيف، وهناك تعرّف على شعر كل من نيرفال وبودلير وفيرلين.
• شارك في انتفاضة سطيف عام 1945 ضدّ الاحتلال الفرنسي وهو لم يتجاوز بعد السادسة عشرة، وقبض عليه في التظاهرات وسيق إلى السجن المركزي ثمّ طرد من المدرسة.
• بعد خروجه من السجن راح يتجوّل في الجزائر وصحرائها ويكتب الشعر ، نُشرت مجموعته الشعرية الأولى "مناجاة" في العام 1946.
• التحق بالحزب الشيوعي الجزائري سنة 1947 ثم قام برحلة إلى الاتحاد السوفيتي عام 1951.
• غادر الجزائر إلى فرنسا وعمل بين العام 1948 و1951 مراسلاً لصحيفة "الجزائر الجمهورية" Alger Republican التي أسسها الكاتب الفرنسي ألبير كامو Albert Camus.
[مقابلة باللغة الفرنسية مترجمة إلى الإنجليزية ينتقد فيها كاتب ياسين الكاتب الفرنسي ألبرت كامو]
• تجوّل في أوروبا والتقى برتولد بريخت سنة 1955 ، غادر فرنسا إلى إيطاليا وعاش فيها فترة من الزمن ، كما زار فيتنام مرتين: سنة 1967 ثمّ سنة 1970.
• كتب روايات ومسرحيات وأشعاراً ضدّ الاحتلال الفرنسي للجزائر ودفاعاً عن قضية وطنه ، وكانت أشهر مسرحياته "الجثة المطوقة" التي أثارت ضجّة في الأوساط الثقافية الفرنسية عند صدورها، كما أصدر رواية "نجمة" وكانت كلتاهما تشيران إلى الجزائر ومعاناتها.
• عاد إلى الجزائر سنة 1970 وهجر الكتابة بالفرنسية وراح يكتب بالعامية الجزائرية ، وفي الجزائر أسّس فرقة مسرحية راحت تجوب المدن الجزائرية والعواصم الأوروبية لتقديم مسرحياته على خشباتها وكان يردد: "كما تمرّدت على الجزائر الفرنسية أتمرّد على الجزائر العربية المسلمة ، أنا لست عربياً ولا مسلماً، أنا جزائري".
• حاز على عدد من الجوائز الأدبية، وبينها: جائزة جان عمروش في فلورنسا سنة 1963، وجائزة لوتس سنة 1975. كما وحاز على الجائزة الوطنية الكبرى للآداب في باريس.
• توفي في 1989/10/28 عن عمر يناهز الستين عاماً في مدينة
غرينوبل الفرنسية بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان


مؤلفاته
في الشعر
• "مناجاة" (1946).
• "قصائد إلى الجزائر المضطهدة" (1948).
• " مئة ألف عذراء" (1958).
• "تحت صرخات الديكة" (1956).
• "نجمة" (1956).
• "السداسي المضلع" (1966).
في المسرحية
• "الجثة المطوقة" (1955).
• "مسحوق الذكاء" (1959).
• "الأجداد يزدادون ضراوة" (1959).
• " الرجل ذو الحذاء المطاطي" (1970).
•"المرأة المتوحشة" (1963).
• " محمد: أحمل حقيبتك" (1971).
• "أوانيسا" (1972).
• "حرب الألفي سنة" (1974).
• " ملك الغرب" (1977).
• " صوت النساء".
• "فلسطين المخدوعة".
• "موسى الكناس".
•"شذرات إبداع" (1986).
• "الشاعر كالملاك" مقالات متفرقة .
ألا رحمهم الله جميعا بقدر ما أعطوا للجزائر من إخلاص وتفاني ومباديء



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الكلام الجد -بدرالدين حسن علي

مُساهمة من طرف الرشيد شمس الدين عبدالله في الإثنين 13 يناير 2014, 12:14

مرحبا بعودتك الظافرة حبيبنا بدر الدين وأنت تعرّفنا بأهرامات وقمم جزائرية ذائعة الصيت ... أرض الراحل الخالد بن بيلا وياليتك تسبر لنا غور الصراع الذي إندلع بين بن بيلا وبين هواري بومدين وقاد الأول إلي السجن أعواما ضوئية وقد كنا متعاطفين بالضرورة مع بن بيلا وأعتبرنا حينها بومدين إنقلابيا بإمتياز ثم وكان في رأينا أن ذلك الصراع كان إنعكاسا لصراع من نوع آخر بين ناصر وعبد الحكيم عامر !!! رجاء إحاطتنا بما تعلم من خفايا ذلك الصراع كمهتم بالجزائر ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 4 من اصل 5 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى