فى ذكرى الأستقلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فى ذكرى الأستقلال

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الأربعاء 01 يناير 2014, 06:51

أهـازيـج ألأستقلال

حبابك جيتنا زى عادتك
وأنزل شوفنا كيف عايشين
و لو ما ألحال صعب بالحيل
كان تلقنا
بالدلوكة والنوبات
نقيف نترجى ساعاتك
بعد ماجيتنا عام ألفين
تعال وأسمع عذرنا أليك
عشان دربك طويل ممتد
كأنه صراط
ونجمك فى الأفق خافت
وغنايك عليه الرحمة
ودع وفات
ومزنك جفت الخيرات فى
ضرعاته
وعشقك كلمة
داخل نمة فى دوباى
وفوق آهة
تشق الزول على نصين
تشيل النوم من العينين
وتكتم ضحكة صافية لبن
عشان حالك صبح مشيول
ومن أمجادك الأولى
بقيت معزول
تتمزق وتتبعثر
جسد معلول
فكر مشلول
تداعب حلمك المغسول
بحلة بوش وموية فول
وكيفن لمن يحول الحول
ويتبعو حول
ونلقى نفسنا محتارين
وغلبانين
وفوق أبوابه متهالكين
وما عارفين
بأنه ألليلة عام ألفين
تاريخك مناقبو كتيرة
ما بتتعد
وفضلة خيرك فايتة الحد
شهامة ونخوة تتمدد
وكل الدنيا تجرى ورانا  تتودد
بشاير مجدنا المسطور
بتسقى بحور
بتروى ضفاف
من العتمور
الى الرجاف
كلامنا دقاق
وحمرة عين
بدون إسفاف
فكيف بألله كان الكان
وقفنا بعيد مع التايهين
وماعارفين
بأنو ألليلة عام ألفين
جراحاتك بدت قبال تشوف النور
فى توريت وفى رمبيك وفى البيبور
وجرحك ظل ينخر فينا زى السوس
ونتكاتل ونتحارب
بساس يسوس
وما رضتنا طولة بال
وما طابت لدينا نفوس
بعنا هوا
وقبضنا هوا
ويمينا غموس
يوم فرحك ده كان مشهود
شلالاته تتدفق بغير حدود
ألوان علمك الخفاق
خفقت جوه وجدانا
ورسمت لينا مستقبل
محاط بورود
وبددت الظلام الكان
مخيم فوق ديارنا سنين
وأتخيلنا إننا زى بقية الناس
مسموح لينا نحلم بالدعاش
والخير
وحاتك قبل ما نتهنا بالأحلام
يجينا بيان
يدق مزيكة ستة سنين
ويغرس خنجره المسموم
ليأكل من رؤوسنا الطير
*****
وجنياتك يعجبوك لما
ينتفضوا
ولما يشبو فوق لمفرق الأقدار ولما يهيجو زى تيار
ولمن يكملوا المشوار
يرجعوا ليك بهاك يا غالى
بإصرار
ولكين...
أه من لكين
جنياتك على حالهم
كمان ما بيحسنوا التدبير
وما بهتموا بالدرس الطويل
ومرير
ويرجعوا تانى يختلفوا
بدون تأخير
وذات صباح
مع الدغش البجيب سيد
اللبن صياح
تدق فوق راسنا مزيكة
وينزل فوق ديارنا بيان
يصادر كل أحلامنا
ويزرع سونكى فى الوجدان
ونرجع تانى مقهورين
ومشطوبين من الأزمان
وبرضوا نثور كزى بركان
ونقلع راية الطغيان
ونضرب أروع الأمثال
ويوصل صوتنا أى مكان
شعب مفطور على الحرية
كيف ينذل وكيف ينهان!
*****
يمر أبريل وأيامه
وتهدى الفورة
زى الرغوة فى الفنجان
وينسى الناس نضالاتهم
وترجع كل عوراتهم
وتبقى حكاية مكرورة
ومن داخل خلافاتنا
وعمايلنا
تجيك فى الصبح دبابة
و ما عندك خيار
لوترضى أو تابا
توريك نومة الكوعين
وكيفن
تسلخ الناموسة
بالكرعين
وتمشى تجينا يالرايق
بعد حولك
بعد حولين
على أبواب سنة ألفين
وتلقانا
معشعش فوق روابينا
غراب البين
مفرخ دولة داخل دولة
داخل دولة
بل دولات
تغذت بالشقاق ونفاق
فى غمضة عين
لقينا نفسنا منقسمين
وتلقى الزول يقالد الزول
وياخده حضن
ويمشى معاه بى وشين
شيزوفرينيا سياسية....
سراب مدسوس فى طاقية
وضحكة عجيبة مخفية
ودا شوية!
يجينا قرنق وأمريكا
يدقوا هناك مزيكة
ويجمعوا كل أعاديكا
بدل واحد تصير إتنين
ويدخلوا بيك عام ألفين
وبعد كل الحصل والكان
وحاتك إنت ما حاسين
بأنوا الناس سنة ألفين
حقوا يكونوا متكاتفين
ومافى مكان لمتخاصمين
وحقوا يطفوا نار الحقد
والغيرة
وحقوا يصلحوا السيرة
عشان أولادنا عام ألفين
يحققوا حلمنا الضايع
ويصبحوا لينا قرة عين
ياهو دا حالنا وإت شايف
كان داير تواسينا
تضمد كل مآسينا
تعيد البسمة من تانى
حبابك فى غناوينا
حبابك فى تهانينا
حباب يوم بخيت جابك
حبابك بالعديل والزين
وكان بصعب عليك الحال
وقلت تفضل الترحال
ودعناك ألله يا الغالى
ونحنا وراك نكون قاعدين
بنفتل من صبرنا حبال
عشان يسهل خروج الروح
بعد ما طل عام الفين
د.محمد عبد ألله ألريح

بحثت فى الذاكرة وفى المذكرة لهذه المناسبة، فلم أجد أحسن ما يعبر عن حال الوطن الجريح سوى هذه الأبيات المعبرة والتى لم يطلع عليها سوى قلة من البشر.
كل عام والسودان بخير وأقل ألله عسرته، وأن يحفظه شماله وجنوبه شرقه وغربه من كل شر وأذى، وأن يبدد ظلام هذا الليل الذى تطاول لعقود من الزمان.
أخر القول إن أكثر ساعات ألليل حلكة، هى الساعات التى تسبق إنبلاج الفجر.


عدل سابقا من قبل Ibrahim Kheir في الأحد 05 يناير 2014, 21:32 عدل 3 مرات (السبب : إضافة كلمة مفقودة)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رائعة ألصاغ محمود أبوبكر

مُساهمة من طرف Ibrahim Kheir في الخميس 02 يناير 2014, 23:53

قصيدة صَهْ يا كنارُ

صَهْ يا كنارُ وضعْ يمينكَ في يـدي
ودعِ المزاحَ لذي الطلاقـةِ والددِ
صه غيرَ مأمـورٍ وهـاتِ هـواتناً
دِيَماً تهشّ علـى أَصِـيد الأغـيد
فإذا صغـرتَ فكـنْ وضـيئاً نَيّراً
مثلَ اليراعـةِ في الظـلام الأسود
فإذا وجـدتَ من الفكـاك بوادراً
فابذلْ حياتَـكَ غـيرَ مغلـولِ اليد
فإذا ادّخـرتَ إلى الصباح بسالـةً
فاعلمْ بأن اليومَ أنسبُ من غـد
واسـبقْ رفاقَكَ للقيـود فـإنني
آمـنتُ أنْ لا حـرَّ غيرُ مُقيَّد
وأمـلأْ فـؤادَكَ بالـرجاء فإنها
«بلقيسُ» جاء بها ذهـابُ الهدهـد
فإذا تبدّد شـملُ قومكَ فاجْمَعنْ
فإذا أبَوْا فاضربْ بعزمـة مُفـرَد
فالبندقيـةُ في بـدادِ بيوتـهـا
طلعـتْ بمجـدٍ ليس بالمتبـدّد

صه يا كنارُ فما فـؤادي في يدي
طـوراً أضـلُّ وتارةً قد أهتدي
وأرى العواذلَ حين يملكني الظما
فأمـوت من ظـمأٍ أمامَ المـورد
وأرود أرجـاءَ البـيانِ دواجـياً
فأضـيق مـن آنائـه بالشُّرَّد
أنا يا كنارُ مع الكواكـبِ ساهدٌ
أسـري بخفـق وميضها المتعدّد
وعرفتُ أخلاقَ النجـومِ، فكوكبٌ
يهبُ البيانَ وكوكبٌ لا يهتدي
وكويكبٌ جمُّ الحياءِ وكوكـبٌ
يعصـي الصـباحَ بضوئه المتمرّد
إن كنتَ تستهدي النجومَ فتهتدي
فانشدْ رضايَ كما نشدتَ وجَدِّد
أو كنتَ لستَ تطيق لومـةَ لائمٍ
فأنا الملـومُ على عـتاب الفرقد

صه يا كنارُ، وبعضُ صمتِكَ موجِعٌ
قـلبي ومُـوردِيَ الردى ومخلّدي
أرأيتَ لولا أنْ شـدوتَ لما سرتْ
بي سارياتُكَ والسُّرى لم يُحمَد
حـتى يُثوِّبَ للكمـاة مُـثَوِّبٌ
ليذيبَ تاموري ويحصب موقدي
أنا لا أخاف مـن المنون وريبِها
مـا دام عزمي يا كنارُ مُهنَّـدي
سـأذود عن وطني وأهلك دونَهُ
في الهالكـين فيا ملائكةُ اشهدي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى