قصة واقعية مع الاسف لرداءة الخط والاخطاء النحوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة واقعية مع الاسف لرداءة الخط والاخطاء النحوية

مُساهمة من طرف nadir في السبت 26 أبريل 2014, 17:22

اصيبت زوجته فى رمضان الماضى بالتهاب فى قرنية عينها الشمال
وتم معالجة الالتهاب لكنها فقدت الابصار بهذه العين وتقرر لها عمليتين
الاولى ب الفين دولار والثانية ب 4الف دولار
باع جابر قطعة ارض له لمقابلة التكلفة ب 10الف دولار فى حين ان سعرها اكثر من 12 الف دولار
وذات يوم وهو  يتجول فى المدينة  التقي بأمراتين  شقيقتين فوق الاربعين سنة من العمر
كان يعرفهما منذ زمن فقد كانتا تسكنان نفس الحى  الذى يسكنه ثم رحلوا الى مدينة أخرى
سالهما فعلم انهما تبحثان عن حقن معينة لان اختهما(لم يرها من قبل) ترقد بالمستشفى  بعد عملية جراحية معقدة
لم يستطع عمل الواجب طبعا لان الحقن كانت غالية 50دولار للواحدة ولم يكن معه ما يكفى لمساعدتهما
ذهب للمستشفى ثانى يوم وقابل احداهما خارج اسوار المستشفى وسلمها مبلغا من المال وعرف منها ان اختها اجرت عملية حصوة وبعد العملية ونتيجة لخطأ الطبيب
انسدت القناة الصفراوية فصارت تعانى من اليرقان وجاءت الى العاصمة وبالمنظار تم فتح جزئى للقناة التى انسدت ثانية بعد 3 شهور ولزم اجراء جراحة اخرى لم تزد المريضة الا مرضا
وقد كلفتهم هذه العمليات والسفريات اكثر من 3 الف دولار وهم فقراء لا يملكون شيئا
وعرف ان حال المريضة متدهور وانها خائفة من الموت خصوصا ان احدى المريضات بنفس العنبر توفيت قبل يوم
قرر فورا تسفيرها الى مصر لان الطب هنالك افضل وارخص وفعلا قام باستخراج الجوازات والتذاكر وشراء دولارات
وسافروا(3الف دولار كانت التكلفة)وقد اخذ منهم موثقا ان لا يخبروا احدا باسمه ولا بدوره وان يتصلوا به عند الحوجة فقط
بعد اسبوعين وحالة المريضة تتحسن وصلته منهم رسالة أن ما لديهم قد نفد بعد ماباعوا الذهب القليل الذى يلبسونه
وقد احتار فعلا ماذا يفعل؟خطر له خاطر ان يشترى عملة ثم يذهب الى المطار فربما يجد مسافرا يعرفه أو يثق به
لكنه استبعد هذه الفكرة لصعوبة التنفيذ خصوصا ان اولاد الحرام كثر هذه الايام
ثم  ألهمه الله وتذكر زميله كمال الذى يعيش فى القاهرة وبحث عن رقمه ووجده وأرسل له رسالة
مفادها ان بعض معارفه يحتاجون لدعم مالى بسيط الى حين يستطيع هو ارسال شى لهم لكن زميله لم يرد رغم ان الرسالة وصلت له
صباح اليوم التالى اخذ 600دولار وصار يسأل و يسأل حتى وجد من يساعده فى ارسالها مع ان الرسوم كانت باهظة لكنهم استلموها نفس اليوم
بعد ثلاثة أيام اخبرهم الدكتور ان لدى اختهم ثقب فى القناة الصفراوية ويجب اجراء جراحة عاجلة والا ستموت وانه استشار 5 جراحين رفضوا كلهم اجراء العملية
لكن جراحا سادسا وافق .
واعطاهم عنوانه ليذهبوا ويتفقوا معه على التكلفة والمواعيد فاتصلوا هم بدورهم ب جابر واخبروه بالموضوع
قال لهم جابر ان الله كريم والخيرين كتار لكن عليهم الضغط على الجراح لتقليل التكلفة ما استطاعوا
وقد قدر جابر انها ستكون حوالى 3الف دولار لذلك اتصل باحد زملائه وقال له انى سادفع 1000دولار ورجاه أن يوفر له الباقى من الاخوة والزملاء
فوعده خيرا خصوصا وانهم سيجتمعون على افطار فى نفس اليوم  ولكن صاحبه فشل و لم يستطع جمع شى له ربما لتحفظ الزملاء أو أنه لم يسالهم.
بعد يومين اخطرته الجماعة بالقاهرة ان الدكتور اصر على3000دولار له و 3000أخرى للمستشفى وانهم اخطروا اهلهم بمدينتهم لكن الامل ضعيف
فى ان يتلقوا اى شى فقال لهم(الله كريم والخيرين كتار وستستلمون المبلغ غدا)ونوى أن يحاول انقاذ المريضة من الموت اولا لأن زوجته ليست فى خطر ويمكنها الانتظار.
وفعلا صباح اليوم التالى ذهب جابر لتاجر العملة وترجاه تقليل رسوم التحويل وفعلا دفع له 6000دولار استلموها نفس اليوم وقاموا بتسديدها للمستشفى
بعدها بيوم اتصل به كمال من مكان عمله واعتذر له وقال انه تسلم الرسالة لكنه كان مشغولا وعندما قرأ الرسالة ضاعت الشبكة فلم يرد فى حينها.أخبره جابر أن الامور الان بخير لكن كمال اصر ان يخطر زوجته لزيارتهم وتفقدهم.
وفعلا ذهبت زوجته الكريمةو زارتهم فى المستشفى قبل العملية وجلست معهم اكثر من ساعة وقرأت شى من القران على رأس المريضة واعطتهم الف دولار حتى انهم بداوا يتساءلون   هل يوجد مثل هذا البشر؟تعطيهم وهى لا تعرفهم؟!!بل انها صارت تتابع موقفهم كل يوم !
هذه العطية السخية جعلت الدموع تسيل من اعينهم لانها عطية لله خالصة من الرياء وكان لها الاثر البالغ فى شفاء المريضة
رجع جابر بعد يومين لزميله ليرى ماذا فعل فاخبره للاسف أن الناس كلهم تحفظوا فى المساهمة الا هو واخر وهذا الاخر معروف بالكرم والنبل والشجاعة!
ولكنه هو والاخر مصران على ارسال التبرع مباشرة للمريضة مباشرة و ليس بواسطته وعليه اعطائهم العنوان!!! فاستغرب لذلك وشعر بالمهانة!!هل يا ترى أصبح زملاؤه لا يثقون به رغم ما يعرفون عنه من حسن خلق أم يا ترى هذا من باب المقاطعة والتحفظ؟؟!!تألم كثيرا لانه دوما كان يساهم مع الجميع فى الافراح والاتراح ولكنه صبر واحتسب واوكل امره لله.
وشكرهما لانه فى الحقيقة لا يعرف عنوانا ولا مكانا للمريضة ومن يرافقها.
اجريت العملية بفضل الله وخرجوا من المستشفى وسيعودون الى بلدهم متى ما تتعافى المريضة ان شاء الله.
فرح غاية الفرح وتذكر ما معناه من احيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا وزاد من فرحه أن هذه الحادثة كشفت له معادن بعض الناس
وهو لازال يؤمن بحكمة يرددها كثيرا  وهى (أذا أردت أن تعرف شخصا على حقيقته فأعطه مالا أو سلطة ثم انظر ماذا يفعل)!
لا حوج الله اى منا الى الاخرين وسترنا  واياكم حتى الممات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى