مباديء وسلطات في إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 82

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مباديء وسلطات في إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 82

مُساهمة من طرف ود فـــــراج في الثلاثاء 14 يناير 2014, 14:49


تعتبر معاهدة الأمم المتحدة للعام 1982 لقانون البحار هي المرجع الرئيس لكل القوانين البحرية للدول الساحلية , وصيغت هذه الإتفاقية لتحوي جملة من القوانين البحرية يكون هدفها هو تحقيق ثلالثة مباديء. المبدأ الأول هو سلامة الأواح في البحـار , وأتي هذا المبدأ في المرتبة الأولي لإرتباطه بحياة من ينتفعون من التنقل بالبحر علي ظهر السفن مع إختلاف أسبابهم , وحدت الحوادث البحرية والمتعلقة بفقد الأرواح في البحار بالأسرة الدولية البحرية والمتمثلة في المنظمة البحرية الدولية بدراسة كل حادثة علي حدا والخروج منها بقرارات وقوانين شأنها الحفاظ علي الأرواح وسلامتها في البحار.

في شأن سلامة الأرواح في البحار أفردت المنظمة البحرية الدولية للدول الأعضاء مساحة تفاكرية واسعة للخروج برؤي مشتركة تحد من فقد الأرواح في البحار , وعلي كاهل لجنة السلامة البحرية ألقت المنظمة البحرية الدولية أمر الخروج بشيء يتفق عليه عالمياً يحد من خطر الهلاك للبشر بحـراً. خرجت لجنة السلامة البحرية بمدونة دولية سمتها (سلامة الأرواح في البحار) تكون ملزمة لكل السفن التجارية العاملة في البحر. أدرجت لجنة السلامة البحرية في هذه المدونة متطلبات كثيرة وملزمة للسفن التجارية العاملة في البحر شملت تصميم السفن وبناءها , أجهزة السلامة والملاحة الواجب توافرها علي متن السفن , وإدارة السلامة من قبل المالك والمشغل وطاقم السفينة.

في المرتبة الثانية للمباديء جائت حماية البيئة البحرية من التلوث (Protection of marine Environment) , وكانت الكوارث البحرية والمتعلقة بدمار البيئة البحرية وثورة الرأي العام حيال أمر البيئة هو الباعث والمحرك للأسرة الدولية للتحرك لمعالجة الأمر. بدأت معاهدة الأمم المتحدة للعام 1982 لقانون البحار في معالجة أمر البيئة بتحديد مساحة مياه الدولة الساحلية التي يجوز لها فيها فرض سلطتها وسيطرتها , وفي ذات الشأن سمت المعاهدة مياه البحر إبتداءً من الساحل وفي إتجاه البحر ولمسافة تبلغ الإثني عشر ميلاً بحرياً بالمياه الداخلية , تلي المياه الداخلية وفي نفس الإتجاه المياه الإقليمية , وتنتهي حدود الدولة الساحلية بحراً بنهاية المياه الإقتصادية. هذه المياه (داخلية / إقليمية / إقتصادية) تذخر بموارد بحرية لا حصر لها , وهي تمثل كل ثروات الدولة الساحلية وذخر الأجيال. يعتبر التلوث البحري من السفن من أكبر مهددات الموارد البحرية للدول الساحلية , وهو قد يكون بسبب إنسكاب الزيت من ناقلات النفط , أو تفريغ تنوكة الصرف الصحي مباشرة علي البحر دون المرور بالمعالجة الكيميائية والمنصوص عليها في القوانين , أو إلقاء مخلفات السفن بمختلف أنواعها.

خرجت لجنة السلامة والتابعة للمنظمة البحرية بإتفاقية دولية تخص منع التلوث البحري من السفن وسمتها إتفاقية ماربول (Marpol) , وفيها ذكرت كل المتطلبات الفنية واللوجستية لناقلات النفط والغاز والكيماويات , وسفن البضائع العامة وسفن الركاب لتكون متوافرة علي متن تلك السفن.
أما ثالث المباديء فهو تحقيق جبر الضرر الناتج من تلف البضائع والذي يحدث في عرض البحـر لأسباب كثيرة , ومنها نذكر الطقس وخطأ العنصر البشري , ولما كانت السفن التجارية تحمل ببضائع أغلي ثمناً من السفينة نفسها فقد ذكرت المعاهدة شروط تأجير السفن , وتصرف الطاقم حيال تلف البضائع , والتأمين البحري , ونظمت إنقاذ السفن وما يتبعه من مكافئة للمنقذ.

المنظمة البحرية الدولية وعبر لجنتها القانونية قامت بصياغة القوانين البحرية التي تلزم السفن التجارية بالتطبيق , وبالتالي ألزمت هذه القوانين جميع الدول الساحلية أولاً بالمصادقة علي جميع المدونات والإتفاقيات البحرية التي تعني بالمباديء الثلاثة المذكورة أعلاه , وذكرت معاهدة الأمم المتحدة للعام 82 لقانون البحار أن للدولة الساحلية ثلاث أنواع من السلطات البحرية يتم من خلالها مراقبة السفن التجارية , وإجراء التفتيش البحري عليها , والحجز عليها في حالة عدم المطابقة للقوانين.

أولي هذه السلطات هي سلطة دولة العلم (Flag State) , وهي سلطة تمارسها الدولة علي السفن التي ترفع علمها وتتجنس بجنسيتها , وفيها تفرض دولة العلم رقابتها الكاملة علي تلك السفن التجارية بالتفتيش الدوري عليها بغية التأكد من مطابقتها للقوانين البحرية , ومنح السفن التجارية الشهادات التي تخول للسفينة العمل وحمل البضائع , وإجراء تحقيقات الحوادث البحرية , والمسئولية التامة من السفن التجارية والتي ترفع علمها علي الموانيء الأجنبية.

ثان السلطات هي سلطة دولة الساحل (Coastal State) , وهي سلطة تنشط وتباشر مهامها بينما تغل يد السلطتين الأخريين في حماية الموارد البحرية للدولة الساحلية, مانعة للسفن التجارية العابرة أن تتسبب في تلويث البيئة البحرية .وكما ذكرنا سابقاً أن هنالك مياه سمتها المعاهدة وفي تقسيمها لمياه البحر بالمياه الإقتصادية , وهذه التسمية لم تأت عن فراغ , ففي هذه المنطقة من البحر ترقد كل ثروات الدولة الساحلية من غاز طبيعي , وبترول , ومعادن , وثروة سمكية هائلة , وفيها أيضاً تستخدم الدولة الساحلية سفنها الحربية إن دعا الأمر لإحتجاز السفن التجارية المتسببة في هلاك البيئة البحرية , أيضاً يشمل عمل هذه السلطة القضاء علي القرصنة , وتهريب البضائع والبشر , والهجرة الغير شرعية , والإتجار بالسلاح.

تختلف سلطة دولة الساحل (Coastal state) عن الأخريات في طبيعة عملها في أنها تشرك العسكريين (جيش/شرطة) في تنفيذ قانون دولي حال عملهم علي متن السفن الحربية , فقد نصت المعاهدة علي أنه يحق للسفن الحربية (طاقم) الصعود علي متن السفن التجارية وإجراء التفتيش البحري , والمساءلة ,وحجز السفن التجارية حال تورطها في أي عمل مخالف للقانون البحري , وأيضاً نصت المعاهدة علي عدم التعسف من قبل العسكريين في حجز السفن التجارية حتي لا تتسبب في خسارة وتلف البضائع وتأخرها.

ثالث السلطات هي سلطة دولة الميناء (Port state control) , وهي سلطة قاصرة علي إجراء التفتيش البحري علي السفن التجارية الأجنبية الزائرة للموانيء الوطنية , ويتم فيها التفتيش بواسطة ضباط التفتيش البحري , وغالباً مايكونوا برتبة الربان أو كبير مهندسين بحريين , ويكونوا قد تلقوا التدريب المناسب لأداء مهامهم ومؤهلين ومزودين بالخبرة البحرية المناسبة التي تمكنهم من أداء مهامهم. وفي حالة وجود عدم مطابقة للقوانين البحرية يتم الحجز علي السفن التجارية المخالفة بمنطقة إنتظار السفن خارج الرصيف أو إعطاءها مهلة زمنية للمعالجة وتصحيح الأوضاع , ويتم إبلاغ دولة علم السفينة بما وجد من عدم مطابقة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى